عندما يحتضن أحرار العالم القضية الفلسطينية!
2023-11-13 21:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">كل عواصم العالم ومدنه الكبرى كانت مع نهاية كل أسبوع على موعد مع مظاهرات عارمة تنديدا بالتصفية العرقية التي تمارسها إسرائيل جهارا نهارا وعلى مرأى من كل العالم، إلا باريس التي احتضنت الأحد مظاهرات تنديدا بمعاداة السامية تقدم صفوفها الأولى وزراء ونواب صهاينة، بينما منعت المظاهرات المساندة للشعب الفلسطيني، وسلطت غرامات مالية على المتظاهرين، وهكذا سقطت ورقة من على سوأة البلد الذي يسمي نفسه اعتباطا ببلد التنوير والحرية، ولا عجب ما دامت فرنسا لم تتنكر لماضيها الاستعماري وتحتفظ بمئات الجماجم في متاحفها كشاهد على وحشية جيوشها التي لا تقل بشاعة على ما يقترفه ناتنياهو هذه الأيام في غزة وفي كل فلسطين.</p> <p class="p1" dir="rtl">ولا ألوم فرنسا، فهذا انتماؤها الطبيعي، رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، البلاد التي عانت من الظلم الصهيوني وقادت العرب في حربين مع إسرائيل، يقف في هذه الحرب إلى جانب عدو الشعب المصري ويتلقى الشكر من ناتنياهو الذي يصفه بالصديق لأنه أرسل له طائرات لإطفاء النيران في تل أبيب ومدن أخرى أضرمتها صواريخ القسام ويتصدى من جهة أخرى لصواريخ الحوثي حماية التي تستهدف إسرائيل.</p> <p class="p1" dir="rtl">ولن أتحدث عن بيان العار الختامي لقمة الرياض المزدوجة والذي لم ينجح حتى في المطالبة بوقف الحرب على غزة، بقدر ما أدان المقاومة وسوّى بين الجلاد والضحية، ويكفي أن السفاح ناتنياهو حذرهم قبيل نهاية القمة، أنهم إن كانوا يريدون الاحتفاظ بكراسيهم، فما عليهم إلا محاربة حماس وليس إسرائيل، وكان له ما أراد حتى أن الصهيوني إيدي كوهين ضحك عليهم في تغريدة له على منصة إيكس قائلا" اجتمعوا كيفما شئتم فإسرائيل هي من تصيغ بياناتكم الختامية" وهو يعي جيدا ما يقول.</p> <p class="p1" dir="rtl">وسواء ساند أعراب الخليج أم لم يساندوا الشعب الفلسطيني -واستثني هنا دولة الكويت التي وقفت بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني من حيث الدعم اللوجيستي والإعلامي- فإن القضية الفلسطينية صارت اليوم قضية كل أحرار العالم الذين خرجوا بالملايين منددين بالوحشية الصهيونية، فقط اكتشفت شعوب العالم لأول مرة الوجه الحقيقي لإسرائيل وتحررت من عقدة ذنب النازية، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي خاصة منصات إيكس وتيك توك التي لا تمارس الرقابة على المحتوى مثلما تفعل المنصات التابعة للصهيونية، ولم تعد أكاذيب الاعلام الغربي يزيف الحقائق ويتستر على جرائم إسرائيل التي تؤيدها كل حكومات العالم وتمنحها الحق في إبادة الشعب الفلسطيني باسم الدفاع عن أمنها، بينما هي من تشكل<span class="Apple-converted-space"> </span>خطرا على أمن العالم، لأنه ليست المرة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل المدارس على رؤوس التلاميذ في غزة وفي الضفة الغربية.</p> <p class="p1" dir="rtl">وليست المرة الأولى التي تهدم البيوت على رؤوس سكانها وتستهدف الملاجئ والمستشفيات، الفرق هذه المرة أن المقاومة خططت بدقة للعملية عكس المرات السابقة، وتسلحت بالصبر وبالشجاعة ما مكنها من إلحاق الهزيمة بإسرائيل وحلفائها المدججة بأحدث أنواع الأسلحة، ولم يبق أمام الكيان غير الانتقام من الأبرياء مثلما كان يفعل دائما، لكن هذه المرة خسر المعركة في كل الميادين إعلاميا وديبلوماسيا، وخسر الرأي العام العالمي الذي التف لأول مرة حول الضحية الحقيقية الشعب الفلسطيني، ولن ينفع ناتنياهو تهديده لحكومات الغرب مطالبا إياهم منع شعوبهم من التظاهر لمساندة فلسطين، فلأول مرة تحول المقاومة بفضل طوفان الأقصى، القضية الفلسطينية من كونها قضية عربية إسلامية، إلى قضية إنسانية ليحتضنها أحرار العالم بقوة، ولأول مرة تجد إسرائيل نفسها محاصرة من كل الشعوب بمن فيهم يهود العالم، ولم يعد تقمص دور الضحية ينفعها فقد تجاوزت جرائمها بشاعة جرائم النازية.</p>
الكيان يستهدف منشآت في الخليج ويتهم إيران !
