ضحك في روما ونباح في باريس !

2025-07-25 09:00:00

banner

<p>"مؤلم أن تكون فرنسيا وترى هذه الصور" هذا ما قاله بصراحة وبكثير من الألم صحفي فرنسي على إحدى القنوات التي طالما تطاولت على الجزائر وهددت الدولة الجزائرية وحرضت على خطاب الحقد والكراهية اتجاه بلادنا.</p> <p><br />نعم فرنسا تتألم، وبينما الجزائر تقوي علاقاتها مع إيطاليا وبلدان أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، وميلوني تعقد الصفقات رابح ـ رابح مع تبون، وتبني علاقة احترام وندية مع بلادنا، يعض الفرنسيون أصابعهم ألما وحسرة ويعدون خسائرهم بملايير اليورو مع الجزائر التي ناصبوها العداء، وكانوا يعتقدون أنهم القوة التي لا يمكن للجزائر تجاوزها أو الاستغناء عنها، فأطلقوا كلابهم المسعورة في الإعلام وفي الحكومة تنبح ليلا ونهارا على الجزائر الدولة المستقلة التي لم يشفوا بعد من خسارتها، ولم يعودوا يخفون ندمهم وحسرتهم.</p> <p><br />كدت أرقص فرحا، وأنا أرى الإنجاز العظيم للرئيس تبون في إيطاليا، وأرى ضحكته الصافية ضحكة الفارس المنتصر نقمة في أعدائه وهم كثر، الجزائر التي قالوا عنها أنها تعيش عزلة، وحرضت فرنسا عليها في الاتحاد الأوروبي لمعاقبتها، لتأتي زيارة روما وتشكل صدمة في باريس، &nbsp;وتقف هذه الأخيرة اليوم عاجزة بعدما فشلت كل تهديداتها ومحاولاتها لي ذراع السلطات الجزائرية، ولم يحرك نباح إعلامها ووزيرها للداخلية شعرة في الجزائر التي تواصل بفضل ثبات رئيسها على مبادئ الحرية والكرامة، مبادئ الثورة المجيدة مسيرة البناء، ومسيرة تنويع علاقاتها ومصالحها مع البلدان التي تحترمها وتشاركها مبادئ الدفاع عن كرامة الشعوب وحقها في الحرية والاستقلال ومنها الشعب الفلسطيني والصحراوي.</p> <p><br />ميلوني استقبلت بحفاوة منقطعة الرئيس تبون، وحتى باقة الورد التي قدمها رئيسنا لرئيسة الوزراء الإيطالية، كانت محل نقاش في بلاتوهات القنوات الفرنسية، ولا أدري لماذا كل هذا الصراخ والعويل هناك، فتوثيق علاقاتنا بروما تأخر كثيرا، فلما كانت إيطاليا تسمى روما، والجزائر تسمى نوميديا، لم تكن هناك في جغرافيا أوروبا شيء اسمه فرنسا، فنحن اليوم في هذه الرقعة الجغرافية على ضفاف المتوسط ورثة هذه الدول التاريخية العريقة، نستعيد مكانة أمجادنا ونوثق روابط علاقاتنا مع شعب يشبهنا ويحترمنا، وليس بيننا وبينه أحقادا تاريخية، تطفو من حين لآخر على السطح، ولا يبحث كيف ينتقم منا، مثلما يسعى له حفدة السفاحين من اليمين الفرنسي لأننا انتصرنا عليهم في أعظم ثورة وطردناهم شر طردة، وما زلنا نفضح جرائمهم التاريخية التي لا تسقط بالتقادم.</p> <p><br />نعم، الصور الآتية من روما موجعة، وفيها إهانة وشتيمة لباريس التي طالما اشتكت واتهمت الجزائر بأنها تهينها ولم تعد تخشاها، ونسوا أن الجزائر لم تكن تخشى يوما فرنسا منذ أن لقنها رجال نوفمبر درسا تاريخيا ما زال يتردد صداه إلى اليوم في فرنسا، وما زال جرحا غائرا في الجسد الفرنسي، وصفحة سوداء في تاريخها الاجرامي.</p> <p><br />وأجمل صورة على الاطلاق بعد باقة الورد المهداة إلى ميلوني، صورة الزيارة التاريخية وغير المسبوقة من رئيس جزائري إلى الفاتيكان، وجلوسه مع &nbsp;قداسة البابا ليون الرابع عشر الذي تربطه علاقة روحية مع هيبون (عنابة)، وتبنيه الفكر الأوغستيني ابن سوق اهراس التاريخية، القديس الذي أدخل القيم الأخلاقية البربرية إلى المجتمع المسيحي وإدخال إصلاحات على الدين المسيحي، صورة أرسلت رسالة محبة وسلام إلى العالم، وغصن الزيتون الجزائري دلالة على عمقنا الحضاري ورد على الغبي (ماكرون) الجاهل بالتاريخ، الذي قال أنه لا وجود للجزائر وأن فرنسا هي من صنعت الجزائر.<br />لم تتأخر ردة الفعل الفرنسية، وللتغطية على هذه الهستيريا التي سببتها زيارة روما والفاتيكان، منعت فرنسا تسليم حقيبة ديبلوماسية إلى السفارة الجزائرية في سابقة خطيرة ودوس على الأعراف الديبلوماسية، وهو تصرف لن يمر دون أن تدفع باريس ثمنه.</p>

العلامات اساطير

ناتنياهو- ترامب بديلا لسايكس-بيكو !

