فرنسا إلى أين؟!

2025-10-07 07:00:00

banner

<p dir="rtl">بعد أقل من شهر على تعيينه، قدم صباح أمس الاثنين رئيس الوزراء الفرنسي "سيباستيان لوكورنو" ساعات بعد إعلانه عن تشكيل حكومته، استقالته الى الرئيس ماكرون وقبلها هذا الأخير، حيث أعاد<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>نفس تشكيلة حكومة بايرو التي تم حجب الثقة عنها، مع تغييرات طفيفة، مما أثار سخط المعارضة بما فيها وزير الداخلية روتايو رغم بقائه هو الآخر في نفس منصبه، وبعد فضيحة كذبه عن حيازته شهادة في القانون، ما يعني أن فرنسا ماكرون أمام أزمة دستورية وأزمة حكم، فقد كان من المتوقع أن تسقط المعارضة الحكومة فور تعيينها عن طريق حجب الثقة من قبل نواب الجمعية الوطنية، مثلما حدث من شهر فقط مع سلفه بايرو، وفي هذه الحالة سيسقط معه ماكرون الذي سيجبر دستوريا على التنحي.</p> <p dir="rtl">فرنسا إذا أمام أزمة دستورية، غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية الخامسة، سببها الرئيسي هي سياسة ماكرون الذي استهلك خمس حكومات في ظرف ثلاث سنوات، خلال عهدته الثانية بدوسه على الدستور وعدم قبوله لنتائج الانتخابات التشريعية التي هو من دعا إلى تنظيمها مسبقا، بعدما تراجع فيها تياره إلى المرتبة الثالثة وتعنته في إسناد منصب رئيس الوزراء إلى التيار الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة (جويلية 2024) التي تصدر فيها تحالف اليسار الصدارة بأغلبية دون الحصول على أغلبية مطلقة.</p> <p dir="rtl">فإلى متى سيبقى ماكرون يمارس سياسة الهروب إلى الأمام والبلاد تواجه أزمات متعددة، على راسها أزمة المديونية التي عصفت بحكومة بايرو، في الوقت الذي يقبل على توريط بلاده في حرب مع روسيا، حرب ستعصف بما تبقى من كرامة الشعب الفرنسي الذي يدفع كل يوم ثمن وقوف بلاده إلى جانب أوكرانيا في حربها مع روسيا مثلما يواجه التفاف "الكريف" أو مجلس التمثيلي ليهود فرنسا على دواليب السلطة وعلى وسائل الإعلام ، حتى أن حكومة لوكورنو التي لم تعمر سوى بضعة ساعات والمشكل أغلبها من حكومة بايرو وحتى الحكومات التي سبقته وكلها بتوقيع "الكريف" الذي ما زال يفرض سيطرته على القرار السياسي في فرنسا، حتى أن الوزير الأول الأسبق دومينيك دوفيلبان انتقد بسخط<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>من أيام تعاظم دور هذا المجلس في مواقع اتخاذ القرار وقال أنه ليس فرنسا ولا هو سلطة؟</p> <p dir="rtl">من المتوقع أن يستمر هذا الاحتقان والانسداد الذي تعرفه الحكومة الفرنسية طوال الأشهر المتبقية من العهدة الثانية لماكرون، ما لم يعترف هذا الأخير بفشله ويستقيل ويخلي سبيل الشعب الفرنسي ليختار حكامه بطريقة ديمقراطية نابعة من إرادة الشعب الفرنسي وليس بتدخل من مؤسسة روتشيلد والمحفل الماسوني الصهيوني، الذي استعمر فرنسا، وهو يسعى لتكون نموذجا للنظام العالمي الجديد المستمد فكره من التعاليم التلمودية، وماكرون يدرك ذلك وهو قابل بالدور المشبوه والدليل أن أغلب وزرائه من مجتمع الميم وزواجه من متحول جنسي.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير