بوحفص فضلاوي.. عبقرية جزائرية!
2024-07-22 06:00:00
<p dir="rtl">شخصيا أعتبر التلميذ بوحفص فضلاوي المتحصل على معدل 17.42 في شهادة البكالوريا عن ولاية سعيدة الأول على المستوى الوطني بل الأول على كل الدفعات الماضية، بالنظر إلى الظروف القاسية التي عاشها هذا الشاب المثابر لأنه لا مأوى ولا كهرباء ولا ماء إضافة إلى المسافة المضطر قطعها يوميا قبل الوصول إلى الثانوية حيث يدرس.</p> <p dir="rtl">هذا الشاب الذي أظهر تفوقه في هذا الامتحان الوطني رغم الظروف القاسية التي تعيشها أسرته وربما الكثير من مثيلاتها كشف أيضا أن المكلف بمناطق الظل الذي نصبه رئيس الجمهورية للتحري حول مثل هذه الحالات من أجل تقديم المساعدة التي هي من حق كل مواطن جزائري، لم يقم بواجبه على أكمل وجه، وأن الكثير من مناطق الظل ما زالت تعيش في الظلام والتهميش قولا وفعلا، مثلما تطرق إليه هذا البطل الوطني عندما قال أنه في السنوات القليلة الماضية كان يدرس "على ضوء الشمعة"، قبل أن يزودوهم بالألواح الشمسية.</p> <p dir="rtl">فلا دروس دعم خصوصية ولا أنترنت، ومع ذلك رفع التحدي ليس من أجل الحصول على معدل عال فحسب، بل ليغير مصير أسرته وأقاربه، وهو تحد يذكرنا بأجيال السنوات الأولى من الاستقلال التي كان أغلبها يعيش ظروفا شبيهة بظروف بوحفص فضلاوي، فمنهم من انتشلتهم جزائر الاستقلال من المراعي ومن خلف قطعان الأغنام، ليصبحوا لاحقا أطباء وأساتذة وباحثين ذوي صيت عالمي.</p> <p dir="rtl">وأذكر هنا قصة قرأتها لطبيب من ولاية الجلفة الذي كان يرعى الغنم وصادف ذلك مرور موكب الرئيس الراحل هواري بومدين الذي استوقف منظر هذا الطفل في السنوات الأولى للاستقلال، وهاله منظر مثل هذا الشاب في جزائر الاستقلال فأمر بالتحاقه بالمدرسة، وبالفعل نجح هذا "الراعي" وأصبح جراحا كبيرا فيما بعد، والأمثلة كثيرة عرفتها كل مدن الجزائر وقرأها الشاهدة على العبقرية الجزائرية، العبقرية التي أنجبت بن مهيدي وعبان وبن بوالعيد والحواس ومريم بوعتورة وملايين من الشهداء الذين أناروا بدمائهم طريقنا إلى الحرية والكرامة.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">لا أبخس حق التلميذ النجيب مقران صاحب المرتبة الأولى وطنيا، ولا غيره من المتفوقين في كل ولايات الوطن الذين نجحوا بنزاهة وبعيدا على ظاهرة الغش التي عرفت بها بعض الجهات، لكن هذا الشاب يستحق منا جميعا ومن السلطة أولا كل الدعم، تكريما لقوته وعزمه وإصراره على التحدي، ورعاية لشغفه وعزمه على تغيير مصيره الذي ليس محتوم بالضرورة، والدليل أنه أجبرنا جميعا على الانحناء له عرفانا منا بما قدمه لنفسه ولأسرته ووطنه، فمثل هذه البذور التي وجب رعايتها لتنمو وتثمر.</p> <p dir="rtl">أتمنى أن يكون هذا الشاب ضمن المتفوقين الذين سيحتفي بهم رئيس الجمهورية مثل كل سنة، فهو حق يستحق الاحتفاء والتكريم، والتكريم الأول منح عائلته منزلا يحفظ كرامتهم.</p> <p dir="rtl">هنيئا لبوحفص ولكل المتفوقين وهنيئا لجزائرنا بهم وبكل حر حمل اسم وعلم الجزائر بين ضلوعه!</p>
الكيان يستهدف منشآت في الخليج ويتهم إيران !
