الانضباط سر النجاح
2025-06-28 14:45:00

<p>"سجلت دفعات مدارس أشبال الأمة هذه السنة نتائج ممتازة، حيث تحصل 484 شبلا على شهادة التعليم المتوسط بنسبة نجاح 100%"، هذا الخبر أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني، اليوم ، وهو نفس البيان الذي يتكرر كل سنة في امتحانات نهاية مرحلة كافة الأطوار التعليمية التي تشرف عليها مدارس أشبال الأمة، وهي نتائج تدعو للفخر لأن سرها الوحيد يكمن في الانضباط الذي يميز هذه المؤسسات التعليمة.</p> <p> </p> <p>. شخصيا كنت آمل أن تكون مثل هذه النتائج أو ما هو أقرب إليها، سمة تتقاسمها جميع المدارس الجزائرية من التعليم الإبتدائي إلى المتوسط فالتعليم الثانوي والبكالوريا، وهذه الأمنية ليست بعيدة المنال أو صعبة التحقيق عندما تتظافر جهود جميع مكونات الأسرة التعليمية، من العائلة إلى المعلمين والأساتذة والمدرسة ككل والوزارة ومديريات التربية. كلنا نفرح بتحقيق أبنائنا للنجاح المأمول ونفرح أكثر عندما يكون هذا النجاح بدرجة الإمتياز لكن هذا الفرح العارم لا يكون إذا لم يرافقه الانضباط الصارم الذي يلتزم به التلميذ وجميع مكونات الأسرة التعليمية منذ بداية دورة التمدرس في الإبتدائي وحتى في المرحلة التحضيرية. مثل هذه النجاحات في مدارس أشبال الأمة التي تجعلنا نفتخر لا يمكن التحجج بصعوبة تحقيق نفس النتائج أو ما يقترب من ذلك، بأن نلوم المدرسة العمومية ونصفها بالعقيمة لأن ما ينقصها فقط هو الانضباط لأن هذه المدرسة هي أيضا يتخرج منها نوابغ في شتى التخصصات لا لشيئ سوى لأن التلميذ فيها ومن حوله في المحيط التعليمي لا يخلطون بين الوقت المخصص للتعلم والمراجعة وأوقات اللعب والراحة.</p> <p> </p> <p>الضرر الكبير الذي يتركه قلة الانضباط أو غيابه يمكن أن نعطي مثالا عنه، عندما يغادر تلاميذ أقسام نهاية كل فترة تعليمية لمقاعد الدراسة، خاصة في نهاية مرحلة التعليم الثانوي، بحجة التفرغ للمراجعة وهذا بإيعاز من بعض المعلمين والأساتذة الذين يشجعونهم على مغادرة مقاعد الدراسة باكرا ليتفرغوا لاستقبالهم في حصص الدروس الخصوصية التي انتشرت بشكل مرعب في ال35 سنة الأخيرة، ولم يجد الأولياء أي سبيل لعدم الحاق أبنائهم بها، فلو كانت هذه الدروس مكملة فعلا للمجهود الذي يتم بدله في المدرسة لوصلنا إلى نتائج نجاح تقارب ما تحققه مدارس أشبال الأمة. فهذه الظاهرة، أي الدروس الخصوصة، التي لم تكن موجودة نهائيا قبل سنة 1990، تغولت إلى درجة أن ظاهرة ترك مقاعد الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الثالث أصبحت سنة ابتدعها بعض المعلمين على مدى أكثر من ثلاث عشريات، وها هي النتيجة الآن أن أصبحت الأقسام النهائية في التعليم الثانوي فارغة من التلاميذ. الأولياء أيضا لهم دور كبير في بسط الانضباط في الدورة التعليمية المتكاملة، فكم من متمدرس يحتضنه الشارع وفضاءات اللعب في الأحياء لعدة ساعات بعد الانصراف من المدارس، وقد يستمر الأمر إلى ساعات متأخرة من كل أمسية دون رقيب، زيادة على الأثر المدمر الذي تخلفه الهواتف النقالة ومختلف الأجهزة الإلكترونية عندما تستغل في اللعب، عوض التحصيل العلمي للتلميذ.</p> <p> </p> <p>. ومع كل هذا، نجد أن الكثير من الأولياء يصطدمون بالنتائج المخيبة لأبنائهم في نهاية كل فصل دراسي، مع أن الأمر ما هو إلا انعكاس لنقص أو تراجع الانضباط الذي يبدأ وسط العائلة وينتقل إلى المدرسة.</p> <p> </p> <p>هنا يتأكد أن الانضباط هو السر الوحيد في النجاحات المفخرة التي تحققها مدارس أشبال الأمة، لأن كل مكونات الدورة التعليمية تقوم بمهامها على أكمل وجه، فالتلميذ له ساعات دراسة يومية محددة بانضباط علمي دقيق، وله وقت للراحة ولممارسة الرياضة، ثم وقت للمراجعة المسائية فالنوم المبكر، ولا أعتقد أن هذا الأمر، مستحيل التحقيق، ولا يمكن توفيره في المدارس الأخرى غير التي تخضع لنظام التعليم في مدارس أشبال الأمة التي يكون فيه الإنضباط سر النجاح. فألف مبروك للتلاميذ وللمشرفين على هذه المدارس.</p> <p> </p> <p>لزهر فضيل</p>
لوموند تدق جرس نهاية فصل في المغرب !
2025-08-27 08:00:00

<p dir="rtl">الآن فهمنا لماذا الاهتمام المبالغ فيه للذباب الالكتروني المخزني بالرئيس عبد المجيد تبون، حتى أنهم نشروا 12 مليون هاشتاق "أين تبون"، كما يخرج يوميا المدعو منار سليمي المختص في افتعال الأكاذيب عن الجزائر مدعيا أن خلاف في هرم السلطة في الجزائر وراء اختفاء الرئيس تبون، بينما الرئيس والحكومة الجزائرية في عطلة سنوية.</p> <p dir="rtl">لكن تفسير هذا الاهتمام فضحته أمس صحيفة لوموند الفرنسية في سلسلة من المقالات تحت عنوان "Au Maroc , une atmosphère de fin de regne " أي في المغرب، أجواء نهاية عهد، تطرقت فيه إلى الوضع القائم حاليا في هرم السلطة في المغرب، وعدم وضوح الرؤية حول خلافة الملك المريض محمد السادس وإلى علاقاته الغرامية بالأخوين زعيتر الفضيحة التي هزت من سنوات العرش في مملكة بوسبير، وإلى غيابات الملك المتكررة في فرنسا ودبي وبلدان أخرى.</p> <p dir="rtl">كما نشرت مجموعة القراصنة " جباروت" من جهة أخرى فضيحة من العيار الثقيل ستدمر مستقبل ولي العهد، حيث كشفوا أن الطباخ الفرنسي في القصر الملكي يضيف في أطباق ولي العهد هرمونات أنثوية بأمر من مخابرات الحموشي "ديستي" لتغيير جيناته وتحويله إلى خنثى حتى يسهل التحكم فيه عند اعتلائه العرش.</p> <p dir="rtl">كما سبق وتحدثت صحف اسبانية عما عنونته بصراع الأجهزة في المغرب، فيما سارعت بعض الصفحات المخزنية إلى اتهام الجزائر بالوقوف وراء هذه المؤامرة الإعلامية لتشويه صورة المغرب حسب ادعائهم، فهم لم يهضموا بعد أن قرار "لوموند" نشر هذه السلسة عن المغرب ليس بريئا، بل هو إيذان للسلطات الفرنسية بمباشرة التغيير وتنصيب ملك جديد على العرش المغربي مثلما فعلت دائما مع المملكة التي صنعتها وتديرها وتحرك دميتها المسماة ملكا.</p> <p dir="rtl">لهذه الأسباب وغيرها الكثير وعلى رأسها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مثل مشكل العطش والنزوح الريفي، وآثار زلزال الحوز لعام 2023 حيث لا يزال المنكوبين يقطنون الخيام صيفا وشتاء ولم تعرهم السلطات أدنى اهتمام إلى جانب الفقر الذي يغرق فيه الشعب المغربي، وآثار التطبيع مع الصهاينة حيث يستولي هؤلاء يوميا على ممتلكات المغاربة بمساعدة عدالة المخزن، كل هذا جعل ذباب الحموشي ينشر يوميا الأكاذيب حول الجزائر وحول الرئيس تبون لإلهاء الرأي العام المغربي عن الأزمات التي تغرق فيها بلاده وعن الفضائح التي تلاحق الملك المريض والصراعات حول خلافته، وهو الأمر الذي لم يعد يخفى على أحد، حتى صار رواد مواقع التواصل والمغردين العرب يسخرون من المغاربة لاهتمامهم بالرئيس الجزائري أكثر من اهتمامهم بملكهم، وأن الرئيس الجزائري هو الرئيس الوحيد الذي يحكم شعبين، فهم يناقشون قرارات تبون ويبدون رأيهم فيها بالرفض أو القبول وكأنها موجهة إليهم مثلما سبق وناقشت النائب نبيلة منيب المغربية قرار منحة البطالة وقالت أنه قرار خطير سيثني الشباب الجزائري عن البحث عن العمل.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">السؤال المطروح بماذا يبرر سليمي وذباب الحموشي عودة الرئيس تبون إلى عمله عند انتهاء عطلته، سليما معافى، أم أنهم سيقولون أنه صورة ذكاء اصطناعي مثلما ادعوا عن حملة الحصاد السنة الماضية؟</p>
"سيداو" تخرج الإسلاميين من جحورهم !
