التدخل العسكري ليس ممكنا!
2023-08-16 10:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي توظفها فرنسا كلفيف أجنبي تستعين بها لتنفيذ<span class="Apple-converted-space"> </span>المهام القذرة في إفريقيا، أقرت بأن التدخل العسكري في النيجر والذي طالما هددت به السلطات المنبثقة عن الانقلاب في نيامي، من أجل إعادة الرئيس محمد بازوم إلى منصبه،<span class="Apple-converted-space"> </span>عملية عالية المخاطر ويصعب تنفيذها، لأن قوة الاحتياط التي شكلتها لا يمكنها عبور مئات الكيلومترات من أراضي بلدان مؤيدة للمجلس العسكري الحاكم في النيجر، حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>حذرت مالي وبوركينا فاسو "إيكواس" من أن أي تدخل في النيجر سيكون بمثابة "إعلان حرب"، ليس على النيجر وحدها بل على كل دول الجوار وعلى الشعب النيجري الذي خرج مرارا تأييدا للانقلاب إضافة إلى تناقض المواقف بشأن التدخل بين دول المجموعة نفسها، وهذا ما يعني أماني باريس لاسترجاع مكانتها ومصالحها في النيجر صارت مجرد سراب.</p> <p class="p1" dir="rtl">لكن ما يغيض باريس أكثر، هو الموقف الأمريكي مما يحدث في النيجر، حيث لم تكتف واشنطن برفض التدخل العسكري حيث قال بلينكن أنه “لا يوجد حل عسكري مقبول”، ودعت إلى حل ديبلوماسي، بل ذهبت حتى تعيين سفيرة جديدة لها في نيامي في نوع من الاعتراف بالمجلس العسكري الحاكم في النيجر، حيث صرح مسؤول امريكي مؤخرا أن واشنطن " تتطلع بتفاؤل لوصول سفيرتها الجديدة الى عاصمة النيجر"، كما سبق لها وارسلت فيكتوريا نولاند الرقم الثاني في الخارجية الأمريكية لتتفاوض مع الانقلابيين، بينما كانت فرنسا تنتظر من فرنسا أن يكون الموقف الأمريكي أكثر حزما ويكون موازيا للموقف الفرنسي الذي قرر من البداية عودة الرئيس "بازوم" الى الحكم بأي ثمن، بينما لم يعد هذا المطب من أولويات الولايات المتحدة التي أصبحت تطالب فقط بإطلاق سراحه دون التركيز على ضرورة عودته الى القصر الرئاسي.</p> <p class="p1" dir="rtl">وكأن فرنسا تكتشف لتوها البراغماتية الأمريكية، فأمريكا تكون حيث تكون مصالحها، وهي تسعى بموقفها اللين من العملية الانقلابية الحفاظ على مصالحها في النيجر في محاولة لقطع الطريق على روسيا ومجموعة بريغوجين " فاغنر" التي تتهمها فرنسا بأنها هي من تقف وراء العمليات الانقلابية في الساحل وطرد فرنسا من المنطقة.</p> <p class="p1" dir="rtl">الانقلاب في النيجر صار أمر واقعا وعلى العالم أن يتعامل بحكمة مع الوضع الجديد في النيجر، وحتى ورقة التخويف بالإرهاب وبالقاعدة احترقت في يد فرنسا، فقد انكشفت كل الأسرار ولم يعد بإمكانها استعمالها مثلما استعملتها من سنوات قليلة كذريعة لاحتلال شمال مالي في عملية برخان التي جاءت في الحقيقة لحماية الشركات الفرنسية في المنطقة واستمرارها لنهب ثرواتها، ولم تكن من أجل حماية الشعب المالي.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p class="p2" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
انتصار إيران انتصار لأحرار العالم !
