درس إفريقي!

2024-05-08 08:00:00

banner

<p dir="rtl">إلى متى سيبقى الإعلام الغربي والفرنسي تحديدا، يضحك على ذقون شعوبهم، ويجعلونهم يعيشون في شبه عزلة عن الواقع، وداخل فقاعة تمنعهم من الوصول إلى الحقيقة خارج أسوار الكيانات التي تنعت نفسها بالديمقراطية؟</p> <p dir="rtl">بل متى تتفطن الشعوب الغربية أنها لا تمتلك وسائل إعلام تنقل لهم الحقائق وتنشر الوعي بينهم وتنير عقولهم، بل وسائل بروباغاندا تتحكم فيها الصهيونية، وتوجهها حسب مصالح الكيان الصهيوني ومصالح العصابة الماسونية الحاكمة في العالم؟</p> <p dir="rtl">متى سيفهمون أن هناك جانب إيجابي للعولمة لم يكن يحسب له من يخططون للسيطرة على شعوب العالم بهدف إخضاعها للحكومة العالمية التي تروج لها عصابة "الصناييم" الصهيونية، سمح لشعوب العالم الأخرى خارج البرج العاجي الذي سجنهم فيه إعلامهم الفاقد للحرية والمهنية، في المستعمرات السابقة وخاصة في إفريقيا، وبفضل جهود حكوماتها واستثمارها في التعليم، تمكنت من صنع نخب واعية بواقعها تسعى لاسترجاع سيادتها بالتحرر من الاستعمار التقليدي والحديث، لتتحكم في مصيرها وفي السيطرة على ثرواتها الطبيعية وخياراتها الاستراتيجية؟</p> <p dir="rtl">ويكفي دليلا على ذلك، الدرس الذي لقنه رئيس الكونغو الديمقراطية "فليكس تشيسكيدي" للصحفي السويسري " داريوس روشبان" ذي الأصول الإيرانية، بإحدى الفضائيات الفرنسية، حيث وضعه وبطريقة مؤدبة أمام تناقضات ونفاق الإعلام والدبلوماسية الفرنسية، التي ورغم الركلات التي تلقتها خلال السنوات الأخيرة في إفريقيا وطردها بطريقة مشينة من الساحل، لا تزال توهم نفسها وشعوبها أنه من حقها إسداء الدروس لحكومات مستعمراتها السابقة، وانتقاد خياراتها وعلاقاتها مع بقية بلدان العالم.</p> <p dir="rtl">فعن أي قانون دولي يتساءل داريوس الجاهل بالتحولات الجيوسياسية الحاصلة في العالم، عندما لام ضيفه الرئيس الكونغولي عن احتفاظ بلاده بعلاقات سياسية واقتصادية بكل من الصين وروسيا رغم ما يسميه بالدوس عن القانون الدولي في أوكرانيا، وعن كيفية نجاح أنظمة شمولية وغير ديمقراطية في إشارة إلى هذين البلدين في كسب مكانة بإفريقيا؟</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>ليرد عليه الرئيس بسؤال آخر" لماذا لم تقطع فرنسا علاقاتها بإسرائيل بعد إدانتها لما تقوم به من جرائم في غزة؟" أما عن المكاسب التي حققتها كل من الصين وروسيا في إفريقيا، فأرجعه الرئيس فليكس لكون هذه البلدان " لم تأت إلى افريقيا بالنظرة الاستعلائية التي تنظر بها فرنسا والغرب عموما إلى بلدان القارة السمراء".</p> <p dir="rtl">ثم يردف الرئيس فيليكس سائلا خلال حوار كشف فيه عن جهل وغباء الصحفي عما يسميه بالقمع الذي يتعرض له الشعب الصيني وخاصة في أحداث "ساحة تان ان مان" ببكين سنة 1989 " هل كنت هناك خلال هذه الأحداث ما دامت الصين وقتها ممنوعة عن الصحافة الغربية؟ قبل أن يذكره بالقمع الذي تعرض له المتظاهرون في شوارع باريس ويضعه بهذا الرد المفحم أمام تناقضاته وسياسة الكيل بمكيالين للإعلام الفرنسي وديبلوماسيتها.</p> <p dir="rtl">درس آخر يلقنه رئيس إفريقي للإعلام والسياسة الفرنسية، بعد دروس كثيرة سابقة وصفعات وجهها لها سياسيون ونخب إفريقية ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن ننسى الدرس القاسي الذي لقنه الرئيس تبون لنظيره الفرنسي، ردا على تصريحات من رئيس جاهل بالتاريخ، وما زال الدرس لم ينته؟</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير