عندما تكسر إفريقيا أغلالها!
2023-09-02 09:00:00
<p class="p1" dir="rtl"> </p> <p class="p2" dir="rtl"> </p> <p class="p1" dir="rtl">ما زالت فرنسا ماكرون الوفية لماضيها الاستعماري ترفض سحب سفيرها من النيجر مدعية انها ان فعلت فهي بهذا تعترف بالسلطات الجديدة في النيجر، وهي في الحقيقة تدفع بالمجلس العسكري الحاكم في نيامي استعمال القوة لإجبار سفير المستعمر الجديد على مغادرة البلاد مما سيمنح باريس الحجة للتدخل عسكريا في النيجر، بعدما رفضت مجموعة غرب افريقيا تنفيذ تهديداتها ضد النيجر لإعادة الرئيس المقال محمد بازوم إلى الحكم، ودعوتها نيامي لتحديد فترة انتقالية لمدة تسعة أشهر قبل أن تعود وتتراجع عليها تحت ضغط فرنسا التي هي من يحرك هذه المجموعة حفاضا على مصالحها.</p> <p class="p1" dir="rtl">فرنسا التي ما زالت تحتل مجموعة من الدول الإفريقية عن طريق الزوجات الفرنسيات لرؤساء هذه البلدان، كشفت هذه الأيام عن الوجه الحقيقي لها، وجه لا يقل بشاعة عن الوجه الاستعماري الذي طالما اقترف الآلاف مز المجازر في مستعمراتها السابقة بل الحالية لأن الواقع كشف أن العشرات من البلدان الإفريقية لم تتحرر سوى اسميا فباريس ما زالت هي من تعين رؤساء زوجاتهم فرنسيات وهن في الحقيقة من يتحكمن في الرؤساء وفي كل المؤسسات ويورثن الحكم لأبنائهن، واليوم وبعد تفطن الشعوب الافريقية لواقعها المزري، ولحقيقة الأسر الحاكمة التي ترهن أوطانهم بين يدي فرنسا وتسمح بنهب هذه الأخيرة لثروات بلدانهم، بينما يعيش ابناؤهم في الفقر المدقع وفي المقابل تمن عليهم باريس بالصدقات، وصعود نخبة شابة واعية بواقعها الاليم، وفئة من الضباط الشباب أرادت قلب المعادلة وتحرير أوطانها من حكام خونة يتداولون على الحكم أبا عن جد بمباركة فرنسا ، لم تستسغ هذه الاخيرة هذه الثورة الجديدة ضد مصالحها في افريقيا، فبعد أن كانت تتباكى عن الديمقراطية الناجمة عن انتخابات مزورة من الأخيرة التي جددت لعلي بانغو الحكم لفترة جديدة في الغابون، ها هي تقولها بصريح العبارة أنها لن تسمح بضياع نفوذها في افريقيا وانها مستعدة لفعل اي شيء رافضة الخروج من النيجر ومن كل مستعمراتها السابقة، ويتساوى في هذا الموقف كل الساسة الفرنسيون يمينا ويسارا، مثلما صرح به الرئيس السابق فرانسوا هولاند عندما قال ان الانقلابات في افريقيا تشكل خطرا على أوروبا، وكأن افريقيا وجدت لخدمة مصالح الشعوب الأوروبية على حساب الشعوب الافريقية التي تريد لها فرنسا ان تبقى حبيسة الجهل والمرض والأوبئة المصطنعة.</p> <p class="p1" dir="rtl">وقد عبرت بدقة احدى ضيفات برنامج نقاش حول الوضع في افريقيا عبر احدى الفضائيات الفرنسية عندما قالت انه يجب إعادة استعمار افريقيا ولو اقتصاديا حفاظا على مصالح فرنسا، قبل ان يطلب منها محاوروها انه عليها ان تسحب كلامها لأنه ربما كشفت عن الخطة الحقيقية التي تطبقها بلادها في هذه القارة، بتغيير لفظ استعمار بلفظ الشراكة وبفرض حكام موالين لفرنسا، مثل بازوم ومثل وتارا في كوت ديفوار او علي بانغو في الغابون والذي كشفت وسائل التواصل بعد الانقلاب فيديوهات لزوجته الفرنسية وهي تسدي الأوامر لزوجها ولضابط يجلس خلفها.