إيران بعيدا عن السياسة!

2024-02-18 09:30:00

banner

<p dir="rtl">لم تكن زيارتي هذه الأولى إلى إيران، فقد زرتها في صيف 2008 في رحلة مع الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، زيارة استمرت لخمسة أيام لم تكن كافية لنقل صورة دقيقة عن هذا البلد العريق، لكن في هذه الرحلة التي قادتي إلى بلاد فارس ضمن وفد إعلامي جزائري، بدعوة من سفارة إيران في الجزائر، سمحت لي أن أكتشف الكثير من المغالطات والأحكام المسبقة على هذا البلد الذي عرف هزة كبيرة منذ 45 سنة إثر الانقلاب الذي قاده نظام الملالي على الشاه محمد رضا بهلوي المتهم بالعمالة لبريطانيا وأمريكا وقيام الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام آيات الله الخميني.</p> <p dir="rtl">لم أتحدث في تقريري الصادر اليوم عن السياسة، فهدفها لم يكن لهذا الغرض، بل جاء رغبة من السلطات الإيرانية للانفتاح على شعوب بعض البلدان الصديقة، في محاولة لتصحيح الكثير من المعلومات التي يروجها الإعلام الغربي عن هذا البلد الكثير الأعداء والصامد في وجه العقوبات الغربية والحصار المضروب عليه منذ عقود.</p> <p dir="rtl">لست هنا لأدافع على النظام الإيراني المتشدد، ولا أن أبرر كل ما تعرضت له المرأة الإيرانية أثناء الثورة من عنف وتقتيل، لكن فقط أردت أن أنقل بأمانة ما شاهدته وما عشته طوال أكثر من أسبوع في مدينتين من أجمل وأعرق المدن الإيرانية، طهران العاصمة، وعاصمة التراث العالمي نصف الدنيا "أصفهان" ولأن الصورة أبلغ من الكلام حاولت نقل ما رأيت بالصوت والصورة للمتلقي على وسائل التواصل الاجتماعي طوال أيام رحلتي.</p> <p dir="rtl">فقد صدمت مثلما صدم متابعي على وسائل التواصل الذين لم يصدقوا ما نقلت من صور وفيديوهات تبين الواقع الإيراني بكل صدق وبسقف الحرية الذي تتمتع به المرأة الإيرانية، ليس فقط في تخليها عن الحجاب بالأماكن العمومية أو الاكتفاء بقطعة قماش تغطي الجزء الخلفي من الرأس فقط، بل لكونها تتمتع بكثير من الحقوق في التعليم والعمل، وتحتل الكثير من مناصب المسؤولية حتى وإن لم يسمح لها بأن تكون وزيرة أو نائبة في مجلس الشورى، فليس هناك مكان محظور على العشاق وعلى النساء اللواتي تعج بهن المنتجعات والأسواق والشوارع ليلا ونهارا، وقاعات التحرير في وسائل الإعلام ونصف أعداد الطلبة في مدرجات الجامعات فتيات. <span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">المرأة الإيرانية في الفضاء العام تتمتع بكل الاحترام، فلم أر أحدا أذاها ولو بالكلام أو حتى نظر إليها بنظرة خاطئة.</p> <p dir="rtl">والأكيد أن هذا لم يأت من عدم، فالنظام الإيراني رغم تشدده جعل المواطن الإيراني يتحلى بأخلاق الإسلام ومن هنا جاء الاحترام للمرأة، مثلما اكتسبت المرأة الإيرانية هامش الحرية الذي يزداد ارتفاعا يوم بعد يوم بالكثير من النضال والتضحيات، وهو ما جعل السلطات الإيرانية تخفف من قيودها على المجتمع وعلى النساء تحديدا خاصة بعد الأحداث التي عرفتها السنتين الماضيتين، فهي أمام جيل جديد تأثر رغم التضييق بعوامل العولمة، ولم يعد يقبل بالتضييق على حريته مثلما تقول سيدة تحدثت إليها في أحد القصور التي زرناها "الشباب اليوم يقول للسلطات، ضيقوا أو اسجنوا واشنقوا كيفما تشاؤوا، فنحن لن نتراجع عن مطالبنا بالحرية ".</p> <p dir="rtl">رأيت شعبا محب للحياة، فخورا بهويته وثقافته، يعيش في رخاء وسلام رغم الهزات التي عرفتها بلاده ورغم الحروب التي فرضت عليه.</p> <p dir="rtl">ملاحظة أخرى، لم أر متسولا في شوارع طهران أو أصفهان، وإن كنت رأيت البعض الأطفال يقومون بأعمال شاقة، كما لم ألتق بالشرطة النسائية سيئة الصيت وما ألحقته من أذى بالإيرانيات بداية الثورة، إلا مرة واحدة في مطعم بإحدى الاستراحات على الطريق السيار تقدمت مني بهدوء وطلبت مني أن أضع غطاء الرأس فنهرتها قائلة بلغة انجليزية يبدو أنها لا تحسنها " أنا لست إيرانية ولست مجبرة على ارتداء غطاء الرأس".</p>

العلامات اساطير

الكيان يستهدف منشآت في الخليج ويتهم إيران !

