الهجرة العكسية!
2024-05-11 07:00:00
<p dir="rtl">لماذا أنا متفائلة بأن السنوات المقبلة ستعرف أفواج من الهجرة العكسية بحيث سترجع الكثير من العائلات الجزائرية المقيمة بالمهجر إلى أرض الوطن، وقد شدت بالفعل الكثير من الأسر الرحال عائدة إلى الجزائر في السنوات الأخيرة إما هروبا من غلاء المعيشة بعد جائحة كورونا، وبسبب المقررات المدرسية التي تمنع الأولياء تحت التهديد بسحب أبنائها منهم لأنهم رفضوا إدخال دروس المثلية الجنسية والتحول الجنسي في المقررات المدرسية، ناهيك عن موجة العنصرية المتصاعدة في المجتمعات الغربية وبالتحديد الفرنسية بعد سيطرة اللوبي الصهيوني على الإعلام خاصة بعد طوفان الأقصى واهتمام منصات التواصل الاجتماعي بالقضية الفلسطينية وتعريتها لواقع السياسة والإعلام الغربي الذي تسيطر عليه عصابة "السناييم" الصهيونية التي يدافع أعضاؤها أينما كانوا داخل المؤسسات السيادية والبرلمانات والحكومات الأوروبية عن مصالح دولة الكيان؟</p> <p dir="rtl">نعم، كل شيء في الجزائر يدعو إلى الأمل والتفاؤل بأن مستقبل بلادنا القريب سيكون الأفضل، بشهادة تقرير البنك العالمي الذي صنف الجزائر مؤخرا كثالث اقتصاد افريقي بعد جنوب إفريقيا ومصر، وربما الأفضل على الاطلاق لأن الجزائر ليست مكبلة بالديون مثل الشقيقة مصر، كما صنفها المؤشر العالمي للأمن الغذائي على رأس قائمة البلدان الافريقية لعدة سنوات متتالية، وبالفعل فقد شهدت الأسواق الوطنية في الأشهر الأخيرة وفرة كبيرة من الخضر والفواكه المنتجة محليا وبأسعار مقبولة، والكثير من أصناف الخضر لم تكن تنتج في بلادنا، وما ساعد على ذلك التغييرات المناخية التي تعرفها البلاد، مما سمح بإنتاج العديد من الأصناف التي كانت تستورد من الخارج، مثل فاكهة الاناناس والموز وفاكهة الماراكويا التي تسمى بفاكهة الحب والجوافة الفلسطينية، ناهيك عن العديد من أنواع الخضر التي أدخلها العمال الصينيون العاملون ببلادنا إلى الجزائر لحاجة مطبخهم، وتمت زراعتها بنجاح.</p> <p dir="rtl">وعلى الصعيد الصناعي، فبعد بداية إنتاج الحديد بغار جبيلات الذي سيدر الملايير بالعملة الصعبة على الخزينة لتنويع المداخيل خارج المحروقات، إلى جانب توقيع الاتفاقيات مع مؤسسات صينية وتركية في مجال معالجة الحديد، واتفاقيات مع دولة قطر لإنتاج حليب البودرة وغيرها من المشاريع التي بدأت تتجسد بخطى أكيدة وثابتة، ستعرف البلاد في السنوات القليلة القادمة نقلة نوعية، ووفرة أكثر في المواد الغذائية وفي توفير مناصب شغل، خاصة وأن الكثير من مشاريع "أونساج" لدى الشباب والمؤسسات الناشئة التي استثمرت فيها البلاد في السنوات الأخيرة بدأت تأتي أكلها في مجال الصناعات الغذائية والصناعات التقليدية وكذلك الفلاحة وقطاع الخدمات كالمطاعم والفندقة وغيرها، مما سيوفر<span class="Apple-converted-space"> </span>فرص العمل للشباب، ويحميهم من مغامرة الهجرة عبر قوارب الموت نحو البلدان الاوربية التي صارت هي الأخرى تعاني من أزمات البطالة وغلاء المعيشة وغرقت في تبعات الحرب في أوكرانيا.</p> <p dir="rtl">كل هذا ما كان ليكون لولا السياسة الحكيمة للرئيس تبون الذي أصر على تنويع مصادر الدخل والتركيز على قطاع الفلاحة لتقليص فاتورة استيراد المواد الغذائية، مع مراقبة الاستيراد للحد من تبذير العملة الصعبة على سلع كمالية.</p> <p dir="rtl">بل ما كنا لنتمكن من تحقيق هذا الرخاء، لولا استتباب الأمن، وسهر مؤسسة الجيش على حماية البلاد من كل ما يهددها من الآفات والإرهاب إلى محاولات القصف الذي تتعرض له بالمواد المخدرة عبر حدودنا الغربية والجنوبية، وهي حرب تتصدى لها مؤسساتنا الأمنية بكل قوة ووعي بما تضمره قوى الشر في الجارة الغربية ومن دويلة الرمل لبلادنا.</p> <p dir="rtl">مستقبل الجزائر سيكون مشعا رغم الظروف القاتمة التي يمر بها العالم، ورغم ما يحاول الجيران التخطيط له للنيل منا لكن هيهات !</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span><span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
الحرب على الإرهاب مسؤولية كل المجتمع !