2026-03-03 23:10:00
<p dir="rtl">متى ينتبه أمراء الخليج وزعماء العراق والأردن، أن القواعد العسكرية على أراضيهم والتي تلتهم الملايير من أموالهم لم تنصب لحمايتهم كما كذب عليهم ترامب الذي كان يأتي في كل مرة ليسلب منهم أموال النفط بحجة أن أمريكا هي من تحميهم من إيران، فهذه القواعد وضعت هناك لحماية الكيان وحدده وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فقبل اشهر ضرب الكيان قطر ولم تتحرك طائرة واحدة من العديد لمنع هذا العدوان، فلماذا تغضب اليوم من غيران عندما وجهت صواريخها مثلما توعدت للمصالح الأمريكية في الخليج واستهدفت القواعد العسكرية الأمريكية فيها، وها هي أمريكا توجه نداءها لرعاياها في بلدان الخليج للمغادرة فورا، تاركة شعوب الخليج في فوهة البركان الذي فتحته عليهم مع إيران، بعدما فشلت هذه القواعد في حمايتهم؟</p> <p dir="rtl">ثم، هل تم التحقيق في حقيقة من استهدف المنشآت غير الأمريكية في الامارات والسعودية ودول خليجية أخرى، فقد تكون نيران صديقة مثلما حدث في الكويت عندما تصدى الدفاع الجوي الكويتي لطائرات أمريكية واسقطها " عن غير قصد"، واضع الجملة بين مزدوجين، فربما قامت الكويت عمدا بذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>لما لها من علاقات جيدة مع إيران وترفض أن تنطلق من ترابها طائرات أمريكية لضرب إيران، أو ربما تكون نيران الكيان مثلما كشف عنه أمس الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن كل من السعودية وقطر القت القبض على عناصر من الموساد الصهيوني تمكنوا من تفجير منشآت حساسة وتلفيق تهمة تفجيرها لإيران حتى تنضم هذه البلدان الى التحالف الأمريكي الصهيوني في العدوان على إيران، بعد عقود من زرع الفتن الطائفية بين سنة وشيعة، وزرع الكراهية بين شعوب المنطقة لإضعافها وجعلها لقمة سهلة للكيان الغاصب.</p> <p dir="rtl">وقد نفا بالفعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إيران لمنشآت النفط السعودية، مثلما أوضحت وكالة تسنيم على لسان خبير عسكري إيراني أن إسرائيل هي من<span class="Apple-converted-space"> </span>تقف وراء استهداف المنشآت النفطية في السعودية وقال أن المصانع السعودية ليست مدرجة في قائمة الأهداف الإيرانية.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فلماذا تستهدف إيران أرامكو في السعودية أو سلطنة عمان التي لها معها علاقات جيدة مثل الكويت، وكانت الوسيط في المفاوضات بين أمريكا وإيران قبل أن يضغط الكيان على المتهور ترامب ويجبره ربما باستعمال فضائحه المسكوت عنها مع ايبشتاين، على الدوس على المفاوضات لضرب ايران، مستغلا وجود هذا الطائش على راس أمريكا لتنفيذ مشروعه التوسعي وابتلاع الشرق الأوسط، فقد بدأ بالفعل يهدد أن الأهداف المقبلة هي مصر وتركيا، لتحقيق إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">وعطفا عما ذكرته سابقا عن الكويت، التي تضم إحدى أكبر القواعد الامريكية في المنطقة، قاعدة علي السالم، هذه القاعدة التي تم إنشاؤها بعد غزو العراق للكويت في اوت 1990، واجبرت الكويت على قبول هذه القاعدة بعدما قادت أمريكا تحالفا ضد صدام لإجباره على الخروج من الكويت التي كان<span class="Apple-converted-space"> </span>ضمها وصنفها الولاية 19 للعراق، وبتحرير الكويت، وجد هذا البلد المسالم نفسه مجبرا على دفع رواتب كل جنود القاعدة<span class="Apple-converted-space"> </span>وأدنى راتب لا يقل عن 10 الاف دولار ، الى جانب دفع تعويضات لقتلى أمريكا في الحرب على العراق سنة 1991، وأموال طائلة مقابل تحرير الكويت، وهو من رهن الإمارة لدى أمريكا التي أصبحت عبئا ماليا كبيرا على كاهل الدولة، ولذلك أشك أن يكون اسقاط الطائرات الامريكية الثلاث أول أمس في الكويت نابعا عن خطإ !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>
سقط المرشد ولم تسقط إيران !
