التقارب مؤجل!
2023-07-29 16:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>ليس أول سجال يحدث بين الجزائر ووسائل إعلام فرنسية ومن بينها قناة "فرانس "24 التي هي في الحقيقة الناطق الرسمي للسياسة الخارجية الفرنسية، وبالتالي فرد وكالة الأنباء الجزائرية وبغض النظر عن اللغة التي كتب بها، فهو موجه أولا إلى "الكي دورسيه "، قبل أن يكون موجها للطاقم الإعلامي العامل بهذه القناة، التي سحبت الجزائر بسببه اعتماد مكتبها ببلادنا، بعد حملاتها الإعلامية المنحازة إلى الخطاب الانفصالي الذي سبق واستضافت ناشطين به على بلاتوهاتها.</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space"> </span></span>قلت ليست "فرانس 24 " وحدها المعنية برد وكالة الأنباء الجزائرية على الطريقة التي عالجت بها أخبار الاحداث المؤسفة التي راح ضحيتها أزيد من30 مواطنا ليسوا كلهم بمنطقة القبائل وليست وحدها ولايات هذه المنطقة التر تأثرت بالحرائق مثلما تحاول القناة المذكورة التركيز عليه وبعث رسالة مبطنة تتهم السلطات الجزائرية بالتقصير وإهمال سكان هذه المناطق، وهو الطرح الذي يسعى التيار الانفصالي تسويقه واللعب على وتر الجهوية المقيتة.</p> <p class="p1" dir="rtl">فمن أيام جن جنون العديد من الفضائيات والصحف الفرنسية، عندما فضل الرئيس تبون التوجه إلى موسكو في الوقت الذي كان منتظرا بفارغ الصبر من قبل الرئيس الفرنسي في باريس، وهي الزيارة التي لا تزال معلقة وأغضبت بشدة الإعلام الذي قال " يبدو أن موسكو صارت أقرب للجزائر من باريس، وعابوا علينا عدم مقاطعة روسيا وإدانة عمليتها في أوكرانيا، ولأنها لم ترضخ للضغوط الأمريكية والغربية ولتهديداتها لمنع هذه الزيارة".</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space"> </span></span>المعروف أن الإعلام الفرنسي والغربي بصفة عامة لا يتمتع بأية حرية باستثناء القلة القليلة مثل "سود راديو" لصاحبه باركوف والذي يعالج بكل موضوعية الأزمة الروسية الأوكرانية وقضايا أخرى ولا يلتزم بإملاءات "الكي دورسيه" ولا الإليزيه" بينما لا تخرج باقي وسائل الاعلام الغربية عموما عن الخط الذي رسمته لها الدولة العميقة في واشنطن وعن مشروع المحفل الماسوني الذي انكشفت حقيقته في السنوات الأخيرة، ولهذا لا نتعجب من تركيزها على توجيه انتقادات لاذعة للحكومة الجزائرية، خاصة بعد البرودة التي ميزت العلاقات بين بلدينا في السنوات القليلة الماضية بسبب تصريحات الرئيس ماكرون المسيئة للرئيس تبون وللجيش الجزائري والسياسة الجزائرية بصفة عامة.</p> <p class="p1" dir="rtl">هذه المواقف للإعلام الفرنسي المعادية للجزائر والتي كانت تلجأ إليها فرنسا سابقا للضغط على الجزائر من أجل تحقيق مكاسب لم تعد مجدية، فالجزائر في عهد تبون لم تعد تبحث عن رضا باريس مثلما كان يحدث في عهد بوتفليقة الذي قدم البلاد على طبق من ذهب إلى باريس، ولا تخدم ما يسعى إليه السفير الفرنسي الذي حل حديثا بالجزائر وكله طموح في الرقي بالعلاقات بين البلدين إلى الأفضل مثلما جاء في رسالته التي وجهها من أيام قليلة إلى الشعب الجزائري، بل سيؤجل أي تقارب بين البلدين في القريب العاجل<span class="s1">.</span></p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هكذا رد الرئيس تبون على نونيز !
