أمل مقبور... حين تدق العلاقات الإنسانية آخر مسمار في نعش السرطان

2025-11-08 12:08:00

banner

<h2><span style="color: #e03e2d;">* أول رواية للصحفية شريفة عابد حاضرة في معرض الكتاب الدولي</span></h2> <p>&nbsp;</p> <h2><strong>بابتسامة المنتصرة تستقبل الصحفية شريفة عابد ضيوف معرض الكتاب الدولي الذين أخذهم</strong><strong> الفضول لقراءة باكورة أعمالها" أمل مقبور"، هذه الرواية التي صدرت حديثًا عن دار نشر "فهرنهايت 451" للنشر والترجمة، لم تكن مجرد أسطر عابرة، بل صرخة قلب جريح تحولت فيه الأوجاع الشخصية إلى نص يوثق رحلة كفاح الكاتبة ضد الداء الخبيث، بأسلوب بسيط يلامس أعماق الروح.</strong></h2> <p>اختارت شريفة عابد اسم شافية لنسج خيوط قصتها، وهو اسم فيه من الدلالة ما يرقى لرفع التحدي وافتكاك النصر من بين فكي وحش اسمه السرطان والشفاء منه . وكشفت من خلال روايتها عن معاناتها مع الوحدة التي فرضتها عليها الظروف العائلية الصعبة، فقد اضطرت للإقامة وحيدة في بيت مستأجر بـ"عين بنيان" بالعاصمة قرب المستشفى، وادعت انها متزوجة من رجل يعمل في الجيش في الصحراء لتسكت القيل والقال في مجتمع لايرحم المرأة العازبة ولاتسلم فيه من سهام النظرات الخبيثة والتحرشات، من جانب آخر بررت وحدتها وابتعادها عن أهلها ولمست لهم الأعذار فالوالدة كبيرة في السن ولازالت تحمل عبء والدها المصاب بالزهايمر، أما شقيقها فهو مثقل بمسؤوليات أسرته الصغيرة ويتكلف عناء توفير لقمة العيش لوالديه. تقبض "شافية" على جمر معاناتها وهي تعيش في وحدة قاسية بعيدًا عن دفء بيتها العائلي، إنها قصة شجاعة وتضحية، فـ"شافية" ترفض رفضًا قاطعًا أن تكون حملًا إضافيا على أسرتها المنهكة أصلا، لتقرر خوض معركة العلاج الكيميائي منفردة.</p> <p>من خلال"أمل مقبور" استغلت شريفة عابد تجربتها الصحفية الطويلة وكتاباتها اليومية عبر صفحات يوميتي" الفجر" و" المساء"، وقدرتها على التحليل ورؤية الأمور من زاوية الناقد، في إيصال فكرتها الجوهرية التي تركز على أهمية الدعم النفسي للمريض إلى جانب العلاج الطبي، مؤكدة أنّ الكلمة الطيبة قد تكون علاجًا كما يمكن أن تبطئ العلاقات السامة العلاج بل وتزيد الحالة تعقيدا.</p> <h3><strong>*الصداقة التي لا تعرف الحدود</strong></h3> <p>في أشد لحظات الظلام، تشرق نافذة أمل صغيرة تتشبث "شافية" بأشعة نور خافتة، بتسليطها الضوء على الصداقة الإنسانية، حيث ترتبط "شافية" المسلمة بعلاقة روحية عميقة مع قس من بوركينا فاسو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا القس، الذي يختلف عنها في الدين والجنسية، يصبح سندها بالنصيحة والتوجيه، ويوقد الشموع ويصلي في الكنيسة لأجلها لتستعيد عافيتها، ليوثق في صورة واضحة أن الروابط الإنسانية لا تحدها الحدود ولا تمنعها الحواجز.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>*هشاشة المريض النفسية والاستغلال</strong></h3> <p>الصحفية لا تكتفي برؤية النصف الممتلئ من الكأس والرواية لا تكتفي بالبحث عن النور بل تنبش في ظلام الخديعة. ففي خضم ضعف "شافية" العاطفي، تظهر شخصية "عبد الصمد" الذي ربطته بها علاقة حب معقدة، بين رجل فقد زوجته بسبب المرض ومريضة تبحث عن الخلاص، وبمرارة فائقة، تكشف شافية الوجه الحقيقي لعبد الصمد الذي كان يتاجر بالدين والعاطفة، ويستغل ضعف النساء، ويؤمن بفكرة تعدد الزوجات كستار لـ الاستغلال المادي لهن ونهب أموالهن وما تيسر من مجوهراتهن.</p> <p>&nbsp;</p> <h3><strong>*الأمل المقبور... ليس عنوانا للألم</strong></h3> <p>يمكن القول أن "الأمل المقبور" ليس عنواناً للألم، بل هو رمز للأمل من خلال هذه الرواية استطاعت الكاتبة توثيق الانتصارات الصغيرة في طريق مرير متعب لايمكن وصفه بالكلمات، ومن خلال أسطر خطت تحت تأثير العلاج الكيميائي تدعو الكاتبة إلى التشبث بالعلاقات الصحية والايجابية التي تدفع بالشخص نحو الأمام وتصفق لانتصاراته وتستده وقت ضعفه، وفي هذه الرواية القصيرة رسالة عميقة تقول فيها&nbsp; " الدعم النفسي قد يكون أقوى من أي عقار".</p> <p>كريمة هادف</p>

