فرنسا..الإنسداد المزمن!
2025-10-07 13:00:00
<h3><strong><span style="color: #e03e2d;">سقوط خامس رئيس وزراء في أقل من سنتين وسط دوامة من الأزمات الداخلية</span></strong></h3> <h3><strong><span style="color: #e03e2d;">رأس إيمانويل ماكرون مطلوب شعبيا وحزبيا من اليمين واليسار</span></strong></h3> <h3><strong><span style="color: #e03e2d;">3 خيارات أمام إيمانويل ماكرون أحلاها مر</span></strong></h3> <h2>حتى وإن كان الشارع الفرنسي، متفق مع الطبقة السياسية في رفض الوجوه التي أعاد تدويرها سيباستيان لوكورني وأعاد تثبيتها في تشكيلة حكومته، إلا أن هذا الشارع لم يكن ينتظر أن يقدم الوزير الأول المعين منذ أقل من شهر، وأعلن عن جزء من حكومته، مساء أول أمس، استقالته بهذه السرعة، صباح أمس، وهو حدث فاجأ أيضا الطبقة السياسية، ويترجم مدى عمق الأزمة السياسية، ومنه الإقتصادية التي سقطت فيها فرنسا، ما أصبح يهدد فعليا الجمهورية الخامسة ويضع الرئيس الفرنسي، وهو الأضعف في تاريخ هذه الجمهورية، أمام ثلاث خيارات أحلاها مر.</h2> <p>أول هذه الخيارات أن يقدم إيمانويل ماكرون استقالته، هو أيضا، وهو مطلب قطاع واسع من الطبقة السياسية والشارع الفرنسي، لكن يبقى هذا الخيار مستبعد الآن، على الأقل الآن، فماكرون يعمل كل ما بوسعه لإتمام عهدته الرئاسية التي تنتهي في 2027 مهما كانت الأضرار وليس بأخف الأضرار على شخصه وعلى فرنسا، وقد عبر عن ذلك صراحة عدة مرات، بينها ما قاله، نهاية شهر أوت الماضي، في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن "التفويض الذي منحني إياه الشعب الفرنسي، ولا أحد غيره، هو تفويض سأُنفذه حتى نهاية ولايتي"، حتى وإن كان يواجه دعوات متكررة للاستقالة منذ حل البرلمان العام الماضي.</p> <p>الخيار الثاني، هو حل الجمعية الوطنية أي البرلمان، والدعوة إلى انتخابات مسبقة، رغم ما يمثله هذا الخيار من مخاطر، من حيث أن هذه الانتخابات ليس من المسلم به أن تضمن له غالبية نيابية.</p> <p>أما الخيار الثالث فيكمن في تكليف شخصية جديدة لتشكيل الحكومة، في محاولة للإلتفاف حول الأزمة العميقة المتعدد الأوجه التي تضرب فرنسا ويوجد فيها ماكرون نفسه، لكن دون الإنتظار أن ذلك سيغير أي شيئ من الأوضاع، خاصة وأن الكتلتين النيابيتين ذات الثقل الكبير في الجمعية الوطنية من أحزاب اليسار وحزب أقصى اليمين، ستعارضان وستقفان في وجه أية حكومة لا تستجيب لجميع مطالبهما. وكنتيجة لذلك سيجد ماكرون نفسه يتأرجح بين احتمالين أحلاهما مر، فإما أن يصبح رهينة لهاتين الكتلتين النيابيتين أو أن تسقط حكومات إيمانويل ماكرون تباعا، ما يعمق الأزمة الفرنسية أكثر وبشكل غير مسبوق.</p> <p>ووفق المعطيات الراهنة، وحسب ما يتم تداوله في الشراع الفرنسي ووسط التشكيلات السياسية، يبدو أن النهاية السياسية للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ستكون مبكرة وقبل موعد رئاسيات 2027، فبالإضافة إلى الأزمة السياسة التي تعيشها فرنسا منذ أشهر، هناك الأزمة الاقتصادية والمالية والمتفاقمة، وكذا أزمة الديون العمومية التي بلغت مستويات جعلت من باريس أقرب إلى المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى المطالب الاجتماعية والإحتجاجات التي يشهدها الشارع الفرنسي. فقد اعترفت الحكومات الأخيرة لماكرون بتفاقم الدين العمومي إلى 3415 مليار أورو، أي ما يعادل 114 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية الربع الأول من سنة 2025 واتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات.</p> <p>كما أن التصريحات التي أدلى بها سيباستيان لوكورني، بعد تقديم استقالته، توحي بأن فرنسا تنتظرها أياما سوداء أكثر من ذي قبل، فقد قال رئيس الوزراء الفرنسي المستقيل أن "تشكيل الحكومة لم يكن سلسا وطغت عليه الانتخابات الرئاسية المقبلة" كما أنه "لا يمكن أن أكون رئيس وزراء عندما لا تستوفى الشروط"، موضحا أن "الظروف لم تكن مناسبة لأصبح رئيسا للوزراء". وأضاف "حاولت أن أبني طريقا مع الشركاء والنقابات للخروج من أزمة الانسداد الحاصل" لكن "الأحزاب السياسية لم تقدم تنازلات عن برامجها وكانت تصر على فرض شروطها وبرامجها السياسية"... وهي "تتصرف وكأنها تمتلك الأغلبية في البرلمان"، مشددا على أنه "لا يجب أن نعيد أسوأ فترات الجمهورية الرابعة".</p> <p>للإشارة، فإن رئيس الحكومة المستقيل، سيباستيان لوكورني، هو الخامس المعين في أقل من عامين، وسابع رئيس وزراء في عهد ماكرون، حيث عين في حكومته 12 وزيرا ممن كانوا في حكومات سابقة واحتفظ عدد من الوزراء الرئيسيين بمناصبهم، بينهم الداخلية والعدل والخارجية وكذا برونو لومير الذي تولى وزارة الجيوش بعد أن كان وزير الاقتصاد، فيما عين رولان لوسكور وزيرا للاقتصاد ليتولى مهمة إعداد مشروع الميزانية الصعبة، إضافة إلى وزراء أخرين، وكأنها "حكومة فرانسوا بايرو بدون بايرو"، ما يعني وفقا للمعترضين على هذه التشكيلة، أن الحكومة التي سقطت بحجب الثقة لا يجب لها العودة، وإن عادت فهذا يشير إلى أن الرئيس لا يهمه عملية التصويت في البرلمان.</p> <p>وما يجب الإشارة إليه، أن النظام السياسي الفرنسي الحالي، يعد امتدادا لنظام الجمهورية الخامسة الذي أسسه الرئيس الفرنسي السابق الجنرال شارل ديغول عام 1958. ويتميز هذا النظام بمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، لكنه يمنح البرلمان أيضا صلاحية إسقاط الحكومة، مما يعني أن عدم التناغم بين الرئيس والبرلمان يؤدي مباشرة إلى أزمات سياسية كما هو حاصل الآن.</p> <p>لزهر فضيل</p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>