أميرة بوراوي.. بلعي فمك!
2024-08-08 06:00:00
<p dir="rtl">حتى وإن كانت الميدالية التي ستفوز بها بطلتنا إيمان خليف مصنوعة من الحديد الذي كانت تجمعه، فستكون أكبر إنجاز حققته هذه الفتاة التي تحدت كل الصعاب وأظهرت قوة نفسية وأخلاق عالية، يحق لكل جزائرية وجزائري أن يفتخر بها، ففوز خليف له طعم خاص، لأنه ممزوج بكثير من الدموع والألم والأمل.</p> <p dir="rtl">وإن كانت البطلة "كيليا نمور" حققت تحدي ضد عنصرية حاولت حرمانها من تحقيق حلمها الأولمبي، وكانت بهذا مثالا يحتذى به لأبناء جاليتنا هناك، لما يكونون ضحية عنصرية تمنعهم من تحقيق ذواتهم، بإمكانهم الالتفات مثلما فعلت بطلتنا الشابة إلى وطنهم الجزائر التي لن تتخلى عنهم، تحتضنهم بكل فخر، ولن تعطيهم فقط هوية وانتماء بل تعطيهم أيضا ثقة في النفس وملاذا لهم ولا شك أن الكثيرين سيفعلون ذلك قريبا وفرنسا مقبلة عن أزمات شديدة حتى لا أقول على الانهيار.</p> <p dir="rtl">كما ستكون البطلة الخارقة إيمان مثالا للكثير من النساء الجزائريات والعربيات والإفريقيات، وهي الطفلة التي علمها "الجوع والحفاء" على حد قول الراحل الشيخ العنقى، وصارت الآن المثل الأعلى لأطفال قريتها النائية التي صارت محطة أنظار العالم بفضل إنجازاتها، ولبنات وأبناء ولاية تيارت بل لبنات الجزائر كلها التي لم تعد تهتف إلا باسمها بعد كل الأمل والفرح الذي زرعته في نفوس الملايين منهم.</p> <p dir="rtl">فبين كيليا نمور وإيمان خليف الكثير من الفوارق، رغم العزيمة والإصرار اللذين تتحليان بهما، ليس فقط في نوع الرياضة التي اختارتها كل منهما، بل في منشئهما أيضا، فالأولى نشأت في ظروف وأسرة ميسورة وفرت لها كل الإمكانيات لتحقيق حلمها قبل أن يحتضنها وطن والدها ويحميها من المؤامرة الفرنسية التي حاولت تحطيمها، بينما البطلة العابرة للعصور إيمان هي من كونت نفسها بنفسها، وصنعت مجدها من الحجر وعبدت طريقها المغطى بالشوك بإصرارها وعزيمتها، ولهذا ففوزها له طعم خاص، طعم<span class="Apple-converted-space"> </span>هواء الجزائر ورائحة تربتها وجمال طبيعتها، طعم محى كل مرارة من حلقها، ومهما كانت النتيجة غدا فهي ستبقى في تاريخ الألعاب الأولمبية رقم صعب ومرجعية ومضرب المثل.</p> <p dir="rtl">أما عن الطبيبة أميرة بوراوي التي سكتت دهرا ونطقت كفرا، وهي التي لم يبق لها أثر منذ الفضيحة التي ورطت فيها والدتها بفرارها بجواز سفرها وكادت تدخلها السجن، فبأي حق تصطف مع الاتحادية الدولية للملاكمة وتدافع عن هرائها، وتقول مهنئة إيمان على أنها اختارت أن تكون امرأة، مروجة لادعاءات المخزن وكل أعداء إيمان على أنها متحولة جنسيا؟ وكيف لطبيبة نساء أن تصدر تشخيص لحالة إيمان عن بعد دون معاينتها، إن لم يكن في الأمر "إن كبيرة"، وهناك من وظفها للإساءة إلى البطلة وللجزائر كلها، وهذا ليس بغريب عنها وهي التي أساءت مرارا للجزائر وتم توظيفها من قبل المخابرات الفرنسية التي ساعدها في الفرار عبر الحدود التونسية؟</p> <p dir="rtl">وأقول لبوراوي التي كنت أكن لها الاحترام ودافعت مرارا عنها، ما قالته لها والدتها بعد خرجتها المشينة، "بلعي فمك"!</p>
انتصار إيران انتصار لأحرار العالم !