2026-03-24 07:00:00
<p dir="rtl">إذا ما<span class="Apple-converted-space"> </span>انتصرت إيران في هذه الحرب، وهي مجبرة على الانتصار، فإنها تفتح باب الحربة أمام شعوب العالم التواقة للحرية والاستقلال عن التبعية لأمريكا ، وخاصة التبعية للوبي الصهيوني المسيطر على الحكام وعلى القرار السياسي والإعلامي خاصة في أوربا، انتصار إيران سيحرر الالسنة التي منعت من إبداء رأيها في ما يحدث في العالم بعد سيطرة الصهاينة على كل وسائل الاعلام في الغرب، حتى لو تطلب الأمر اغتيال الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة مثل حادث اغتيال الصحفية الفرنسية مارين فلاهوفيتش التي وجدت مقتولة في بيتها بمرسيليا في ديسمبر 2024 ، وكانت بصدد إعداد وثائقي عن جرائم الكيان في غزة.</p> <p dir="rtl">انتصار إيران هو بداية انتصار كل الشعوب الواعية بمخاطر الامبريالية والصهيونية وأكلة لحوم البشر ومغتصبي الأطفال وعبدة الشياطين والطقوس الشيطانية التي سيطروا بها على العالم.</p> <p dir="rtl">وما يقوم به الإيرانيون اليوم ليس دفاعا عن وطنهم وهويتهم ومصيرهم، أمام الغطرسة الامريكية والصهيونية، فحسب، بل يقدمون خدمات جليلة لكل الشعوب المغيبة عبر العالم، في أوربا مثلما في بلدان الخليج، وحتى في أمريكا نفسها، حيث يعامل النظام الأمريكي الشعوب الامريكية كأجهزة هضمية وليس كعقول تفكر ولها رأي في<span class="Apple-converted-space"> </span>ما تقوم به بلادهم من جرائم وحروب عبر العالم،<span class="Apple-converted-space"> </span>فلأول مرة<span class="Apple-converted-space"> </span>وبعد إحكام الحرس الثوري<span class="Apple-converted-space"> </span>سيطرته على مضيق هرمز، وما سيخلفه من كوارث على التجارة العالمية وعلى أسعار المحروقات، مما سيتسبب في أزمات داخلة لهذه البلدان التي كانت مجبرة<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ مشروع مارشال على الانصياع لأوامر البيت الأبيض، وتبني كل سياساته وحروبه في العالم غصبا عنها، لكن هذه المرة، تمكن العديد من الحكام في أوربا من قول كلمة لا لترامب عندما طلب منهم المشاركة في هذه الحرب لإجبار الحرس الثوري على فتح المضيق أمام السفن المتجهة الى الغرب بعد أن هددتها إيران بالتفجير، ما لم تقاطع بلدانها الكيان وتطرد سفرائه من عواصمها، فحتى ماكرون في فرنسا رفض المشاركة في هذه الحرب، وقال مسؤولون أوربيون آخرون أن هذه الحرب ليست حربهم، ولن يشاركوا فيها، ولأول مرة لم تخفهم تهديدات ترامب، الذي وجد نفسه متورط في حرب لم يحدد أهداف لها بعدما فشل في اسقاط النظام في طهران.</p> <p dir="rtl">فعندما يخرج علينا أحد منظري النظام العالمي الصهيوني وصانع رؤساء فرنسا، والمدافع الشرس<span class="Apple-converted-space"> </span>عن الحكومة العالمية التي تكون عاصمتها في تل أبيب، جاك أتالي، منتقدا بوتين والعملية الروسية في أكرانيا،<span class="Apple-converted-space"> </span>ويقول أنه لا يوجد قانون دولي، ولم يكن هناك قانون دولي على الاطلاق ،توجد فقط موازين قوة ، فهذا يعني أنه لا أمل لكل من يقف في وجه النظام العالمي الصهيوني وفي وجه مشروع إسرائيل الكبرى، غير الاعتماد على القوة، مثلما تقوم به إيران اليوم، فقد أعدت لهم ما استطاعت من قوة، وهي تمرغ يوميا غطرستهم في الوحل، بعد أن أفسدت كل مخططاتهم<span class="Apple-converted-space"> </span>ووجهت ضربات قاتلة لقلب الكيان باستهدافها الحصن النووي المنيع بضرب مدينة ديمونا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وما خلفته هذه الضربة ليس من دمار فحسب، بل من تهديد وتحذير للكيان بأنه ليس هناك جهة أو مدينة أو مؤسسة صهيونية في مأمن من صواريخ الحرس الثوري، وهو ما جعل ترامب يؤجل كل يوم تنفيذ تهديداته خوفا من ردة الفعل الإيرانية وما تخفيه من مفاجآت.</p> <p dir="rtl">من مصلحتنا جميعا أن تنتصر إيران، ففي انتصارها الأمل في قول الشعوب المغيبة كلمتها، وفي فرض نظام عالمي جديد بعيدا عن الغطرسة الامبريالية وعن الولايات المتحدة التي صارت قراراتها رهينة بيد بني صهيون.</p>
لا صوت يعلو على صوت السلاح !