2026-03-03 23:10:00

banner

<p dir="rtl">متى ينتبه أمراء الخليج وزعماء العراق والأردن، أن القواعد العسكرية على أراضيهم والتي تلتهم الملايير من أموالهم لم تنصب لحمايتهم كما كذب عليهم ترامب الذي كان يأتي في كل مرة ليسلب منهم أموال النفط بحجة أن أمريكا هي من تحميهم من إيران، فهذه القواعد وضعت هناك لحماية الكيان وحدده وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فقبل اشهر ضرب الكيان قطر ولم تتحرك طائرة واحدة من العديد لمنع هذا العدوان، فلماذا تغضب اليوم من غيران عندما وجهت صواريخها مثلما توعدت للمصالح الأمريكية في الخليج واستهدفت القواعد العسكرية الأمريكية فيها، وها هي أمريكا توجه نداءها لرعاياها في بلدان الخليج للمغادرة فورا، تاركة شعوب الخليج في فوهة البركان الذي فتحته عليهم مع إيران، بعدما فشلت هذه القواعد في حمايتهم؟</p> <p dir="rtl">ثم، هل تم التحقيق في حقيقة من استهدف المنشآت غير الأمريكية في الامارات والسعودية ودول خليجية أخرى، فقد تكون نيران صديقة مثلما حدث في الكويت عندما تصدى الدفاع الجوي الكويتي لطائرات أمريكية واسقطها " عن غير قصد"، واضع الجملة بين مزدوجين، فربما قامت الكويت عمدا بذلك<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لما لها من علاقات جيدة مع إيران وترفض أن تنطلق من ترابها طائرات أمريكية لضرب إيران، أو ربما تكون نيران الكيان مثلما كشف عنه أمس الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن كل من السعودية وقطر القت القبض على عناصر من الموساد الصهيوني تمكنوا من تفجير منشآت حساسة وتلفيق تهمة تفجيرها لإيران حتى تنضم هذه البلدان الى التحالف الأمريكي الصهيوني في العدوان على إيران، بعد عقود من زرع الفتن الطائفية بين سنة وشيعة، وزرع الكراهية بين شعوب المنطقة لإضعافها وجعلها لقمة سهلة للكيان الغاصب.</p> <p dir="rtl">وقد نفا بالفعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إيران لمنشآت النفط السعودية، مثلما أوضحت وكالة تسنيم على لسان خبير عسكري إيراني أن إسرائيل هي من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>تقف وراء استهداف المنشآت النفطية في السعودية وقال أن المصانع السعودية ليست مدرجة في قائمة الأهداف الإيرانية.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>فلماذا تستهدف إيران أرامكو في السعودية أو سلطنة عمان التي لها معها علاقات جيدة مثل الكويت، وكانت الوسيط في المفاوضات بين أمريكا وإيران قبل أن يضغط الكيان على المتهور ترامب ويجبره ربما باستعمال فضائحه المسكوت عنها مع ايبشتاين، على الدوس على المفاوضات لضرب ايران، مستغلا وجود هذا الطائش على راس أمريكا لتنفيذ مشروعه التوسعي وابتلاع الشرق الأوسط، فقد بدأ بالفعل يهدد أن الأهداف المقبلة هي مصر وتركيا، لتحقيق إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">وعطفا عما ذكرته سابقا عن الكويت، التي تضم إحدى أكبر القواعد الامريكية في المنطقة، قاعدة علي السالم، هذه القاعدة التي تم إنشاؤها بعد غزو العراق للكويت في اوت 1990، واجبرت الكويت على قبول هذه القاعدة بعدما قادت أمريكا تحالفا ضد صدام لإجباره على الخروج من الكويت التي كان<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ضمها وصنفها الولاية 19 للعراق، وبتحرير الكويت، وجد هذا البلد المسالم نفسه مجبرا على دفع رواتب كل جنود القاعدة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وأدنى راتب لا يقل عن 10 الاف دولار ، الى جانب دفع تعويضات لقتلى أمريكا في الحرب على العراق سنة 1991، وأموال طائلة مقابل تحرير الكويت، وهو من رهن الإمارة لدى أمريكا التي أصبحت عبئا ماليا كبيرا على كاهل الدولة، ولذلك أشك أن يكون اسقاط الطائرات الامريكية الثلاث أول أمس في الكويت نابعا عن خطإ&nbsp;!</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير

سقط المرشد ولم تسقط إيران !

