المناصفة والمجالس الفئوية: هل نعيد إنتاج التمييز تحت غطاء المساواة؟
2025-08-06 10:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">أثارت دعوة إحدى الناشطات، بصفتها رئيسة لمنظمة وطنية نسوية إلى تحقيق المناصفة في المناصب العليا للدولة، وإنشاء مجلس أعلى للمرأة، نقاشا واسعا في الفضاء العمومي بين مؤيد يرى في الطرح تصحيحا لوضع مختل ورافض يعتبره انزلاقا نحو خطاب "التمييز الإيجابي" الذي قد يُغيب منطق الكفاءة والاستحقاق.</p> <p dir="rtl">لكن وقبل الغوص في الأبعاد السوسيولوجية لهذا الطلب يجدر بنا التذكير بأن الدستور الجزائري لا يميّز بين المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات. المساواة، بهذا المعنى، ليست مطلبا جديدا بل مبدأ دستوري قائم. فما الجدوى من المطالبة بالمناصفة وكأننا في سياق دستوري يُقصي النساء قانونيا؟</p> <p dir="rtl">الأدهى أن هذا النوع من الخطاب يتجاهل الفارق بين المساواة في "الفرص" والمساواة في "النتائج"، فالمناصفة في المناصب لا تُفرض من أعلى، بل تُبنى على مسارات تكوين وتمكين تتطلب وقتًا وإرادة جماعية، لا شعارات نُخبوية.</p> <p dir="rtl">وهنا تُطرح عدة أسئلة مشروعة:</p> <p dir="rtl">هل تمتلك صاحبة الطرح إحصائيات دقيقة تقارن بين عدد النساء والرجال في المناصب العليا؟</p> <p dir="rtl">وهل ستطالب بالمناصفة أيضًا في الخدمة الوطنية الإلزامية مثلا، أو في المناصب الخطرة؟</p> <p dir="rtl">وهل نحن بحاجة فعلا إلى مجلس أعلى للمرأة، في ظل وجود مؤسسات دستورية وجهاز حكومي (وزارات، مجلس الأمة، البرلمان، هيئات حقوق الإنسان...) يُفترض أن يُعنى بشؤون جميع المواطنين، رجالًا ونساء؟</p> <p dir="rtl">من منظور سوسيولوجي، ما نحتاجه ليس تأسيس كيانات تمثيلية قائمة على الانتماء البيولوجي، بل تحليل دقيق لبُنى اللامساواة التي تُقصي الكفاءات من كل جنس. فالتمكين الحقيقي لا يعني منح "كوطا" أو منصب لامرأة لمجرد أنها امرأة، بل فتح الطريق أمامها لتصل إليه عن جدارة، دون عوائق ثقافية أو بيروقراطية أو مجتمعية.</p> <p dir="rtl">إن تأسيس مجلس خاص بالمرأة في سياق مؤسساتي يعاني أصلا من التداخل والتضخم، قد يكون مجرد إعادة إنتاج للتمييز ولكن بصيغة ناعمة. والعدالة، في النهاية، لا تتحقق بالمجالس بل بالإصلاح الهيكلي العميق في المدرسة، والإعلام، وسوق العمل، والتشريع.</p> <p dir="rtl">ختامًا، لا بد من التأكيد على أن النضال النسوي في الجزائر لا يجب أن ينزلق إلى شعبوية التمثيل الرمزي، بل أن يواصل اشتغاله العميق على تفكيك البُنى التي تُهمش النساء والرجال معا، كل من موقعه.</p> <p dir="rtl"><strong>بقلم: ا.د ناجح مخلوف ـ باحث بجامعة المسيلة<span class="Apple-converted-space"> </span></strong></p>
التهمة الوحيدة .. جزائري!
2026-01-14 06:00:00
<p dir="rtl">لم أكن أتفق مع<span class="Apple-converted-space"> </span>محتويات الكثير من المؤثرين ، ومثل الشاب رؤوف بلقاسمي<span class="Apple-converted-space"> </span>ممن يعطون في الكثير من الأحيان صورة مشوهة للمجتمع الجزائري، ويؤثرون سلبا<span class="Apple-converted-space"> </span>على النشأ، لكن<span class="Apple-converted-space"> </span>أن يسجن هذا الشاب لأسباب واهية<span class="Apple-converted-space"> </span>ومن أجل مزحة من قبل العدالة<span class="Apple-converted-space"> </span>المغربية، وينتقم منه ويشفى فيه الغل والحقد الذي يكنه المخزن للجزائر فهذا أمر مقبول، فتهمة رؤوف الوحيدة أنه جزائري، وقد وجدوا فيه فرصتهم لإهانة الجزائر بعدما تآمروا على المنتخب ورشوا الحكام، وحاولوا الاعتداء مرارا على المشجعين الجزائريين واستفزازهم بكل الطرق، كأن يصوروا الصحفيين الجزائريين في الفضاءات المخصصة للإعلاميين عندما يتناولون طعامهم على أنهم جياع<span class="Apple-converted-space"> </span>ليسخروا منهم وغيرها من الاستفزازات والخطط التي كانوا يريدون من خلالها الإيقاع بالجزائريين وسجنهم، مثل تهمة سرقة الكرة بعد نهاية المقابلة، وهذا حتى من المواطنين البسطاء وليس فقط الإعلاميين.