المخاض العسير!

2023-08-08 10:00:00

banner

<p class="p1" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p1" dir="rtl">إفريقيا القارة الفقيرة الغنية التي اجتمعت فيها كل الأضداد، تعيش هذه الأيام مخاضا عسيرا بل من سنوات إن لم أقل من قرون، وتقف على حافة حرب قد تأتي على الأخضر واليابس، والمصيبة أن أطراف الحرب كلها إفريقية في حال تدخل بلدان غرب إفريقيا في النيجر بدعوى إعادة الرئيس المخلوع إلى منصبه، تخوضها نيابة عن فرنسا التي لن تخسر فيها شيئا ما دام " لحم المدافع" على حد التعبير الفرنسي نفسه، أفارقة من مختلف الجنسيات، سواء كانوا بوركينابيين أو ماليين وقفوا إلى جانب شعب النيجر ممن تجمعوا بالآلاف<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في الشوارع والملاعب تأييدا<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لمن يسميهم الاعلام الفرنسي " بالطغمة العسكرية" التي أطاحت بالرئيس الموالي لفرنسا محمد بازوم، والذي ما كان ليتبوأ منصب الرئيس لو لم يعلن ولائه للايليزيه، أو كانوا من نيجيريا أو السنغال أو أي بلد آخر من بلدان المنطقة وقف ضد الانقلاب وهدد بالتدخل العسكري ضد السلطات الانقلابية في النيجر بطلب من فرنسا.</p> <p class="p1" dir="rtl">لم يبق أمام قادة مجلس إنقاذ الوطن الذي يقود النيجر منذ الانقلاب سوى الثبات على موقفهم، لأن أي تراجع تحت الضغط والتهديد بالحرب سيقودهم إلى حبل المشنقة وسيفجر الجيش النيجري ويفتح البلاد من جديد على كل المخاطر، وبالفعل فقد أعلنوا التعبئة العامة وإغلاق المجال الجوي من جديد، لمواجهة تهديد "إيكواس" القيام بعمليات عسكرية ضد النيجر بعد انتهاء المهلة التي منحتها للمجلس العسكري للتراجع عن الانقلاب أول أمس الأحد.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p class="p1" dir="rtl">وإن كانت مجموعة دول غرب إفريقيا لم تنفذ تهديدها بعد، فهي لم تكن إعلان حرب بل مجرد وسيلة ضغط لإجبار المجلس العسكري على التراجع عن قراراته، وربما لم تفعل خوفا من دخول المنطقة في حرب مدمرة سيدفع ثمنها الجميع.</p> <p class="p1" dir="rtl">لكن لا يزال الشعب النيجري يعيش حالة ترقب واستعدادا للدفاع عن بلادهم، مطالبين بخروج فرنسا نهائيا من بلادهم بل ومن كل إفريقيا مثلما عبر عن ذلك الآلاف من رواد مواقع التواصل وخاصة النخبة الإفريقية النشطة على منصة التويتر، وهو ما يؤكد أن فرنسا فقدت شعبيتها ليس في النيجر فحسب بل في كل إفريقيا، حتى أن نيجيريا التي وقفت ضد الانقلاب تقف موقف المتردد، بعد رفض الجزائر القاطع لأي تدخل عسكري في النيجر وربما حتى تدخلها عسكريا في النيجر ما دام الدستور الحالي يسمح للجيش الجزائري بالخروج خارج الحدود، كما أنها منعت الطيران العسكري الفرنسي من عبور أجوائها مما<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>صعب من مهمة فرنسا ومجموعة "الايكواس" التي عولت عليها فرنسا لحماية مصالحها في المنطقة وإبطال الانقلاب في آخر معقل لها في إفريقيا.</p> <p class="p1" dir="rtl">ثم في حال أجبر المجلس العسكري على التراجع وعاد بازوم إلى السلطة، كيف سيكون موقفه من الجيش، وهل سيثق به مرة أخرى، أم أنه سيحله انتقاما منه ما يعني أنه سيفكك كل المؤسسة العسكرية التي أيدت الانقلاب، مما سيؤدي إلى إضعاف أضخم مؤسسة في النيجر حاولت الوقوف في وجه فرنسا محاولة استرجاع ثروات البلاد وخاصة اليورانيوم والذهب الذي تنهبه.</p> <p class="p2">.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p class="p3" dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

لا صوت يعلو على صوت السلاح !