2026-02-09 07:00:00
<p dir="rtl">رفض الرئيس تبون الرد على سؤال حول العلاقات الجزائرية الفرنسية في حواره مع الصحافة الوطنية أمس، هو في حد ذاته رد صريح وواضح، وهو موجه أساسا إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الذي صرح من أيام وربط زيارته الى الجزائر بما أسماه: " التجاوب مع طلبات باريس وأبرزها إطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز وترحيل الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية في فرنسا"، وكأن الجزائر تنتظر بشغف هذه الزيارة أو زيارة أي مسؤول فرنسي ينوي قدومه الى بلادنا.</p> <p dir="rtl">الرئيس بهذا الرد المفحم، قال بصورة غير مباشرة للوزير وللإعلام الفرنسي ولكل من يحاول الضغط على الجزائر، أن لا أحد يملي شروطه على بلادنا، وأن زيارة نونيز غير مرغوب فيها ما دامت مرهونة بمساومات، وأنه غير مستعد لاستقبال أي مسؤول فرنسي لا يحترم مواقف الجزائر وقرارات عدالتها، وكريستوف غليز محكوم عليه بتهم واضحة ولا نقاش فيها، أم أن العدالة عندهما مستقلة وعندنا مشكوك في استقلاليتها، وهذه ليست المرة الأولى التي تطعن فيها فرنسا في احكام العدالة في الجزائر مثلما حدث في قضية بوعلام صنصال.</p> <p dir="rtl">نعم، الجزائر سيدة قراراتها، ولا تخضع لأية شروط ، والعلاقات الجزائرية الفرنسية ستبقى<span class="Apple-converted-space"> </span>في طريق مسدود، ما لم يتخلى المسؤولون والاعلام الفرنسي عن النظرة الاستعلائية اتجاه بلادنا، وما لم تبد باريس نية حقيقية للتشجيع على التقارب<span class="Apple-converted-space"> </span>وتبديد الخلافات بين البلدين، ويكفي ردة فعل الاعلام الفرنسي على زيارة سيغولان الى الجزائر والحملة الشرسة التي طالتها و الانتقادات التي وجهت لها من قبل الاعلام بدعوى أنها لا تمثل فرنسا وأن موقفها شخصي لا يمثل فرنسا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وسؤالها كيف لها أن تلتقي بالرئيس تبون الذي يقود حسب ادعائهم حربا على فرنسا، واتهامها بأنها بهذه الزيارة أهانت فرنسا وأهانت الجزائر، كدليل على أن فرنسا لا تريد بناء علاقات ندية، بل تريد خضوع الجزائر لشروطها دون مناقشة، وهو أمر لن تحققه فرنسا من الرئيس تبون الذي يتخذ منم الرئيس الراحل هواري بومدين كمرجعية له في الوطنية وفي الحفاظ على كرامة الجزائر.</p> <p dir="rtl">وقد أحسن الرئيس عندما قال أنه يحترم شجاعة سيغولان روايال، وهي بالفعل تستحق الاحترام، لمواقفها اتجاه بلادنا، فهي منذ بداية الأزمة أبدت موقفا متزنا<span class="Apple-converted-space"> </span>ورفضت<span class="Apple-converted-space"> </span>خطاب الكراهية لليمين المتطرف اتجاه الجزائر، ومجيئها الى الجزائر<span class="Apple-converted-space"> </span>ولقائها الرئيس تبون<span class="Apple-converted-space"> </span>هو موقف يحسب<span class="Apple-converted-space"> </span>لها كسياسية يسارية وكرئيسة جمعية الصداقة الجزائرية الفرنسية، جاءت تحاول ترميم ما كسره اليمين في العلاقات بين البلدين، وتدافع قبل كل شيء على مصالح بلادها بإيجاد سبل تقارب بين البلدي،<span class="Apple-converted-space"> </span>وهو أمر مستبعد تحقيقه<span class="Apple-converted-space"> </span>تحت حكم ماكرون الذي كان أول من باشر العداء للجزائر في كل تصريحاته حول الجيش والسلطة بما فيها انتخاب تبون كرئيس للجمهورية، مشككا في شرعية نتيجة الانتخابات بصورة غير مباشرة.</p>