انتكاسة جديدة لنخب التلوين!
2024-07-11 05:00:00
<p dir="rtl">من شدة ذكاء نخب تلوين الخرائط في الجارة الغربية أنها نصحت المهاجرين المغاربة في فرنسا بالتصويت لحزب "مارين لوبان" في الانتخابات التشريعية أملا في التعجيل بحسم الملف الصحراوي في الأمم المتحدة.</p> <p dir="rtl">وها هم يسجلون انتكاسة أخرى بعد كل المر الذي أذاقته لهم بعثتنا في الأمم المتحدة، بعدم تمكن حزب لوبان من الحصول على الأغلبية المطلقة يمكنها من رئاسة الوزراء، بعدما تبنت الجالية الجزائرية مزدوجة الجنسية مشروع تحالف اليسار الذي لا يدافع على حق المهاجرين من كل الجنسيات والإثنيات الحق في العيش الكريم في فرنسا بحكم الماضي التاريخي الاستعماري لهذا البلد وما ألحقه من أضرار في بلدانهم، وشتان بين أحرار الجزائر وذكائهم الاستشرافي وماضيهم الثوري ضد الاستعمار، وبين نخب التلوين المخزنية الفاقدة لكل كرامة.</p> <p dir="rtl">لم يسأل أذكياء المغرب في نباحهم<span class="Apple-converted-space"> </span>اليومي على مواقع التواصل ضد الجزائر أنفسهم، ماذا ستضيف لهم ابنة المجرم لوبان، للقضية الصحراوية أكثر مما قدمها لها كل الرؤساء الفرنسيين متعاقبين، ابتداء من الرئيس الأسبق<span class="Apple-converted-space"> </span>جيسكار ديستان الذي نصح الحسن الثاني باحتلال الصحراء بعد تحريرها من قبل حركة البوليساريو بعد كفاح مرير ضد الاحتلال الاسباني، الحسن الثاني نفسه الذي كان يرفض تقديم الدعم لهذه الحركة التحررية في كفاحها ضد الوجود الاسباني حتى " لا يغضب صديقه الملك الاسباني من أجل حفنة رمل" على حد قوله، وكان جيسكار ديستان عرض نفس العرض على الرئيس هواري بومدين رحمه الله عند زيارته الى الجزائر ورفض، من مبدأ احترام سيادة الشعوب في تقرير مصيرها عندما كانت الجزائر ولا تزال تسمى مكة الثوار، فكل الرؤساء الفرنسيين استثمروا في الأطماع المغربية من أجل احتلال الصحراء الغربية وربما حتى مساعدتهم في الاستيلاء على الأراضي الجزائرية مثلما أوهمهم بذلك السفير الفرنسي الأسبق في الجزائر دريانكور عندما صرح في حديث لصحفيين مخزنيين أن اتفاقيات استقلال الجزائر بخستهم حقهم عند رسم الحدود.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">ثم، هل يئس من دعم الكيان لهم لحسم الملف على حد قولهم في الأمم المتحدة وعلى الأرض، بعد مغامرة التطبيع التي تحولت بسبب غباء المخزن لاحتلال حقيقي، حيث يتم طرد المغاربة يوميا من ممتلكاتهم ومساكنهم ومنحها للإسرائيليين الذين عادوا إلى المغرب هروبا من صواريخ القسام، بحجة أنهم كانت ملكا لهم قبل الهجرة إلى الوطن الموعود، فلسطين، فقد رد مدير مكتب الاتصال الصهيوني على سؤال إحدى الصحفيات المقربات من الكيان والمدعمات للتطبيع حيث تنظم دوريا رحلات للصحفيين إلى الكيان، عندما سألته متي تعترف دولة الكيان بمغربية الصحراء، حيث قال لها أنهم (الكيان) لن يعترفوا بمغربية الصحراء وهذا الأمر بين المغرب والولايات المتحدة، لأنه ليس من مصلحة دولته المزعومة إغضاب الجزائر، وهو الرد الذي قضى على آمال شرذمة المطبعين.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فهل ستقوى أبنة الجزار لوبان على غضب الجزائر التي ما زالت تشكل عقدة كبيرة لأسرتها وحزبها الذي يركز كل نضاله على الانتقام من الجزائر والمهاجرين الجزائريين وتحديدا في فرنسا؟</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
نقاش لا جدوى منه !