2026-03-23 07:00:00

banner

<p dir="rtl">بالنظر الى كل ما يجري في العدوان على إيران، وفرض حرب عليها لأنها القوة الوحيدة التي تقف في طريق المشروع الصهيوني، فالحل الوحيد لأي شعب وأي بلد هو تقوية جيشه بالمزيد من التسلح، لأنه لا ملاذ له غير امتلاك وسائل الدفاع كيانه ومصيره، فمهما كانت ميزانية الدفاع كبيرة ورغم الانتقادات الموجهة لها من قبل ممن لا يزالون يؤمنون بالاحتماء بالقانون الدولي وبدعاة حقوق الانسان، فهي قليلة، وعلى بلادنا المحاطة بالأعداء من كل جانب أن تحذو حذو إيران، التي كسرت أنف أمريكا والكيان، وفرضت عليهم حرب استنزاف، وهذا ما يجب أن نعد له العدة ونقوي من قدراتنا الدفاعية والاستخباراتية، وأن نلتف جميعا حول جيشنا<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لأن القضية قضية مصير، ومهما كانت ميزانية الدفاع عالية فهي في محلها، فالمرحلة الراهنة لا تقل خطورة عن مرحلة مقاومة الاستعمار والتحضير للثورة التحريرية، لأن الأمر لا يتعلق بمقاومة مستعمر فحسب، بل بالتصدي لمشروع تلمودي صهيوني، لا يحق لنا في نظره<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>العيش، فما بالك أن تكون لك هوية وتاريخ<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أو تحاول أسماع صوتك.</p> <p dir="rtl">هذا المشروع الصهيوني المتخفي وراء مسمى النظام العالمي، هو أخطر مرحلة تواجهها الإنسانية بمن فيها البلدان المطبعة والتي تقف الى جانب الكيان في هذه الحرب القذرة، حيث لا يعترف بغير الفكر التلمودي وليس فقط الديانة اليهودية، وكل الشعوب في نظره أحط من الحيوانات ولا يحق لها العيش إلا كعبيد لخدمة بني إسرائيل، فهم لم يعودوا يخفون مخططهم الجهنمي، ويجهرون به أمام الملأ وعلى الفضائيات العربية نفسها التي تقف الى جانبهم في عدوانهم على إيران، فيوميا يصرحون بأن الله وعدهم بامتلاك الأرض، وهذا حق توراتي من واجبهم أن يحققوه لشعبهم مثلما صرح بذلك سفير الكيان في واشنطن في حوار له مع تاكر كارلسون، عندما قال له بالحرف الواحد أنهم بصدد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى مثلما وعدوا بها في التوراة.</p> <p dir="rtl">المصيبة أن دولا مستهدفة من هذا المخطط، تقف ضد إيران في هذه الحرب، وستسدد فاتورة الحرب، بدعوى أن أمريكا تقوم بهذه الحرب حماية لهم رغم أن الواقع اثبت لهم أن هذه القواعد هي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">صمود إيران أمام العدوان، بل قلبها لكفة الحرب لصالحها، وباستهدافها الكيان في منشآته العسكرية والنووية كمفاعل ديمونا الذي يخفي سر التفوق الأمني الصهيوني، الذي لم يكن أحد يجرؤ على استهدافه منذ إنشائه على يد فرنسا في الخمسينيات، لأن ضرب ديمونا يعني ضرب الوجود الإسرائيلي في حد ذاته، هو صمود يجب أن يحتذى به، لكل شعب يريد أن يعيش بكرامة ويحافظ على وجوده، أمام آلة الدمار التي تمثلها أمريكا والصهيونية، فلم يعد هناك من يمتثل للهراء المسمى القانون الدولي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>والشيء المسمى الأمم المتحدة ، وعلى كل شعب أن يمتلك بنفسه مقومات بقائه، فلا لغة تعلو فوق لغة السلاح، وإيران بصمودها وثباتها في هذه المعركة المصيرية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>خير دليل على ذلك.</p>

العلامات اساطير

حتى لا نظلم الكويت مرة أخرى !

