الأولوية لبناء جبهة داخلية قوية
2024-09-08 04:00:00
<p dir="rtl">أكبر رهان حققته رئاسيات 7 سبتمبر أنها لم تعرف المقاطعة التي ميزت انتخابات ديسمبر 2019، التي جاءت بعد قرابة العام من الحراك والدعوة إلى المقاطعة التي دعا إليها تيار يائس يسمي نفسه بالديمقراطي، حيث منع سكان ولايات مثل تيزي وزو أو ما يعرف بمنطقة القبائل من الذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم تحت طاولة التهديد وكسر صناديق الاقتراع.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">انتخابات أمس السبت جرت في ظروف عادية وذهب الناخبون إلى مراكز التصويت بحرية ودون أية ضغوطات لمنعهم من الإدلاء بأصواتهم مثلما حدث في السابق، فكل التيارات السياسية كانت ممثلة في المرشحين الثلاثة تيار وطني ممثل في الرئيس عبد المجيد تبون، وتيار يسمي نفسه بالديمقراطي ممثل في مرشح جبهة القوى الاشتراكي يوسف أوشيش وخيار إسلاموي يمثله رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حسان الشريف.</p> <p dir="rtl">وقد جرت الحملة في ظروف اتسمت بالديمقراطية بدون صدامات ولا تبادل الشتائم باعتراف الرئيس تبون، وحتى من دعوا للمقاطعة أو التصويت بورقة بيضاء لم يؤثروا لا على الحملة ولا على الإقبال على التصويت الذي كان عاديا بل أحسن من الانتخابات الرئاسية الماضية التي عرفت حتى الساعة الواحدة من يوم الانتخاب نسبة لم تتجاوز 8 في المائة بينما تجاوزت النسبة هذه المرة وفي نفس التوقيت الـ 13 بالمائة، وهذا رغم الظروف المناخية الصعبة.</p> <p dir="rtl">ومهما كانت نسبة المشاركة فهي لن تؤثر على شرعية الرئيس الذي سيفوز بالانتخابات، إذ ليس هناك حد أدنى أو أقصى لتحديد المصداقية أو الشرعية، والشرعية سيكسبها الرئيس المنتخب من مدى قدرته على تحقيق برنامجه الانتخابي وما وعد به المواطنين واحداث التغيير المنتظر.</p> <p dir="rtl">والدليل أن الرئيس تبون انتخب رئيسا في ظروف سيئة وخلال حملة مقاطعة شرسة شعارها "ما كانش انتخابات مع العصابات"، وبعد مرور الوقت كسب مصداقية غير مسبوقة حتى صار يلقب بـ "عمي تبون" التسمية المحببة للشباب الجزائري وحتى في الوطن العربي، وهذا نتيجة لخطابه العفوي والصريح ومن مواقفه الشجاعة اتجاه القضايا الإقليمية، وأيضا لأنه حقق رغم جائحة كورونا نسبه هامة من برنامجه الانتخابي وأطلق عديد المشاريع الاقتصادية التي أتت أكلها خاصة في جانب الفلاحة وارتفع الدخل القومي وأطلق مشاريع صناعية مثل استغلال منجم غار جميلات للحديد وغيرها من المشاريع العملاقة التي دعمت السيادة الغذائية بشهادة تقارير البنك الدولي.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">الوضع الإقليمي صعب والجزائر محاطة بحزام من النار والمجاهرة بالعداء، وأعتقد أن الفرسان الثلاثة واعون بهذا الخطر وسيعمل الفائز من بينهم على الخروج بالبلاد من هذا الخطر وهذا بفضل الجيش الوطني الذي يقوم بمهامه بكل قوة ومواجهة المخاطر بوعي وبتحدي أيضا.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>الانتخابات مرت بسلام والعودة المقبلة ستكون اقتصادية وأمنية والأولوية لبناء جبهة داخلية قوية.</p>
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>