عودة لجذور الصراع الهندي الباكستاني!

2025-05-07 16:15:00

banner

<p dir="rtl">حرب أخرى تهز القارة الاسيوية انطلقت شرارتها مساء الثلاثاء بين الهند وباكستان، الدولتان النوويتان في المنطقة، حيث سقطت العشرات من الأرواح من الجهتين.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">وبعيدا عن البحث عمن هو الظالم، ومن باشر بالعداء الجديد، وداس على اتفاقيات السلام<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ومعاهدة نهر السند الذي تقسم مياهه البلدين، فكلاهما يتهم الآخر بأنه هو من بدأ العنف، والكراهية والأحقاد ليست بالجديدة بين بلدين كان قبل عقود بلدا واحدا، قبل أن يفتعل فيه مشلط السير "مونت باتن" فعلته ويقوم بعملية جراحية دامية لم تتوقف عن النزيف الى اليوم، عندما كلفه العرش البريطاني ـ وهو المستشار المقرب من قصر ويندسور وعم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الأمير فيليب زوج ولية العهد وقتها والملكة لاحقا اليزابيت الثانية، الذي قرب بينها وبين ابن شقيقته والعائلة التي فقدت عرشها في اليونان وخرجت بدون مال ولا جاه تبحث عن قصر ملكي يأويها ويعيد لها مجدها- بتقسيم الهند قبل منحها الاستقلال عن التاج البريطاني،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ومنح مسلمي الهند دولة خاصة بهم لوضع حد للصراعات بين المسلمين والهندوس والسيخ، حيث كان وقتها الناشط الاخواني المسمى علي جناح يطالب بإقليم خاص بالمسلمين وكانوا أقلية مقارنة بالديانات الأخرى لحمايتهم وحماية عقيدتهم، وهو القرار- قرار التقسيم- الذي وقف ضده الفيلسوف والمحامي الهندي المهاتما غاندي بكل قوة وقاد المسيرات وجاب البلاد طولا وعرضا لتعبئة شعبه لمنع هذا التقسيم، قبل أن يغتال على يد ناشط سيخي في 30 جانفي 1948 أشهرا قليلة بعد إعلان استقلال باكستان "أرض الأطهار " في 14 أوت 1947.</p> <p dir="rtl">وهكذا تمت العملية الجراحية القاسية على يد الجراح مونت باتن، الذي تقول ألسنة السوء أن زوجته كانت عشيقة الرئيس الهندي وقتها جواهر لال نهرو، والد انديرا غاندي وهي من أثرت عليه ليقبل بالخطة البريطانية، وهكذا أيضا منح المسلمين الهنود دولة دينية لهم، قبل أن تعطي دولة دينية لليهود في فلسطين حتى لا يحتج المسلمون على إقامة الدولة اليهودية الصهيونية في أرض المسلمين.</p> <p dir="rtl">قلت أن الدم الذي سببته العملية الجراحية ما زال ينزف من هذا الجسد المثخن بالجراح الذي هو شبه القارة الهندية، وقتها وعندما تقرر تهجير المسلمين من الأراضي التي منحت لدولة الهند، كانت القطارات تنطلق وعلى متنها الآلاف من المهجرين المسلمين، لتصل محطاتها مخضبة بالدماء ومليئة بالجثث، ونفس الشيء حدث مع المهجرين الهنود من الأراضي التي منحت لعلي جناح ليقيم فيها دولته الإسلامية، فكان المشهد فضيعا مثلما يصوره الروائيان<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الفرنسي والانجليزي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>" Dominique Lapierre et Larry Collins" في كتابهما الشهير "cette nuit la libert&eacute;"، الذي نقلا فيه مأساة شعب على يد استعمار لم يغادر البلد الذي نهب ثروته وجعل منه الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، قبل أن يزرع في جسده قنابل موقوتة، ما زالت إلى اليوم تنفجر في كل مرة، وقد دفعت انديرا غاندي ونجلها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>راجيف غاندي ثمن عدم الاستقرار مثلما دفعت بنازير بهوتو ووالدها قبلها الثمن بحياتها، ومهما اختلفت الأسباب واليد التي حملت السلاح وقتلت وفجرت، ما زال أسباب الصراع قائمة في إقليم كشمير وحول تقسيم مياه نهر السند وغيرها من نقاط الخلاف، وستبقى ما لم تزل أسباب الصراع والاحقاد، فحيثما حل الاستعمار سواء فرنسي كان أم بريطاني أو غيرهما إلا وزرع قنابل موقوتة في جسد البلدان وتمنعها من التخلص منها وبناء نفسها بعيدا عن تدخلها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

على بن سلمان أن يتحرر من الذل الأمريكي !

