الرئيس تبون سجل بأن ماكرون هنأه بفوزه!
2024-09-10 06:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخلص الدرس من تجربته السابقة عندما تعامل بسخرية مع انتخاب الرئيس تبون في العهدة الأولى وشكك في الانتخابات وحاول استفزاز الرئيس بقوله " لقد سجلت أنه تم انتخاب الرئيس تبون رئيسا للجزائر وأضاف أنه يتمنى أن يصغى لشعبه" وهو التصريح الذي لم يتسامح بشأنه الرئيس الجزائري طوال فترته الرئاسية وأجّل مرارا زيارته المنتظرة إلى فرنسا، كما سحب مرتين سفيرنا في باريس مخفضا التمثيل الدبلوماسي، وهو الذي لم يعد لحد الآن في آخر احتجاج له على طريقة تعاطي نزيل الإليزيه مع الملف الصحراوي.</p> <p dir="rtl">وهو الموقف الذي اتخذه ماكرون نكاية بالجزائر وبالرئيس تبون شخصيا، وإلا بماذا نفسر مبادرة الرئيس الفرنسي بتقديم تهانيه " الحارة" للرئيس تبون، فور إعلان فوزه بالعهدة الرئاسية الثانية، وعلّقت الرئاسة الفرنسية في بيان بهذا الشأن قائلة "أن باريس متمسكة بالعلاقات الثنائية التي تربطها بالجزائر في كل المجالات".</p> <p dir="rtl">المشكل في علاقاتنا الثنائية بين المستعمر السابق، هو اللعب على الحبلين مع الجزائر، وتبادل الأدوار في ذم وإهانة بلادنا بين المسؤولين الفرنسيين، فبينما يحاول ماكرون في كل مرة إعادة بعث الدفء في العلاقات الثنائية، تقدم منابر إعلامية فرص لمسؤولين أخرين لشتم الجزائر والتشكيك في تاريخها مثلما يخرج علينا في كل مرة السفير الفرنسي الأسبق دريانكور، بتصريحات مهينة<span class="Apple-converted-space"> </span>للجزائر آخرها ما صرح به لإعلاميين مخازنية بأن فرنسا عند استقلال الجزائر بخست حق المغرب في جزء مما سماه بترابه ومنحته للدولة المستقلة حديثا، وهو ما استعمله الاعلام المغربي للمطالبة بما يسميه بالصحراء الشرقية، ناهيك عن الحملة الإعلامية التي تتداول عليها المنابر الإعلامية الفرنسية من سنوات لانتقادات متكررة للجزائر والطعن في مصداقية الانتخابات ولا تفوت فرصة إلا وتكيل الشتائم والتهم لبلادنا، منزعجة من تجاوزنا لكل الأزمات، سياسية كانت أو اقتصادية، وتحاول في كل مرة صب الزيت على النار في علاقتنا بالجارة الغربية، آخرها الرسالة التي وجهها ماكرون لملك المغرب يدعم فيها موقفه من احتلاله للصحراء الغربية رغم أن القضية مطروحة في الأمم المتحدة على أنها تصفية استعمار وتكسب دوريا تأييد العديد من الدول.</p> <p dir="rtl">فرنسا وأمام ما تعيشه من أزمات داخلية بسبب دوس ماكرون على دستور وقوانين الجمهورية الخامسة، وأمام طردها من إفريقيا، والأزمات التي افتعلتها مع الجزائر بعد فقدانها للكثير من مصالحها مع العصابة بعد مجيء الرئيس تبون، تريد اليوم التمسك بقشة، لاسترجاع مكانتها ومصالحها في الجزائر، وعندما يفشل رئيسها في كل مرة لتليين موقف الرئيس تبون من بلاده يعمد إلى تصريحات حاقدة على بلادنا مثل تصريحه من سنوات مدعيا أن فرنسا هي من صنعت الجزائر وأن النظام الجزائري يتغذى مما يسميه بالحقد على الماضي الاستعماري.</p> <p dir="rtl">نحن أيضا سجلنا أن الرئيس ماكرون هنأ الرئيس تبون بفوزه المستحق لفترة رئاسية ثانية، فهل تمحو التهنئة المساوئ السابقة؟</p>
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>