أحلام المخزن تتبخر في مجلس الأمن !
2025-10-30 20:00:00
<p>تأجلت عملية التصويت حول مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية في مجلس الأمن إلى مساء الجمعة 31 أكتوبر الجاري، حيث جاءت مجريات الجلسة معاكسة لما روجت له آلة الدعاية المغربية التي استبقت الأحداث مدعية أن الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتيها في مجلس الأمن فرنسا وبريطانيا ستصوتان لصالح ما يعرف بمشروع الحكم الذاتي المغربي.<br />والحقيقة أنه بمجرد طرح مناقشة القضية الصحراوية بمجلس الأمن أو أي هيئة أممية أخرى، فهو يمثل إهانة للمغرب التي لا تريد طرح ما تسميه "وحدتها الترابية" للنقاش، لأن في الأمر تشكيك فيما تريد المملكة ومخزنها إقناع الدول بأن الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة من طرف إسبانيا وتحررت منها سنة 1975 هي أراضي مغربية.<br />إلا أن الأوضاع في أروقة مجلس الأمن لم تسر مثلما كان يحلم به نظام المخزن وجاءت مخالفة لكل توقعاتها، رغم أنه حاول الترويج للدعاية المغربية بأن أمريكا وعدت على لسان رئيسها ترامب الذي لا يفقه شيئا في حقيقة الصراع أنها ستفض النزاع لصالحها وستصدر قرارا من مجلس الأمن يعترف بمغربيتها.<br />وتابع نظام المخزن أوهامه قائلا أن " الولايات المتحدة الأمريكية ستجبر الجزائر على مصالحة المغرب أو مثلما سماه باتفاق سلام بخضوع الجزائر إلى الشروط المغربية" قبل أن يصفع مجلس الأمن نظام المخزن بتأجيل النقاش والتصويت على المقترح الأمريكي الذي عدلت نسخته مرارا وتكرارا ووزعت البعثة الأمريكية في مجلس الأمن مساء الخميس ثالث نسخة معدلة من مشروع قرارها المطروح للتصويت.<br />والحقيقة أن المقترح تضمن تعديلات جوهرية، لا سيما ما تعلق بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (المينورسو) بـ 12 شهرا، عكس المقترح السابق الذي تحدث عن تمديدها بثلاثة أشهر فقط مثلما كان مقترحا في النسخة الأولى من المشروع.<br />وتم التأكيد مرتين في النص وبصورة صريحة وواضحة على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره مع التأكيد على أن هذا الحق يكون متوافقا مع القانون الدولي ومع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، بحيث لم يعد مرتبطا مثلما كان في النسخة الأولى بالحكم الذاتي أو بالأحرى بالمقترح المغربي.<br />كما دحضت النسخة الثالثة من المشروع الأمريكي الأطروحات المغربية الرامية إلى الانتقاص من الصفة القانونية للشعب الصحراوي ولممثله الشرعي والوحيد "جبهة البوليساريو" إذ يتحدث بصفة صريحة عن الشعب الصحراوي مشيرا إلى الدور المنوط بجبهة البوليساريو في هذه المفاوضات كأحد طرفي النزاع.<br />كما تم حذف كافة التوصيفات التي كرستها النسخة الأولى من مشروع القرار لخطة الحكم الذاتي، حيث لم تعد تعتبر بأنها الأساس الوحيد للمفاوضات، مثلما لم تعد توصف بأنها الحل الوحيد الممكن للنزاع في الصحراء الغربية وتفتح النسخة الجديدة من مشروع القرار المجال واسعا أمام طرفي النزاع، لاسيما الطرف الصحراوي لتقديم مقترحات وأفكار جديدة بغية الوصول إلى حل نهائي لقضية الصحراء الغربية وذلك خارج إطار الحكم الذاتي.<br />ولا تزال المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن متواصلة إلى غاية اللحظات الأخيرة بغية إضفاء المزيد من التعديلات على مشروع القرار بما يتماشى مع الإطار الطبيعي لمسألة الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار.</p>
وماذا عن إخوان الجزائر؟
2025-12-04 06:00:00
<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl"> </p>
رابح عصمة يصفع فرحات مهني !
