عصرة للذيب !
2024-08-21 06:00:00
<p dir="rtl">أثار تصريح المترشح الحر عبد المجيد تبون الذي أدلى به في تجمع قسنطينة الانتخابي عندما قال أنه "لن نتخلى عن فلسطين بصفة عامة ولا عن غزة بصفة خاصة"، مضيفا: "أقسم لكم بالله، لو أنهم ساعدونا وفتحوا الحدود بين مصر وغزة... فهناك ما يمكننا القيام به، و أنه إذا فتحت الحدود وسمحوا لشاحناتنا بالدخول، سنبني ثلاثة مستشفيات في 20 يوما، وسنرسل مئات الأطباء إلى هناك ونساعد في ترميم ما دمره "الصهاينة"، ردود فعل متباينة، بينت مدى حقد بعض العرب على الجزائر وعلى الرئيس تبون شخصيا، ربما للشجاعة التي يتحلى بها في تسمية الأشياء بمسمياتها وفي قول الحقائق عاليا في الوقت الذي يحجم الكثير من الحكام العرب على مجرد التفكير بها.</p> <p dir="rtl">فإذا كان الاعلام المصري نفسه تعامل بإيجابية مع التصريح ، مثلما علق الإعلامي أحمد موسى أنه استمع<span class="Apple-converted-space"> </span>عدة مرات لما قاله تبون في الفيديو، لم يكن يتحدث عن إرسال الجيش الجزائري للحرب ضد إسرائيل، بل عن فتح الحدود بين مصر وقطاع غزة لنقل الأطباء لعلاج الجرحى"، راحت بعض قنوات الصرف الصحي في المغرب وفي بلدان عربية أخرى، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تنفث سمومها على الجزائر محاولة استغلال التصريح لشيطنة الكيان ضد الجزائر الذي هو مشيطن أصلا ضدنا، محاولا الاستهزاء مما قاله الرئيس، مقللا من قيمة الموقف و مدعيا أن الحديث عن ارسال الجيش الى غزة هو استعمال القضية الفلسطينية في الحملة الانتخابية وأنه تهديد لإسرائيل، بينما ما يعوق محاولة <span class="Apple-converted-space"> </span>لعب الجزائر دور في قطاع غزة وجود<span class="Apple-converted-space"> </span>عقبات فنية، مثل عدم التواصل مع إسرائيل، وهو بالفعل الأمر الذي عانت منه بعثتنا في القاهرة وفي جامعة الدول العربية عند محاولتها اخراج مواطنين جزائريين وفلسطينيين من القطاع، حيث كانت مجبرة على الاعتماد في التواصل مع الكيان عن طريق الوساطة القطرية أو المصرية، ودفع المبالغ الخيالية من أجل مهمة إنسانية.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>ربما صراحة وقوة التصريح وذكره الجيش هي التي<span class="Apple-converted-space"> </span>زعزعتهم أكثر من تأثيرها<span class="Apple-converted-space"> </span>على سلطة الكيان وإعلامها،<span class="Apple-converted-space"> </span>حتى أن صحيفة ايديعوت احرانوت الإسرائيلية قالت في مقال لها "أن التصريح اخرج من سياقه فالرئيس تبون تحدث عن ارسال مساعدات، بينما فهم بعضهم أنه تهديد لإسرائيل بينما أراد الرئيس الجزائري ارسال المساعدات الى قطاع غزة".</p> <p dir="rtl">تبون ليس بحاجة لاستعمال القضية الفلسطينية في حملته الانتخابية، فدفاعه على القضية وتجنيده بعثتنا الديبلوماسية في مجلس الامن<span class="Apple-converted-space"> </span>للدفاع عن القضية وعن قطاع غزة لا تحتاج للتذكير بها، لكن ما أخاف هؤلاء هو ا، الرئيس قال سنرسل الجيش لتقديم المساعدات، وكلمة الجيش وحدها كان صادمة ومرعبة، لأنهم يعرفون مدى بسالة الجيش الجزائري وقوته وشجاعته، وهو ما عرى جبنهم وخيانتهم للقضية ، فغطوا عن عجزهم وجبنهم بالانتقاص من تصريحات الرئيس ومحاولة إخراجها عمدا من سياقها.</p> <p dir="rtl">وفي الختام، الموقف تنطبق عليه المقول الشعبية" عصرة للذيب خير من قتله" ويعني تخويف الذئب أحسن من قتله، وإثارة رعب الكيان وعملائه من المطبعين كافية.</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
المؤثر سبيد والتأثير على القطيع !
