إنتشار الوعي في افريقيا يرعب باريس
2025-01-27 12:57:00
<p><strong><span style="color: #e03e2d;">+فرنسا منحت 14 دولة "استقلالا" مشبوها" وقيدتها ب 11 اتفاقية</span></strong></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ الزام الدول الإفريقية ال14 بجعل اللغة الفرنسية لغة رسمية ولغة التعليم</strong></span></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ حان الوقت لكي توقف فرنسا تدخلاتها في الشؤون الإفريقية</strong></span></p> <p><span style="color: #e03e2d;"><strong>+ 80 بالمائة من الاحتياطيات النقدية مودعة في حساب عمليات تسيطر عليها الإدارة الفرنسية</strong></span></p> <p> </p> <h2>عرفت العديد من الدول الإفريقية في الثلاث سنوات الأخيرة احتجاجات عارمة ضد الوجود والنفوذ الفرنسيين فيها بداية من مالي، مرورا ببوركينا فاسو، وصولا للنيجر، بعد إخفاق باريس في تحقيق الأمن في منطقة الساحل الإفريقي في مواجهة الجماعات المسلحة، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة، وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية، زيادة على انتشار الوعي لدى شعوب هذه الدول بأن فرنسا التي منحتها استقلالا ملغما ومشبوها، وربطتها باتفاقيات مالي وعسكري تحت غطاء التعاون. كما قيدت فرنسا دول أخرى باتفاقيات مماثلة جعلت "استقلالها" بدون معنى، مثل اتفاقية "إكس لي بان" مع المغرب سنة 1956، وهذا لتكريس كل قواها لإخماد الثورة الجزائرية، فيما فشلت من فرض ذلك على الجزائر في اتفاقيات "إيفيان"، حيث تمكن المفاوضون الجزائريون من فرض سيادة الجزائريين على الجزائر، وتبعها بعد الإستقلال حركة تأميم كبيرة.</h2> <p>تزايدت مطالب القادة الأفارقة بمغادرة القوات الفرنسية بلادهم، ما يشكل انتكاسة لنفوذ باريس في افريقيا التي كانت لأكثر من قرن محور السياسة الخارجية والحضور العسكري الفرنسي خارج الحدود. وظلت افريقيا، لعقود، المزود الرئيسي لفرنسا بالطاقة واليورانيوم والمعادن، إذ تضخ دول أفريقيّة مثل النيجر ومالي وتشاد 25 في المئة من احتياجات المفاعلات النووية التي تعتمدها فرنسا للتزود بالكهرباء.</p> <p>كما تضع فرنسا يدها على العديد من ثروات القارة عن طريق الشركات الفرنسية العملاقة. ووفق تقديرات بعض الخبراء، فإن 80 في المئة من كل ما يتم استخراجه من الموارد والثروات المعدنية في أفريقيا يصدر بإشراف فرنسي نحو القارات الأخرى.</p> <p>وسيكون لخروج العسكري الفرنسي من القارة الإفريقية تداعيات على حجم نفوذها في القارة، خصوصا في ظل ظهور منافسين أقوياء لباريس في شمال وغرب القارة، مثل الصين وروسيا.</p> <p>بعد هذا "الاستقلال" المزعوم، وقعت 14 دولة افريقية ناطقة بالفرنسية 11 اتفاقية مع فرنسا، قيدت باريس بموجبها حاضر ومستقبل هذه الشعوب، وجعلت من الإمكانيات الطبيعية الكبيرة التي تتمتع بها هذه الدول تصب مباشرة لصالح الدولة المستعمرة السابقة، بمعنى أن "الاستقلال لا يعني انتهاء التبعية".</p> <p> </p> <p><strong>"الدين الاستعماري" لسداد "مزايا الاستعمار"</strong></p> <p>الاتفاقية الأولى، وتخص ما أسمته باريس "الدين الاستعماري" لسداد "مزايا الاستعمار"، ويعني ذلك أن الدول المستقلة حديثا، وهي 14 دولة، في ذلك الوقت، يجب أن تسدد تكلفة البنية التحتية التي بنتها فرنسا أثناء استعمارها لهذه الدول. وتتعلق الاتفاقية الثانية، بالمصادرة التلقائية للاحتياطيات المالية الوطنية لهذه الدول الإفريقية، ما يعني أن هذه البلدان الإفريقية يجب أن تودع احتياطياتها المالية لدى بنك فرنسا. وبناء على بنود هذه الإتفاقية، تمكنت باريس من السيطرة على الاحتياطيات المالية لأربعة عشر دولة افريقية منذ سنة 1961، وهذه الدول هي بنين، بوركينا فاسو، غينيا بيساو، ساحل العاج، مالي، النيجر، السنغال، توغو، الكاميرون، جمهورية افريقيا الوسطى، تشاد، الكونغو برازافيل، غينيا الاستوائية والغابون. وبالتالي، تظل حوكمة السياسات النقدية غير مكتملة بسبب إدارتها المباشرة من قبل الحكومة الفرنسية، دون أن يكون لها أي ارتباط مع السلطات المالية لدول مثل المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط افريقيا "سيماك" أو المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا "إيكواس".