2025-12-02 06:00:00
<p dir="rtl">شكرا للمطرب الجزائري ولا أقول القبائلي رابح عصمة على رده خلال حفل أقامه في مدينة ليل الفرنسية من يومين، عندما رد على شرذمة رفعت علم الحركة الانفصالية، وشكرا أيضا للجمهور الحاضر الذي ردد معه بقوة " وان تو ثري فيفا لالجيري".</p> <p dir="rtl">هذا الرد من المطرب جاء في أوانه وقد رد باسم كل الجزائريين عربا وأمازيغ، وخاصة باسم أحرار القبائل على ما يخطط له في فرنسا من قبل المخزن والصهيونية العالمية التي تدعم الحركة الانفصالية، وعلى النشاطات المحمومة للحركة التي حاولت الاعتراف بمشروعها الذي لا يؤيده أحد في المنطقة، بعدما اعتقدت أن الجزائر تقف موقف ضعف منذ التصويت على القرار الأممي المتعلق بالقضية الصحراوية، فشكرا للصفعة المدوية، وخاصة أنها جاءت في فرنسا حيث يتمتع الانفصاليون بالدعم من قبل السلطة والاعلام الفرنسي، لأن القضية برمتها هي من تدبير المخابرات الفرنسية التي تسعى دوما لزعزعة استقرار الجزائر باستعمال بعض الخونة المنسوبين للمنطقة، مثلما حاولت استعمال القضية البربرية في كل مرة للضغط على الجزائر لتحقيق مكاسب، وفشلت في كل مرة، وهذه المرة جاء الرد من مطرب شهم من أحرار المنطقة وقد كفى ووفى.</p> <p dir="rtl">رابح عصمة وحده وبطريقة عفوية، فجر وعلى الأراضي الفرنسية ملجأ الحركة الانفصالية، مشروع فرحات مهني التخريبي الذي دفعت مقابله فرنسا والمخزن أموالا طائلة.</p> <p dir="rtl">لكن من يرد على العميل الذي لم يتوقف عن النباح منذ أن عاد إلى باريس، فمن دون ذرة خجل على دمه ولا أقول أصله فهو شخصيا اعترف أنه ليس لديه أصل مثلما اعترف أنه فرنسي منذ نشأته، فقد تفوه مرة أخرى للإعلام الفرنسي الذي جعل من قضية عميل قضية وطنية أنه "يحلم مرافقة ماكرون في زيارة إلى الجزائر من أجل تحقيق مصالحة كبيرة بين البلدين".</p> <p dir="rtl">ومن قال له أننا سنقبل بزيارة أخرى لماكرون لبلادنا، وهو من عاد خائبا بعد زيارته إلى بلادنا صائفة 2022 عندما عاد بشريط للمطرب حسني رحمه الله واكتفى بلقاء مع الزهوانية وزوجها، بل من قال أنه سيسمح له بالعودة إلى بلادنا مرة أخرى لإثارة فتنة جديدة، أم أنه لم يبلغ بعد أنه تم تعطيل جوازه البيومتري الجزائري في انتظار أن يصدر قانون لسحب الجنسية من الخونة، فلا هو ولا سيده ماكرون مرحب بهما في الجزائر، وعودة العلاقات بين البلدين ليست مرهونة بإطلاق سراح العميل وحدها، بل هناك شروط ضخمة على فرنسا القبول بها، وليس فرنسا من تملي شروطها مثلما يردد بعض المنتمين لليمين الحاقد على استقلال الجزائر؟</p> <p dir="rtl">فمنذ متى كان للعملاء كلمة مسموعة، فما بالك بمنحهم دور لا يسند إلا لأناس محترمين تتوفر فيهم الصفات الحميدة ومحترمة للقيام بدور الوساطة، أما صنصال فهو عميل منبوذ ولم يعد له مكانا بيننا حتى كمواطن بسيط، فما بالك بوسيط؟</p> <p dir="rtl">من حقه أن يحلم ما دامت الأحلام مباحة ومجانية.</p>