2026-03-24 07:00:00
<p dir="rtl">إذا ما<span class="Apple-converted-space"> </span>انتصرت إيران في هذه الحرب، وهي مجبرة على الانتصار، فإنها تفتح باب الحربة أمام شعوب العالم التواقة للحرية والاستقلال عن التبعية لأمريكا ، وخاصة التبعية للوبي الصهيوني المسيطر على الحكام وعلى القرار السياسي والإعلامي خاصة في أوربا، انتصار إيران سيحرر الالسنة التي منعت من إبداء رأيها في ما يحدث في العالم بعد سيطرة الصهاينة على كل وسائل الاعلام في الغرب، حتى لو تطلب الأمر اغتيال الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة مثل حادث اغتيال الصحفية الفرنسية مارين فلاهوفيتش التي وجدت مقتولة في بيتها بمرسيليا في ديسمبر 2024 ، وكانت بصدد إعداد وثائقي عن جرائم الكيان في غزة.</p> <p dir="rtl">انتصار إيران هو بداية انتصار كل الشعوب الواعية بمخاطر الامبريالية والصهيونية وأكلة لحوم البشر ومغتصبي الأطفال وعبدة الشياطين والطقوس الشيطانية التي سيطروا بها على العالم.</p> <p dir="rtl">وما يقوم به الإيرانيون اليوم ليس دفاعا عن وطنهم وهويتهم ومصيرهم، أمام الغطرسة الامريكية والصهيونية، فحسب، بل يقدمون خدمات جليلة لكل الشعوب المغيبة عبر العالم، في أوربا مثلما في بلدان الخليج، وحتى في أمريكا نفسها، حيث يعامل النظام الأمريكي الشعوب الامريكية كأجهزة هضمية وليس كعقول تفكر ولها رأي في<span class="Apple-converted-space"> </span>ما تقوم به بلادهم من جرائم وحروب عبر العالم،<span class="Apple-converted-space"> </span>فلأول مرة<span class="Apple-converted-space"> </span>وبعد إحكام الحرس الثوري<span class="Apple-converted-space"> </span>سيطرته على مضيق هرمز، وما سيخلفه من كوارث على التجارة العالمية وعلى أسعار المحروقات، مما سيتسبب في أزمات داخلة لهذه البلدان التي كانت مجبرة<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ مشروع مارشال على الانصياع لأوامر البيت الأبيض، وتبني كل سياساته وحروبه في العالم غصبا عنها، لكن هذه المرة، تمكن العديد من الحكام في أوربا من قول كلمة لا لترامب عندما طلب منهم المشاركة في هذه الحرب لإجبار الحرس الثوري على فتح المضيق أمام السفن المتجهة الى الغرب بعد أن هددتها إيران بالتفجير، ما لم تقاطع بلدانها الكيان وتطرد سفرائه من عواصمها، فحتى ماكرون في فرنسا رفض المشاركة في هذه الحرب، وقال مسؤولون أوربيون آخرون أن هذه الحرب ليست حربهم، ولن يشاركوا فيها، ولأول مرة لم تخفهم تهديدات ترامب، الذي وجد نفسه متورط في حرب لم يحدد أهداف لها بعدما فشل في اسقاط النظام في طهران.</p> <p dir="rtl">فعندما يخرج علينا أحد منظري النظام العالمي الصهيوني وصانع رؤساء فرنسا، والمدافع الشرس<span class="Apple-converted-space"> </span>عن الحكومة العالمية التي تكون عاصمتها في تل أبيب، جاك أتالي، منتقدا بوتين والعملية الروسية في أكرانيا،<span class="Apple-converted-space"> </span>ويقول أنه لا يوجد قانون دولي، ولم يكن هناك قانون دولي على الاطلاق ،توجد فقط موازين قوة ، فهذا يعني أنه لا أمل لكل من يقف في وجه النظام العالمي الصهيوني وفي وجه مشروع إسرائيل الكبرى، غير الاعتماد على القوة، مثلما تقوم به إيران اليوم، فقد أعدت لهم ما استطاعت من قوة، وهي تمرغ يوميا غطرستهم في الوحل، بعد أن أفسدت كل مخططاتهم<span class="Apple-converted-space"> </span>ووجهت ضربات قاتلة لقلب الكيان باستهدافها الحصن النووي المنيع بضرب مدينة ديمونا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وما خلفته هذه الضربة ليس من دمار فحسب، بل من تهديد وتحذير للكيان بأنه ليس هناك جهة أو مدينة أو مؤسسة صهيونية في مأمن من صواريخ الحرس الثوري، وهو ما جعل ترامب يؤجل كل يوم تنفيذ تهديداته خوفا من ردة الفعل الإيرانية وما تخفيه من مفاجآت.</p> <p dir="rtl">من مصلحتنا جميعا أن تنتصر إيران، ففي انتصارها الأمل في قول الشعوب المغيبة كلمتها، وفي فرض نظام عالمي جديد بعيدا عن الغطرسة الامبريالية وعن الولايات المتحدة التي صارت قراراتها رهينة بيد بني صهيون.</p>
لا صوت يعلو على صوت السلاح !
