عندما يقر بايدن بهزيمة الكيان!
2024-06-02 06:00:00
<p dir="rtl">المقترح الذي تقدم به الرئيس الأمريكي جو بايدن<span class="Apple-converted-space"> </span>بشأن غزة، هو إقرار منه بالهزيمة النكراء التي تلقتها دولة الفصل العنصري الصهيونية على يد أبطال المقاومة، ويعكس حجم المأزق الذي يغرق فيه جيش الاحتلال منذ ثمانية أشهر، حيث لم يحقق حتى الساعة أي هدف من الأهداف التي أعلن عنها عقب تلقيه صفعة طوفان الأقصى في السابع أكتوبر من السنة الماضية، ما دفعه عار الهزيمة إلى الانتقام من شعب أعزل ومن أطفال غزة الذي يرى فيهم رجال مقاومة المستقبل، فحرق ودمر وقتل اللاجئين في المخيمات وقصف المستشفيات والمدارس والجامعات وسوى المباني بالأرض، في أبشع تصفية عرقية أدانتها كل الإنسانية قبل أن تدينها الجنائية الدولية، فالمقترح ليس لإنقاذ الكيان من الهزيمة التي وقعت منذ الأيام الأولى من الطوفان، هزيمة نكراء عسكريا واقتصاديا وسياسيا، بل هزيمة عالمية وأبدية فلأول مرة تخرج الملايين عبر العالم بمن فيها الجامعات الأمريكية للتنديد بالصهيونية وتطالب بحق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية.</p> <p dir="rtl">لا شك أن جو بايدن يريد بهذا المقترح الذي أجبرته الانتصارات التي تحققها يوميا المقاومة في غزة وفي البحر الأحمر على يد الحوثيين، ربح ورقة انتخابية، من خلال محاولته انتشال إسرائيل من المستنقع، حتى لا أقول حفظ ما تبقى لها من ماء وجه، فقد اكتشفت شعوب العالم الوجه الإجرامي للكيان، ولأن أنهار الدم وأعمدة دخان الدمار لطخت إلى الأبد الوجه الملطخ أصلا بقرابة قرن من الظلم والمجازر التي اقترفتها في حق الشعب الفلسطيني منذ مذبحة دير ياسين وحتى ما قبلها، منذ المحاكمات بالإعدام على المقاومين الفلسطينيين سنوات الثلاثينات عند محاولتهم التصدي للاستعمار البريطاني ومخططه لتوطين اليهود في فلسطين حتى قبل أكذوبة النازية التي استعملها الغرب لتبرير الاستيلاء على أرض فلسطين وتهجير شعبها بالقوة، وإلا لماذا تصدت أمريكا واستعملت حق الفيتو ضد استصدار قرار بوقف الحرب في غزة إلا مرة واحدة، إن لم يكن حماية للاحتلال ودعما له في مخطط إفراغ غزة من سكانها سواء بالقتل أو بالتهجير القسري.</p> <p dir="rtl">حماس من جهتها وافقت على المقترح وأعلنت عن استعدادها للتعامل بجدية معه، لأنه يتضمن أغلب الشروط التي وضعتها المقاومة سابقا، وهي بهذا تريد وضع ناتنياهو في الزاوية في مواجهة علنية مع بايدن، لأن الهزيمة في الحقيقة هي أيضا هزيمة لإدارة بايدن الذي لم يقو على إجبار ناتنياهو على وقف العدوان.</p> <p dir="rtl">ومهما كان مصير المقترح ومدى استجابة حكومة الكيان التي تواجه ضغط دولي وانتقادات واسعة عبر العالم واعتبارها دولة فصل عنصري، هذا إلى جانب احتمال ملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية، فإن الكيان يعيش كابوسا غير مسبوق<span class="Apple-converted-space"> </span>بشهادة وزير دفاعه الأسبق ليبرمان الذي أقر بأن الدولة الصهيونية تواجه خطرا وجوديا حقيقيا منذ ثمانية أشهر، حيث لم تتمكن من القضاء على المقاومة، مثلما كانت تدعي، كما أنها لأول مرة منذ كل حروبها ومنذ زرعها في الجسد الفلسطيني، تحصد هذا الحجم من الخسائر في صفوف جيشها، ما يعني أن استمرار المقاومة وتوحيد صفوف الفلسطينيين سيكون بداية خراب الهيكل الثالث وزوال الأسطورة التي لا أساس لها تاريخيا ولا دينيا إسرائيل.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