2026-03-03 08:00:00

banner

<p dir="rtl">هل أدرك ترامب أنه أشعل حربا شاملة ولم تكن خاطفة تنتهي بمقتل المرشد خامني، حرب<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ستمتد نيرانها الى أبعد من القواعد الامريكية في الخليج التي صارت هدفا مشروعا لصورايخ إيران، بعد أن قرر الحوثيون في اليمن دعم إيران، وبعد أن قرر حزب الله في لبنان الدخول في الحرب ضد الكيان انتقاما لمقتل خامني، غير ابه بقرار حكومته بالحضر الفوري لكل نشاطاته العسكرية والأمنية واعتبرتها خارجة عن القانون، وكأن قصف الكيان للبنان أمس عمل قانوني؟</p> <p dir="rtl">ترامب لم يكن يتوقع<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أن<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الحرب التي يقودها على<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>إيران بضغط من ناتنياهو الذي استغل ضعفه بتورطه في فضائح ايبشتاين<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أنها ستورطه في مستنقع لن يعرف الخروج منه ، وبذلك<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بدأ يترجى إيران<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>القبول بهدنة،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بعد الضربات المميتة التي تلقاها دفاعه الجوي خاصة في الكويت حيث تم اسقاط عدد من الطائرات أف 16 الامريكية، وبسبب نقص في مخزون امدادات الصواريخ التي تزود بها الكيان، لكن إيران رفضت الهدنة وهي مستمرة في الانتقام لمقتل مرشدها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وعدد من قادة جيشها.</p> <p dir="rtl">وعكس ما خطط له ترامب الذي ادعى أنه بمقتل المرشد على خامني، سيحرر الشعب الإيراني الذي سيصاب بالصدمة ويخرج طالبا حماية أمريكا مثلما فعل العراقيون من قبل بعد سقوط صدام، خرج الإيرانيون أمس بالملايين في وداع قائدهم مطالبين بالانتقام من أمريكا ومن الكيان، مدركين أن خلاص بلدهم بالتفافهم حول قيادتهم ودولتهم، لأنه في حال سقط النظام وتم تنصيب نجل الشاه رضا بهلوي على راس إيران مع حكومة انتقالية، سيتم تفكيك إيران<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وستضع أمريكا والكيان يدها على النفط وعلى المشروع النووي ، وعلى كل ثروات إيران الأخرى، فنجل الشاه سيسير على خطى والده ويسلم مصير بلاده الى أمريكا والكيان الذي زاره من أيام.</p> <p dir="rtl">فالذي يريد أن يحرر شعب لن يقصفه، والذي قتل أطفال غزة ودمر مبانيها على رؤوس سكانها ومنع عنهم الطعام والدواء وقصف مستشفياتها ومدارسها، لن يحرر الشعب الإيراني<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي يرفض أن يكون مصيره مصير بلدان الربيع العربي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الغارقة في الخراب.</p> <p dir="rtl">ثم عن أية حرية يتحدث ترامب، عن حرية اغتصاب القصر، وحرية الاتجار بالبشر التي مارسها مع صديقه ايبشتاين في جزيرته؟</p> <p dir="rtl">الإيرانيون يدركون أن هدف الكيان وحليفته أمريكا هو ثروات بلادهم، ولهذا هم مجبرون على الوقوف الى جانب جيشهم وقيادتهم، أما الحرية التي تأتيهم بالصواريخ هي مشروع عبودية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ليس لهم فحسب، بل لكل أحرار العالم في حال سقطت إيران وانتصر الكيان الذي بدأ يعدد الأهداف المقبلة، وأولها تركيا، وبعدها مصر ثم الجزائر، فالكيان يسارع لتحقيق مشروعه التلمودي لابتلاع دول الشرق الأوسط في عهد رئيس أمريكي متهور محكوم عليه بملفات الفضائح المتورط فيها.</p> <p dir="rtl">الحرب هذه المرة ستكون فاصلة وليست مثل حرب 12 يوم لجوان الماضي، وعلى إيران أن تضع كل ثقلها فيها ، لتعيد الكيان ليس الى القرون الوسطى لأنه لم يكن موجودا، بل لتضع حد نهائيا لأكذوبة إسرائيل<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الصغرى قبل الكبرى، ولتخلص العالم من جنون ترامب ومن جشع الامبريالية الصهيونية التي لن ينجو منها بلدا بما فيها أوربا نفسها، مهمة إيران تاريخية وهي تقوم بها ليس حماية لمصيرها فحسب ، بل من أجل مستقبل الإنسانية كلها&nbsp;!</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير