الانتخابات البلدية لدى المستعمرة
2023-08-29 10:00:00
<p>في ظل احتجاجات سياسية قضائية وقانونية حزبية متواصلة، لدى قطاعات واسعة، من مجتمع المستعمرة، على خلفية التعديلات التشريعية التي تستهدف الانقضاض على السلطة القضائية وتقليص صلاحيات المحكمة العليا لمصلحة أحزاب الأئتلاف اليمينية والدينية، ذات الأغلبية البرلمانية وتشكيلها الحكومة وسيطرتها على قراراتها وتوجهاتها، ستجري انتخابات السلطات المحلية-البلديات، مع نهاية شهر تشرين أول اكتوبر 2023، المقبل. <br />الانتخابات واستحقاقاتها ستشمل بلديات المناطق الاحتلال الأولى عام 1948 الثلاثة: </p> <p><br />1- بلديات المجتمع العبري الإسرائيلي اليهودي. </p> <p><br />2- بلديات المجتمع العربي الفلسطيني. </p> <p><br />3- بلديات المدن المختلطة. </p> <p><br />بلديات المجتمع العبري الإسرائيلي، خاصة لدى المدن الرئيسية: القدس الغربية، تل أبيب، حيفا، بئر السبع، ستشهد مطاحنة شديدة بين طرفي الخلاف والصراع، داخل الإسرائيليين، بين أحزاب ومؤيدي الأئتلاف الحكومي:</p> <p>1- أحزاب اليمين السياسي المتطرف والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، 2-</p> <p>في مواجهة أحزاب اليمين المعتدل والوسط وبقايا اليسار الضعيف. </p> <p><br />في مناطق البلديات العربية الفلسطينية: الناصرة، كفر قاسم، سخنين، أم الفحم، راهط وغيرها مع أكثر من خمسين قرية عربية، تجري فيها على قاعدة المنافسة باتجاهين: <br />الأول رفض مرشحي الأحزاب الصهيونية على مختلف تنوعاتها، والعمل على عزلها وانعدام تأثيرها على بنية وثقافة ووعي الفلسطينيين في مناطق 48، على خلفية التمييز والاضطهاد الوطني والقومي والديني الواقع عليهم، خاصة بعد قرار وزير المالية سموترتش حجب المستحقات المالية للبلديات، واعتبارها مكافأت سياسية للمجتمع الفلسطيني الذي لا يستجيب لسياسات المستعمرة العنصرية.</p> <p><br />والثاني التنافس بين الأحزاب العربية ذات الاتجاهات السياسية المتعددة: يسار، إسلامي، قومي، محلي، رغم طغيان الخيارات العائلية عادة على انتخابات المجالس المحلية.</p> <p><br />أما لدى المدن المختلطة ذات الأغلبية العبرية الإسرائيلية، والأقلية العربية الفلسطينية، فالاهتمام الفلسطيني ينصب على تحقيق حالة من الحضور في مجالسها المحلية، وتعزيز التمثيل العربي الفلسطيني لسببين: أولهما بحثاً عن تحسين الخدمات التي يحتاجونها في الأحياء العربية، وثانيهما دوافعهم الوطنية والقومية تأكيداً أنهم أهل البلاد الأصليين، من أجل تحقيق المساواة لأنفسهم كمواطنين يجب أن يُمثلوا في مجالس بلدياتها، حتى ولو كانت الأغلبية من الإسرائيليين، حيث يبحث المرشحون من الفلسطينيين على تحقيق تحالفات مع اتجاهات وسطية ومعتدلة إسرائيلية، أي الأقلهم سوءاً في مواجهة الاتجاهات العنصرية الانعزالية المعادية. </p> <p><br />قد لا تكون الانتخابات البلدية إنعكاساً دقيقاً لمعركة الاحتجاجات التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي، ولكنها ستكون ولاشك شكلاً من نتائجها، بكل الأحوال.</p> <p>حمادة فراعنة </p>
كلنا سليمة تلمساني !
