أحزاب القطيعة تقاطع القطيعة !
2025-12-22 07:00:00
<p dir="rtl">الأحزاب التي قاطعت المناسبات الانتخابية الفترات الماضية رافعة شعار " ما كانش انتخابات مع العصابات"، قررت هذه المرة المشاركة في الانتخابات البرلمانية والمحلية بقوة، غير خائفة من تهمة "بوصبع الأزرق" التي يضحك بها على كل من يتجه الى صناديق الانتخاب ويدلي بصوته ويبصم بالحبر الأزرق، كانتقاص ممن يقومون بواجبهم القانوني والوطني.</p> <p dir="rtl">يبدو أن القطيعة التي مارستها هذه الأحزاب وإن كان قرار المقاطعة هو حق دستوري أيضا، لم تعد بنتيجة على تلك الأحزاب التي كانت تشارك<span class="Apple-converted-space"> </span>وتنشط في الساحة السياسية بمقابل، والمقابل هي حصة من المقاعد في المجالس المنتخبة، ومزايا أخرى سواء كانت نسبة من الاستثمارات أو من الريع وامتيازات مختلفة لا مجال لذكرها تفاديا للفتن، فمقاطعتهم لأي نشاط سياسي واستثني هنا الافافاس، ونادرا لويزة حنون الوحيدة التي تحاول التعبير عن رايها أحيانا<span class="Apple-converted-space"> </span>في القضايا الوطنية ووفق مصالحها الشخصية أحيانا أخرى، لم تؤد<span class="Apple-converted-space"> </span>الى جمود في الساحة السياسية مثلما خططوا له لعزل السلطة وإظهارها كأنها تمارس الغلق وترفض أي صوت للمعارضة، ولأنهم شاهدوا أن الحياة سياسية كانت أو اجتماعية سارت بإيجابياتها وسلبياتها من دونهم، ولم يؤثر غيابهم في الساحة، سارعوا للإعلان عن عودتهم ومشاركتهم وهو أمر يخصهم قبل أن يخص المواطن الذي اكتشف حقيقة هذه الأحزاب طوال تجربة التعددية السياسية، وفهم من خلال مساوماتها للسلطة أن هاجسها الأول مصالحها الشخصية قبل كل شيء.</p> <p dir="rtl">سابقا ، كانت مشاركة حزب التجمع الوطني الديمقراطي "أر سي دي"، تتحدد بناء على موقف حزب الدا احمد " الافافاس" من الموعد الانتخابي، فإن قرر الحزب العتيد -المحسوب على المنطقة مثل حزب سعيد سعدي- المشاركة في الانتخابات، يقرر الارسيدي المقاطعة، والعكس صحيح، لأن كلاهما يتقاسمان الوعاء الانتخابي الأكثر وفاء لحزب الرجل التاريخي، لكن اليوم هناك خطر على زعماء المنطقة وكل سكانها التصدي له ، وهو ما خططت له الصهيونية والمخزن المغربي وقبلهما فرنسا الوفية لماضيها الاستعماري، لضرب الوحدة واللحمة الوطنية واستقرار البلاد، وهو ربما ما دفع الأحزاب التي قاطعت في السنوات الأخيرة كل المواعيد الانتخابية رفضا للتعامل مع ما يعرفونه " بالنظام"، العودة الى النشاط السياسي في المجلس الانتخابية المحلية وتحت قبة البرلمان، وقرارهم هذه المرة قالوا أنه بدافع إحداث التغيير داخل البرلمان، وهو قرار صائب بل مصيري، لأنه ما فائدة وجود أحزاب تنهل من المال العام ولا تشارك في الحياة السياسية ، وتقاطع في كل مرة الانتخابات سواء بالترشح أو بالتصويت؟</p> <p dir="rtl">عودة الأحزاب الديمقراطية الى البرلمان مهم جدا، في الوقت الذي باتت يسيطر فيه التيار الأصولي على البرلمان وغاب فيه الراي المختلف وهو ما يشكل خطرا على التوجه الديمقراطي للبلاد، وعلى مستقبل المجتمع برمته !<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
حتى لا نظلم الكويت مرة أخرى !