2026-03-01 19:40:00

banner

<p dir="rtl">المهللون لضرب إيران لم يفهموا شيئا في<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ما يحدث حاليا في العالم، ولم يستشرفوا مصير المنطقة بل مصير العالم في هذه الحرب القذرة التي يقودها أكبر مجرمي حرب في العالم ناتنياهو وترامب.</p> <p dir="rtl">فالصراع في المنطقة ليس بين سنة وشيعة، فهو صراع افتعلته الصهيونية، وقد غذته بقوة في العراق ، حتى أن مجندة صهيونية صرحت مؤخرا أنها كانت بالعراق أيام سقوط صدام مكلفة بإشعال نار الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، فالصراع هو من أجل احكام السيطرة على العالم، بكل الطرق القذرة، وماذا كانوا يطبقونه في الخفاء صاروا يطبقونه في العلن، وما أكذوبة تحرير الشعب الإيراني إلا خديعة جديدة، لأن من اغتصبوا الأطفال وأكلوا لحوم البشر وقتلوا أطفال غزة، لن تهمهم حرية الشعب الإيراني الذي هو أكثر حرية من الشعب الأمريكي نفسه المغيب عما يحدث في العالم، فقد زرت من سنتين طهران واصفهان وشاهدت فتيات يتجولن ليلا ونهارا في شوارع المدن بدون غطاء راس، وشاهدت الساحات العمومية مليئة بالعشاق.</p> <p dir="rtl">إيران ليس نظام الملالي ولا هي المرشد الأعلى علي خامني، إيران هي بلاد فارس الحضارة وهي فوق هذا الصخرة الصلبة التي تقف في وجه مشروع اسرائيل الكبرى، وفي وجه مشروع أكلة لحوم البشر واغتصاب الأطفال، وهو مشروع تلمودي يعود الى قرون، ولهذا اتحدت كل قوى الشر بما فيها دويلة الرمل الامارات ضدها، وهي اليوم تريد تدميرها حتى يتسنى لها إعادة رسم خريطة جديدة للعالم خلفا لخريطة سايكس بيكو، من أجل فرض مشروع الحكومة العالمية التي يسعى المحفل الماسوني الصهيوني أن تكون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>دولة الكيان هي من تسيرها مثلما سير جيفري ايبشتاين<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جزيرة الرعب وطقوسه الشيطانية، وتل أبيب عاصمة لها، وهذا المشروع ليس بجديد فقد تحدث عنه الصهيوني جاك أتالي في كتاب له أصدره سنة 1981 عندما دعم انتخاب فرانسوا ميتيران رئيسا لفرنسا، قبل سحبه من الأسواق لأنه كشف قبل الأوان عن النظام العالمي الصهيوني الماسوني الجديد.</p> <p dir="rtl">سقوط إيران يعني سقوط كل الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج المطبعة علنا وخفية مثلما كشفت أمس صحيفة واشنطن بوست أن أحد أمراء الخليج -وأتحفظ عن تسميته- ضغط الى جانب ناتنياهو على ترامب لضرب إيران، ترامب الذي وجدها فرصة لإشعال حرب تنسي الراي العام العالمي وتنسي الأمريكيين المتظاهرين في شوراع المدن الامريكية مطالبين باسقاطه ومعاقبته على تورطه في فضائح اغتصاب القصر في جزيرة ايبشتاين، فالأغبياء وحدهم هم من يعتقدون أنهم بدفاعهم على الكيان سيحمون عروشهم، وسقوط إيران وفي حال تم تنصيب نجل الشاه وإحياء العرش البهلوي، يعني سيطرة ترامب والكيان على النفط، بعد سيطرته على نفط فنزويلا بعد اختطاف رئيسها، ومن ثم السيطرة على مضيق هرمز وخنق التجارة الصينية والروسية.</p> <p dir="rtl">مشكلة إيران أن معارضتها وأهمها منظمة مجاهدي خلق اليسارية التي كانت أول من انتفض على حكم الشاه العميل للكيان ولأمريكا، قبل أن يختطف الخميني ونظام الملالي ثورتهم، قد باعت نفسها الى الشيطان، الى أمريكا والغرب طمعا في دعمها لإسقاط ولاية الفقيه، وها هي أمريكا والاعلام الفرنسي يلوح بتنصيب رضا بهلوي في العرش بطهران، خدمة للكيان ولمشروع ناتنياهو الذي استقبله الأسبوع الماضي في تل أبيب تمهيدا في حال سقطت الجمهورية الإسلامية لتنصيبه شاها جديدا لغيران ومن ثم تدخل الموساد والسي أي إي لتعيث نهبا وفسادا<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في ما البلاد وتدمر ما أنجزته الجمهورية الإسلامية طوال نصف قرن من الصراع على البقاء.</p>

العلامات اساطير

النصر "لخاتم الطوفان" !