2026-01-19 05:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">وهذي لي ترقص بالقفطان الجزائري أمام المؤثر الأمريكي المدعو سبيد "واش حكايتها " بالعامية، وما هي الرسالة التي تريد توجيهها للجماهير العائمة على وجهها التي استقبلته في فوضى عارمة وكأن المهدي المنتظر قد حل بالجزائر، وهو مجرد سلعة جديدة من سلع مواقع التواصل والتأثير على القطيع ، تمكن في ساعات معدودة من كسب عشرات الملايين من المشاهدات على التيك توك ومن ورائها كسب ملايين الدولارات، ولا أدري ما هي النظرة التي اخذها عن الشعب الجزائري، وما التقارير التي سترسل الى المخابر المركزية لدراسة الواقعة؟</p> <p dir="rtl">لن انتقد المؤثر، فهذا عمله، ولا تأثير المواقع على الجماهير وتوجيهها بعيدا عن الخطب الرسمية، فقد فعل اليوتوب والتيك توك وغيرها من المنصات الرقمية فعلتها في المجتمعات، وجعلتها تتحرك لأتفه الأسباب وصنعت لها نماذج و" نخب" من فراغ، هذه الجماهير التي لم تكن تشاهد ويسمع صوتها إلا في مدرجات ملاعب كرة القدم، حيث كانت تحرك من هناك وترسل عبرها الرسائل للسلطات للتأثير على الراي العام، بعيد عن الخطاب السياسي الرسمي، لكن أن تخرج البلاد بأطفالها وشبابها ونسائها ترقص في الشارع تبركا بهذا الشخص الذي اعطته مواقع التواصل مكانة واسم ومصدر رزق فهذا أمر يستدعي إعادة النظر في الكثير من المفاهيم الاجتماعية التي نتفاخر بها.</p> <p dir="rtl">ربما كان المؤثر لا شيء في بلاده وشخص ميؤوس منه قبل ابتكار هذه المنصات ومن أمثاله الكثيرون في العالم ممن يسمون بصناع المحتوى، بلا محتوى ولا رسالة إلا اخراج أسوأ ما في المجتمعات الى السطح، وجعل الفضائح ميزة وشطارة وكلما تراكمت السفالة كبر الرصيد بالعملة الصعبة، فانقلب الهرم الاجتماعي على رأسه وصار من لا صنعة له ولا مصنعة رموزا يحتذي بها.</p> <p dir="rtl">كتب أحد الزملاء على صفحته، أن العالم يتغير والأفكار هي من تصنع الثروة وليس الكهول والجمود والخوف، وهو كلام فيه بعض الحقيقة والمنطق، وهذه ظاهرة من ظواهر العولمة وتأثيرها على الشعوب لا يمكن كبحها أو تفاديها، فمن يبتكر تطبيقات جديدة، يكسب بضربة واحدة ما كان يكسبه الأمراء والملوك من أراضي<span class="Apple-converted-space"> </span>وأموال وكنوز من المعادن النفيسة، فالثروة لم تعد ما تكسب من أراضي وعقارات بقدر ما تكون قادرا على الابتكار في العالم الافتراضي، لكن أي ثروة كسبتها الجماهير اللاهثة وراء هذا المؤثر، تملأ<span class="Apple-converted-space"> </span>من دون ما تدري حساباته البنكية من جهة، وتعطي صورة مقززة من جهة أخرى على قاع المجتمع الجزائري وما يخفيه من غوغاء ومن فراغ استغلته مواقع التواصل لتقوده كالقطيع في المراعي وربما بدون كلأ.</p> <p dir="rtl">ليس هذا الشعب الجزائري الواعي والمتحضر الذي خرج بالملايين في حراك شعبي غير صورة العالم الينا ونحن من كنا نوصف بالإرهاب والعنف والنرفزة، ولا هذه الصورة التي رسخها فيلم معركة الجزائر في الاذهان وصارت تدرس في اهم المعاهد ليفهم الباحثون ، كيف لكمشة من الشباب أغلبهم لا يحسن القراءة والكتابة أن يتغلب على أكبر قوة في حلف الناتو ويفتك حريته بأكبر التضحيات؟</p> <p dir="rtl">من خرجوا أمس في مظاهرة غير مرخص لها<span class="Apple-converted-space"> </span>هو رهط جديد صنعته مواقع التواصل، لا هدف له ولا أساس صحيح يرتكز عليه، مجرد أجهزة هضمية تبلع وترمي فضلاتها، ومن يدري قد يأتي يوما ويتم تحريكها<span class="Apple-converted-space"> </span>لغاية ما،<span class="Apple-converted-space"> </span>وتكون قنابل موقوتة في قلب الوطن.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
غرينلاند المستعمرة المنسية!