2026-03-18 07:00:00
<p dir="rtl">يقول المثل الشعبي " خير الناس عده وإلا رده"، ولدولة وشعب الكويت علينا الكثير من الافضال منذ الثورة التحريرية وما بعدها، فرغم أن الكويت وقتها كانت تحت الحماية البريطانية إلا أنها لم تتقاعس على تقديم الدعم للثورة، فحسب الوثائق التاريخية كانت الكويت على راس الدول التي دعمتنا بالمال وبالإغاثة العينية، وبعد الاستقلال، استقبلت دولة الكويت المجاهدة جميلة بوحيرد استقبالا وطنيا مثل يستقبل الرؤساء، وتفاديا للإحراج،<span class="Apple-converted-space"> </span>سمح أمير الكويت وقتها للمعلمات الكويتيات وكن مجبرات على ارتداء غطاء الراس، أن تنزعه، لأن جميلة لا ترتدي الخمار، ومن وقتها لا تجبر المعلمة الكويتية على ارتداء الخمار.</p> <p dir="rtl">اليوم يجري خلط كبير بسبب الحرب الإيرانية واستهدافها لدول الخليج، حيث يتشفى الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت بسبب استهدافها من قبل الصواريخ الإيرانية، مثلما يفعلون اتجاه الامارات، الأمر الذي تأثر له الكويتيون، وهم من يعتبرون الشعب الجزائري صديقا لهم، والثورة التحريرية رمزا لهم، فهم مثلنا يرفضون التطبيع، بل كانت الكويت على راس قائمة الدول التي قدمت المساعدات لسكان غزة أثناء العدوان الأخير، مثلما رفض اميرها في هذه الحرب أن تنطلق ذبابة واحدة من القواعد الامريكية في الكويت باتجاه إيران، إيران التي تربطها بها صداقة ولها معها علاقات متميزة، واستهدافها في هذه الحرب من قبل إيران التي نؤيدها بقوة في حربها ضد الكيان، خطأ جسيم ووجبت إدانته، وحتى اسقاط الطائرات الامريكية في الكويت مؤخرا والتي قالت عنها أمريكا أنها سقطت بنيران صديقة، كانت مقصودة ولم يكن الأمر خطأ.</p> <p dir="rtl">علينا في الجزائر ألا نخلط بين الكويت والامارات، فالكويت لم تضمر لنا يوما الشر، رغم أن الشارع الجزائري خرج في مظاهرات تأييدا لصدام بعد الحرب التي قادتها أمريكا ضد العراق لاحتلاله الكويت وضمها للعراق، الأمر الذي رهن الكويت في يد أمريكا وفرضت عليها قواعد عسكرية في أراضيها رغما عنها، ونحن اليوم نخلط الأمور، ونظلم مرة شعب صديق مسالم قدم الكثير للبلدان العربية والإسلامية، ورغم وقوفنا ضده كشعب وليس السلطة لأن السلطة وقتها أثناء حكم الشاذلي بن جديد رفضت احتلال العراق للكويت، وتنقل الرئيس الشاذلي شخصيا للعراق وطلب من صدام الانسحاب فورا من الكويت، لكن صدام المنتشي وقتها<span class="Apple-converted-space"> </span>بالدعم الأمريكي له في احتلاله للكويت رفض<span class="Apple-converted-space"> </span>نصائح الجزائر، لأن أمريكا هي من دفعته لضم الكويت، حتى يتسنى لها ضرب الجميع، رهن الكويت وثرواتها في يدها، وتدمير العراق<span class="Apple-converted-space"> </span>والأوضاع الحالية دليل على المخطط الشيطاني لأمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">اليوم الشعب الكويتي الصديق يتعرض لمعاناة جديدة في هذه الحرب التي لا ناقة له فيها ولا جمل، ومثلما ندعم إيران في حربها الشرعية ضد الكيان وفي استهدافها للقواعد الأمريكية في الخليج، من واجبنا أيضا أن ننتقد استهدافها لمنشآت مدنية كويتية لأن في الأمر ظلم لا يجب السكوت عنه، حتى لا نجرم مرة أخرى في حق شعب له علينا الكثير من الأفضال.</p>
صواريخ إيران لغسل قذارة الصهيونية !