2025-11-29 06:00:00
<p dir="rtl">منذ صغري وأنا اسمع في بيتنا الحديث عن ذهب وأموال صندوق التضامن، وكثير من الحكايات التي نسجت حولها، بعيدا عن اتهام أي إسم من الأسماء الثورية مثلما فعل للأسف الزميل سعد بوعقبة دون أن يتحرى الحقيقة ويقدم أدلة، ربما لأن بوعقبة مستمع جيدا وناقل لحديث المجالس، وهو من جالس لمدة طويلة الرئيس الأسبق علي كافي رحمه الله مثلما جالس الكثير من الأسماء التاريخية والسياسية.</p> <p dir="rtl">من المعلوم أن كل الثورات التي شهدها العالم تقع بها تجاوزات معزولة أو أخطاء فردية لأن من قاموا بها ليسوا ملائكة بل مجرد بشر يخطئون ويصيبون، ولهم نقاط ضعف مثلما لهم نقاط القوة، ويبقى الأهم في الثورة الجزائرية أننا تمكنا من افتكاك استقلالنا وإلحاق الهزيمة بإحدى أكبر قوى الحلف الأطلسي التي ما زالت حتى اليوم تتجرع مرارة الهزيمة، هزيمة ألحقها بها شباب لم يتخرجوا من سان سير ولا من أية مدارس حربية عالمية، شباب علمتهم المحن ورفضوا الظلم وقدموا أنفسهم وشبابهم فداء للحرية، ولا يقبل من أي كان اليوم أن يشكك في نزاهتهم وفي جسامة التضحيات التي قدموها من أجل أن نحيا اليوم بكرامة.</p> <p dir="rtl">ليس من حق بوعقبة أو أي كان أن يفتح مثل هذه الملفات اليوم ما دام لا أحد يملك الأدلة لإدانة هذا أو ذاك، والوحيد الذي كان من المفروض أن يفصل فيه، هو الرئيس الراحل هواري بومدين، لما له من نظافة يد ومن سلطة سياسية وتاريخية، لكنه تفادى فتح أي نقاش، لأنه ليس من حق أحد أن يشكك في نزاهة أسماء تاريخية مثل بن بلة أو آيت أحمد أو أي رجل تاريخي غير موجود اليوم بيننا ليرد على التهم.</p> <p dir="rtl">ومثلما ليس من حق بوعقبة أن يتهم بن بلة أو أي قامة تاريخية بمثل هذه التهم دون تقديم أدلة، ليس من حق أهل هؤلاء سواء كانوا ابناءهم بالتبني أو أقارب لهم المتاجرة بأسمائهم وبتاريخهم، فهم ملك لنا جميعا ومن واجبنا أن نحافظ على ذاكرتهم.</p> <p dir="rtl">أما عن التهمة التي تحدث عنها بوعقبة في حواره، سبق للصحفي أحمد منصور وطرحها في برنامج " شاهد على التاريخ" على الرئيس الراحل بن بلة، ورد بن بلة عن السؤال بعدما حاول الانتقاص منه بمناقشة الأرقام والتشكيك فيها، حيث نفى التهمة عن المرحوم خيدر وقال أنه لا يمكن أن يكون لصا، لأن السائل حمّل المسؤولية للمجاهد خيذر وحده دون سواه.</p> <p dir="rtl">لن أناقش هنا قرار العدالة، لكن سجن صحفي مسن (79سنة) ومريض لا يخدم أحد وربما كان يكفي توبيخه وعدم الخوض في نقاشات دون أدلة لا سيما في ظرف حساس مثل الذي تمر به البلاد حيث تواجه مخاطر على طول حدودها وأولويتنا هي رص الصفوف الداخلية وتفادي المسائل التي قد تحدث شرخا في اللحمة الوطنية.</p>
وداعا "بيونة" !