2025-08-26 06:00:00

<p dir="rtl">مرة أخرى يستغل الإسلاميون قضية إلغاء الجزائر التحفظ على المادة 15 من اتفاقية "سيداو" في شطرها الرابع المتعلق بحرية اختيار المرأة للتنقل وحرية اختيار محل إقامتها، التي كانت تحفظت عليها عند توقيعها على الاتفاقية سنة 1996، ويثيرون النقاش من جديد حول هذه الاتفاقية بتلفيق الكثير من الأكاذيب حولها ولتوجيه انتقادات للسلطة رغم أن لديهم قرابة ربع النواب في البرلمان وكان من حقهم مناقشة القرار داخل الغرفتين.</p> <p dir="rtl">في الحقيقة هذا النقاش وحتى إلغاء التحفظ جاء متأخرا لأن التحفظ لم يمنع الرئيس السابق بوتفليقة من إدخال تعديلات على قانون الأسرة تتطابق وهذه المادة، ومواد أخرى من الاتفاقية خاصة فيما يتعلق بحق الأم بمنح جنسيتها لأطفالها، وإسقاط شرط وكالة الأب عند سفر الأطفال إلى الخارج أو ممارسة الرياضة وأنشطة ثقافية كانت غير ممكنة بدون موافقة الوالد، كما أسقط على المرأة حق موافقة الزوج على سفرها إلى الخارج مهما كانت الضرورة لهذا التنقل، وبالتالي فإن إلغاء التحفظ مجرد إجراء لأن القوانين المعمول بها في الواقع تتماشى مع روح الاتفاقية، وحتى في الواقع لم يكن التحفظ يطرح أي إشكال للجزائرية حيث كانت تسافر إلى الخارج وتدرس أو للسياحة دون أي مشكل سواء أعلمت الزوج أو لم تعلمه.</p> <p dir="rtl">إثارة جماعة مقري وأتباعه وأشباهه اللغط حول إلغاء التحفظ، ليس غريبا بالمرة، فقد سبق ووقف نوابهم من سنوات ضد قانون يجرم العنف ضد المرأة، وبالتالي استغلوا هذه الفرصة لإلغاء التحفظ وإلهاء الرأي العام المنتفض ضد قضية ضرب الرجل الملتحي لامرأة في بلدية سفيزف بسيدي بلعباس، حتى لا يطالب بتطبيق القانون ضد هذا المجرم الفاقد لأخلاق المسلمين، حتى يكون عبرة لغيره من الإرهابيين الجدد، ولمساندة السيدة المظلومة على متابعة الظالم قضائيا بعيدا عن المتاجرة بحقها في جلسة صلح مشبوهة من قبل زوج صادر حقها في استرجاع حقها عن طريق العدالة.</p> <p dir="rtl">وعلى ذكر قضية الشيطان الملتحي الذي اعتدى مثل ثور هائج الأم وطفلها غير مراع لا للقانون ولا لأخلاق المسلم المحب المتسامح، فشخصيا لا أناقش قرارات العدالة، لكن إخلاء سبيله قبل النطق بالحكم في قضيته، لا يبعث عن الأمل، والخوف أن يكون في الأمر تساهلا مع أمثاله، ربما تحت ضغط أتباع هذا التيار، ويكون إفلاته من العقاب سابقة خطيرة ستشجع غيره على تصرفات مماثلة في حق النساء، وكان على العدالة أن تكون صارمة، على الأقل لإعادة الاعتبار للسيدة التي أهينت مرتين، مرة بالاعتداء عليها جسديا ومرة بتسامح زوجها مع الظالم غير مبال بمشاعرها وبالقهر الذي عانته وهي تحضر مصالحة بين رجال على حسابها دون أي اعتبار لها.</p> <p dir="rtl">أما "الحاج كلوفي" المدعو "قادة" فعلى السلطة أن تقلم أظافره، حتى لا ينصب نفسه مستقبلا محل العدالة ومؤسسات الجمهورية، مثلما دعا أمس غير مبال بالعدالة رجال الدين والأئمة للضغط على الأسرة وعلى العدالة حتى يفلت هذا المجرم من العقاب، وتطبق طبخته التي يسميها صلحا !</p>
