بتهمة "تمجيد الإرهاب"..التماس 8 أشهر سجن ضد باحث فرنسي بارز
2025-04-25 19:16:00
<h2 dir="rtl">التمست النيابة العامة لمحكمة إيكس أون بروفانس بفرنسا، الخميس، عقوبة بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 4000 يورو، إضافة إلى حظر استخدام منصة "إكس" لمدة ستة أشهر، بحق الباحث الفرنسي المعروف فرانسوا بورغا، المتهم بـ "تمجيد الإرهاب" عبر تغريدات على حسابه الشخصي.</h2> <p dir="rtl">كما طالبت النيابة أيضًا بحرمان بورغا من الترشح لأي منصب انتخابي لمدة عامين، معتبرة أن تصريحاته على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) تتجاوز حدود حرية التعبير، وتمثل دعمًا واضحًا لمنظمة مصنفة كـ "إرهابية" من قبل الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى حركة حماس.</p> <p dir="rtl">وتعود القضية إلى جانفي 2024، حين أعاد الباحث الفرنسي بورغا نشر بيان لقادة حركة حماس الفلسطينية على حسابه في منصة X، ينفون فيه الاتهامات بارتكاب عمليات اغتصاب خلال احتجاز رهائن يوم 7 أكتوبر 2023. أُضيفت ثلاث تغريدات أخرى إلى ملف الشكوى، تتعلق بالحرب في غزة واغتيال المدرّس الفرنسي صامويل باتي.</p> <p dir="rtl">وأثارت عملية إعادة نشر التغريدات، حفيظة العديد من الجمعيات، على رأسها المنظمة اليهودية الأوروبية، التي رفعت دعوى قضائية ضده، مدعومة من رابطة مكافحة العنصرية ومعاداة السامية.</p> <p dir="rtl">ونقلت وسائل إعلامية فرنسية، أنّ بروغا دافع بقوّة عن مواقفه خلال جلسة المحاكمة، مشدّدا: "لست هنا لأقنعكم بأنني على حق، بل لأثبت أن لي الحق في عرض هذه الأفكار في الفضاء العام"، وأضاف بالقول إنّه لم "يهنئ حماس على ما حدث في 7 أكتوبر"، بل إنه "يثق أكثر بروايتها للأحداث، بالنظر إلى الوضع القائم".</p> <p dir="rtl">من جهته، وصف المدعي العام تغريدات بورغا بأنها "إشادة غير مباشرة بأعمال إرهابية"، معتبرًا أن "الحرية لا يمكن أن تتحقق إذا تعارضت مع قيم المساواة والأمن". وطالب بالحكم عليه بـ ثمانية أشهر حبس مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 4,000 يورو، مع منعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ستة أشهر، ومنعه من الترشح لأي منصب عام لمدة عامين.</p> <p dir="rtl">ونالت قضية الباحث دعمًا واسعًا من شخصيات فرنسية بارزة، التي وصفت المحاكمة بأنها "محاولة لتكميم الأصوات المعارضة للسياسات الإسرائيلية". كما عبّر العشرات من الأكاديميين والطلاب عن تضامنهم مع بورغا، مؤكدين أن المحاكمة "تستهدف حرية التفكير والنقد الأكاديمي".</p> <p dir="rtl">ومن المرتقب أن يصدر الحكم النهائي في 28 ماي 2025، وسط ترقب شديد من مختلف الأطراف. وفي حال إدانته، يُتوقع أن يستأنف بورغا القرار، كما صرّح للإعلام مؤخرا.</p> <p dir="rtl">ويُعد فرانسوا بورغا (77 عامًا) من أبرز الباحثين الفرنسيين في شؤون العالم العربي، وكان مديرًا لمعهد الأبحاث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي، وأحد مؤسسي الرؤية الأكاديمية التي تسعى لفهم الحركات الإسلامية سياسيًا وثقافيًا بعيدًا عن المقاربة الأمنية.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><strong>كنزة خاطو</strong></p>
ترامب يفرض رسوما جمركية بنسبة 10 بالمئة على جميع دول العالم
2026-02-21 10:00:00
<h2>وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، امس. الجمعة، مرسوما تنفيذيا بفرض رسوم جمركية شاملة على جميع الدول بنسبة 10 بالمئة، وذلك بعد رفض المحكمة العليا في بلاده الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها على سلع مستوردة.</h2> <p> </p> <p>وفي تدوينة له على منصته "تروث سوشيال"، أعرب ترامب عن شعوره بـ "الفخر" إزاء توقيع هذا المرسوم.</p> <p> </p> <p>وأضاف أن الرسوم الجمركية الجديدة ستدخل حيز التنفيذ على الفور تقريبا.</p> <p> </p> <p>من جهته، أفاد البيت الأبيض في بيان أن ترامب وقع قرارا يقضي بتطبيق ضريبة استيراد مؤقتة.</p> <p> </p> <p>وأضاف البيان أن خطوة ترامب هذه تأتي ضمن إطار الصلاحيات المخولة له بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنح الرئيس سلطة معالجة بعض مشكلات المدفوعات الدولية الأساسية من خلال فرض ضرائب إضافية وقيود خاصة أخرى على الواردات.</p> <p> </p> <p>وأوضح البيان أن الرسوم الجمركية الجديدة والتي تقدر بنسبة 10 بالمئة ستفرض على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة اعتبارا من 24 فيفري الجاري ولمدة 150 يوما.