2026-03-18 07:00:00

banner

<p dir="rtl">يقول المثل الشعبي " خير الناس عده وإلا رده"، ولدولة وشعب الكويت علينا الكثير من الافضال منذ الثورة التحريرية وما بعدها، فرغم أن الكويت وقتها كانت تحت الحماية البريطانية إلا أنها لم تتقاعس على تقديم الدعم للثورة، فحسب الوثائق التاريخية كانت الكويت على راس الدول التي دعمتنا بالمال وبالإغاثة العينية، وبعد الاستقلال، استقبلت دولة الكويت المجاهدة جميلة بوحيرد استقبالا وطنيا مثل يستقبل الرؤساء، وتفاديا للإحراج،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>سمح أمير الكويت وقتها للمعلمات الكويتيات وكن مجبرات على ارتداء غطاء الراس، أن تنزعه، لأن جميلة لا ترتدي الخمار، ومن وقتها لا تجبر المعلمة الكويتية على ارتداء الخمار.</p> <p dir="rtl">اليوم يجري خلط كبير بسبب الحرب الإيرانية واستهدافها لدول الخليج، حيث يتشفى الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت بسبب استهدافها من قبل الصواريخ الإيرانية، مثلما يفعلون اتجاه الامارات، الأمر الذي تأثر له الكويتيون، وهم من يعتبرون الشعب الجزائري صديقا لهم، والثورة التحريرية رمزا لهم، فهم مثلنا يرفضون التطبيع، بل كانت الكويت على راس قائمة الدول التي قدمت المساعدات لسكان غزة أثناء العدوان الأخير، مثلما رفض اميرها في هذه الحرب أن تنطلق ذبابة واحدة من القواعد الامريكية في الكويت باتجاه إيران، إيران التي تربطها بها صداقة ولها معها علاقات متميزة، واستهدافها في هذه الحرب من قبل إيران التي نؤيدها بقوة في حربها ضد الكيان، خطأ جسيم ووجبت إدانته، وحتى اسقاط الطائرات الامريكية في الكويت مؤخرا والتي قالت عنها أمريكا أنها سقطت بنيران صديقة، كانت مقصودة ولم يكن الأمر خطأ.</p> <p dir="rtl">علينا في الجزائر ألا نخلط بين الكويت والامارات، فالكويت لم تضمر لنا يوما الشر، رغم أن الشارع الجزائري خرج في مظاهرات تأييدا لصدام بعد الحرب التي قادتها أمريكا ضد العراق لاحتلاله الكويت وضمها للعراق، الأمر الذي رهن الكويت في يد أمريكا وفرضت عليها قواعد عسكرية في أراضيها رغما عنها، ونحن اليوم نخلط الأمور، ونظلم مرة شعب صديق مسالم قدم الكثير للبلدان العربية والإسلامية، ورغم وقوفنا ضده كشعب وليس السلطة لأن السلطة وقتها أثناء حكم الشاذلي بن جديد رفضت احتلال العراق للكويت، وتنقل الرئيس الشاذلي شخصيا للعراق وطلب من صدام الانسحاب فورا من الكويت، لكن صدام المنتشي وقتها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بالدعم الأمريكي له في احتلاله للكويت رفض<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>نصائح الجزائر، لأن أمريكا هي من دفعته لضم الكويت، حتى يتسنى لها ضرب الجميع، رهن الكويت وثرواتها في يدها، وتدمير العراق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>والأوضاع الحالية دليل على المخطط الشيطاني لأمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">اليوم الشعب الكويتي الصديق يتعرض لمعاناة جديدة في هذه الحرب التي لا ناقة له فيها ولا جمل، ومثلما ندعم إيران في حربها الشرعية ضد الكيان وفي استهدافها للقواعد الأمريكية في الخليج، من واجبنا أيضا أن ننتقد استهدافها لمنشآت مدنية كويتية لأن في الأمر ظلم لا يجب السكوت عنه، حتى لا نجرم مرة أخرى في حق شعب له علينا الكثير من الأفضال.</p>

العلامات اساطير