</p> <p>وبالتالي، ونظرا للشروط التي تربط البنوك في المناطق الاقتصادية والمالية، فهي ملزمة بالاحتفاظ بنسبة 65٪ من احتياطاتها من النقد الأجنبي في حساب العمليات الذي تحتفظ به الخزانة الفرنسية، فضلا عن 20٪ إضافية لتغطية "المخاطر المالية".</p> <p>بالإضافة إلى ذلك، تفرض البنوك في مناطق عملة فرنك المجموعة المالية الإفريقية وفرنك التعاون المالي في افريقيا، حدا ائتمانيا على كل دولة عضو يعادل 20٪ من إيرادات الدولة للسنة الأولى! على الرغم من أن بنك دول وسط افريقيا أو البنك المركزي لدول غرب افريقيا لديهما إمكانيات لسحب حجم أموال أكبر من الخزانة الفرنسية، إلا أن عمليات السحب هذه يجب أن تخضع لموافقة الخزانة الفرنسية.</p> <p>وبالتالي، فإن القرار النهائي يقع على عاتق مصالح إدارة الخزانة الفرنسية التي استثمرت الإحتياطات النقدية للبلدان الإفريقية ال 14 في بورصة الأوراق المالية في باريس. بمعنى آخر، أن 80 بالمائة من الاحتياطيات النقدية الإفريقية مودعة في حساب عمليات تسيطر عليها الإدارة الفرنسية. ونتيجة لذلك، فإنه رغم أن بنك دول وسط افريقيا والبنك المركزي لدول غرب افريقيا هما بنكان افريقيان، حسب التسمية التي أطلقتها فرنسا عليهما إلا أنهما لا يقرران أي شيئ في سياساتهما النقدية بمفردهما.</p> <p>والأسوأ من ذلك كله، أن البلدان الإفريقية ال 14 لا تعرف، حتى ما هي حصة الاحتياطيات النقدية التي تمتلكها كمجموعة أو بشكل فردي كل دولة على حدى، كون إدارة الخزانة الفرنسية تحتفظ بها.</p> <p>الاتفاقية رقم 3، وتتعلق بحق الرفض الأول لأي موارد خام أو طبيعية يتم اكتشافها في أي من هذه البلدان، ويعني ذلك أن فرنسا لها الأولوية في شراء الموارد الطبيعية لأراضي مستعمراتها السابقة. ويسمح لهذه الدول الإفريقية بالبحث عن شركاء آخرين فقط في حالة ما إذا قالت فرنسا "أنا لست مهتمة"، باستغلال هذه الموارد.</p> <p>الاتفاقية رقم 4، وتنص على أن الأولوية للمصالح والشركات الفرنسية في الصفقات العمومية والمناقصات العامة. ففي منح الصفقات العمومية، تتمتع الشركات الفرنسية بالأولوية فيها، على الرغم من أن البلدان الإفريقية يمكن أن تكون لها الأفضلية في هذه المشاريع من حيث النوعية وسعر الإنجاز.</p> <p> </p> <p><strong>كل المقدرات الاقتصادية في أيدي الفرنسيين</strong></p> <p>ونتيجة لذلك، ففي معظم المستعمرات الفرنسية السابقة، أصبح كل المقدرات الاقتصادية في أيدي المغتربين الفرنسيين. ففي ساحل العاج، على سبيل المثال، تمتلك الشركات الفرنسية وتسيطر على جميع الخدمات العمومية الرئيسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والهاتف والنقل والموانئ والبنوك الكبرى، ونفس الشيئ بالنسبة للتجارة وقطاعي البناء والزراعة.</p> <p>الاتفاقية رقم 5، التي قيدت بها فرنسا الدول الإفريقية ال14 "المستقلة"، تخص الحق الحصري في توفير المعدات العسكرية وتدريب الضباط العسكريين في المستعمرات القديمة. وبفضل نظام متطور من المنح الدراسية، والإعانات، و"اتفاقيات الدفاع" المرتبطة بهذه الإتفاقية الاستعمارية، يتعين على الأفارقة إرسال كبار ضباطهم للتدريب في فرنسا.</p> <p>وتنص الاتفاقية رقم 6، على حق فرنسا في نشر قواتها والتدخل عسكريا في هذه البلدان للدفاع عن مصالحها. فبموجب ما يسمى "اتفاقيات الدفاع" المرفقة بالمعاهدة الاستعمارية، يحق لفرنسا التدخل عسكريا في البلدان الإفريقية، وكذلك الحق في نشر قوات بشكل دائم في قواعد ومنشآت عسكرية يديرها الفرنسيون بالكامل.</p> <p>أما الاتفاقية ال 7، فهي تلزم الدول الإفريقية ال14 بجعل اللغة الفرنسية لغة رسمية ولغة التعليم في هذه البلدان. كما تم إنشاء منظمة للغة الفرنسية ونشر الثقافة الفرنسية، وهي المنظمة الدولية للفرانكوفونية، ولديها عدة تنظيمات فرعية تابعة لها، وجميع هذه الهياكل التنظيمية تابعة لوزير الخارجية الفرنسي ومراقبة من طرف مصالحه.