عندما يشهد ماكرون على خيانة المخزن لبلدنا !
2024-11-03 06:00:00
<p dir="rtl">لم أفهم كيف انتبه الرئيس الفرنسي ايمانويال ماكرون بأن فرنسا هي من قتلت العربي بن مهيدي الشهيد الرمز؟ ربما يكون شاهد ذلك في فيلم المخرج بشير درايس<span class="Apple-converted-space"> </span>حول الشهيد، ولم افهم ما السر والهدف من الاعتراف بالتقطير في كل مرة يعترف بنقطة من بحر الجريمة الفرنسية في حق شعبنا، فمرة اعترف بقتل فرنسا للشهيد موريس اودان ومرة بطريقتها في حق بن مهيدي، في الوقت يرفض الاعتراف بجرائم بلاده جملة وتفصيل.</p> <p dir="rtl">ثم من قتل بقية الشهداء يا سي ماكرون، من قضى في ليلة واحدة من سنة 1830 على قبيلة كاملة قبيلة العافية في المكان المقام فيه حاليا جامعنا المفخرة والذي احتضن امس استعراض قوة جيشنا، من أحرق قرى بسكانها في مداخن مثل محرقة اولاد رياح الشهيرة، نساء واطفال وشيوخ مع مواشيهم هربوا إلى مغارة فاغلق عليهم جيشكم المدخل واضرم فيهم النار يا من تعترفون بحرقة النازية وتجرمونها وترفضون الاعتراف بمحارقكم في بلادنا وفي كل افريقيا؟</p> <p dir="rtl">كنا نعرف منذ بداية ظلمكم انكم انتم من قتل المزيد من ستة ملايين شهيد في بلادنا<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ احتلالكم لأرضنا، ورؤوس شهداء المقاومة التي تعج بها متاحفكم دليل على بشاعة الجريمة؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">كنا نعرف انكم استعنتم بلفيف من<span class="Apple-converted-space"> </span>الأفارقة وعلى رأسهم سينغاليين لقتلنا، لكن لاول مرة يعترف رئيس فرنسي بمساعدة المغرب<span class="Apple-converted-space"> </span>لمدة ثماني سنوات<span class="Apple-converted-space"> </span>على قتل الجزائريين<span class="Apple-converted-space"> </span>أثناء الثورة، كنا نعرف ان الحسن الثاني<span class="Apple-converted-space"> </span>لما كان ولي العهد هو من باع أبطال ثورتنا الستة<span class="Apple-converted-space"> </span>و على راسهم الرئيس بن بلة الذين القي القبض عليهم في طائرة كانت متجهة من المغرب الى تونس، وتم سجنهم في فرنسا حتى الاستقلال، مثلما عرفنا مؤخرا من طيار مغربي سابق ان الجيش الفرنسي كان يدربهم بإلقاء<span class="Apple-converted-space"> </span>القنابل على رؤوس الجزائريين، مثلما كنا نعرف ان العرش المغربي ومخزنه لو بيده يمحونا من على وجه الارض، لكن لأول مرة تعترف انت كرئيس فرنسا الوفي لتاريخها الاستعماري ان المغرب ساعدكم لمدة عشر سنوات في حربكم في الهند الصينية ولمدة ثماني سنوات في الحرب على الجزائر، وفي الحقيقة ما زال المغرب يقوم بهذا الدور<span class="Apple-converted-space"> </span>في حربكم الباردة التي تقودونها وبدون هوادة ومنذ الاستقلال ضد بلادنا ولم يتوقف ابدا لكن ليس بمحاولة احتلال جزء من ترابنا<span class="Apple-converted-space"> </span>في المحاولة اليائسة من الملك المتهور المقبور الحسن الثاني واليوم يواصل<span class="Apple-converted-space"> </span>نيابة عن ابنه المغيب الصهيوني ازولاي تهديد المملكة لبلادنا بالإفصاح عن اطماعه في جزء من ترابنا، والحرب الإعلامية التي تمطرنا يوميا بالأكاذيب والادعاءات ،دون نسيان محاولاته<span class="Apple-converted-space"> </span>سرقة تراثنا والاستقواء علينا بالصهاينة.</p> <p dir="rtl">ماكرون لما شكر المغرب في مساعدته فرنسا في حربها ضد بلادنا وضد الهند الصينية، هو اعتراف منه وتبنيه للماضي الاستعماري لبلاده وفخور به، وهو من كان يدعي انه ابن جيل لم يعش هذه المرحلة ويتبرأ منها ويحاول ايهامنا بأنه يريد طي هذه الصفحة مع بلادنا إلى الأبد بل وأكثر من ذلك ينتقدنا ويتهم جيشنا وقيادتنا انه يتاجر<span class="Apple-converted-space"> </span>بالثورة، ولما يئس من عودة العلاقات بين بلدينا إلى طبيعتها وهي في الحقيقة لم تكن ابدا طبيعية حتى في عهد بوتفليقة الذي قدم لهم بلادنا على طبق من ذهب ونهبت عصابته اموالنا وهربتها إلى بنوكه، خرج علينا من المغرب شاكرا إياه على مساعدة بلاده على قتل الجزائريين، ويعمق<span class="Apple-converted-space"> </span>بذلك الخلاف اكثر بيننا وبين المغرب الذي نعرف جيدا درجة خيانته لبلادنا وأكدها اليوم ماكرون وأوضح انها كانت على مدار ثمانية سنوات وليس فقط بعض المحطات.</p> <p dir="rtl">ومع هذا يمن علينا<span class="Apple-converted-space"> </span>يوميا المغاربة على أنهم ساعدونا أثناء الثورة عندما كان بعض قادتنا لاجئين هناك، ويلومنا العرب ممن<span class="Apple-converted-space"> </span>صدقوا هذه الكذبة على قطعنا للعلاقات الديبلوماسية مع هذا البلد على اننا نكرنا جميله،<span class="Apple-converted-space"> </span>وها هي الحقيقة ساطعة اليوم باعتراف وافتخار الرئيس الفرنسي بخيانة المغرب لثورتنا وفي الحقيقة انه كان طوال قرون من الزمن خائنا لبلادنا طامعا في احتلالها ، وخيانته للأمير عبد <span class="Apple-converted-space"> </span>القادر إحدى الشواهد على ذلك.</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هكذا رد الرئيس تبون على نونيز !