2025-11-26 07:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>رحلت أمس عن عالمنا الفنانة الجزائرية "باية بوزار" المعروفة باسم "بيونة" المرأة التي أسعدتنا في أحلك أيامنا، وقدمت لنا فنا أصيلا، ونقلت صورة جميلة عن الفن الجزائري إلى الخارج.</p> <p dir="rtl">عرفنا "بيونة" في المسلسل التاريخي الحريق (دار السبيطار) لمصطفى بديع سنوات السبعينيات، المقتبس من رواية محمد ديب، حيث قدمت من خلال المسلسل شخصية الفتاة الفضولية في بيت الجيران الذي يضم عددا من الأسر تسعى لإخفاء وضعها الاجتماعي الصعب، سنوات ما قبل الحرب، حيث الفقر المدقع والتوق إلى الحرية والحلم بجزائر مستقلة، حيث كانت قبل تجربة الحريق تحلم بأن تكون راقصة مثل سامية جمال، لكنها لم تتخيل أبدا أن تكون ممثلة قبل أن يعرض عليها صديقها " ديدي كريمو" المشاركة في مسلسل الحريق، الذي تقول عنه أن حياة دار سبيطار كانت تشبه حياة أسرتها، وفي الحقيقة تشبه حياة أغلب الجزائريين زمن القمع الاستعماري.</p> <p dir="rtl">كانت بيونة امرأة شابة، تعيش مثل الشخصيات التي تتقمصها، بسيطة بملامح المرأة العاصمية التي واجهت كل المصاعب التي عاشتها البلاد من سنوات الاستعمار، ثم الاستقلال وسنوات الأمل الكبير الذي عرفه الشعب الجزائري في السبعينيات، قبل الأزمة الأمنية التي هددت واستهدفت حياة الجزائريين من مثقفين وأمنيين، وبسطاء، حيث كانت تتنقل بين الولايات والثكنات العسكرية هروبا من الإرهاب أي كان يستهدفها، قبل أن تعود إلى الشاشة من خلال مشاركتها في برامج فكاهية في بلاطوهات التلفزيونات الفرنسية فقالت وقتها أنها ندمت على البقاء في الجزائر سنوات الأزمة الأمنية، وضيعت عنها فرص العمل والنجاح في فرنسا.</p> <p dir="rtl">لم أعرف المرحومة عن قرب، لكنني كنت أستمتع بفنها وبخرجاتها الفكاهية منذ زمن الأبيض والأسود، وأكثر ما ألمني فيها، عندما خرجت بداية الألفية تشتكي الغبن وقلة الحيلة ومعاناتها من أزمة السكن، قبل أن تتنقل إلى فرنسا لتستقر هناك، و إقدامها على محاولة الانتحار بعدما سدت سبل الحياة في وجهها عندما لم تجد لها عملا يوفر لها ولأسرتها مدخولا.</p> <p dir="rtl">في الأشهر الأخيرة من حياة الفنانة كثر الحديث عن محاولة ابتزازها ونهب ممتلكاتها قبل أن تخرج ابنتها لتكذب كل الإشاعات، في الوقت الذي تمكن المرض منها وتداولت إشاعة وفاتها مرات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن اليوم كنا نتمنى أن يكون خبر رحيلها مجرد إشاعة مثل التي سبقتها، لكن لله ما أعطى ولله ما أخذ.</p> <p dir="rtl">رحم الله بيونة وأسكنها فسيح جناته وألهم ذويها جميل الصبر.</p>