الجامعة الجزائرية.. يحق للبواب ما لا يحق للأستاذة!

2024-10-15 06:00:00

banner

<p dir="rtl">من حق الأستاذة ألا تقبل في درسها شيئا مغلفا بالأسود لا تدري إن كان امرأة أم رجلا، ومن حقها أيضا أن تطلب منها الكشف عن وجهها لتتأكد من شخصها، فهي المسؤولة على قاعة الدرس ، وعلى أمن الطلبة، فمن يدري ماذا يمكن أن تخفيه الطالبة المزعومة تحت نقابها، بل كان على الجامعة ـ مثلما منع بوابها دخول طالبة بتنورة قصيرة قاعة الامتحان ـ أن تصدر تعليمات لمنع الطالبات من ارتداء النقاب لأنه يخفي هوية من ترتديه، ومن حق الأستاذة أيضا منع ذات أو ذو النقاب من حضور الدرس، أم أنه من حق بواب أن يملي قوانينه على الطلبة بينما تمنع أستاذة محاضرة من ذلك، فعجبا لجامعة يحق لبوابها فرض منطقه وقوانينه دون أن يناقشه حتى مسؤوليها، لا لشيء إلا لأنه نصب نفسه وصيا على الدين، بينما تشتم أستاذة وتهان وتقاد ضدها حملة شرسة في مواقع التواصل لأنها مارست حقها كأستاذة في مطالبة الطالبة برفع النقاب أو مغادرتها الدرس؟</p> <p dir="rtl">الحرم الجامعي يجب أن تكون له ضوابطه، وأن تكون هوية الطلبة معلومة من الجميع، وكان علينا أن نستخلص الدرس من سنوات النار التي عاشتها البلاد وما جنته علينا هذه الفئة التي تدعي التدين من أذى ومن جرائم طالت كل فئات المجتمع، وما زال جرحها لم يندمل بعد.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>فقد بدأت الحكاية هكذا، بسيطرة التيار المتطرف على الحرم الجامعي وفرض منطقه على الطالبات والطلبة، ومنعوا الطلبة من إقامة أي نشاط ثقافي أو احتفال بيوم الطالب مثلما حدث في جامعة عنابة بداية الثمانينيات عندما أدخل جماعة الإخوان غرباء على الجامعة يحملون قضبانا حديدية وانهالوا ضربا على الطلبة المحتفلين بعيد الطالب يوم 19 ماي وانتهت المواجهة بنقل العشرات من الطلبة إلى المستشفى والآخرون إلى السجن بعضهم أدين بأكثر من سنة حبس.</p> <p dir="rtl">كما كانت المرأة دائما وسيلة يستغلها التيار الديني لإثارة البلبلة وفتح النقاش حول مظهرها أو رفض حقها في العمل، وكم ذبحت فتيات على أبواب المدارس لأنهن رفضن ارتداء الحجاب، واستهدفت استاذات بمن فيهن المحجبات لأنهن رفضن املاءات الجماعات الإرهابية وخرجن إلى العمل وممارسة حياتهن بشكل طبيعي.</p> <p dir="rtl">وعودة النقاش اليوم حول قضية النقاب ليس بريئا، وتذكرني القضية باستهداف البروفيسور نفيسة حمود عندما قاد ضدها الحزب المحل الفيس حملة شرسة مع تهديدها بالقتل لأنها رفضت دخول طالبة متحجبة غرفة العمليات بالخمار بدل القلنسوة التي يجب على الطبيب الجراح ارتدائها في هذا الوسط الذي يجب أن يكون معقما وخاليا من الجراثيم.</p> <p dir="rtl">كما تذكرني بمأساة أستاذة الرياضيات بثانوية براقي قاد ضدها التلاميذ وأوليائهم حملة وطالبوا بفصلها لأنه لا ترتدي الحجاب، والكل يعرف كيف تحولت براقي إلى معقل للموت والدمار أشهرا قليلة بعد ذلك.</p> <p dir="rtl">المشرفون على الجامعة مطالبون بوضع حد لهذه البلبلة، وحماية الحرم مرة أخرى من التيار المتطرف، نعم أن تكون الجامعة فضاء للنقاش الحر المتمدن، وليس فضاء للترهيب الفكري فقد دفعنا ثمنه غاليا سنوات مضت. <span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

هكذا رد الرئيس تبون على نونيز !