</p> <p> </p> <p>وبحسب بيان البيت الأبيض فإن بعض المنتجات لن تخضع لهذه الرسوم المؤقتة، حيث جرى إعفاء عدد من السلع مثل المعادن الحيوية، ومنتجات الطاقة، وبعض المنتجات الزراعية، والأدوية، وأنواع محددة من الإلكترونيات ومنتجات السيارات، والمنتجات المرتبطة بقطاع الطيران، والمواد المعلوماتية. كما أشار البيان إلى أن ترامب وجه مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة لاستخدام صلاحياته بموجب المادة 301 للتحقيق في الممارسات التجارية التي تعد "غير معقولة وتمييزية" بحق الولايات المتحدة. والجمعة، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، قرارا برفض الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، على سلع مستوردة. وأشار قرار المحكمة إلى أن قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية لا يمنح الرئيس سلطة فرض هذه التعريفات. وسبق أن استخدم الرئيس ترامب، الرسوم الجمركية أداة رئيسية في سياسته التجارية، بفرض تعريفات جمركية متنوعة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بعد انتخابه لولاية ثانية العام الماضي.</p> <p> </p> <p>وبموجب هذا القانون، فرض ترامب تعريفات جمركية "متبادلة" على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريبا، بما في ذلك الصين وكندا والمكسيك. وفي قرارها الصادر في 28 ماي 2025، قضت المحكمة بأن التعريفات المتبادلة تجاوزت صلاحيات الرئيس بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.</p> <p> </p> <p>لكن الإدارة الأمريكية استأنفت القرار بحجة أنه "يضر بالدبلوماسية الحكومية ويتدخل في صلاحيات الرئيس".</p> <p> </p> <p>وكالات</p>
وفاة ليلى شهيد..حين تغيب الدبلوماسية التي كانت تشبه وطنا كاملا
2026-02-18 15:43:00
<p class="p1" dir="rtl"><strong><span class="s1">بقلم: لعلى بشطولة</span></strong></p> <p class="p2"> </p> <h2 class="p1" dir="rtl"><span class="s1">برحيل ليلى شهيد، لا تفقد فلسطين مجرد دبلوماسية بارزة، بل تخسر إحدى أكثر الأصوات ثباتًا ووضوحًا في الدفاع عن حق شعبها في الحرية والكرامة. كانت من ذلك الجيل الذي حمل القضية خارج حدود الجغرافيا الضيقة، وجعل منها خطابًا أخلاقيًا وسياسيًا عالميًا قادرًا على مخاطبة الضمير الدولي بلغة القانون والذاكرة والإنسان.</span></h2> <p class="p2"> </p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">وُلدت في بيروت سنة 1949 لعائلة فلسطينية من القدس، في زمن كان الشتات فيه قدرًا يوميًا للفلسطينيين. نشأت في بيئة مشبعة بالوعي السياسي والثقافي، واختارت مبكرًا أن يكون نضالها عبر الكلمة والعمل الدبلوماسي. أدركت أن المعركة على فلسطين لا تُخاض فقط في ميادين المواجهة، بل أيضًا في قاعات الأمم المتحدة وأروقة العواصم الأوروبية ووسائل الإعلام، حيث يمكن للخطاب الواضح أن يفتح مساحات للفهم والاعتراف.</span></p> <p class="p2"> </p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">مثّلت فلسطين في مواقع حساسة في فرنسا واليونسكو، ثم كسفيرة لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ. في تلك الساحات، رسّخت حضورًا فلسطينيًا ثابتًا في أوروبا في مرحلة كانت فيها القضية مهددة بالتهميش. امتلكت أسلوبًا خاصًا في الدبلوماسية: هدوء في النبرة، صرامة في الموقف، وعمق في الحجة. لم تكن ترفع الصوت، لكنها كانت تجعل من كل كلمة موقفًا، ومن كل ظهور دفاعًا هادئًا عن شعبها وحقوقه التاريخية.</span></p> <p class="p2"> </p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">كانت الجزائر بالنسبة إليها أكثر من دولة داعمة؛ كانت فضاءً قريبًا من وجدانها السياسي. رأت في تجربتها التحررية صدى لمعاناة الفلسطينيين، وعبّرت مرارًا عن تقديرها للموقف الجزائري الثابت في المحافل الدولية. شاركت في لقاءات وندوات في الجزائر، وكانت تؤكد أن العلاقة بين البلدين تقوم على ذاكرة مشتركة وتجربة مقاومة متشابهة، ما جعلها تنظر إلى الجزائر كحليف أخلاقي وسياسي راسخ.</span></p> <p class="p2"> </p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">رحلت ليلى شهيد في زمن تبدو فيه فلسطين أحوج ما تكون إلى أصوات تملك وضوحها وثباتها. كانت نموذجًا لدبلوماسية تجمع بين الالتزام الأخلاقي والعمل الطويل النفس، وتجعل من الكلمة جسرًا نحو العدالة. برحيلها تخسر فلسطين وجهًا مثّلها بكرامة في العالم، لكن أثرها سيبقى في كل مساحة نجحت في إبقاء اسم فلسطين حاضرًا فيها. لم تكن مجرد سفيرة لدولة تحت الاحتلال، بل سفيرة لذاكرة شعب وصوتًا لعدالة لا تنطفئ بغياب أصحابها.</span></p>