الهلال الأحمر يستحق الأفضل!

2024-04-16 09:25:00

banner

<p dir="rtl">النضال وممارسة السياسة ليس بالشعر الأشقر ولا بالعدسات اللاصقة الملونة، النضال وخاصة في مجال الأعمال الخيرية يتطلب شيئا من عزة النفس، والكثير من الإيمان بالقضايا الإنسانية وحب الخير، وهو ما يجب أن تتعلمه المسؤولة عن الهلال الأحمر الجزائري، هذه المؤسسة العريقة التي لها باع في الأعمال الخيرية المعترف بها عالميا، قبل أن تتفوه بكلام في غاية الخطورة باتهامها لجمعية البركة الخيرية "بالمرتزقة وسماسرة الحرب" دون أن تسميها لكن الكل فهم قصدها، لأنها الوحيدة التي تنشط في الساحة وتتواجد بقوة في غزة، هذه الجمعية الجزائرية التي مثلتنا أحسن تمثيل في غزة وقدمت قرابين من الشهداء في العدوان على القطاع، وما زالت تؤازر الشعب الفلسطيني في محنته بالسهر على جمع التبرعات وإيصال المساعدات إليهم.</p> <p dir="rtl">كان على هذه المسؤولة أن تنسق الجهود مع الجمعية المذكورة بدل الاتهامات الخطيرة التي وصفتها بها، فزيادة الخير خيرين على حد المقولة الشعبية، ثم أليست هذه التهمة شبيهة بالتي تصف بها أمريكا والكيان ما يحدث في غزة على يد المقاومة بالإرهاب، ووصف الجمعية الجزائرية التي تؤازر المقاومة والشعب الفلسطيني، فهذا الاتهام سيمس بالجزائر نفسها، لأن الجمعية معتمدة رسميا وما تقوم به من جهود إغاثة في غزة المحاصرة والتي تواجه حرب تجويع وإبادة، تقوم به باسم الجزائر، والجزائر متهمة من قبل الصهاينة بأن لها يد فيما يحدث بقطاع غزة وأنها صارت الناطق باسم المقاومة الفلسطينية بسبب الدور الرائع الذي لعبته وتلعبه بعثتنا الديبلوماسية في مجلس الأمن والأمم المتحدة عموما.</p> <p dir="rtl">على رئيسة الهلال الأحمر الذي نتفاخر دوما بجهود الإغاثة التي قام ويقوم بها في العالم، مثلما فعل السنة الماضية في سوريا وفي تركيا بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة، وبكل جهوده الإنسانية منذ تأسيسه، أن تهتم بالرسالة المنوطة بها، وتتوقف عن التطاول على الغير، مثلما سبق لها وتطاولت على البطلة سليمة سواكري وعلى جمعيتها الخيرية، فلم يسلم أحدا من لسانها السليط عندما كانت تظهر في بلاتوهات قناة خاصة من أجل الشتم معتقدة أن ممارسة السياسة هي كيل الشتائم لكل من يختلف معها، هذا لو كان لها حقا مواقف سياسية بعيدا عن الوصولية، مثلما ترجت سابقا صحفي معارض التوسط لها مع شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة لتعيينها وزيرة، في عز الأزمة السياسية التي مرت بها البلاد أيام الفساد المستشري، قبل أن تتطاول على الحراك الشعبي، وبعده الوقوف ضد ترشح الرئيس تبون بإيعاز من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جنرال يقضي حاليا عقوبة في السجن.</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير