"اليونيسكو" بوجه جديد !
2025-10-08 07:00:00
<p dir="rtl">هنيئا لمصر وللدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق على إثر انتخابه مديرا عاما لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) خلفا للصهيونية (أودري أزولاي) ابنة مستشار الملك محمد السادس أو بالأحرى الحاكم الفعلي للمملكة، فهكذا ستتحرر المنظمة الأممية من ربقة الصهيونية رغم انسحاب دولة الكيان منها، بعد رحيل أزولاي التي انحازت طوال عهدتها على رأس المنظمة إلى المغرب ودعمها لمحاولات استيلائه على التراث الجزائري من لباس ومطبخ وحلي وغيرها.</p> <p dir="rtl">فلأول مرة تفوز شخصية عربية وإفريقية بهذا المنصب وهذه المنظمة التي طالما كانت حلبة صراعات بين الشرق والغرب خاصة أثناء الحرب الباردة بين المعسكرين وحاول كل معسكر فرض إيديولوجيته على المنظمة متهما الآخر باستعمالها وسيلة لمحاربة الطرف الآخر.</p> <p dir="rtl">وبانتخاب مصر لقيادة المنظمة الأممية، سيعيد للثقافة العربية والإفريقية التي طالما عانت من النظرة الاستعلائية الغربية كلمتها ومكانتها في الموروث الإنساني الذي تسعى هذه الهيئة الحفاظ عليه وحمايته من الاندثار.</p> <p dir="rtl">أمام الرئيس الجديد للمنظمة الكثير من العمل الذي يجب تحقيقه في فترة رئاسته ليس كحكم للفصل بين الخصومات حول التراث غير المنقول بين الدول، خاصة في شمال إفريقيا أين يتعرض الموروث الثقافي للمنطقة للسطو من قبل المملكة المغربية.</p> <p dir="rtl">وقد عانت الجزائر وتونس من هذه الحرب التي يقودها المخزن بدعم صهيوني على تراث المنطقة، بل منتظر منه أيضا المطالبة باسترجاع آثار البلدان العربية والآسيوية والإفريقية المنهوبة من قبل الاستعمار والتي تزخر بها المتاحف في باريس ولندن وعواصم أخرى، وإرجاعها لملاكها الأصليين في إيران ومصر والجزائر والعراق وسوريا وغيرها من البلدان التي عانت من حركة لصوص عالمية سميت بهتانا بالاستعمار.</p> <p dir="rtl">أصبحت مهمة ممثليتنا في اليونسكو أسهل الآن، وإن كانت قد دافعت من قبل بشراسة على موروثنا ونجحت في حماية الراي والقفطان الجزائري من السطو، مثلما تمكنت من تسجيل طبق الكسكسي كموروث مغاربي مشترك، بعد أن حاولت الجارة الغربية أن تنسبه إليها مثلما نسبت الزليج الذي يعود الفضل للجزائريين الذين نقلوه إلى المغرب وعلموا صبيان هناك على صناعته.</p> <p dir="rtl">ويبقى الدور على وزيرة الثقافة اليوم مهما كان رأيها في طريقة الدفاع عن التراث ومهما كانت الصداقات التي تربطها بجيراننا، الالتزام<span class="Apple-converted-space"> </span>بخطاب وتوصيات رئيس الجمهورية في هذا المجال، فقد كان واضحا في مواقف كثيرة عند انتقاده لمحاولات جيراننا السطو على تراثنا بمقولته الشهيرة " لي شافوها قالوا تاعنا ولي سمعوا بها قالوا نسالوا فيها النص".</p>
عندما تتغلب بصيرة السلطة!
2025-12-06 06:00:00
<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>
وماذا عن إخوان الجزائر؟
2025-12-04 06:00:00
<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl"> </p>