إيمان تنتصر على كبار العالم!

2024-08-05 06:00:00

banner

<p dir="rtl">انحناء كبير للبطلة الجزائرية إيمان خليف، وهنيئا لها ليس فقط بالانتصار على خصومها في الحلبة، بل هنيئا لها على قوتها النفسية وصبرها وتحملها لحرب ضروس قادها عليها من يسمون أنفسهم بكبار العالم وهم مجرد مسوخ بشرية.</p> <p dir="rtl">لم يواجه أي رياضي في العالم حربا نفسية مثل التي واجهتها إيمان في الأيام القليلة الماضية، فليس من السهل أن يحاربك الرئيس الأمريكي ترامب، وينعتك بالمتحولة الجنسية، أو رجل الأعمال الأكثر ثراء في العامل إيلون ماسك، أو رئيسة الوزراء الإيطالية، وأن يتآمر عليك الاتحاد الدولي للملاكمة يتضع كل ثقله ليقصيك من المنافسة، ويشتري ذمم الملاكمات، ومع ذلك أبدت إيمان صبرا لا يضاهيه إلا صبر غزة التي تواجه هي الأخرى كل أحقاد ومؤامرات الأنظمة الغربية، وحسمت معكرتها في الحلبة بكل قوة وبرودة أعصاب محترمة قوانين اللعبة وأخلاقياتها، ولم تعلق على الانتقادات التي طالتها وشككت في هويتها الجنسية، والتي في الحقيقة كانت تسعى للتأثير عليها وعلى تركيزها قبل المنازلات، لأن خصومها يدركون جيدا قدرتها على المبارزة.</p> <p dir="rtl">إيمان كانت ضحية عنصرية غربية مقيتة، فزعت لنصرة بطلتهم الشقراء، التي ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بأدوار تمثيلية لتغطي عن عجزها وفشلها، فالتي لا تتحمل اللكمات في حلبة الملاكمة عليها أن تبحث لها عن تخصص آخر فالملاكمة هي القدرة على مواجهة اللكمات أو ردها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وليست عرض موضة، أو تدريبات "جيم" للحفاظ على اللياقة البدنية، الملاكمة هي رياضة خشنة تتطلب القوة والصلابة، لم تكن تمتلكها الإيطالية التي أثارت الزوبعة قبل أن ينفضح أمرها وينكشف للعالم أنها تلقت مقابل مالي من الاتحاد الدولي للملاكمة على اللعبة القذرة التي لعبتها ضد بطلتنا.</p> <p dir="rtl">لم تكن إيمان تنازل في الحلبة خصومها من الملاكمات فقط، فقد اتخذت من هذه اللعبة الصعبة منفذا لها ولأسرتها للخروج من الفقر والتهميش التي تعانيه أسرتها، إيمان كانت مع كل لكمة توجهها، توجه لكمات أخرى لوضعيتها الاجتماعية، توجه لكمات للحرمان الذي عاشته طفلة شابة في قرية من قرى مناطق الظل التي يأبى النور أن يصلها بعد.</p> <p dir="rtl">لو كان إيلون ماسك ـ الذي كنت أكن له الاحترام قبل هجومه على بطلتنا ـ يعلم أن إيمان كانت تبيع الرغيف على الطرقات وتقوم بجمع النفايات البلاستيكية لتحصل ثمن تنقلها حتى صالة الملاكمة التي تتدرب فيها، لانحنى أمامها، لكن خصومها هؤلاء لا يمكن لهم أن يتصوروا أن طفلة في قرية نائية بالجزائر بإمكانها صنع المعجزات وتتخطى كل العقبات لتصل وتنازل بناتهم المحظوظات وتتغلب عليهن وتفرض قوتها وشخصيتها على كل العالم.</p> <p dir="rtl">ما أوجعني في كل هذا والدها الذي أجبرته الحملة القذرة على عرض دفتره العائلي أمام الإعلام ليؤكد لهم أن إيمان هي أنثى منذ ولادتها، ليبعد تهمة التحول الجنسي عنها وهم بهذا كسروا حاجز الخجل والاحترام بين أفراد عائلتها ومن أين لهم أن يدركوا هذا، وهم لا قيم لهم ولا أخلاق.</p>

العلامات اساطير

اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !

2026-02-05 08:00:00

banner

<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>

العلامات اساطير

أسماء ضحية الفكر الإرهابي !

2026-02-04 08:00:00

banner

<p dir="rtl">الطفلة أسماء التي غدر بها والدها من أيام في سيدي عكاشة بولاية الشلف، ليست ضحية والدها فحسب، بل هي ضحية والدتها التي لم تحمها من الغول الذي عذبها سنوات قبل أن يقضي عليها بفصل رأسها عن جسدها، كيف لها أن تترك فتاة صغيرة بين يدي سفاح يعذبها منذ سنوات، ثم تلوذ بنفسها خوفا على حياتها ولم تخف عن حياة فلذة كبدها، وهي ضحية المؤسسة الأمنية التي لم تحم الفتاة عندما استجارت بها وكانت تدرك أن والدها سيقضي على حياتها، لكنها هي ضحية الفكر الإرهابي الذي ما زال يعشعش في مجتمعنا، فقد رد والدها عند التحقيق معه أنها قتل الطاغوت، نفس المصطلح الذي استعمله ارهابيو العشرية السوداء عند قضائهم على قرى بأكملها.</p> <p dir="rtl">الطاغوت الذي حلل "العلامة" الإسلاموي أبو جرة سلطاني أمواله في بداية انتشار الفكر الظلامي، وها هو والد الضحية أسماء يتخذه ذريعة للقضاء على ابنته لا لشيء إلا أنها اشتكته للشرطة ووعدهم بأنه لن يؤذيها، لكن منذ متى كان للإرهابيين وعود، غير وعود سفك الدماء والغدر.</p> <p dir="rtl">كل يوم نقرا ونشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات إرهابية علنية تستهدف المجتمع وخاصة النساء، مثل هذا الذي قال "أنا لا أناقش في ديني نذبح ديراكت"</p> <p dir="rtl">المصيبة أن والدتها وهي ترتدي نقابا لم يغط قلبها القاسي، لأنها بموقفها السلبي وهي تشاهد الغول الذي تزوجته يعذب فلذة كبدها لا تمت لأخلا ق الإسلام بصلة، وبدون خجل ولا ندم راحت تحاول استغلال دم ابنتها، وتطلب من السلطات منحها سكنا لأنه لا يمكنها العيش في البيت الذي كان مسرحا للجريمة، وكأنها قدمت خدمات جليلة للبلاد تستحق عليها التكريم، وهي شريك في الجريمة ومن المفروض أنها تعاقب والسجن هو مكانها لأنها لم تحم شخص في خطر.</p> <p dir="rtl">المؤلم في كل هذا هو السؤال الذي تطرحه بعض النفوس الملوثة بالفكر الإرهابي، وهو ما السبب الذي جعل الوالد يقتل ابنته، وكأنهم يبحثون عن تبرير للجريمة، فمهما كان السبب لا يجب قتل النفس بغير حق، وهذه فتاة في مقتبل العمر من المفروض أنه تؤدب إن أخطأت بهدوء، وليس بالعنف فما بالك بالقتل.</p> <p dir="rtl">فما الفائدة من قانون تجريم العنف ضد المرأة الذي وللإشارة وقفت ضده الأحزاب الإسلامية في البرلمان، لأنها تؤمن بأن المرأة تحكم بالعنف في بيتها، إذا لم يلجم الظاهرة ويضع حدا لها، وإذا لا يعطي الحق للأمن للتدخل مثلما في قضية الطفلة أسماء وحماية الضحية قبل حصول الكارثة؟</p>

العلامات اساطير