2026-03-31 07:00:00

banner

<p dir="rtl">الكل ينتظر ردة فعل السعودية، بعد الإهانة التي تعرض لها ولي العهد السعودي على لسان الرئيس الأمريكي المجرم والإرهابي دونالد ترامب، مغتصب القصر وآكل لحوم البشر، وإلى أي حد ستتحمل المملكة النتائج الوخيمة لسياسة ارتمائها في حضن هذه الدولة المجرمة التي تتغذى على الحروب ونهب أموال الشعوب؟</p> <p dir="rtl">ما قاله ترامب في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن لأي شخص يحترم نفسه أن يتفوه به، لكن الرد عليه يجب أن يكون في مستوى الإساءة التي تركت أثرا بليغا في نفوس الأحرار، وأشعلت موجة من الغضب لن تطفيها إلا رد الإهانة بما هو أقوى منها، وبإمكان بن سلمان، بل بإمكان كل بلدان الخليج إذا ما اتحدت واسترجعت قرارها أن توجه صفعة لهذا المجنون وعديم الأخلاق المنبوذ شعبيا، وتتوقف عن الاحتماء بأمريكا بعدما تأكد من خلال هذه الحرب اللعينة، أن القواعد العسكرية الامريكية على أراضي بلدان الخليج ليست هنا لحماية شعوب المنطقة ولا عروش أمرائها وملوكها، بل لحماية إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، فترامب يتحدث يوميا عن باب المندب وعلى أسعار النفط، أكثر من حديثه عن قصف إيران للقواعد وللمصالح الأمريكية في الخليج، وعن أمن سكان المنطقة.</p> <p dir="rtl">آن لحكام المملكة بعد كل هذه الاهانات التي يكيلها لهم يوميا ترامب، وسلبهم في كل زيارة أموالهم، أن يرفعوا عن أنفسهم الغبن والمذلة، ويضعوا حدا لهذه الإهانة بإعادة النظر في علاقة بلدانهم بأمريكا، فالمملكة هي من صنعت قوة أمريكا باتفاق البترودولار، عندما ربطت أسعار نفطها بالدولار حصريا مقابل أمنها، فلا هي آمنة اليوم ولا هي محترمة، ولا حتى احتفظت بأموالها وأموال النفط والحج التي هي أموال المسلمين لشعبها ولإعلاء كلمة الإسلام ، بدل هدرها على المشروع الإرهابي الصهيوني وعلى بلد يدوس كل يوم على كرامة حكامها وشعبها.</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span>على بن سلمان مثلما باشر ثورة دينية لتطهير الفقه من الأحاديث الكاذبة، وفتح المملكة أمام رياح الحرية للخروج من عباءة رجل الدين المتشدد أن ينتفض لكرامته وكرامة بلده وشعبه وكرامة كل مسلم حر غيور على دينه، أن ينفتح على محيطه ويعيد النظر في علاقته بدول الجوار وخاصة إيران، فما يربطه بإيران أكثر مما يفرقه، والقضية ليست قضية مذاهب دينية، فقد قالها الصهاينة أنهم يحاربون المسلمين سوى كانوا سنة أو شيعة، وهم يسعون لإدخال بلدان المنطقة في حرب طاحنة فيما بينهم، لتدميرها حماية للكيان حتى لا تكون<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في مواجهته، وهذا هو الهدف الرئيسي من الحرب على إيران التي يريدون تدميرها وتفكيكها وليس دفاعا عن حرية شعبها.</p> <p dir="rtl">من مصلحة بن سلمان أن يبني علاقات احترام وعلاقات اقتصاد وأمن مع إيران، بدل الاستمرار في علاقة لا تجلب له سوى الضعف والعار وتسرقه أموال شعبه، وهذا الأمر ليس بجديد فقد قالها ترامب منذ أزيد من ثلاثين سنة أنه سيصبح رئيسا ويأخذ أموال بلدان الخليج وقد فعلها، والمؤلم أن أمراء الخليج يتعاطون مع هذا الابتزاز بكل فخر ولا يرون في الأمر مذلة.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تعيد النظر في أولوياتها، وفي كيفية بناء سلاحها بنفسها مثلما فعلت إيران التي لم تشتر رونالدو ولم ترش الفيفا لإقامة مباريات كأس العالم على ترابها لتكبر في نظر الغرب، ولم تقم المهرجانات ولم تستضف ما يسمونهم بنجوم السينما ولم تنظم احتفالات العري باسم الموضة.</p> <p dir="rtl">إيران استغلت الحصار المفروض عليها، وفهمت أن الهدف من هذا الحصار هو هدف مصيري، فبنت قوتها في صمت وها هي اليوم ترد على أعدائها الصاع صاعين، وتفرض كلمتها في حرب يعجز ترامب الاعتراف بأنه خسرها.</p> <p dir="rtl">على بلدان الخليج أن تختار معسكرها قبل فوات الأوان، لأنها الخاسر الأول في هذه الحرب، وأكبر خسارة لها كرامة حكامها وشعوبها&nbsp;!</p>