2026-03-16 07:00:00
<p dir="rtl">أولا أزف تعازي الخالصة لضحايا الواجب الوطني الذين ارتقوا شهداء في ولاية تبسة بعد أن تمكنوا من القضاء على سبعة إرهابيين، في هذا الشهر الفضيل.</p> <p dir="rtl">وهذا يعني أن الحرب على الإرهاب الذي عانت منها الجزائر لأكثر من عشريتين، لا تزال مستمرة، ولا يزال الجيش يقدم دوريا شهداء في الحرب التي يخوضها على الجماعات المتشددة، لكن إلى متى يبقى الجيش وحده من يتصدى لهذه الظاهرة التي هي في الحقيقة استمرار<span class="Apple-converted-space"> </span>للمخطط الصهيو-أمريكي الذي استهدف الدول الوطنية لعرقلة مسيرتها الحضارية، بنشر الأفكار البائدة في المجتمعات العربية والإسلامية، لتبقى حبيسة التخلف والجهل ليسهل عليه السيطرة عليها، بالتدخل المباشر، أو بهدم مؤسساتها ليس فكريا فحسب، بل بتجنيد المتطرفين وتسليحهم وتمويلهم ليخضوا نيابة عنهم حربا تدميرية؟</p> <p dir="rtl">فبينما تواصل مؤسسة الجيش حربها دون هوادة ضد هؤلاء الأشرار الذين لا يمتون للإسلام بصلة، يبدو وكأن المجتمع الجزائري تخلى عن دوره في التصدي لهذه الظاهرة، فينما تخلصت المملكة العربية السعودية على يد ولي العهد من الفكر المتشدد، ونفضت عليها غبار قرون من الفقه السلفي، ما زال المجتمع الجزائري الذي دفع<span class="Apple-converted-space"> </span>مئات الالاف من أبنائه على يد هذه الجماعات الاجرامية العابرة للقارات، فريسة لهذا الفكر الذي يكسب كل يوم مساحات واسعة، ويسيطر على عقول الشباب، ويشيطنهم ضد المرأة سواء في مواقع التواصل أو في الفضاءات العمومية، ولا أحد يحرك ساكنا بل حتى من صار يرى في ذلك أمرا طبيعيا.</p> <p dir="rtl">على المجتمع الجزائري وخاصة المثقف الجزائري والسلطات التصدي للظاهرة، وفتح نقاش واسع حول التطرف الدني الذي ما زال المجتمع فريسة له، بتنقية المناهج التربوية ومنابر المساج من الفكر المتشدد، إذ لا زالت الكثير من منابر المساجد بيد السلفيين، وهذا بشهادة وزير الشؤون الدينية السابق، والحذو حذو المملكة العربية السعودية التي تقوم بعمل جبار ضد الفكر السلفي الوهابي.</p> <p dir="rtl">صار واضحا اليوم أن ما يعيشه العالم اليوم من صراعات وتطرف ديني، هو مخطط صهيوني مثلما اسلفت، لعرقة اية تطور فكر أو علمي من شأنه أن ينافس التفوق الصهيوني، الذي يسعى للسيطرة على العالم من خلال الحكومة العالمية، وبالتالي طمس هوية المجتمعات وبالفعل فقد نجحت تجربتها مع الامارات العربية التي صارت تجاهر بصهيونيتها وتدعو لنشر الديانة الابراهيمية التي يبدو أنها تستمد فكرها من التلمود وتحارب الإسلام وتدعو للتصدي للمسلمين في أوربا.</p> <p dir="rtl">ومثلما يقول المثل الشعبي الجزائري" إذا اختلطت الأديان حافظ على دينك" وقد اختلطت علينا بالفعل الفتاوى الدينية التي لا تمت للإسلام الذي أنشأنا عليه أولياؤنا بصلة.</p> <p dir="rtl">الحرب على الإرهاب مسؤولية كل المجتمع، والتقاعس على خوضها سيؤدي بنا الى الهاوية.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
من ينتشل ترامب من ورطته في إيران !؟
