فقه البول!

2024-11-13 05:00:00

banner

<p dir="rtl">أعتذر مسبقا للقراء على هذا اللفظ الفج، وألا يفهم من هذا المساس بالفقه وبالتراث الديني عموما. <span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">بعد فضيحة التداوي بشرب بول البعير التي تم تداولها في السنوات الماضية، يخرج علينا أهل السنة والجماعة بفتاوى جديدة مسيئة للدين وفيها إهانة لعقول وذكاء المسلمين واستغباء، حيث قال شيخان سعوديان أنه يوم القيامة لن يسألك الله عن قضية فلسطين أو أنك ناصرت القدس والإسلام، أو أنك مسؤول عن معرفة مخططات العدو، ولن تعذب لهذا، بل ستسأل كيف "تتنزه" عن بولك أي أن تحرص على ألا يبلل ثيابك أو جسمك، وإن لم تقم بتطهيرها، فأنت تعذب من أجل هذا!</p> <p dir="rtl">قمة الانحطاط الفكري، بل قمة التخاذل والخيانة للقضية الفلسطينية التي هي في الحقيقة قضية الشرفاء في كل العالم، هؤلاء الذين احتضنوها ودافعوا ويدافعون عنها بعيدا عن المنظور الديني أو العرقي، بعدما حرر طوفان الأقصى شعوب العالم من أكاذيب الإعلام الغربي وتزييف الحقائق، فخرجت الجماهير في كل عواصم العالم نصرة لفلسطين.</p> <p dir="rtl">وليس الأمر بغريب على فقهاء الحيض والنفاس وإرضاع الكبير وغيرها من الفتاوى التي تهدف لتضليل عقل الانسان المسلم وإبعاده عن قضايا أمته حتى لا يثور في وجه الحاكم المطبع المناصر للظلم مثلما نراه يوميا في الإعلام المطبع فيما كان يسمى بالوطن العربي، فكم تآمر هؤلاء على الشعب الجزائري أثناء الأزمة الأمنية وأباحوا قتل الأبرياء ونشر الفتنة باسم الدين، قبل أن ينفضح أمرهم، وتقر هيلاري كلينتون في مساءلة لها أمام الكونغرس أنهم هم من صنعوا الجماعات الإرهابية والقاعدة في أفغانستان، وهو نفس الفكر الإرهابي الذي استهدفنا وكلفنا عشريتين من القتل والدمار، واليوم ونزولا عند رغبة الحكام المطبعين، المتبرئين من القضية الفلسطينية والمتاجرين بها، مثلما كشف الصحفي الأمريكي الشهير بوب وودوارد في كتابه الصادر مؤخرا تحت عنوان" حرب" حيث قال أن كل الحكام العرب الذين التقى بهم وزير الخارجية الأمريكي بلينكن طلبوا منه القضاء على حركة حماس وعلى المقاومة الفلسطينية، خوفا من أنها في حال انتصارها على الكيان ستهز عروشهم، فيخرج علينا فقهاء الخيانة وباعة الأوطان ليقولوا للمسلمين أن تلوث لباسهم أبغض عند الله من نصرة المسلمين وحماية أطفال غزة من القتل والتجويع، والوقوف في وجه حرب الإبادة غير المسبوقة في حق أهل القطاع والذي يندد به كل أحرار العالم.</p> <p dir="rtl">بسبب مثل هؤلاء الفقهاء المزعومين، ممن حرقوا كتب ابن رشد، وقطع أوصال الحلاج وقتل العلماء والفلاسفة، طرد المسلمون من الاندلس، وانهارت الحضارة الإسلامية التي كانت سببا في ظهور الحركة التنويرية في أوروبا، لنبقى اليوم نرزح في الجهل والتخلف، وفريسة للظلامية والاستعمار بكل أشكاله.</p>

العلامات اساطير

في وداع قامة وطنية !

2026-03-30 07:00:00

banner

<p dir="rtl">كنا نتفاخر من سنوات أن الجزائر هي البلد العربي والافريقي الوحيد الذي بقي فيه اربعة رؤساء على قيد الحياة، حيث كان وقتها لا يزال كل من الرئيس بن بلة والشاذلي وعلي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>كافي واليامين على قيد الحياة ويحضرون المناسبات الوطنية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>اليوم رحل آخر رئيس سابق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الامين زروال<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي قاد البلاد بشجاعة وهي تمر بأحلك الظروف في تاريخها، عندما كنة ننام ونصحى على اخبار المجازر والتفجيرات، رحل اليوم الرجل البسيط الهادئ الذي فضل العيش وسط ابناء بلدته،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في تواضع قلما يعرفه من تقلد أعلى المراتب، ما جلب له محبة واحترام الجزائريين ليس في باتنة بلدته فحسب بل في كل الجزائر.</p> <p dir="rtl">سيبقى زروال في ذاكرة كل جزائري حر، ذلك الرجل الذي لبى نداء الوطن، عندما كان الوطن ممزقا، يعيش صراعات البقاء أمام مؤامرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>حيكت في مخابر العدو، عندما راهن الجميع على انهيار الدولة الجزائرية، جاء زروال ليكفكف الدماء ويضمد جراح الوطن، جاء من أجل انقاذ الجمهورية محافظا على الوحدة الوطنية، لم تكن مهمته سهلة، إذ كانت البلاد تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق، فكان يحارب على جبهتين، جبهة محاربة الإرهاب، وجبهة الدسائس الداخلية، فبعدما رفض التصالح مع الجماعات الإرهابية التي قتلت أبناء الشعب، قبل ان يستقيل بعدما تيقن أن الجزائر قد تغلبت على وحش الإرهاب، وأن سلطة سياسية منتخبة شرعيا بإمكانها أن تقود البلاد الى بر الأمان فقدم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ا استقالته في صائفة 1998 و رحل في صمت، مسلما مقاليد السلطة لرجل اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع، وابتعد منزويا في بلدته باتنة يتابع أخبار الوطن وتقلباتها عن بعد محترما خيارات الشعب، مخلفا أثرا طيبا في نفوس الأحرار.</p> <p dir="rtl">سيحتفظ له التاريخ أنه رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الأمم المتحدة، عندما حاول الرئيس الفرنسي لقاءه وإملاء شروط فرنسا على الجزائر مقابل فك الحصار عليها، وأنها وقف وقفة الجزائري الأصيل في وجه كل المؤامرات المحاكة داخليا وخارجيا، لم يسع أبدا ليسجل اسمه في التاريخ، بل التاريخ هو من احتفظ له بصفحات بيضاء وعلق له وسام البطولة التي لم يسع اليها أبدا، لأنه قبل التحدي لقيادة البلاد في الوقت الذي تهرب آخرون من المسؤولية ولم يقبلوا بتقلدها إلا بعدما انتصرت البلاد على طامة الإرهاب.</p> <p dir="rtl">اليوم ونحن نودع رجلا من قامة زروال، في الوقت الذي يقود البلاد رجلا من قامة الكبار لا يساوم ولا يهادن،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويسعى جاهدا كل يوم لرفع التحدي أمام كل من حاول المساس ببلادنا، وبفضل اليامين زروال مثلما بفضل جيشنا ورئيسنا، نحن اليوم ننعم بالسلم والرخاء ، وقد تجاوزنا كل المحن والمطبات التي زرعت في طريقنا، من أجل غد أفضل.</p>

العلامات اساطير

عن اية أخوة عربية يتكلم الاماراتيون؟ !