العلامات الثقافي

تشكيليون جزائريون يتحدثون عن تجاربهم خارج الحدود

2025-12-03 11:04:00

banner

<h2>احتضن قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة ندوة حوارية في إطار فعاليات الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر، حيث اجتمع فنانون جزائريون مقيمون في الخارج لعرض تجاربهم الفنية ومناقشة أثر الهجرة على ممارساتهم الإبداعية. واتفق المتدخلون على أن الفضاء الفني الأجنبي قد منحهم أدوات وتقنيات جديدة للتعبير، غير أن ارتباطهم بالموروث الجزائري يظل الركيزة الأساسية التي تمنح أعمالهم هويتها وخصوصيتها، باعتبار أن الأصالة هي العنصر الذي يبحث عنه الجمهور الغربي.</h2> <p>&nbsp;</p> <p>تحدثت الفنانة وصاحبة الرواق ياسمينة عزي عن تجربتها في توثيق الذاكرة التشكيلية الجزائرية من خلال إصدارات تناولت مسارات رواد الفن التشكيلي، مؤكدة أن الترويج للفن الجزائري داخل وخارج الوطن ضرورة ثقافية. واعتبرت أن إنشاء سوق فنية بالجزائر سيتيح بروز الطاقات الإبداعية ويدعم حضور الفنانين في المحافل الدولية، مع أهمية تعزيز التبادل الفني بين الدول الإفريقية لتوسيع فضاءات العرض.</p> <p>&nbsp;</p> <p>ودعت ياسمين عزي إلى ضرورة منح الفنانين فرصة&nbsp; للتواجد في محيطهم من خلال عرض أعمالهم في الهيئات و المؤسسات وجعلها جزء من الهوية البصرية للمحيط و توقفت المتحدثة عند&nbsp; تجربتها&nbsp; مع مؤسسة مسجد باريس و جعل أعمال الفن المعاصر جزء من فضاء المسجد.</p> <p>&nbsp;</p> <p>ومن جهته، أكد الفنان يزيد أولاب، المقيم في مارسيليا، أن أعماله تعتمد بشكل كبير على الرموز والحروفيات والأوشام التي تستمد جذورها من التراث الجزائري، مشيرًا إلى أن هذا المخزون البصري يمنحه قدرة على التميز داخل المشهد الفني الأوروبي. ويرى أولاب أن الجمع بين التقنيات الحديثة والهوية المحلية يتيح إنتاج أعمال فنية مبتكرة تحمل بصمة ثقافية واضحة.</p> <p>&nbsp;</p> <p>أما الفنان رشيد نسيب، المقيم بفرنسا، فقد ركّز على سعيه نحو تقديم رؤية فنية غير مألوفة تُحفّز المتلقي على طرح الأسئلة حول العناصر المستمدة من الثقافة المحلية، معتبرًا أن الفن لغة عالمية أساسها الإحساس والتجديد. وأوضح أن تجربته تشكل امتدادًا لمساره الذي انطلق في الجزائر وتغذى بعناصر التراث التشكيلي المحلي.</p> <p>&nbsp;</p> <p>كما استعرض الفنان مراد مسوبر تجربته الطويلة في فرنسا منذ بداية التسعينيات، مشيرًا إلى الصعوبات التي واجهها في بداية مشواره للاندماج في الساحة الفنية الأجنبية. وأوضح أنه تجاوز تلك المرحلة من خلال تطوير رؤيته وتكييف أدواته الفنية لمواكبة التحولات الجمالية، مؤكدًا أن التمسك بالهوية هو الأساس الذي يمنح الفنان قوة في مواجهة تحديات الخارج</p> <p>واختُتم اللقاء بحضور محافظ المهرجان حمزة بونوة، حيث تم تكريم الفنانين المشاركين من 34 دولة تقديرًا للأعمال التي قدموها أمام الجمهور الجزائري، والتي عكست تنوع التيارات الفنية المعاصرة وروح الانفتاح التي تطبع هذه الطبعة من المهرجان.</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p>