2026-01-17 06:00:00
<p dir="rtl">بعيدا عن أطماع ترامب في فنزويلا التي يبدو انه لم يكتف باختطاف رئيسها ووضع يده على نفطها، أعلن غير آبه بمظاهرات شعبها الرافضة لهذا الاحتلال، انه نصب نفسه رئيسا لفنزويلا وان كل ثروات امريكا اللاتينية هي ملك لأمريكا، لا دفاع عن الديمقراطية ولا حقوق الانسان ولا هم يحزنون فقد قالها صراحة انه لا يهمه القانون الدولي، كل ما يهمه هي الثروات، ما يعني انه يؤسس لنوع جديد من الاستعمار لا يختلف في جشعه وتسلطه على ما فعلت فرنسا وبريطانيا وبلجيكا في مستعمراتها القديم.</p> <p dir="rtl">بعيدا عن كل هذه الفوضى في الكرة الارضية التي يزرعها ترامب وتهديداته وتهديدات الكيان لإيران التي لم يغفروا لها الخسائر الفادحة التي ألحقتها بها في حرب ال 12 يوما الصائفة الماضية، ها هو ترامب يعلن من جديد ضمه لغرينلاند في القطب الشمالي للكرة الارضية، هذه البقعة التي تعد ثاني أكبر جزيرة بعد استراليا والتي تحتلها الدانمارك، وصرح بذلك في أيامه الاولى من عهدته الثانية التي أعلن فيها عن مخطط الخراب الذي أعده للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن فرنسا الاستعمارية والمانيا التي تعاني عقدة النازية قررتا منع ترامب من تنفيذ مخططه وافتكاك هذه الاراضي من الدانمارك، وبالفعل ارسلتا جنودا الى هناك لمنع ترامب من تنفيذ مخططه.</p> <p dir="rtl">لكن لا اوروبا ولا ترامب اهتم لما يريده السكان الأصليين لغرينلاند من شعب الانويت، هذا الشعب الذي يعاني في صمت منذ قرون من أبشع انواع الاستعمار، ومخطط القضاء على السكان الاصليين في حرب ابادة عرقية لا تقل بشاعة عما عانى منه الهنود الحمر في امريكا، حيث لا تزال مملكة الدانمارك تنفذ مخططها للقضاء على السكان الاصليين في صمت، بتعقيم نسائها دون علمهم لقطع نسلهم، وباختطاف اطفالهم الرضع واعطائهم لأسر دانماركية لتربيتهم.</p> <p dir="rtl">احتلال استيطاني آخر ما تزال تمارسه اوروبا، ومظالم أخرى لا يزال يعاني منها شعب الانويت الأعزل، احتلال ومظالم لا تقل بشاعة عما تمارسه الصهيونية في فلسطين، لكن في صمت تام وبعيدا عن اعين الاعلام المتحيز والداعم للسياسة التي تطبقها الدانمارك في غرينلاند باسم التضامن الاوروبي الذي خرجت اليوم المانيا وفرنسا للدفاع عنه، وهذا ليس بالغريب على دول استعمارية لا زالت تنهب ثروات مستعمراتها حتى بعد منحها الاستقلال المزعوم.</p> <p dir="rtl">ليست سياسة ترامب التدميرية هي من ستعيد للانويت حقوقهم وتمنحهم استقلالهم بدل الحكم الذاتي الذي منحتهم اياه الدانمارك مع استمرار سيطرتها على ثرواتهم، فحيث مر ترامب لن ينبت العشب بعده، لكن ربما سيرفع هذا الصراع مع المحتل الدانماركي الستار على عقود من الظلم والموت البطيء للسكان الاصليين ويطرح قضيتهم للنقاش في المنابر الأممية وربما ستعطى الكلمة للسكان الاصليين لتقرير مصيرهم، في هذا الوقت الذي يعاد فيه رسم الخرائط من جديد !</p>