2026-03-26 08:00:00

banner

<p dir="rtl">وأخيرا تذكر الاماراتيون أنهم عرب، ويلومون البلدان العربية أنها لم تهب لحمايتهم من صواريخ إيران، وهم من كانوا يتكبرون على العرب بصداقتهم لليهود، بل بصداقتهم للصهاينة ويتفاخرون أنهم أبناء عمومتهم، حتى أن ممثلة دولة الامارات في مجلس الأمن سنة 2023 بعد طوفان الأقصى وقفت تواسي السفير الصهيوني في الأمم المتحدة وتأخذه في الأحضان وتدين ما أسمته بالعدوان على المحتلين المساكين المسالمين في غلاف غزة، ممن كانوا يحيون الحفلات ويشربون نخب الصواريخ التي كانت تمطر على راس سكان القطاع في كل مرة.</p> <p dir="rtl">صحفي إماراتي متشبع بالفكر الصهيوني ممن كانوا يتكبرون على العرب لأنهم لم يمتلكوا الأبراج الزجاجية، ولم يرفعوا على شرفات بيوتهم أعلام الكيان، يلوم العرب أنهم تخلوا عن الامارات ويتساءل أين العرب مما يحدث للإمارات، لكنه نسي أو تناسى كل الجرائم التي اقترفتها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>دويلة الامارات للشعب السوداني الذي سلطت عليه قوات الدفع السريع، تقتل الأبرياء في شواعر مدينة الفاشر اين غسلت دماء الضحايا الشوارع، وجرائمها في ليبيا، وتحرشها بالمملكة العربية السعودية، وفي اليمن، وحتى في قطر،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ومحاولاتها الاضرار بالجزائر، وغيرها من المظالم التي مست كل شبر من الوطن العربي غير المغرب الذي تميزها به علاقة خاصة بسبب تجارة الدعارة النشيطة بين البلدين.</p> <p dir="rtl">فما علاقة دويلة الامارات التي منذ التطبيع وهي تحارب العرب والإسلام، وتدعو للديانة الابراهيمية الجديدة، وتحاول طمس اثار الإسلام في العالم، حتى أنها مؤخرا اتلفت كل الوثائق في مركز إسلامي تابع لها في أوربا، وأكثر من ذلك دعت السلطات الاوربية التضييق على المسلمين، ما يوحي بأن مثل هذه القرارات صادرة عن مستشارين صهاينة سيطروا على حاكم الامارات، وهو ما شجع الامارات على الخروج عن الصف العربي وتقف ضد القرار العربي في الجامعة العربية، وفي الخيارات المصيرية مثل قضية غزة التي أرسلت قوات لها في عز العدوان لدعم الكيان في حربه على غزة؟</p> <p dir="rtl">الاماراتيون كانوا يعتقدون مثل المغاربة ان استقوائهم بالكيان يعطيهم قوة ومكانة ويسمح لهم بالتطاول على الشعوب، وعلى اقتراف كل الجرائم دون عقاب، لكن لم يحسبوا لإيران هذا الحساب، بل<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لم يحسبوا للموقف الأمريكي وموقف أصدقائهم الجدد، بعدما أن اكتشفوا أن القواعد الامريكية فوق أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما كانت سببا في مشاكلهم، فالتفوا يلومون العرب عن خذلانهم.</p> <p dir="rtl">كان عليهم أن ينتبهوا ويأخذوا انتقادات العرب لهم على تصرفاتهم وارتمائهم في حضن الصهيونية على محمل الجد، فدولة مثل الجزائر لا يمكن أن تقبل بصداقة مع دولة تتفاخر بصهيونتها، بل ذهبت تحفر في ماضيها بحثا عن جذور يهودية لشعبها، لتبرر انتماءاتها الجديدة، كان عليهم أن يستمعوا لما قاله الشهيد السيد حسن نصر الله رحمه الله، عندما حذرهم من اندلاع حرب في الخليج وقال سنوات قبل استشهاده أن حربا مدمرة ستقع حتما في المنطقة، متسائلا عن مصير مدنها الزجاجية الهشة في حال اندلاع هذه الحرب.</p> <p dir="rtl">اليوم وقع الفأس في الراس، ومهما كانت نهاية هذه الحرب التي أجبرت إيران على خوضها، فإن إيران ستنتصر، تنتصر لشرفها ولتاريخها ولمستقبلها ومستقبل كل أحرار العالم ممن يرفضون الغطرة الامريكية والصهيونية ، ويتصدون للمشروع التلمودي ولأكلة لحوم البشر، وكل الحكام من عبدة شياطين ايبشتاين، اما حكام الخليج ولا استثني من دول الخليج<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الكويت وسلطنة عمان<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>والمملكة لما لها من مكانة دينية، فمصيرهم الذل والانهيار على يد الصهاينة قبل إيران&nbsp;!</p>

العلامات اساطير