"بيتكوفيتش" ينجح في أول اختبار
2024-03-24 10:00:00
<p dir="rtl">حقق المنتخب الوطني الجزائري فوزا مهم جدا أمام نظيره "البوليفي" بنتيجة 3 مقابل 2 في المباراة التي جمعت المنتخبين سهرة الجمعة بملعب "نيلسون مانديلا". قد يقول البعض أن الانتصار لا يعدو أن يكون وديا ولكنني أقول إنه جاء في وقت نخطط فيه للانطلاق في مرحلة الإصلاح، التي لن تحدث بين ليلة وضحاها بل يحتاج فيه المدرب لبعض الوقت، وفي هذا الوقت هو يحتاج للهدوء وأن تكون معنويات لاعبيه مرتفعة وهو ما سيتوفر بشكل مثالي إذا توالت الانتصارات المشابهة لهذه.</p> <p dir="rtl">لقد شاهدنا عدة أشياء نحن متأكدون بأنها تحتاج لعمل كبير، وأخطاء فردية قاتلة يجب أن نضع حدا لها، ولكن بالمقابل لا يجب إخفاء النقاط الايجابية الكثيرة التي ظهرت والتي كان أهمها على الإطلاق الرغبة التي لعبت بها عناصرنا، والعزيمة في إظهار أفضل ما لديها فوق أرضية الميدان.</p> <p dir="rtl">شخصيا أعجبت بمستوى العديد من اللاعبين على غرار العائد "ياسين براهيمي" الذي أبهر وأمتع بمهاراته مؤكدا أنه تعرض للظلم لعدم مشاركته في نهائيات كأس أمم افريقيا الأخيرة التي احتضنتها "كوت ديفوار".</p> <p dir="rtl">لكنني تفاجأت أيضا بمستوى "ياسين بن زية" الغائب هو الآخر منذ مدة عن "الخضر" وبطريقة لعبه التي جعلتني أتذكر أنه نجم كبير عانى التهميش لسنوات طوال.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">نعم "بن زية" يملك "بروفايل" نادر لصانع ألعاب حقيقي وهداف يسجل ويصنع عكس ما شاهدنا مع جل اللاعبين الذين ينشطون على الرواق، فبمجرد دخوله منح الحلول لزميله "بقرار" رغم أنه لم يلعب سوى دقائق قليلة، لكنها كانت كافية لتبرهن جودة اللاعب الذي غاب عن المنظومة الهجومية للمنتخب الوطني طيلة الـ 5 سنوات الماضية.</p> <p dir="rtl">التحدث عن الأمور التكتيكية ومحاولة تحليلها هو أمر مبالغ فيه خلال مباراة بوليفيا لأن تدخل المدرب ودوره يكون أقل بكثير مما نتخيل خاصة في مثل هكذا مواجهات وفي مثل هكذا ظروف، فدور المدرب لا يعدوا أن يكون استخلاص أكبر قدر ممكن من المعلومات حول خصائص لاعبيه قبل أي شيء أخر.</p> <p dir="rtl">لكن أهم ما استخلصوه الجزائريون من الفوز المحقق سهرة الجمعة أمام بوليفيا هو التأكد من طي صفحة وبداية عهد جديد لمنتخب وطني سيكون شعاره الأول منح الفرصة لمن يستحق والعمل من أجل إسعاد الشعب الجزائري المتعطش للألقاب والانجازات.</p> <p dir="rtl">سليم ف</p>
عندما تتغلب بصيرة السلطة!
2025-12-06 06:00:00
<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>
وماذا عن إخوان الجزائر؟
2025-12-04 06:00:00
<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl"> </p>