2026-03-01 08:00:00

banner

<p dir="rtl">بعد طوفان الأقصى، جاء خاتم الطوفان صباح أمس من طهران ردا على الاعتداء الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث رد الدفاع الإيراني أمس مودة من الصواريخ الباليستية على المصالح الامريكية منها قاعدة العديد الامريكية في قطر البحرين والامارات والكويت وعلى الكيان، والمتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية يتوعد بتلقين الكيان وامريكا درسا لم يجرباه في حياتهما.</p> <p dir="rtl">ومرة أخرى يكتشف أمراء الخليج أن القواعد الامريكية على ترابهم والتي يدفعون لها الملايير غير قادرة على حمايتهم بقدر ما هي سبب بلائهم ومصدر تهديد لهم، واستعدائهم لجيرانهم الفرس، الذي ما زالت أمريكا وحليفتها الصهيونية تشيطنهم لمنع أي تقارب بينهم يجعل منهم قوة موحدة في مواجهة الصليبية والصهيونية التي تهدد العالم العرب والإسلامي لإبقائهم في صراعات مذهبية لا تنتهي، وبذلك يسهل لها السيطرة على ثرواتها وقريبا على أراضيها لضمها الى الدولة العربية.</p> <p dir="rtl">ومثلما في كل مرة يخرج المخادع ترامب مصرحا بأنه " غير راض بالطريقة التي تتفاوض بها إيران<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لكن سنجري بعض المحادثات الإضافية اليوم"، وجاءت المحادثات الإضافية بهجوم التحالف الصهيو امريكي صباح اليوم على طهران، ليشعل حربا قال عنها<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">السفاح ناتنياهو بانها حرب استباقية دون أن يعلن السبب من هذه الحرب الاستباقية غير أنه قال أنه لن يسمح لإيران بتهديد البشرية، ونسي أن عدو البشرية وكل أحرار العالم هو الكيان وحليفته أمريكا والمحفل الماسوني الذي اكتشف العالم بشاعة جرائمه واحتمائه بالشياطين في فضائح ابشتاين.</p> <p dir="rtl">مخطئ من يعتقد أن الهدف هو إيران وحدها، وأن الهدف من هذا العدوان السافر هو منعها من امتلاك السلاح النووي، بل أهدافها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>متعددة، أولها السيطرة على مضيق هرمز بهدف استهداف الاقتصاد الصيني، ثم السيطرة على الشرق الأوسط كله، فمن أيام<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بدأ الحديث عن قروب تحقيق إسرائيل الكبرى من البحر الى النهر.</p> <p dir="rtl">أمريكا وبأوامر من الكيان<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أخرجت من كمها مثل ساحر، الدمية رضا بهلوي الذي استقبله السفاح ناتنياهو من أيام في تل أبيب ووعده<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>باستعادة عرشه في طهران<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>خلفا لنظام الجمهورية الإسلامية، مثلما سبق واسقطت أمريكا حكومة اليساري مصدق الذي تجرأ وأمم شركات النفط البريطانية وأجلس محمد رضا بهلوي شاها لإيران، نفسه محمد رضا بهلوي الذي وبعد أن اسقطته الثورة الإسلامية الإيرانية سدت في وجهه واشنطن أجواء مطارات العالم ولم تستقبله الا مصر السادات حيث توفي بمرض السرطان وبعدها تتشرد <span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ذريته بين أوربا وأمريكا وينتحر اثنان من أبنائه قهرا في أوربا.</p> <p dir="rtl">لا ابارك ما تتعرض له بلدان الخليج من قصف الصواريخ الإيرانية ، لكنها هي من اختارت أن تحتل من قبل أمريكا أو بالأحرى الكيان، لأن هذه الحرب هي حرب الصهيونية وما أمريكا إلا جندي في الجيش الصهيوني.</p> <p dir="rtl">ننتظر من الجمهورية الإسلامية أن تحقق النصر الذي توعدت به الكيان ، وتمم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>التدمير الذي باشرته الصائفة الماضية في الأراضي المحتلة، فهذه فرصتها الأخيرة، وانتصارها فيها هو الحاجز الأول لمنع التمدد الصهيوني الذي لن تسلم منه حتى البلدان المطبعة وهي الأولى التي ستكون لقمة سهلة للنهم الصهيوني.</p>

العلامات اساطير