2026-03-03 23:10:00
<p dir="rtl">متى ينتبه أمراء الخليج وزعماء العراق والأردن، أن القواعد العسكرية على أراضيهم والتي تلتهم الملايير من أموالهم لم تنصب لحمايتهم كما كذب عليهم ترامب الذي كان يأتي في كل مرة ليسلب منهم أموال النفط بحجة أن أمريكا هي من تحميهم من إيران، فهذه القواعد وضعت هناك لحماية الكيان وحدده وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فقبل اشهر ضرب الكيان قطر ولم تتحرك طائرة واحدة من العديد لمنع هذا العدوان، فلماذا تغضب اليوم من غيران عندما وجهت صواريخها مثلما توعدت للمصالح الأمريكية في الخليج واستهدفت القواعد العسكرية الأمريكية فيها، وها هي أمريكا توجه نداءها لرعاياها في بلدان الخليج للمغادرة فورا، تاركة شعوب الخليج في فوهة البركان الذي فتحته عليهم مع إيران، بعدما فشلت هذه القواعد في حمايتهم؟</p> <p dir="rtl">ثم، هل تم التحقيق في حقيقة من استهدف المنشآت غير الأمريكية في الامارات والسعودية ودول خليجية أخرى، فقد تكون نيران صديقة مثلما حدث في الكويت عندما تصدى الدفاع الجوي الكويتي لطائرات أمريكية واسقطها " عن غير قصد"، واضع الجملة بين مزدوجين، فربما قامت الكويت عمدا بذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>لما لها من علاقات جيدة مع إيران وترفض أن تنطلق من ترابها طائرات أمريكية لضرب إيران، أو ربما تكون نيران الكيان مثلما كشف عنه أمس الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن كل من السعودية وقطر القت القبض على عناصر من الموساد الصهيوني تمكنوا من تفجير منشآت حساسة وتلفيق تهمة تفجيرها لإيران حتى تنضم هذه البلدان الى التحالف الأمريكي الصهيوني في العدوان على إيران، بعد عقود من زرع الفتن الطائفية بين سنة وشيعة، وزرع الكراهية بين شعوب المنطقة لإضعافها وجعلها لقمة سهلة للكيان الغاصب.</p> <p dir="rtl">وقد نفا بالفعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إيران لمنشآت النفط السعودية، مثلما أوضحت وكالة تسنيم على لسان خبير عسكري إيراني أن إسرائيل هي من<span class="Apple-converted-space"> </span>تقف وراء استهداف المنشآت النفطية في السعودية وقال أن المصانع السعودية ليست مدرجة في قائمة الأهداف الإيرانية.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فلماذا تستهدف إيران أرامكو في السعودية أو سلطنة عمان التي لها معها علاقات جيدة مثل الكويت، وكانت الوسيط في المفاوضات بين أمريكا وإيران قبل أن يضغط الكيان على المتهور ترامب ويجبره ربما باستعمال فضائحه المسكوت عنها مع ايبشتاين، على الدوس على المفاوضات لضرب ايران، مستغلا وجود هذا الطائش على راس أمريكا لتنفيذ مشروعه التوسعي وابتلاع الشرق الأوسط، فقد بدأ بالفعل يهدد أن الأهداف المقبلة هي مصر وتركيا، لتحقيق إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">وعطفا عما ذكرته سابقا عن الكويت، التي تضم إحدى أكبر القواعد الامريكية في المنطقة، قاعدة علي السالم، هذه القاعدة التي تم إنشاؤها بعد غزو العراق للكويت في اوت 1990، واجبرت الكويت على قبول هذه القاعدة بعدما قادت أمريكا تحالفا ضد صدام لإجباره على الخروج من الكويت التي كان<span class="Apple-converted-space"> </span>ضمها وصنفها الولاية 19 للعراق، وبتحرير الكويت، وجد هذا البلد المسالم نفسه مجبرا على دفع رواتب كل جنود القاعدة<span class="Apple-converted-space"> </span>وأدنى راتب لا يقل عن 10 الاف دولار ، الى جانب دفع تعويضات لقتلى أمريكا في الحرب على العراق سنة 1991، وأموال طائلة مقابل تحرير الكويت، وهو من رهن الإمارة لدى أمريكا التي أصبحت عبئا ماليا كبيرا على كاهل الدولة، ولذلك أشك أن يكون اسقاط الطائرات الامريكية الثلاث أول أمس في الكويت نابعا عن خطإ !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
سقط المرشد ولم تسقط إيران !
2026-03-03 08:00:00
<p dir="rtl">هل أدرك ترامب أنه أشعل حربا شاملة ولم تكن خاطفة تنتهي بمقتل المرشد خامني، حرب<span class="Apple-converted-space"> </span>ستمتد نيرانها الى أبعد من القواعد الامريكية في الخليج التي صارت هدفا مشروعا لصورايخ إيران، بعد أن قرر الحوثيون في اليمن دعم إيران، وبعد أن قرر حزب الله في لبنان الدخول في الحرب ضد الكيان انتقاما لمقتل خامني، غير ابه بقرار حكومته بالحضر الفوري لكل نشاطاته العسكرية والأمنية واعتبرتها خارجة عن القانون، وكأن قصف الكيان للبنان أمس عمل قانوني؟</p> <p dir="rtl">ترامب لم يكن يتوقع<span class="Apple-converted-space"> </span>أن<span class="Apple-converted-space"> </span>الحرب التي يقودها على<span class="Apple-converted-space"> </span>إيران بضغط من ناتنياهو الذي استغل ضعفه بتورطه في فضائح ايبشتاين<span class="Apple-converted-space"> </span>أنها ستورطه في مستنقع لن يعرف الخروج منه ، وبذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>بدأ يترجى إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>القبول بهدنة،<span class="Apple-converted-space"> </span>بعد الضربات المميتة التي تلقاها دفاعه الجوي خاصة في الكويت حيث تم اسقاط عدد من الطائرات أف 16 الامريكية، وبسبب نقص في مخزون امدادات الصواريخ التي تزود بها الكيان، لكن إيران رفضت الهدنة وهي مستمرة في الانتقام لمقتل مرشدها<span class="Apple-converted-space"> </span>وعدد من قادة جيشها.</p> <p dir="rtl">وعكس ما خطط له ترامب الذي ادعى أنه بمقتل المرشد على خامني، سيحرر الشعب الإيراني الذي سيصاب بالصدمة ويخرج طالبا حماية أمريكا مثلما فعل العراقيون من قبل بعد سقوط صدام، خرج الإيرانيون أمس بالملايين في وداع قائدهم مطالبين بالانتقام من أمريكا ومن الكيان، مدركين أن خلاص بلدهم بالتفافهم حول قيادتهم ودولتهم، لأنه في حال سقط النظام وتم تنصيب نجل الشاه رضا بهلوي على راس إيران مع حكومة انتقالية، سيتم تفكيك إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>وستضع أمريكا والكيان يدها على النفط وعلى المشروع النووي ، وعلى كل ثروات إيران الأخرى، فنجل الشاه سيسير على خطى والده ويسلم مصير بلاده الى أمريكا والكيان الذي زاره من أيام.</p> <p dir="rtl">فالذي يريد أن يحرر شعب لن يقصفه، والذي قتل أطفال غزة ودمر مبانيها على رؤوس سكانها ومنع عنهم الطعام والدواء وقصف مستشفياتها ومدارسها، لن يحرر الشعب الإيراني<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي يرفض أن يكون مصيره مصير بلدان الربيع العربي<span class="Apple-converted-space"> </span>الغارقة في الخراب.</p> <p dir="rtl">ثم عن أية حرية يتحدث ترامب، عن حرية اغتصاب القصر، وحرية الاتجار بالبشر التي مارسها مع صديقه ايبشتاين في جزيرته؟</p> <p dir="rtl">الإيرانيون يدركون أن هدف الكيان وحليفته أمريكا هو ثروات بلادهم، ولهذا هم مجبرون على الوقوف الى جانب جيشهم وقيادتهم، أما الحرية التي تأتيهم بالصواريخ هي مشروع عبودية<span class="Apple-converted-space"> </span>ليس لهم فحسب، بل لكل أحرار العالم في حال سقطت إيران وانتصر الكيان الذي بدأ يعدد الأهداف المقبلة، وأولها تركيا، وبعدها مصر ثم الجزائر، فالكيان يسارع لتحقيق مشروعه التلمودي لابتلاع دول الشرق الأوسط في عهد رئيس أمريكي متهور محكوم عليه بملفات الفضائح المتورط فيها.</p> <p dir="rtl">الحرب هذه المرة ستكون فاصلة وليست مثل حرب 12 يوم لجوان الماضي، وعلى إيران أن تضع كل ثقلها فيها ، لتعيد الكيان ليس الى القرون الوسطى لأنه لم يكن موجودا، بل لتضع حد نهائيا لأكذوبة إسرائيل<span class="Apple-converted-space"> </span>الصغرى قبل الكبرى، ولتخلص العالم من جنون ترامب ومن جشع الامبريالية الصهيونية التي لن ينجو منها بلدا بما فيها أوربا نفسها، مهمة إيران تاريخية وهي تقوم بها ليس حماية لمصيرها فحسب ، بل من أجل مستقبل الإنسانية كلها !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>