"الفجر" مدرسة وستبقى

2023-12-03 11:00:00

banner

<p>في بورصة الاعلاميات الجزائريات هناك "حدة حزام" وهناك الأخريات ,لست أنتقص من قيمة الزميلات ولا حتى الزملاء , ولكن هذا رأي الخاص الذي أظن أن الكثيرين يقاسمونني اياه.</p> <p><br />"حدة حزام" التي تم تكريمها أمس من قبل وزير الاتصال الدكتور "محمد لعقاب" هي امرأة بألف رجل و"أم" بروح مثابرة عنيدة مشاكسة، لكنها حنونة وقوية لا تنكسر ولا تنحي أمام قسوة الزمان وجبروت من كانوا بالأمس يتحكمون بأقلامنا وأقواتنا قبل ان يسطع نور "الجزائر الجديدة" في عهد الرئيس "عبد المجيد تبون" الذي أعاد للإعلام الجزائري الحرية التي افتقدها لسنوات طوال.</p> <p><br />"حدة حزام" وإن جعلها الزمن تلتوي في بعض مراحله إلا أنها كغصن أخضر ارتوى بماء سماؤه زرقاء نقية لا تشوبها شائبة تكتب بكل عمق وصدق وجرأة بقلم نظيف غير متطرف، تبدأ مقالاتها دائما من نقطة الاختلاف، ومن اختلاف الفكر، وبرشاقة وسلاسة وربط وتنظيم تجعل من يقرا لها سجينًا لا يصبر على القراءة لها مجددا بل وينتظر مقالاتها يوميا ويسأل في كل مرة تغيب عن الكتابة "أين قلم حدة"؟.</p> <p><br />"حدة حزام" هي زميلة قبل أن تكون مديرة هي القلم الذي يجب ان يستشار قبل كتابة أي مقال يتعلق بالرأي لان قلمها المميز هو سلاحها والسلاح هو روح الجندي المغوار في أرض المعركة ,كذلك هي "حدة" رقم صعب بدأت مسيرتها من الصفر أو من تحت الصفر , كيف لا وهي التي تكتب يوميًا مقال الرأي الأكثر قراءة في الجزائر.</p> <p><br />شخصيا تعلمت كثيرا من هذه المرأة الشجاعة التي لم تكتفي يوما بنصرة المظلوم والضرب على يد الظالم في وقت كان فيه رجال "بشلاغمهم" ان صح التعبير يفضلون الصمت حتى لا تقطع أرزاقهم. "حدة حزام" مديرة جريدة "الفجر" سيدة فاضلة لم تجعل الصحافة نافذة للنهب وجمع الثروة , حدة حزام سيدة ساهمت في فتح بيوت المئات من الصحافيين ولا تزال تفعل حتى يومنا هذا.</p> <p><br />جريدة "الفجر" عادت الى مكانتها في المقدمة كما كانت فعلا بفضل صحفييها وعمالها وسهر مسيريها على كل صغيرة وكبيرة.."الفجر" كانت ولا تزال مدرسة للصحافة والإعلام الهادف النظيف وقبلة للصحفيين الشباب الذين انطلقوا منها ولا زالوا.</p> <p><br />سليم.ف</p>

العلامات اساطير

عندما تتغلب بصيرة السلطة!

2025-12-06 06:00:00

banner

<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>

العلامات اساطير

وماذا عن إخوان الجزائر؟

2025-12-04 06:00:00

banner

<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

العلامات اساطير