</p> <p dir="rtl">كيف في بلاد تستعمل بناتها وصبيانها طعما لجلب السياح، وكل الباحثين عن الشهوات من الشواذ، وترفض حتى متابعة المغتصبين من كبار السياسيين من فرنسا ومن بلدان أخرى قضائيا دفاعا عن أبنائها، أن تتهم شابا بأنه تبول أعزكم الله في الملعب وتصدق مزحة افتعلها ربما لجلب المتابعين، بينما تغض البصر عمن يتبول على بناتها وشبابها بشهادة أحدهم، وربما حتى على ملكها الذي يشكو اليوم من ألم في "أسفل ظهره، مع تشنج عضلي" على حد تعبير البيان الملكي، ففي المغرب البيدوفيليا تعد ميزة من المزايا السياحية <span class="Apple-converted-space"> </span>لجلب السياح، مثل السحر الذي يتفاخر بها المغاربة<span class="Apple-converted-space"> </span>حتى أنهم يقولون أن هناك سياحة سحرية يتفوق فيها المغرب مثل السياحة الجنسية.</p> <p dir="rtl">لست هنا لأبرر ما لا يبرر من أخطاء، خاصة من بعض المؤثرين، لكن أن نسمح لأعداء الجزائر الانتقام من شاب بسبب مزحة، فهذا أمر غير مقبول، وعلى السلطات الجزائرية أن تتحرك وتعين له محامي للدفاع عنه، حتى لا يكون ضحية أحقاد المخزن على الجزائر، فتركه قد يعرض حياته للخطر، لأنه كان من المفروض أن يسمح لبعض المؤثرين المعروفين بتصرفاتهم غير المسؤولة التنقل الى المغرب وهم يدركون أن المخزن خطط للنيل من الجزائريين وجعلهم يدفعون ثمن الخلافات السياسية<span class="Apple-converted-space"> </span>بين البلدين، وهذا درس للمناسبات القادمة حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء وحتى لا نعطي فرصة لأعدائنا للانتقام من ابنائنا</p>
هذه حقيقة افريقيا !
2026-01-11 01:00:00
<p dir="rtl">أعجبني اقتراح الصحفي الفرنسي غريغوري شنايدر على قناة " ليكيب" الرياضية، عندما قال" لنربح الوقت، ولنعطي الكاس مباشرة للمغرب و نتوقف عن الضحك عن المتفرجين وعن شتم لعبة كرة القدم وشتم اللاعبين، فما رايته هذا المساء لا مثيل له"، وتعليقه هذا جاء بعد المقابلة الفضيحة<span class="Apple-converted-space"> </span>بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني الذي كان تحيزا مفضوحا من قبل حكام المقابلة لفريق لقجع والمخزن.</p> <p dir="rtl">نعم هو الاقتراح الذي يجب أن تتفق عليه كل الفرق المشاركة، لأن المغاربة قالوها صراحة أن الكأس لن تخرج من المغرب مهما كلفهم الأمر، قالوا لنأخذها بكل الطرق الممكنة، بالتحايل وبالرشوة وباستعمال العنف، وليس مستبعدا أن يقترفوا جريمة في حال وصولهم الى الدور النهائي ضد الفريق الذي سيتقابلون معه وخاصة إذا كان المنتخب الجزائري، الذي منذ وصوله الى المغرب وهم ينشرون عليه الأكاذيب ويوجه له إعلامهم الانتقادات اللاذعة، ناهيك عن مناصرتهم لكل منتخب تقابل مع المنتخب الجزائري.</p> <p dir="rtl">هذه حقيقة كرة القدم الافريقية، بل هذه حالة افريقيا في كل الميادين وليس فقط في كرة القدم، وهذه حقيقة المملكة المغربية الغارقة في الفساد والرذيلة، فافتكاك كأس بكل الطرق الممكنة لا يعتبر فضيحة في بلاد تتباهي بسياحتها الجنسية وسياحة السحر وتعتبرها من مؤهلات المملكة التي تسمي نفسها بالشريفة.</p> <p dir="rtl">مقابلة الربع نهائي التي تقابل فيها المنتخب الكاميروني مع نظيره المغربي كانت فضيحة من حيث تحيز التحكيم بكل المقاييس، والفريق الكاميروني فهم منذ البداية أن الحكام ضدهن وعندما يكون الحكم ضدك فأنت لن تفوز مهما بذلت من جهد، والفيفا لن تفعل شيئا ضد المغرب الذي يعرف كيف يرشي ويشتري الذمم ويورط<span class="Apple-converted-space"> </span>الجميع في فضائح جنسية ليتحكم في قراراتهم كيفما شاء.</p> <p dir="rtl">التساؤل المطروح، هل المنتخب المغربي الذي وصل في كاس العالم في قطر الى المربع الذهبي في حاجة الى كل هذه الممارسات التي فضحته أمام العالم، وعرت حقيقة المخزن وزبانيته، ولماذا لا يقدم لا يعتمد على قدراته بدل أن يفسد المنافسة من أساسها، فلولا التحكيم المتحيز منذ البداية لما وصل المنتخب المغربي الثمن نهائي، وكل مقابلاته قدمها له التحكيم بتواطؤ من الفيفا والكاف على طبق من فضائح؟</p> <p dir="rtl">نعم على المسؤولين على الكرة في كل البلدان الافريقية ألا يبقوا صامتين أمام التآمر المفضوح على هذه المنافسة من قبل البلد المضيف ومن قبل الكاف والتحكيم، عليهم أن يتحركوا لفضح هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى، ومثلما قال الصحفي الفرنسي وغيره من الإعلاميين الذين رفضوا السكوت أمام السقوط الحر لكرة القدم الافريقية، عليهم أن يتوقفوا عن اعتبار انفسهم أغبياء والا يصمتوا أمام ما يحدث </p>