</p> <p class="p1" dir="rtl">لكن فات الاوان والشعوب الافريقية مصممة على التخلص من أغلال الاستعمار وهي سائرة على طريق التحرر مما عرف بـ "فرانس افريك" التي رهنت ازبد من 14 بلدا بيد باريس تتحكم في ثرواته وميزانيته وتفرض عليه حكاما فاسدين منسلخين عن شعوبهم، ويكفي إلقاء نظرة على كل مواقع التواصل لندرك كمية الوعي التي تتحلى بها أجيال افريقية صاعدة التفت حول جيشها من اجل طرد المستعمر وشركاته التي تنهب ثرواته، والتحكم في مصير أوطانها بعيدا عن التدخل الفرنسي في شؤونهم. إفريقيا كسرت أغلالها ومستقبلها لن يكون إلا أكثر إشراقا<span class="s1">.<span class="Apple-converted-space"> </span></span></p> <p class="p1" dir="rtl">انتهى زمن العنجهية وعلى فرنسا أن تعود لحجمها الطبيعي الذي لا يساوي شيئا من دون ثروات إفريقيا وتترك القارة لأبنائنا يقررون مصيرها، يختارون هم بحرية حكامهم ومع من يقيمون العلاقات في إطار الاحترام المتبادل<span class="s1">.</span></p> <p class="p3" dir="rtl"> </p>
عندما يحارب ترامب الطواحين الهوائية !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للرئيس الامريكي دونالد ترامب ومؤيدين له في البيت الأبيض وهو يصلي تضرعا للرب لينصرهم في حربهم على إيران متجهم الوجه<span class="Apple-converted-space"> </span>فاقدا لعنجهيته التي ألفناها عندما يدوس على العالم ويشعل الحرب تلو الأخرى من أجل الكيان، حيث لم تعد أمريكا عنده اولا، فقد اكتشف مرة أخرى أن إيران ورطته في مستنقع لم يكن ينتظره وهو من كان يعتقد انها جولة قصيرة ويعود منتصرا معلنا سقوط نظام الملالي، بعدما يقضي على المرشد الأعلى للثورة الاسلامية، مثلما فعل في فنزويلا، حيث دخل واسر رئيسها وانتهت العملية بالنجاح المتوقع، فقد وجد نفسه هذه المرة في حرب غير متكافئة رغم الصواريخ والعتاد ورغم القواعد العسكرية التي تحاصر إيران من كل جانب، ورغم العداء والكراهية التي زرعتها المخابرات المركزية عقودا بين الشيعة والسنة، وجد ترامب نفسه في ورطة لا يعرف الخروج منها، بعد ان دمرت درونات الملالي كل القواعد العسكرية الامريكية في الخليج وجعلتها خارج الخدمة ودمرت حاملة طائراتها الشهيرة، مثلما دمرت تل أبيب والمدن المحتلة الأخرى، ولم تتمكن الصواريخ باهظة الثمن من التصدى لدرونات كلفتها بضعة مئات الدولارات، بل وجد نفسه في حرب استنزاف لقدراته العسكرية، بعدما صار الجيش الايراني يسخر منه ومن الكيان ويرسم لهم طائرات في الارض، فتقصفها الصواريخ الأمريكية، في مشهد مضحك شبيه بمحاربة دون كيخوت للطواحين الهوائية في رواية سرفنتاس الاسباني.</p> <p dir="rtl">فلا الصلوات انتشلت ترامب من مأزقه، ولا استجداءه بقادة ايران للتفاوض من أجل هدنة او وقف الحرب وجد استجابة، فالمرشد الجديد وقادة الجيش وكل الشعب الإيراني قالوا لا للهدنة، لا للتفاوض، وطالبوا بالانتقام، وقالوا انهم اعدوا العدة لحرب طويلة، حضروا لهذا الموعد منذ عقود، بعد ان درسوا تكتيكات الكيان خلال المناوشات الدورية، وآخرها حرب الـ 12 يوما في جوان الماضي ووضعوا خطتهم الجهنمية لحرب تخسر فيها امريكا وربيبتها الكيان فوق قدراتها العسكرية، عنجهيتها وهيبتها في المنطقة ، حرب كسر عظم، وليست مجرد اختبار للصواريخ والاسلحة الأكثر فتكا، بل حرب مصيرية بيختبر فيها الذكاء، ستكون فيها الغلبة للتاريخ والهوية، لأنه ليس أمام الشعب الإيراني الا الانتصار أو الدمار.