2026-03-23 07:00:00
<p dir="rtl">بالنظر الى كل ما يجري في العدوان على إيران، وفرض حرب عليها لأنها القوة الوحيدة التي تقف في طريق المشروع الصهيوني، فالحل الوحيد لأي شعب وأي بلد هو تقوية جيشه بالمزيد من التسلح، لأنه لا ملاذ له غير امتلاك وسائل الدفاع كيانه ومصيره، فمهما كانت ميزانية الدفاع كبيرة ورغم الانتقادات الموجهة لها من قبل ممن لا يزالون يؤمنون بالاحتماء بالقانون الدولي وبدعاة حقوق الانسان، فهي قليلة، وعلى بلادنا المحاطة بالأعداء من كل جانب أن تحذو حذو إيران، التي كسرت أنف أمريكا والكيان، وفرضت عليهم حرب استنزاف، وهذا ما يجب أن نعد له العدة ونقوي من قدراتنا الدفاعية والاستخباراتية، وأن نلتف جميعا حول جيشنا<span class="Apple-converted-space"> </span>لأن القضية قضية مصير، ومهما كانت ميزانية الدفاع عالية فهي في محلها، فالمرحلة الراهنة لا تقل خطورة عن مرحلة مقاومة الاستعمار والتحضير للثورة التحريرية، لأن الأمر لا يتعلق بمقاومة مستعمر فحسب، بل بالتصدي لمشروع تلمودي صهيوني، لا يحق لنا في نظره<span class="Apple-converted-space"> </span>العيش، فما بالك أن تكون لك هوية وتاريخ<span class="Apple-converted-space"> </span>أو تحاول أسماع صوتك.</p> <p dir="rtl">هذا المشروع الصهيوني المتخفي وراء مسمى النظام العالمي، هو أخطر مرحلة تواجهها الإنسانية بمن فيها البلدان المطبعة والتي تقف الى جانب الكيان في هذه الحرب القذرة، حيث لا يعترف بغير الفكر التلمودي وليس فقط الديانة اليهودية، وكل الشعوب في نظره أحط من الحيوانات ولا يحق لها العيش إلا كعبيد لخدمة بني إسرائيل، فهم لم يعودوا يخفون مخططهم الجهنمي، ويجهرون به أمام الملأ وعلى الفضائيات العربية نفسها التي تقف الى جانبهم في عدوانهم على إيران، فيوميا يصرحون بأن الله وعدهم بامتلاك الأرض، وهذا حق توراتي من واجبهم أن يحققوه لشعبهم مثلما صرح بذلك سفير الكيان في واشنطن في حوار له مع تاكر كارلسون، عندما قال له بالحرف الواحد أنهم بصدد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى مثلما وعدوا بها في التوراة.</p> <p dir="rtl">المصيبة أن دولا مستهدفة من هذا المخطط، تقف ضد إيران في هذه الحرب، وستسدد فاتورة الحرب، بدعوى أن أمريكا تقوم بهذه الحرب حماية لهم رغم أن الواقع اثبت لهم أن هذه القواعد هي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">صمود إيران أمام العدوان، بل قلبها لكفة الحرب لصالحها، وباستهدافها الكيان في منشآته العسكرية والنووية كمفاعل ديمونا الذي يخفي سر التفوق الأمني الصهيوني، الذي لم يكن أحد يجرؤ على استهدافه منذ إنشائه على يد فرنسا في الخمسينيات، لأن ضرب ديمونا يعني ضرب الوجود الإسرائيلي في حد ذاته، هو صمود يجب أن يحتذى به، لكل شعب يريد أن يعيش بكرامة ويحافظ على وجوده، أمام آلة الدمار التي تمثلها أمريكا والصهيونية، فلم يعد هناك من يمتثل للهراء المسمى القانون الدولي<span class="Apple-converted-space"> </span>والشيء المسمى الأمم المتحدة ، وعلى كل شعب أن يمتلك بنفسه مقومات بقائه، فلا لغة تعلو فوق لغة السلاح، وإيران بصمودها وثباتها في هذه المعركة المصيرية<span class="Apple-converted-space"> </span>خير دليل على ذلك.</p>