العلامات الثقافي

افتتاح مهرجان مسرح الصحراء في أدرار هذا الاثنين

2025-11-28 11:19:00

banner

<h2>تستضيف مدينة أدرار، بدءاً من الاثنين القادم، المهرجان الثقافي الدولي لمسرح الصحراء، في موعد يستقطب كوكبة من مبدعي العالم.</h2> <p>&nbsp;</p> <p>ويُحظى المهرجان الموسوم "ليالي مسرح الصحراء"، برعاية لوزيرة الثقافة والفنون، د. مليكة بن دودة.</p> <p>وستستقطب التظاهرة الثانية من نوعها، ثمانية عشر عرضاً على ثلاثة نطاقات: عروض الصحراء &ndash; عروض المونودراما وعروض الصالة.</p> <p>ويتعلق الأمر بأعمال منتقاة من مجموع 170 عرضاً مسرحياً تلقتها محافظة المهرجان من الجزائر، مصر، تونس، الولايات المتحدة، وفرنسا.</p> <p>وتحت قيادة الأستاذ الفنان "الشيخ عقباوي"، تقام دورة 2025، تحت شعار "المسرح مقاومة"، في ومضة تكريمية خالصة لفلسطين.</p> <p>وتحمل الدورة اسم البروفيسور الراحل أحمد حمومي (1947 &ndash; 2023) أحد أبرز الباحثين في الحركة المسرحية الجزائرية تأليفًا وبحثًا وترجمةً.</p> <p>وكشفت محافظة المهرجان أنّ المنافسة ستتم ضمن ثلاثة سياقات.</p> <p>ضمن عروض المونودراما، ستكون المسابقة مفتوحة للمسرحيات التالية: نسرين (ألمانيا)، زعفران (الجزائر)، صرخة في الظلام (البرازيل)، أنا هاملت (الدنمارك)، يوميات ممثل مهزوم (مصر)، أرصفة (العراق)، زهرة بلا أوراق (الجزائر).</p> <p>وضمن مسار "عروض الصالة"، ستتنافس مسرحيات:</p> <p>تخريف ثنائي القطب (تونس)، راس الفتلة (تونس)، السفينة تغرق (سلطنة عمان)، ماقبل المسرح (الجزائر)</p> <p>&nbsp;</p> <p>وبرسم عروض فضاءات الصحراء، سيكون الرواق متاحاً لمسرحيات:</p> <p>قمرة حمرة (تونس)، الألعاب النارية (إسبانيا)، الهشيم (الجزائر)، أنتيجون (كازخستان)، كريج (مقدونيا الشمالية)</p> <p>كما توفّر محافظة مهرجان مسرح الصحراء، هامشاً تكوينياً متعدداً يشمل ستة أبعاد.</p> <p>وتشمل الورشات: التمثيل، الإخراج، الكتابة الدرامية، السينوغرافيا، الموسيقى في المسرح، والأداء في الفضاء المفتوح.</p> <p>وفي توليفة مغايرة، تؤسس الدورة الثانية لنمط جديد، يقوم على "الحواريات النقدية".</p> <p>في هذا الشأن، سيتمّ تفعيل ثنائيات في كل عرض، على سبيل الإحاطة بمجاميع المسرحيات، وتقديم رؤيتين تراكميتين للتجربة المراد مقاربتها.</p> <p>أتى ما تقدّم، بعدما ظلّت الجلسات النقدية في مختلف الفعاليات، قائمة على تقديم عموم النقاد لأوراق فردانية تتضمن رؤاهم للمُنجز.</p> <p>وجاء تنظيم هذه التظاهرة في إطار سعي وزارة الثقافة والفنون إلى توظيف فضاء الصحراء في عروض المسرح.</p> <p>واستحدث مهرجان أدرار للخروج من الطريقة الكلاسيكية للعروض المسرحية، مع مراعاة خصوصيات المنطقة.</p> <p>&nbsp;</p>

العلامات الثقافي