</p> <p>تلزم الاتفاقية ال 8، هذه الدول الإفريقية باستخدام الفرنك الإفريقي (فرنك المستعمرات الفرنسية في افريقيا، على الرغم من أن هذا النظام النقدي لا يتم التعامل معه في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن المستعمرات الفرنسية القديمة مجبرة على استخدام فرنك المجموعة المالية الإفريقية وفرنك التعاون المالي في افريقيا، وهذا بشكل حصري. كما تلزم الاتفاقية رقم 9، هذه الدول الإفريقية بإرسال مراجعة سنوية وتقارير عن حالة الاحتياطات النقدية إلى فرنسا. وإذا لم يتم إعداد وإرسال هذه التقرير، فإن باريس تتوقف عن إرسال أي أموال لهذه الدول. وهذا يعني أن مدير البنوك المركزية للمستعمرات السابقة يقدم التقرير المذكور خلال الاجتماعات نصف السنوية لوزراء المالية بشأن المستعمرات السابقة. ويتم بعد ذلك تجميع هذا التقرير من قبل بنك فرنسا ووزارة الخزانة الفرنسية.</p> <p> </p> <p><strong>وجوب التحالف مع فرنسا في حالة الحرب أو الأزمة العالمية</strong></p> <p>وتفرض الاتفاقية رقم 10، عدم إبرام أي تحالفات عسكري مع دول أخرى ما لم تأذن بذلك فرنسا. وعلى ذلك، فإن معظم هذه الدول ليس لديها سوى تحالفات عسكرية مع مستعمريها السابقين فقط لأن فرنسا منعتهم من أي تحالف عسكري آخر.</p> <p>كم تفرض الاتفاقية رقم 11، وجوب التحالف مع فرنسا في حالة الحرب أو الأزمة العالمية. للإشارة، فقد، قاتل أكثر من مليون جندي افريقي إلى جانب القوات الفرنسية من أجل هزيمة النازية والفاشية خلال الحرب العالمية الثانية.</p> <p>للإشارة، لا تزال هذه الاتفاقيات الأحد عشر سارية المفعول بين فرنسا والدول الأربعة عشر الأعضاء في منطقة "الفرنك الإفريقي".</p> <p> </p> <p><strong>معاهدة "إكس لي بان"..</strong><strong>الطوق الذي خنق به الاستعمار الفرنسي الشعب المغربي</strong></p> <p>يعتبر استقلال المغرب هو استقلال شكلي، حسب بنود معاهدة "اكس لي بان"، حيث كانت السبب الرئيسي في تفقير الشعب المغربي وإعلان الاستعمار الجديد ابتداء من 2 نوفمبر 1955. فقد مرت ستة عقود على هذه المعاهدة ليتأكد بأن استقلال المغرب هو استقلال شكلي ومشروطا بمعاهدة القرن، التي تظل سارية المفعول إلى حدود 2056، قابلة للتجديد 100 عام أخرى. هذه المعاهدة التي ستظل وصمة عار على جبين المغاربة من شخصيات سياسة ووجهاء مغاربة، الذين فاوضوا من أجل "استقلال المغرب" بالمصادقة على هذه الاتفاقية رغم ما تكتنفه من شروط ذات خطورة على مستقبل البلاد.</p> <p>وقد تضمن هذه المعاهدة بنودا كانت سرية للغاية، كون فرنسا كانت تهدف من ورائها الاستمرار في نهب ثروات المغرب من جهة، وجعل الشعب المغربي يظل يعيش ويلات التبعية والفقر من جهة ثانية، مقابل استفادة فئة قليلة من المغاربة، يتقدمهم وجهاء تلك الفترة وبعدهم الملك وحاشيته، ومقابل استقلال، يبقى في عمقه السياسي والاقتصادي والثقافي، والأمني، استقلالا وهميا، حيث تحتفظ فرنسا لنفسها بحق الاستفادة من ثروات المغرب.</p> <p>وتقر بنود معاهدة "إكس لي بان"، حق فرنسا الاستفادة من عائدات الطريق السيار والسكك الحديدية لمدة قرن من الزمن وتستفيد من العديد من الثروات الطبيعية المغربية، منها الفوسفاط، الذهب والفضة بنسبة 50%، والبقية أي ال 50% المتبقية تستفيد منها العائلة الحاكمة في حدود 30%، فيما تذهب 20% فقط إلى ميزانية الدولة، أي إلى الشعب المغربي. كما تستفيد فرنسا من فوائد توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء بنسبة 90% من خلال شركاتها العاملة في المغرب، إضافة إلى نصف مداخيل شركات الاتصالات. وفرضت كذلك فرنسا على الشعب المغربي أن تبقى هي المسيطر الوحيد على الاستثمارات، ولا يسمح بدخول أية شركة أخرى إلى هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي، سوى في حالة ما كان لفرنسا النصيب الأهم من الأرباح.</p> <p>وبموجب اتفاقية "إكس لي بان" تم فرض اللغة الفرنسية كلغة رئيسية بالمغرب في المدارس والجامعات والإدارات العمومية، مما يجعل التبعية لفرنسا، البلد المستعمر القديم الحديث أمرا محسوما فيه وواقعا مفروضا بدعم من الملك وحاشيته المقربة.</p> <p>للإشارة، فإن الاستقلال الشكلي للمغلاب، بموجب اتفاقية "إكس لي بان"، كان بعد التشاور مع وفد من حزب الاستقلال، ووفد من المحايدين، وجماعة اليهود، ووفد من الفرنسيين يمثل الدولة المستعمرة وممثلين عن الحكومة الفرنسية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ل. فضيل</p>
رئيس الجمهورية يستقبل رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي
2026-03-31 15:34:00