2026-03-17 06:00:00
<p dir="rtl">كل الدلائل تؤكد أن شيطان تل أبيب قد نفق، فشخص مثل جورج غالاوي السيناتور البريطاني الأسبق لا يتحدث بما لا يعرف، وربما تساؤلاته حول مصير ناتنياهو، هي من أجبرت الكيان على إخراج فيديو له قديم، في محاولة يائسة لتبديد الشكوك حول مقتله، لكن إيران ما زالت تتوعده إن كان لا يزال على قيد الحياة بأنها ستقتله قبل أن يقضي عليه مرض السرطان.</p> <p dir="rtl">لكن<span class="Apple-converted-space"> </span>ليس مقتل ناتنياهو أو ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>أو قبلهما جيفري ايبشتاين المزعوم هو من يخلص العالم من القذارة والشر الذي انتشر بقوة في العالم منذ تأسيس هذا الكيان الهجين، ومن سيطهر الأرض من دنس طقوسهم الشيطانية التي ورطوا فيها كل حكام الغرب وحتى امارات الشر، للسيطرة على العالم وعلى المال والسلطة والعلم، فالهدف من الحرب التي تقودها إيران ببسالة، وغيرها من أحرار العالم مثلما تقوم به روسيا في مستنقع أكرانيا التي يسيطر عليها اليهود الخزر، حيث مخابر سرقة الأعضاء والاتجار بدماء الأطفال، هو القضاء على هذه المنظومة الشيطانية التي تريد نشر قذارتها وطقوسها التلمودية في كل العالم، لاستعباد البشر، من غير اليهود،<span class="Apple-converted-space"> </span>وقتل الملايير من أجل حصر سكان العالم في المليار الذهبي الذي صار حقيقة، سبق لبوتين وكشف عنها.</p> <p dir="rtl">المفتاح اليوم بيد إيران، في سيطرتها على مضيق هرمز، وقد قررت خنق اقتصاد البلدان المؤيدة لترامب وللكيان، وتشترط عليها لتسمح بمرور سفنها، أن تطرد سفارات الكيان من أراضيها وقطع علاقاتها بهذه المنظومة الاجرامية القذرة التي تحتل أرض فلسطين الطاهرة، وتقدم يوميا أطفالها قرابين لشياطينها، وتدوس بكل غطرسة على القوانين الدولية، فالحرب هي أيضا حرب اقتصادية، وإيران بيدها خيوط اللعبة، لأنها تدرك بذكائها الفارسي، أن أمريكا<span class="Apple-converted-space"> </span>وحليفتها المجرمة التي دمرت غزة من أجل انجاز مشروع ميناء عالمي هناك ضمن مشروع طريق الحرير الجديد، إذا ما احكمت السيطرة على باب المندب وعلى مضيق هرمز، ستتمكن من السيطرة على كل المنافذ التجارية العالمية، وستصبح الصين وروسيا رهينة لحساباتها، فحتى قناة السويس بمصر ستصبح مجرد مجرى مائي لا فائدة منه بعد انجاز ميناء غزة.</p> <p dir="rtl">الصين وروسيا تدركان هذا الخطر، ودعمهما اللوجيستي والاستخباراتي لإيران يخدم مصالحهما، حتى أن الصين ستدعم إيران في تسيير مضيق هرمز،<span class="Apple-converted-space"> </span>فهما يدركان أن هذه الحرب مصيرية بالنسبة لهما وبالنسبة لكل الشعوب الرافضة للهمينة الامريكية والصهيونية، وتخوضها إيران نيابة على كل أحرار العالم، بمن فيها شعوب الخليج التي رهن حكامها مصيرها بيد أمريكا والكيان، لمنع حلف الشيطان ونظامه العالمي الذي يتصدر صفوفه الأولى الشواذ والمتحولين جنسيا مثلما في فرنسا، من السيطرة على مصير البشرية.</p> <p dir="rtl">وبينما تحقق إيران يوميا الانتصارات وتدك البنية التحتية للكيان ، وتستهدف قادته، وترفض أي هدنة مع حلفاء الشر، يغرق ترامب في غياب ناتنياهو في المستنقع الذي جره إليه هذا الأخير، ويجد نفسه وحيد في مواجهة إيران إذ لم تستجب الحكومات الأوربية لطلبه مشاركته في هذه الحرب التي لا يعرف هو نفسه الهدف منها، ما دام النظام الإيراني لم يسقط مثلما كان متوقعا، بل الذي سقط هي هيبة أمريكا وأبراج الكيان ودبي والقواعد العسكرية الامركية في الخليج. <span class="Apple-converted-space"> </span></p>