2026-03-23 07:00:00
<p dir="rtl">بالنظر الى كل ما يجري في العدوان على إيران، وفرض حرب عليها لأنها القوة الوحيدة التي تقف في طريق المشروع الصهيوني، فالحل الوحيد لأي شعب وأي بلد هو تقوية جيشه بالمزيد من التسلح، لأنه لا ملاذ له غير امتلاك وسائل الدفاع كيانه ومصيره، فمهما كانت ميزانية الدفاع كبيرة ورغم الانتقادات الموجهة لها من قبل ممن لا يزالون يؤمنون بالاحتماء بالقانون الدولي وبدعاة حقوق الانسان، فهي قليلة، وعلى بلادنا المحاطة بالأعداء من كل جانب أن تحذو حذو إيران، التي كسرت أنف أمريكا والكيان، وفرضت عليهم حرب استنزاف، وهذا ما يجب أن نعد له العدة ونقوي من قدراتنا الدفاعية والاستخباراتية، وأن نلتف جميعا حول جيشنا<span class="Apple-converted-space"> </span>لأن القضية قضية مصير، ومهما كانت ميزانية الدفاع عالية فهي في محلها، فالمرحلة الراهنة لا تقل خطورة عن مرحلة مقاومة الاستعمار والتحضير للثورة التحريرية، لأن الأمر لا يتعلق بمقاومة مستعمر فحسب، بل بالتصدي لمشروع تلمودي صهيوني، لا يحق لنا في نظره<span class="Apple-converted-space"> </span>العيش، فما بالك أن تكون لك هوية وتاريخ<span class="Apple-converted-space"> </span>أو تحاول أسماع صوتك.</p> <p dir="rtl">هذا المشروع الصهيوني المتخفي وراء مسمى النظام العالمي، هو أخطر مرحلة تواجهها الإنسانية بمن فيها البلدان المطبعة والتي تقف الى جانب الكيان في هذه الحرب القذرة، حيث لا يعترف بغير الفكر التلمودي وليس فقط الديانة اليهودية، وكل الشعوب في نظره أحط من الحيوانات ولا يحق لها العيش إلا كعبيد لخدمة بني إسرائيل، فهم لم يعودوا يخفون مخططهم الجهنمي، ويجهرون به أمام الملأ وعلى الفضائيات العربية نفسها التي تقف الى جانبهم في عدوانهم على إيران، فيوميا يصرحون بأن الله وعدهم بامتلاك الأرض، وهذا حق توراتي من واجبهم أن يحققوه لشعبهم مثلما صرح بذلك سفير الكيان في واشنطن في حوار له مع تاكر كارلسون، عندما قال له بالحرف الواحد أنهم بصدد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى مثلما وعدوا بها في التوراة.</p> <p dir="rtl">المصيبة أن دولا مستهدفة من هذا المخطط، تقف ضد إيران في هذه الحرب، وستسدد فاتورة الحرب، بدعوى أن أمريكا تقوم بهذه الحرب حماية لهم رغم أن الواقع اثبت لهم أن هذه القواعد هي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">صمود إيران أمام العدوان، بل قلبها لكفة الحرب لصالحها، وباستهدافها الكيان في منشآته العسكرية والنووية كمفاعل ديمونا الذي يخفي سر التفوق الأمني الصهيوني، الذي لم يكن أحد يجرؤ على استهدافه منذ إنشائه على يد فرنسا في الخمسينيات، لأن ضرب ديمونا يعني ضرب الوجود الإسرائيلي في حد ذاته، هو صمود يجب أن يحتذى به، لكل شعب يريد أن يعيش بكرامة ويحافظ على وجوده، أمام آلة الدمار التي تمثلها أمريكا والصهيونية، فلم يعد هناك من يمتثل للهراء المسمى القانون الدولي<span class="Apple-converted-space"> </span>والشيء المسمى الأمم المتحدة ، وعلى كل شعب أن يمتلك بنفسه مقومات بقائه، فلا لغة تعلو فوق لغة السلاح، وإيران بصمودها وثباتها في هذه المعركة المصيرية<span class="Apple-converted-space"> </span>خير دليل على ذلك.</p>