اتفاقية 1968 مع الجزائر: البرلمان الفرنسي يناقش "قوقعة فارغة"
2025-10-27 18:05:00
<p>بمبادرة من حزب التجمع الوطني ودعم من أحزاب يمينية متطرفة، ستناقش الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي الغرفة السفلى للبرلمان، هذا الخميس، مقترح لنقض اتفاقية الهجرة لسنة 1968، الموقعة مع الجزائر، رغم أن هذه الإتفاقية لم يعد فاقدة الأثر في الواقع العملي حيث أصبحت "قوقعة فارغة"، مثلما وصفها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إذ أن خضعت عدة مرات للتعديل، إضافة إلى عدم التزام باريس لما تبقى منها من بنود.</p> <p> </p> <p>يظهر من خلال التشكيلات السياسية التي تدعم ضغوط مراجعة وحتى الغاء اتفاقية 1968 بين الجزائر وفرنسا، وهي حزب التجمع الوطني المبادر بالمقترح وبدعم من أحزاب اليمين الفرنسي المتطرف، بينها اتحاد اليمين من أجل الجمهورية وكذا أحزاب الوسط أن الهدف الظاهر والوحيد هو سياسي انتخابي، حيث يسعى اليمين واليمين المتطرف في فرنسا إلى استغلال ملفي الهجرة والجزائر لتحقيق مكاسب انتخابية، عن طريق خطاب التخويف مثلما فعل وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، الذي مكنه النفخ على نيران الأزمة مع الجزائر والتخويف من المهاجرين من الإنتقال من منظم لمهرجانات الخيول والألعاب النارية إلى صحفي لكنه مغمور، فسياسي من الدرجة الثانية، ثم وزير للداخلية إلى أن أصبح رئيسا لحزب "الجمهوريون" اليميني ومؤثرا في أعلى هرم السلطة في فرنسا.</p> <p> </p> <p>للإشارة، فإن اتفاقية الهجرة بين الجزائر وفرنسا لسنة 1968، حسب ما نصت عليه هذه المعاهدة، حينها، فهي تنظم حركة المواطنين الجزائريين إلى فرنسا وتمنحهم وضعا خاصا، والهدف من ورائها تنظيم حركة العمال الجزائريين لتعويض نقص العمالة في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها خضعت لتعديلات عديدة، ما أدى إلى إفراغها من محتواها.</p> <p> </p> <p>أولى التعديلات التي خضعت لها هذه الإتفاقية كان سنة 1985، فرضت باريس، بموجب ذلك، التأشيرة على الجزائريين، لكنها أبقت على مزايا أخرى كالإقامة والعمل.</p> <p> </p> <p>المراجعة الثانية كانت سنة 1994 وتم فيها الغاء افراغ بعض بنود الاتفاقية من مضمونها.</p> <p> </p> <p>أما المراجعة التي تمت سنة 2001 فقد ألغت ما تبقى من امتيازات، لكن تم الاحتفاظ بالمبادئ الرئيسية والاستثناءات من القانون العام. وبالإضافة إلى كل هذه التعديلات، لم تلتزم باريس بما تبقى فيها من بنود التي أصبحا عبارة عن نصوص فارغة المحتوى. وفي هذا الإطار، قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في عدة تصريحات اعلامية، أن الحديث عن اتفاقية 1968 بين الجزائر وفرنسا "هي فزاعة يسير وراءها جيش المتطرفين في فرنسا".</p> <p> </p> <p>وأضاف أن "هذه الاتفاقية جاءت لتجاوز اتفاقيات إيفيان حول حرية تنقل الأشخاص بين البلدين"، مشيرا إلى أنه "تم مراجعتها كل 10 سنوات، حتى أفرغت من محتواها، وتستعمل اليوم كفزاعة من طرف أقلية. وأبدى الرئيس عبد المجيد تبون استغرابه مما يتداوله السياسيون والإعلام في فرنسا، حيث يزعمون بأن الجزائر تتلقى أموالا ومساعدات فرنسية والتهديد بوقف العمل بها، معتبرا ذلك من قبيل "الجهل بالجزائر".</p> <p> </p> <p>كما قال أن باريس لا تتوانى في منح "الجنسية أو حق اللجوء" للمجرمين والمخربين، فضلا عن تنديده باستمرارها في استغلال اتفاقيات 1968 التي لم يتوان في وصفها بأنها "قوقعة فارغة لحشد المتطرفين كما في عهد بيير بوجاد".</p> <p> </p> <p>للتذكير، فقد سبق أن سحب البرلمان الفرنسي، في جوان 2025 بشكل مفاجئ، مسودة قرار يقضي بإلغاء العمل باتفاقية الهجرة لعام 1968، بين الجزائر وفرنسا، في خطوة سياسية تستهدف منع أي تأثيرات محتملة على موقف السلطات الجزائرية، قبل أسبوع من إصدار القضاء الجزائري الحكم على الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال الملاحق في قضية المساس بالوحدة الوطنية، حيث تتبنى باريس قضيته وتطالب بالإفراج عنه.</p> <p> </p> <p>ويرتكز اليمين واليمين المتطرف الفرنسي في مسعاه إلى الغاء هذه الإتفاقية بحجة أن تقرير برلماني تم تقديمه مؤخرا يدعي خسارة باريس لملياري أورو لصالح الجزائر بسبب اتفاقية 1968، وهو الأمر الذي انتقده النائب الاشتراكي، فيليب برون هذا التقرير الذي أعده النائب شارل رودويل من حزب "مًا من أجل الجمهورية" الموالي للرئيس إيمانويل ماكرون، واصفا إياه بأنه عمل سياسي موجه.</p> <p> </p> <p>وقال برون إن الحديث عن خسارة فرنسا ملياري أورو سنويا لصالح الجزائر بسبب اتفاقية 1968 الخاصة بالهجرة، رقم غير موثق ولا يستند إلى بيانات مالية دقيقة، مضيفا أن التقرير يبدو وكأنه تكليف سياسي هدفه إثارة الجدل الإعلامي لصالح قنوات مقربة من اليمين المتطرف.</p> <p> </p> <p>لزهر فضيل</p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>