<h2>استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للأقاليم والجهات التونسي، والوفد المرافق له.</h2> <p>وحسب رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء السادة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وفريد كورتال مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.مصطفى</p>
الوزير الأول يبرز أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية مع صربيا
2026-03-31 15:22:00
<h2>أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أهمية تعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وصربيا, وتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين, من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.</h2> <p> </p> <p>وفي كلمة له خلال المحادثات الثنائية التي جمعته برئيس الوزراء الصربي والوفد المرافق له, والتي جرت بقصر الحكومة, اعتبر الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين "لا يزال ضئيلا مقارنة بإمكانات البلدين وقدراتهما الاقتصادية, وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة".</p> <p> </p> <p>وفي هذا الصدد, أبرز السيد غريب ضرورة استغلال إمكانيات البلدين بالشكل الأمثل, "في سبيل تطوير المبادلات التجارية وبناء شراكات مربحة ومثمرة, لاسيما على ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار".</p> <p> </p> <p>وذكر, في ذات السياق, بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين, فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحين, الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم.</p> <p> </p> <p>وفي هذا المنحى, استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بما يؤهلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع, وكذا الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية, الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال.</p> <p> </p> <p>وتوقف, بالمناسبة, عند أهمية تشجيع التواصل بين رجال الأعمال بكلا البلدين, داعيا الجانب الصربي إلى "اغتنام هذه الديناميكية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين, لاستغلال فرص التعاون والشراكة الممكنة في السوق الجزائرية, من أجل المساهمة في تطوير التعاون الثنائي وتعزيز محتواه الاقتصادي والاستثماري".</p> <p> </p> <p>وفي ذات الإطار, استعرض السيد غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى العديد من فضاءات التبادل الحر, وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار, خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية, وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة".</p> <p> </p> <p>وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر, أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين, بما يتيح, دون شك, فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي, وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك".</p> <p> </p> <p>ولفت, بهذا الخصوص, إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة, لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة, مشددا على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية".</p> <p> </p> <p>وخلال تطرقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة, أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي, مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية, من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية".</p> <p> </p> <p>من جهته, أعرب السيد جورو ماتسوت عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون الذي لطالما طبع العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا, من خلال الدفع بالحوار السياسي والاقتصادي, مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لعلاقاتها مع الدول الإفريقية.</p> <p> </p> <p>وأكد, بالمناسبة, ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون, بغية تجسيد مختلف الأنشطة والبرامج الثنائية المتفق عليها, مع استكشاف آفاق جديدة للشراكة, خاصة ما يتصل منها بالمجالات التجارية والاقتصادية.</p> <p> </p> <p> </p> <p>ش.م</p>