2026-03-03 08:00:00
<p dir="rtl">هل أدرك ترامب أنه أشعل حربا شاملة ولم تكن خاطفة تنتهي بمقتل المرشد خامني، حرب<span class="Apple-converted-space"> </span>ستمتد نيرانها الى أبعد من القواعد الامريكية في الخليج التي صارت هدفا مشروعا لصورايخ إيران، بعد أن قرر الحوثيون في اليمن دعم إيران، وبعد أن قرر حزب الله في لبنان الدخول في الحرب ضد الكيان انتقاما لمقتل خامني، غير ابه بقرار حكومته بالحضر الفوري لكل نشاطاته العسكرية والأمنية واعتبرتها خارجة عن القانون، وكأن قصف الكيان للبنان أمس عمل قانوني؟</p> <p dir="rtl">ترامب لم يكن يتوقع<span class="Apple-converted-space"> </span>أن<span class="Apple-converted-space"> </span>الحرب التي يقودها على<span class="Apple-converted-space"> </span>إيران بضغط من ناتنياهو الذي استغل ضعفه بتورطه في فضائح ايبشتاين<span class="Apple-converted-space"> </span>أنها ستورطه في مستنقع لن يعرف الخروج منه ، وبذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>بدأ يترجى إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>القبول بهدنة،<span class="Apple-converted-space"> </span>بعد الضربات المميتة التي تلقاها دفاعه الجوي خاصة في الكويت حيث تم اسقاط عدد من الطائرات أف 16 الامريكية، وبسبب نقص في مخزون امدادات الصواريخ التي تزود بها الكيان، لكن إيران رفضت الهدنة وهي مستمرة في الانتقام لمقتل مرشدها<span class="Apple-converted-space"> </span>وعدد من قادة جيشها.</p> <p dir="rtl">وعكس ما خطط له ترامب الذي ادعى أنه بمقتل المرشد على خامني، سيحرر الشعب الإيراني الذي سيصاب بالصدمة ويخرج طالبا حماية أمريكا مثلما فعل العراقيون من قبل بعد سقوط صدام، خرج الإيرانيون أمس بالملايين في وداع قائدهم مطالبين بالانتقام من أمريكا ومن الكيان، مدركين أن خلاص بلدهم بالتفافهم حول قيادتهم ودولتهم، لأنه في حال سقط النظام وتم تنصيب نجل الشاه رضا بهلوي على راس إيران مع حكومة انتقالية، سيتم تفكيك إيران<span class="Apple-converted-space"> </span>وستضع أمريكا والكيان يدها على النفط وعلى المشروع النووي ، وعلى كل ثروات إيران الأخرى، فنجل الشاه سيسير على خطى والده ويسلم مصير بلاده الى أمريكا والكيان الذي زاره من أيام.</p> <p dir="rtl">فالذي يريد أن يحرر شعب لن يقصفه، والذي قتل أطفال غزة ودمر مبانيها على رؤوس سكانها ومنع عنهم الطعام والدواء وقصف مستشفياتها ومدارسها، لن يحرر الشعب الإيراني<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي يرفض أن يكون مصيره مصير بلدان الربيع العربي<span class="Apple-converted-space"> </span>الغارقة في الخراب.</p> <p dir="rtl">ثم عن أية حرية يتحدث ترامب، عن حرية اغتصاب القصر، وحرية الاتجار بالبشر التي مارسها مع صديقه ايبشتاين في جزيرته؟</p> <p dir="rtl">الإيرانيون يدركون أن هدف الكيان وحليفته أمريكا هو ثروات بلادهم، ولهذا هم مجبرون على الوقوف الى جانب جيشهم وقيادتهم، أما الحرية التي تأتيهم بالصواريخ هي مشروع عبودية<span class="Apple-converted-space"> </span>ليس لهم فحسب، بل لكل أحرار العالم في حال سقطت إيران وانتصر الكيان الذي بدأ يعدد الأهداف المقبلة، وأولها تركيا، وبعدها مصر ثم الجزائر، فالكيان يسارع لتحقيق مشروعه التلمودي لابتلاع دول الشرق الأوسط في عهد رئيس أمريكي متهور محكوم عليه بملفات الفضائح المتورط فيها.</p> <p dir="rtl">الحرب هذه المرة ستكون فاصلة وليست مثل حرب 12 يوم لجوان الماضي، وعلى إيران أن تضع كل ثقلها فيها ، لتعيد الكيان ليس الى القرون الوسطى لأنه لم يكن موجودا، بل لتضع حد نهائيا لأكذوبة إسرائيل<span class="Apple-converted-space"> </span>الصغرى قبل الكبرى، ولتخلص العالم من جنون ترامب ومن جشع الامبريالية الصهيونية التي لن ينجو منها بلدا بما فيها أوربا نفسها، مهمة إيران تاريخية وهي تقوم بها ليس حماية لمصيرها فحسب ، بل من أجل مستقبل الإنسانية كلها !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>