وماذا بعد سقوط كركاس !؟
2026-01-07 06:00:00
<p dir="rtl">لكل المتباكين عن غياب الديمقراطية في فنزويلا وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية مبررين التدخل الصلف للرئيس الأمريكي في فنزويلا واخطافه رئيسها وزوجته دون أي سند قانوني بالتهمة الواهية الاتجار بالمخدرات، ولجوئهم للمقارنة بينها وبين الجزائر على أنها أنظمة شمولية تخنق الحريات، ها هو وزير خارجية ترامب ماركو روبيو يقولها صراحة ودون مواربة أو تبريرات، لأن حجة الديمقراطية الواهية لم تعد تقنع أحدا بعد الخراب الحاصل في سوريا وليبيا والعراق:" أن الأطماع الأمريكية في فنزويلا تأتي من منطق أن كل الموارد الطبيعية في أمريكا اللاتينية هي من حق<span class="Apple-converted-space"> </span>أمريكا ولا يحق لأعدائها مثل روسيا والصين أن يضعوا أيديهم عليها"، وهكذا تتوضح الصورة لمن يريد لترامب أن يمدد تدخله الى الجزائر من أمثال بوكروح، مثلما كان حلم المتطفلة على الاعلام مسعودة المكناة بليلى حداد أن يمدد الناتو بعد تدخله في ليبيا توسع مهمته في الجزائر.</p> <p dir="rtl">ترامب قالها كذا مرة أن<span class="Apple-converted-space"> </span>النفط في الخليج وفي كل العالم هو ملك لأمريكا، وقالها قبله كل حكام هذا البلد المتعجرف المتسبب في كل مصائب العالم بزرع الفوضى والحروب في كل شبر وحيثما وجد النفط والثروات، وحتى كامالا هاريس منافسته على الرئاسيات الماضية، قالتها صراحة أن عملية ترامب في<span class="Apple-converted-space"> </span>فنزويلا هي النفط ولا تتعلق بالمخدرات أو بالديمقراطية، والدليل أنه لم ينصب كورينا ماتشادو المعارضة الشرسة لمادورو والعميلة لأمريكا في منصب الرئيس مثلما كان متوقعا، رغم كل الخدمات التي قدمتها لأمريكا ولحليفتها إسرائيل، ليس لأنها قبلت جائزة نوبل للسلام التي كان يحلم بها، لأن ما يهم ترامب هو النفط ونائبة الرئيس الفنزويلي<span class="Apple-converted-space"> </span>ديلسي رودريغز<span class="Apple-converted-space"> </span>الرئيسة المؤقتة هي وزيرة النفط أيضا ويحتاجها في البقاء في منصبها لأنها تعرف جيدا خبايا القطاع ويعتقد أنه سيستخدمها لهذا الغرض، ضخ النفط الفنزويلي كيفما شاء للتحكم في أسعاره في البورصات العالمية، في انتظار أن يسيطر على منابعه في باقي بلدان أمريكا اللاتينية، لأنه ما يهمه هو النفط وكل الثروات وليس ما ينتظره الشعب الفنزويلي بمن فيهم عملاء أمريكا في هذا بلد الثائر <span class="Apple-converted-space"> </span>سيمون بوليفار أحد محرري أمريكا اللاتينية من الاستعمار الاسباني.</p> <p dir="rtl">ما كان مادورو ليسقط لولا عملاء الداخل، والدليل أنه لم تكن هناك أية مقاومة لحماية الرئيس، وكأنه تم تسليمه ببساطة في خطة متفق عليها لتفادي اراقة الدماء، والسؤوال المطروح اليوم، هل ستتخلى الرئيسة بالنيابة <span class="Apple-converted-space"> </span>المتشبعة بأفكار تشافيز ، على مبادئ أسرتها حيث عانى والدها من التعذيب والاسر على يد المخابرات الأمريكية، وتقبل بالتعاون مع المحتل وأن تكون وسيلة في يد المخابرات الأمريكية، أم أنها ستنحني حتى تمر العاصفة؟ لكن العواصف مثل هذه التي تحدثها أمريكا في العالم لا تمر، فهي لم تمر في العراق الذي يغرق يوميا في الفوضى والخراب، ولم تمر في ليبيا ولا في سوريا، ويبق الأمل في الشارع البوليفي، للوقوف في وجه الاحتلال الامريكي للدفاع عن وطنه وثروات بلاده؟</p>
نداء بوكروح لترامب..الجزائر على خطى فنزويلا !