العلامات اساطير

في وداع قامة وطنية !

2026-03-30 07:00:00

banner

<p dir="rtl">كنا نتفاخر من سنوات أن الجزائر هي البلد العربي والافريقي الوحيد الذي بقي فيه اربعة رؤساء على قيد الحياة، حيث كان وقتها لا يزال كل من الرئيس بن بلة والشاذلي وعلي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>كافي واليامين على قيد الحياة ويحضرون المناسبات الوطنية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>اليوم رحل آخر رئيس سابق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الامين زروال<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي قاد البلاد بشجاعة وهي تمر بأحلك الظروف في تاريخها، عندما كنة ننام ونصحى على اخبار المجازر والتفجيرات، رحل اليوم الرجل البسيط الهادئ الذي فضل العيش وسط ابناء بلدته،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في تواضع قلما يعرفه من تقلد أعلى المراتب، ما جلب له محبة واحترام الجزائريين ليس في باتنة بلدته فحسب بل في كل الجزائر.</p> <p dir="rtl">سيبقى زروال في ذاكرة كل جزائري حر، ذلك الرجل الذي لبى نداء الوطن، عندما كان الوطن ممزقا، يعيش صراعات البقاء أمام مؤامرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>حيكت في مخابر العدو، عندما راهن الجميع على انهيار الدولة الجزائرية، جاء زروال ليكفكف الدماء ويضمد جراح الوطن، جاء من أجل انقاذ الجمهورية محافظا على الوحدة الوطنية، لم تكن مهمته سهلة، إذ كانت البلاد تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق، فكان يحارب على جبهتين، جبهة محاربة الإرهاب، وجبهة الدسائس الداخلية، فبعدما رفض التصالح مع الجماعات الإرهابية التي قتلت أبناء الشعب، قبل ان يستقيل بعدما تيقن أن الجزائر قد تغلبت على وحش الإرهاب، وأن سلطة سياسية منتخبة شرعيا بإمكانها أن تقود البلاد الى بر الأمان فقدم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ا استقالته في صائفة 1998 و رحل في صمت، مسلما مقاليد السلطة لرجل اختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع، وابتعد منزويا في بلدته باتنة يتابع أخبار الوطن وتقلباتها عن بعد محترما خيارات الشعب، مخلفا أثرا طيبا في نفوس الأحرار.</p> <p dir="rtl">سيحتفظ له التاريخ أنه رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الأمم المتحدة، عندما حاول الرئيس الفرنسي لقاءه وإملاء شروط فرنسا على الجزائر مقابل فك الحصار عليها، وأنها وقف وقفة الجزائري الأصيل في وجه كل المؤامرات المحاكة داخليا وخارجيا، لم يسع أبدا ليسجل اسمه في التاريخ، بل التاريخ هو من احتفظ له بصفحات بيضاء وعلق له وسام البطولة التي لم يسع اليها أبدا، لأنه قبل التحدي لقيادة البلاد في الوقت الذي تهرب آخرون من المسؤولية ولم يقبلوا بتقلدها إلا بعدما انتصرت البلاد على طامة الإرهاب.</p> <p dir="rtl">اليوم ونحن نودع رجلا من قامة زروال، في الوقت الذي يقود البلاد رجلا من قامة الكبار لا يساوم ولا يهادن،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>ويسعى جاهدا كل يوم لرفع التحدي أمام كل من حاول المساس ببلادنا، وبفضل اليامين زروال مثلما بفضل جيشنا ورئيسنا، نحن اليوم ننعم بالسلم والرخاء ، وقد تجاوزنا كل المحن والمطبات التي زرعت في طريقنا، من أجل غد أفضل.</p>

العلامات اساطير