2026-02-28 08:00:00
<p dir="rtl">سليمة تلمساني أو " زينب أوبوشو"<span class="Apple-converted-space"> </span>الصحفية الرمز في جريدة الوطن والغني كلاهما عن التعريف، تواجه اليوم تهديدا بالتصفية من قبل المدعو عيسو المدان في قضايا فساد، لا لشيء لأنها قامت بعملها وغطت محاكة هذا اللص الفار من العدالة، كصحفية<span class="Apple-converted-space"> </span>معروفة بالمهنية وتركت بصمة لها واضحة في تاريخ المهنة، وبفضها للفساد أيام العصابة، وبوقوفها في وجه الإرهاب حيث بقيت صامدة ولم تبحث لها عن ملجأ في عواصم أخرى مثلما فعل الكثيرون. <span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فبعد أن واجهت الزميلة سليمة رفقة المئات من الصحفيين التهديدات بالقتل أثناء الأزمة الأمنية، ها هي تواجه اليوم إرهابا من نوع جديد، إرهاب الفساد الذي أدمي البلاد وأغرقها في أزمة لا تقل خطرا عن خطر الجماعات الدموية سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وهو أمر في غاية الخطورة لا يمكن السكوت عنه، لأن في الأمر خطر ليس عليها فحسب، بل على مستقبل المهنة، وعلى مستقبل الصحفيين المحترفين في الوقت التي تعاني فيه المهنة من فوضى ومن الدخلاء وصارت مهنة من لا مهنة له، ما أفقد المهنة مصداقيتها.</p> <p dir="rtl">الوقوف اليوم الى جانب الزميلة سليمة وغلى جانب صحيفة الوطن التي تعاني من سنوات من شح الاشهار، هو وقوف الى جانب الحق، وإلى جانب الدفاع على مستقبل المهنة، وعلى الأقلام الصادقة على قلتها في هذه الفوضى التي تعاني منها الصحافة الوطنية.</p> <p dir="rtl">الخطير في الأمر أن هذا الفاسد شكل جيشا من الذباب الالكتروني لضرب كل من يقوم بكشف فضائحه ومصادر أمواله المنهوبة عن طريق قروض بنكية، لأنه يعرف أن الحرب على فساده وعلى الفساد بصفة عامة ليست حرب العدالة وحدها، بل هي حرب الصحافة والصحفيين من أثبتوا مصداقيتهم في عامل المهنة وطنيا ودوليا، والزميلة سليمة التي نالت عديد الجوائز هي اسم يخيف الفاسدين.</p> <p dir="rtl">أعرف أن المدعو عيسيو لن يخيف الزميلة سليمة، ولن يكسر ارادتها التي لم تكسرها تهديدات الإرهاب، وأعرف أنها ستستمر في كشف الفساد والفاسدين لأنها مهنتها ولن تتخلى عنها، أما من يهددها فهو يفتح على نفسه جبهة صراع جديدة ويتابع أمام العدالة بقضايا تهديد بالقتل، ويعقد بهذا من وضعه القانوني، وهذا المرة ليس هناك قوانين رحمة ولا وئام مدني يعفو عن الفاسدين مثلما غسلت قوانين الوئام جرائم الإرهابيين ممن تورطوا في قتل الصحفيين والمواطنين الأبرياء.</p> <p dir="rtl">كلنا سليمة، وكلنا مجندون ضد الفساد !</p>
متى ينتفض الشعب المغربي !؟
2026-02-26 08:00:00