2026-02-09 07:00:00

banner

<p dir="rtl">رفض الرئيس تبون الرد على سؤال حول العلاقات الجزائرية الفرنسية في حواره مع الصحافة الوطنية أمس، هو في حد ذاته رد صريح وواضح، وهو موجه أساسا إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الذي صرح من أيام وربط زيارته الى الجزائر بما أسماه: " التجاوب مع طلبات باريس وأبرزها إطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز وترحيل الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية في فرنسا"، وكأن الجزائر تنتظر بشغف هذه الزيارة أو زيارة أي مسؤول فرنسي ينوي قدومه الى بلادنا.</p> <p dir="rtl">الرئيس بهذا الرد المفحم، قال بصورة غير مباشرة للوزير وللإعلام الفرنسي ولكل من يحاول الضغط على الجزائر، أن لا أحد يملي شروطه على بلادنا، وأن زيارة نونيز غير مرغوب فيها ما دامت مرهونة بمساومات، وأنه غير مستعد لاستقبال أي مسؤول فرنسي لا يحترم مواقف الجزائر وقرارات عدالتها، وكريستوف غليز محكوم عليه بتهم واضحة ولا نقاش فيها، أم أن العدالة عندهما مستقلة وعندنا مشكوك في استقلاليتها، وهذه ليست المرة الأولى التي تطعن فيها فرنسا في احكام العدالة في الجزائر مثلما حدث في قضية بوعلام صنصال.</p> <p dir="rtl">نعم، الجزائر سيدة قراراتها، ولا تخضع لأية شروط ، والعلاقات الجزائرية الفرنسية ستبقى<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في طريق مسدود، ما لم يتخلى المسؤولون والاعلام الفرنسي عن النظرة الاستعلائية اتجاه بلادنا، وما لم تبد باريس نية حقيقية للتشجيع على التقارب<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وتبديد الخلافات بين البلدين، ويكفي ردة فعل الاعلام الفرنسي على زيارة سيغولان الى الجزائر والحملة الشرسة التي طالتها و الانتقادات التي وجهت لها من قبل الاعلام بدعوى أنها لا تمثل فرنسا وأن موقفها شخصي لا يمثل فرنسا،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وسؤالها كيف لها أن تلتقي بالرئيس تبون الذي يقود حسب ادعائهم حربا على فرنسا، واتهامها بأنها بهذه الزيارة أهانت فرنسا وأهانت الجزائر، كدليل على أن فرنسا لا تريد بناء علاقات ندية، بل تريد خضوع الجزائر لشروطها دون مناقشة، وهو أمر لن تحققه فرنسا من الرئيس تبون الذي يتخذ منم الرئيس الراحل هواري بومدين كمرجعية له في الوطنية وفي الحفاظ على كرامة الجزائر.</p> <p dir="rtl">وقد أحسن الرئيس عندما قال أنه يحترم شجاعة سيغولان روايال، وهي بالفعل تستحق الاحترام، لمواقفها اتجاه بلادنا، فهي منذ بداية الأزمة أبدت موقفا متزنا<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ورفضت<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>خطاب الكراهية لليمين المتطرف اتجاه الجزائر، ومجيئها الى الجزائر<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ولقائها الرئيس تبون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>هو موقف يحسب<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لها كسياسية يسارية وكرئيسة جمعية الصداقة الجزائرية الفرنسية، جاءت تحاول ترميم ما كسره اليمين في العلاقات بين البلدين، وتدافع قبل كل شيء على مصالح بلادها بإيجاد سبل تقارب بين البلدي،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وهو أمر مستبعد تحقيقه<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>تحت حكم ماكرون الذي كان أول من باشر العداء للجزائر في كل تصريحاته حول الجيش والسلطة بما فيها انتخاب تبون كرئيس للجمهورية، مشككا في شرعية نتيجة الانتخابات بصورة غير مباشرة.</p>

العلامات اساطير

اغتيال سيف الإسلام... اغتيال أمل !

2026-02-05 08:00:00

banner

<p dir="rtl">بمقتل سيف الإسلام القذافي، ليبيا تدخل من جديد في الفوضى، وتتجه نحو التقسيم، مثلما هو مخطط لها، فباغتيل سيف الإسلام تم اغتيال حلم استقرار بلد عانى من الانقسامات ومن حرب أهلية عمرت طويلا منذ اسقاط الناتو للزعيم معمر القذافي الذي كان صمام الأمان لليبيا.</p> <p dir="rtl">سيف الإسلام الذي يمثل قبيلة القذاذفة كان يعد جزءا من الحل، بل كان هو الحل للأزمة الليبية، ومقتله سيعقد من<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>جديد من الأزمة، بشكل يستحيل معه إيجاد حل للأزمة التي تغرق فيها ليبيا منذ أزيد من 15 سنة.</p> <p dir="rtl">محامية سيف الإسلام قالت في فيديو لها على التيك توك، أن سيف الإسلام حدثها منذ أسبوعين أنه جمع أزيد من مليوني توقيع من مواطنين ليبيين يطالبونه بالترشح للانتخابات الرئاسية، وكان سيفوز بها، وهو ما يهدد حسابات الامارات وعميلها خليفة حفتر في هذا البلد الغني بنفطه وثرواته.</p> <p dir="rtl">الجزائر كانت تراهن على أن يكون سيف الإسلام جزء من الحل للأزمة الليبية، الأزمة التي لا حل لها دون اشراك قبيلة القذافي لما لها من وزن في المجتمع الليبي القبلي، لكن يد الجزار حفتر كانت اسرع من أي مخطط من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تغرق فيها ليبيا.</p> <p dir="rtl">اليوم، دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر ومصر ، مطالبة بالوقوف في وجه المشروع الإماراتي بقيادة السفاح حفتر، لأن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم سوى المشروع الاماراتي في المنطقة والذي سينتهي حتما بتقسيم البلاد، وهذا بعد اغراق البلاد في حرب أهلية شبيهة بما تقوم به الامارات في السودان منذ سنوات، ولا الجزائر ولا مصر كبلدي جوار لليبيا ليس من مصلحتهما ترك المجال للإمارات للسيطرة على الثروات الليبية، لأن هذا يعني موطئ قدم للكيان الصهيوني، بعد ما صارت الامارات الدولة الوظيفية العميل للكيان ووسيلة لتحقيق مشروعه التوسعي في المنطقة تمهيدا لإعلان إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">اغتيال سيف الإسلام في الزنتان، يعني اغتيال الامل في ليبيا، وما كان ليحدث لولا خيانة في محيط الرجل، وإلا بماذا نفسر مسالة تعطيل كاميرات المراقبة في إقامة الرجل؟</p> <p dir="rtl">وتبقى الكرة في مرمى الشعب الليبي الذي عليه اليوم الوقوف في وجه المؤامرة المتعددة الجنسيات، لمنع الامارات وحليفاتها في المنطقة من فرض مشروعها، لأنه الضمان الوحيد لاستقرار ليبيا وحمايتها من التقسيم، وحماية ثرواتها من الاطماع الإماراتية التركية.</p>

العلامات اساطير