2026-03-14 07:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن ورطة ترامب في إيران سيطول أمدها، بعد أن أفسدت صواريخ الحرس الثوري كل حساباته، وأكثر من ذلك قضت على العنجهية الأمريكية وعلى أحلام الكيان في احتلال الشرق الأوسط واستعباد شعوبه، ما جعل ترامب يصرح متناقضا مع نفسه لا يعي ما يقول، ففي الصباح يقول أن الحرب الإيرانية انتهت معلنا فوزه بها، وفي منتصف النهار يصرح للإعلام أنه لن يتحدث إلى إيران ولن تتوقف الحرب إلى أن يتم إلحاق الهزيمة، وفي المساء<span class="Apple-converted-space"> </span>يتناقض مع ما صرح به سابقا، أنه من الممكن أن أتحدث مع إيران، ما جعل الاعلام الغربي يشكك في قدرات ترامب العقلية وفي حقيقة التفوق العسكري للتحالف أمام إيران، لكن إيران لا تهتم لما يقول، وترفض أي تفاوض أو وقف الحرب إلا لما تتأكد أنها قضت على أي تهديد من الكيان أو من أمريكا، وأنها ما زالت لم تخرج كل قدراتها الدفاعية، رغم كل الدمار الذي ألحقته بالكيان حيث صارت تل أبيب تنافس غزة في مشاهد الدمار، والقواعد العسكرية الامريكية في المنطقة صار أغلبها خارج الخدمة.</p> <p dir="rtl">وفي الحقيقة ليس ترامب ولا الكيان وحدهما في ورطة، بل كل دول الخليج والأردن تعيش أصعب مرحلة في تاريخها، حيث أمهلها المرشد مجتبي خامني 48 ساعة في خطابه للأمة، إما أن تجبر على إخلاء القواعد الأمريكية من أراضيها أو تكون قواعد النفط فيها هدفا للصواريخ الإيرانية ، ما يعني أن اقتصادها سينهار، والخيار صعب، فأمراء الخليج لم يتخيلوا يوما أنهم سيطلبون من القوات الأمريكية المغادرة، وهي من أوهمتهم أنها هنا لحمايتهم من خطر إيران، ومهما كان المنتصر في هذه الحرب التي تتفوق فيها إيران بسنوات ضوئية على خصميها، فإن دول الخليج مجبرة على اغتنام الفرصة للتحرر من الاحتلال الأمريكي الصهيوني للمنطقة، وتسعى لتحسين علاقاتها بجارتها<span class="Apple-converted-space"> </span>لأن عدوها الحقيقي ليس إيران، وإنما الكيان وأمريكا التي سلبتهم ثرواتهم وأموالهم عقودا من الزمن، وعندما اشتدت الحرب تركتهم عرضة للصواريخ الإيرانية.</p> <p dir="rtl">الورطة الأخرى هي التي وقعت فيها مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وبعد صمتها أمام الاعتداء الأمريكي الصهيوني على إيران واستهداف المرشد وقادة جيشها، ولم يدن حتى استهداف مدرسة البنات في إيران، يخرج أمس مطالبا إيران بوقف الاعتداء على دول الخليج والأردن، مع أن إيران لم تستهدف بلدان الخليج بل القواعد الأمريكية هناك، وكانت صرحت بذلك من قبل أنه في حال اعتداء أمريكا أو الكيان عليها فكل مصالح أمريكا في المنطقة ستكون هدفا مشروعا لها.</p> <p dir="rtl">فلو كانت إيران استهدفت مدرسة في الكيان أو روسيا استهدفت مدرسة في اكرانيا، لقامت الدنيا ولم تقعد، وهي سياسة الكيل بمكيالين في الاعلام الغربي وفي المنظمات الأممية التي وجدت في الحقيقة لتبرير جرائم الكيان والغرب، أم دماء الإيرانيين أو الفلسطينيين فهي رخيصة بالنسبة اليهم، إن لم تكن قرابين يتقربون بها إلى شياطينهم.</p> <p dir="rtl">وتستمر صواريخ الحرس الثوري في غسل عار الإنسانية، وترسم نيرانها خريطة جديدة للشرق الأوسط غير خريطة الكيان !</p>