2026-01-04 22:00:00
<p dir="rtl">بدل التنديد بالعملية الهمجية التي قام بها ترامب باختطاف رئيس دولة مستقلة ودوسه على القانون الدولي مرة أخرى مثلما اعتادت على فعله الولايات المتحدة الأمريكية، خرجت بعض الغربان الناعقة تتوعد الجزائر، مثلما فعل المدعو نور الدين بوكروح حيث خرج يقرأ من ورقة أمامه في فيديو له نشره على التيك توك أن الجزائر تسير على خطى فنزويلا، معددا الزعماء الذين اسقطتهم أمريكا، ويقول إن هؤلاء الذين عاثوا فسادا ساندتهم الجزائر بمن فيهم مادورو اليوم، وقيس سعيد <span class="Apple-converted-space"> </span>حتى سقوطه مستقبلا.</p> <p dir="rtl">وراح يشتم مادورو ويتهمه بأنه احتقر شعبه وأنه لم يقاوم ولم يتحل بالشجاعة التي يدعيها وما الى ذلك من التهم التي كالها هذا الوزير الجزائري الفاشل الأسبق، ويذهب في مقارنة <span class="Apple-converted-space"> </span>بين الجزائر وفنزويلا مليئة حقدا على الجزائر، ويقول أن "كلاهما يستمد شرعيته من مداخيل النفط، لأنهما فشلا في بناء اقتصاد متنوع بصادرات غير النفط، بينما يتمسكان بخطاب مناهض للامبريالية ظاهريا، ويطبقان نظاما استبداديا(...) ويقول أن الجزائر بدأت السنة 2026 بوضع مأساوي "، وغيرها من الشتائم التي كالها للجزائر متناسيا أنه كان وزيرا للاقتصاد ولم ينجح في النهوض بالاقتصاد ولم طبق النظريات الاقتصادية التي يتشدق بها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>وكأن بوكروح بهذا التصريح الذي دافع فيه عن حق المغرب في غار جبيلات، مدعيا أن استغلاله سيفتح الباب أمام مطالبة المغرب بمساعدة فرنسا في " الصحراء الشرقية"، يوجه دعوة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>لتطبيق ما قام به في فنزويلا في الجزائر، ويقلب النظام وإن لم يدعوه لاختطاف الرئيس مثلما فعل يفي فنزيلا، لكنه يتمنى بكل ما أوتي من حقد على ما يسميه "بالنظام" معددا الملفات التي تسمح له بذلك بما فيه قضايا حقوق الانسان المطروحة أما الهيئات الدولية.</p> <p dir="rtl">والسؤال المطروح اليوم، هل هذا الشخص ولا أقول الرجل يحمل في عروقه دماء جزائرية، وهل كان حقا رئيس حزب في الجزائر الديمقراطية، أم أنه مجرد أحمد جبلي آخر<span class="Apple-converted-space"> </span>في العراق يريد الركوب على موجة التدخل الأجنبي والدوس على القانون الدولي كعميل للامبريالية التي يدافع عنها ليصل الى سدة الحكم، ومنها يراكم ثروة له أخرى في بيروت حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>يمتلك ثروة مهربة؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فالسياسي الواعي والمدافع على حقوق الانسان، وحماية سيادة الأوطان لا يخرج في ظرف كهذا يقرا ورقة وأنها كتبت في البيت الأبيض يطلق من خلالها النار على الدولة الجزائرية وليس على النظام الذي كان هو جزءا منه، فالسياسيين النزهاء عبر العالم، خرجوا في هذا الثالث من جانفي، ينددون بما قام به ترامب، ليس دفاعا على مادورو، بل على سيادة فنزويلا واستقلال قرارها وحقها في حماية ثرواتها من جشع الرئيس الأمريكي، وأن ما قامت به أمريكا ليس سوى وضع يدها على بترول فنزويلا، وحجة أن مادورو غير شرعي، وأن فنزويلا مثل كولومبيا تغرق العالم بالمخدرات، وأنها تمول الإرهاب هي حجج واهية مثلما<span class="Apple-converted-space"> </span>أثبت الواقع لاحقا ادعاءات بوش امتلاك العراق السلاح النووي ليبرر احتلاله للعراق واسقاط نظام صدام.</p> <p dir="rtl">لم افهم<span class="Apple-converted-space"> </span>لماذا<span class="Apple-converted-space"> </span>يدافع بوكروح<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي صدع رؤوسنا بأفكار مالك بن نبي محاولا استقطاب التيار الاسلاموي المعتدل<span class="Apple-converted-space"> </span>حوله، يبدو وكأنه يستلهم أفكاره من صفحات التواصل الاجتماعي لمنار سليمي وغيره من الذباب الالكتروني المخزني المجند لشن حروب لا تنتهي على الجزائر، فهل هي نتيجة الحقد على البلاد التي كشفته أمام الراي العام أنه فشل كوزير، وأحرقت ورقته كسياسي متسلق، لأنه لا يمكن لأي جزائري مهما كانت معارضته للسلطة أن يخرج ويفتح النار على بلاده<span class="Apple-converted-space"> </span>متمنيا أن يتدخل مجنون البيت الأبيض ويدمر الجزائر وهي الأمنية التي يعمل على تحقيقها المخزن وكل أعداء الجزائر وما أكثرهم، واليوم صار نور الدين بوقروح وهو اسمه الحقيقي واحدا منهم ، فمقارنة الجزائر بفنزويلا ليس أمرا بريئا!؟</p>