<p dir="rtl">يبدو أن الشعب المغربي مجبر على القيام بثورة عارمة تقتلع الخونة من بلادهم، ليستعيد المغاربة الأحرار كرامتهم التي مسخها المخزن والعرش العلوي في الوحل.</p> <p dir="rtl">لم يقاس<span class="Apple-converted-space"> </span>شعب ما يقاسيه الشعب المغربي تحت حكم المخزن، ولم تمرغ كرامة شعب في الوحل مثلما يمرغ العرش العلوي كرامة المغاربة، الذين يبقيهم عمدا في الفقر والجهل وفي خيم المنكوبين بسبب الفيضانات والزلازل، وفوق هذا لا يكتفي ببيع أطفاله ونسائه في سوق الدعارة ويسمح للسياح بالاستمتاع بالأطفال، أو بيعهم للاستغلال الجنسي أو في طقوس شيطانية مثلما كشفت مؤخرا وثائق فضيحة ايبشتاين، حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>كشفت أن الملك وأحد مستشاريه اجتمعوا بجيفري ايبشتاين وباعوا له أطفالا أقل من 16 سنة.</p> <p dir="rtl">لكن تبقى جريمة استيراد أمعاء الخنازير من روسيا بشحنة 22.2 طن، بعد إهانتهم بتوزيع سفارة الكيان قفة رمضان على المحتاجين في المغرب، أوسخ وأحط جريمة في حق شعب مسلم في شهر الصوم، وشخصيا ما كنت لأصدق الخبر لو لم يتحدث عنه مؤثرون مغاربة نزهاء مثل المهداوي، وهذا بعد تجويعهم لإجبارهم على أكل المحرمات بفتوى من الفيزازي الذي قال أنه لو خير بين تمور شنقريحة ويقصد التمور الجزائرية وتمور ناتنياهو لاختار تمور ناتنياهو، حيث قال أن أمعاء الخنزير ليست حرم لكن الحرام هو لحمه، ليس هذا فحسب، بل كثيرا ما تنشر مغربيات وصفات طعام معدة بلحم الخنزير.</p> <p dir="rtl">على الأقل شنقريحة وتبون اللذان هديا<span class="Apple-converted-space"> </span>مضاجعكم وعقدا مسؤوليكم وجعلوكم تنبحون ليلا نهارا باسم الجزائر، لم يطعما الجزائريين بالمحرمات، وهم يستوردون من روسا أغلى ما عندها من السلاح الذي يرعبكم ويرعب الكيان الذي تستنجدون به ضد الجزائر، وبينما يلغي ملككم المغيب شعيرة عيد الأضحى، تستورد كحومتنا الملايين من رؤوس الماشية بأسعار معقولة لتمكن الجزائريين من تطبيق هذه السنة، لكن لم ولن تستورد الخنزير، وحتى أنها أوقفت استيراد القمح من فرنسا، عندما لوثته يد معادية للجزائر وللإسلام بجنة خنزير عمدا.</p> <p dir="rtl">لو لم ينتفض الشعب المغربي، وهو لم ينتفض ابدا في تاريخه وقبل دوما بالذل والمهانة، حتى الاستقلال اسميا عن فرنسا، ما كان ليناله لولا الثورة التحريرية في الجزائر التي أجبرت فرنسا على رفع حمايتها على كل من تونس والمغرب للتفرغ لجوهرة مستعمراتها الجزائر، والدليل على أنه ما زالت تحت ذل الاستعمار الفرنسي الذي هو من يحكم الى جانب الكيان العرش، حتى أنه مؤخرا قلد جنرال فرنسي <span class="Apple-converted-space"> </span>رتبة<span class="Apple-converted-space"> </span>ضابط سام في الجيش المغربي باسم الرئيس الفرنسي، فإن بلاده ستتحول الى مستعمرة جديدة للصهاينة، وهم لم يعودوا يخفون ذلك، بل يخططون علانية لتحويل المملكة الى إسرائيل جديدة، وما قاله وزير الخارجية مؤخرا أن كل يهودي في الكيان له أصول مغربية ، ولهذا فقد ارسل الملك جنوده لحماية اليهود من الفلسطينيين، إلا جزء من المؤامرة التي تحاك ضد الشعب المغربي، الذي يعاني اليوم من استعمارين، استعمار فرنسي واستعمار صهيوني، الى جانب الذل والمهانة التي يفرضها عليه المخزن.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>