2026-02-09 07:00:00
<p dir="rtl">رفض الرئيس تبون الرد على سؤال حول العلاقات الجزائرية الفرنسية في حواره مع الصحافة الوطنية أمس، هو في حد ذاته رد صريح وواضح، وهو موجه أساسا إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الذي صرح من أيام وربط زيارته الى الجزائر بما أسماه: " التجاوب مع طلبات باريس وأبرزها إطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز وترحيل الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية في فرنسا"، وكأن الجزائر تنتظر بشغف هذه الزيارة أو زيارة أي مسؤول فرنسي ينوي قدومه الى بلادنا.</p> <p dir="rtl">الرئيس بهذا الرد المفحم، قال بصورة غير مباشرة للوزير وللإعلام الفرنسي ولكل من يحاول الضغط على الجزائر، أن لا أحد يملي شروطه على بلادنا، وأن زيارة نونيز غير مرغوب فيها ما دامت مرهونة بمساومات، وأنه غير مستعد لاستقبال أي مسؤول فرنسي لا يحترم مواقف الجزائر وقرارات عدالتها، وكريستوف غليز محكوم عليه بتهم واضحة ولا نقاش فيها، أم أن العدالة عندهما مستقلة وعندنا مشكوك في استقلاليتها، وهذه ليست المرة الأولى التي تطعن فيها فرنسا في احكام العدالة في الجزائر مثلما حدث في قضية بوعلام صنصال.</p> <p dir="rtl">نعم، الجزائر سيدة قراراتها، ولا تخضع لأية شروط ، والعلاقات الجزائرية الفرنسية ستبقى<span class="Apple-converted-space"> </span>في طريق مسدود، ما لم يتخلى المسؤولون والاعلام الفرنسي عن النظرة الاستعلائية اتجاه بلادنا، وما لم تبد باريس نية حقيقية للتشجيع على التقارب<span class="Apple-converted-space"> </span>وتبديد الخلافات بين البلدين، ويكفي ردة فعل الاعلام الفرنسي على زيارة سيغولان الى الجزائر والحملة الشرسة التي طالتها و الانتقادات التي وجهت لها من قبل الاعلام بدعوى أنها لا تمثل فرنسا وأن موقفها شخصي لا يمثل فرنسا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وسؤالها كيف لها أن تلتقي بالرئيس تبون الذي يقود حسب ادعائهم حربا على فرنسا، واتهامها بأنها بهذه الزيارة أهانت فرنسا وأهانت الجزائر، كدليل على أن فرنسا لا تريد بناء علاقات ندية، بل تريد خضوع الجزائر لشروطها دون مناقشة، وهو أمر لن تحققه فرنسا من الرئيس تبون الذي يتخذ منم الرئيس الراحل هواري بومدين كمرجعية له في الوطنية وفي الحفاظ على كرامة الجزائر.</p> <p dir="rtl">وقد أحسن الرئيس عندما قال أنه يحترم شجاعة سيغولان روايال، وهي بالفعل تستحق الاحترام، لمواقفها اتجاه بلادنا، فهي منذ بداية الأزمة أبدت موقفا متزنا<span class="Apple-converted-space"> </span>ورفضت<span class="Apple-converted-space"> </span>خطاب الكراهية لليمين المتطرف اتجاه الجزائر، ومجيئها الى الجزائر<span class="Apple-converted-space"> </span>ولقائها الرئيس تبون<span class="Apple-converted-space"> </span>هو موقف يحسب<span class="Apple-converted-space"> </span>لها كسياسية يسارية وكرئيسة جمعية الصداقة الجزائرية الفرنسية، جاءت تحاول ترميم ما كسره اليمين في العلاقات بين البلدين، وتدافع قبل كل شيء على مصالح بلادها بإيجاد سبل تقارب بين البلدي،<span class="Apple-converted-space"> </span>وهو أمر مستبعد تحقيقه<span class="Apple-converted-space"> </span>تحت حكم ماكرون الذي كان أول من باشر العداء للجزائر في كل تصريحاته حول الجيش والسلطة بما فيها انتخاب تبون كرئيس للجمهورية، مشككا في شرعية نتيجة الانتخابات بصورة غير مباشرة.</p>