</p> <p dir="rtl">وبينما يقف "البرتقالي" أمام أكاذيبه فاقدا لأول مرة لقدراته، توجه إيران لقلب الكيان ولأمريكا ضربات دقيقة، في عملية جراحية غير مسبوقة، يقف الاعلام الغربي والفرنسي تحديدا مكذبا ما تقوم به إيران، متسائلا من أين لها كل هذه القدرة لمواجهة اسيادهم في امريكا وفي الكيان، وكان عليها في اعتقادهم ان تنهار من أول غارة، ويخرج الإيرانيون مستقبلين الصهاينة والجيش الأمريكي الذي من المفروض انه جاء لتحريرهم، فإذا بهم يواجهون حربا لم يدرسوا مثلها في معاهدهم العسكرية، وشعبا بمن فيه معارضون في المهجر يقولون لهم لسنا في حاجة لحريتكم التي تقتل بناتنا في المدارس وتدمر بلادنا، مثلما واجهت فرقة من المشاة من الجيش الامريكي، حاولت التوغل للداخل الإيراني الأسر، ويخرج مجندون ممن نجوا من القصف الإيراني في القواعد المدمرة، يصرخون " لا نريد الموت في حرب لست حربنا بل حرب اسرائيل".</p> <p dir="rtl">وبينما يستفيق الشعب الأمريكي من غفلته، يواصل قادة اوروبا مثل ماكرون انبطاحه للكيان ويقرر دعم امريكا والكيان في هذه الحرب بدعوى الدفاع عن أصدقائه في الخليج، الخليج الذي اكتشف قادته انهم ورطوا بلدانهم في معارك لا تعنيهم وفتحوا بلدانهم ومولوا قواعد لم تكن يوما لتحميهم، بل كانت سببا في بلواهم.</p> <p dir="rtl">إيران تواصل الحرب بذكاء مستمد من تاريخها العريق ومن تراكم حضاري لا مكان فيه للطيش، بينما يبحث ترامب وناتنياهو عن مخرج لحماية ماء الوجه وما تبقى من منشآت لم يطلها الدمار، يواصل الاعلام الفرنسي نباحه ودفاعه عن الكيان دون فهم للمنعرج التاريخي الذي حددت صواريخ ودرونات إيران وجهته.</p> <p dir="rtl"> </p>
الكيان يستهدف منشآت في الخليج ويتهم إيران !
2026-03-03 23:10:00
<p dir="rtl">متى ينتبه أمراء الخليج وزعماء العراق والأردن، أن القواعد العسكرية على أراضيهم والتي تلتهم الملايير من أموالهم لم تنصب لحمايتهم كما كذب عليهم ترامب الذي كان يأتي في كل مرة ليسلب منهم أموال النفط بحجة أن أمريكا هي من تحميهم من إيران، فهذه القواعد وضعت هناك لحماية الكيان وحدده وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، فقبل اشهر ضرب الكيان قطر ولم تتحرك طائرة واحدة من العديد لمنع هذا العدوان، فلماذا تغضب اليوم من غيران عندما وجهت صواريخها مثلما توعدت للمصالح الأمريكية في الخليج واستهدفت القواعد العسكرية الأمريكية فيها، وها هي أمريكا توجه نداءها لرعاياها في بلدان الخليج للمغادرة فورا، تاركة شعوب الخليج في فوهة البركان الذي فتحته عليهم مع إيران، بعدما فشلت هذه القواعد في حمايتهم؟</p> <p dir="rtl">ثم، هل تم التحقيق في حقيقة من استهدف المنشآت غير الأمريكية في الامارات والسعودية ودول خليجية أخرى، فقد تكون نيران صديقة مثلما حدث في الكويت عندما تصدى الدفاع الجوي الكويتي لطائرات أمريكية واسقطها " عن غير قصد"، واضع الجملة بين مزدوجين، فربما قامت الكويت عمدا بذلك<span class="Apple-converted-space"> </span>لما لها من علاقات جيدة مع إيران وترفض أن تنطلق من ترابها طائرات أمريكية لضرب إيران، أو ربما تكون نيران الكيان مثلما كشف عنه أمس الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أن كل من السعودية وقطر القت القبض على عناصر من الموساد الصهيوني تمكنوا من تفجير منشآت حساسة وتلفيق تهمة تفجيرها لإيران حتى تنضم هذه البلدان الى التحالف الأمريكي الصهيوني في العدوان على إيران، بعد عقود من زرع الفتن الطائفية بين سنة وشيعة، وزرع الكراهية بين شعوب المنطقة لإضعافها وجعلها لقمة سهلة للكيان الغاصب.</p> <p dir="rtl">وقد نفا بالفعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إيران لمنشآت النفط السعودية، مثلما أوضحت وكالة تسنيم على لسان خبير عسكري إيراني أن إسرائيل هي من<span class="Apple-converted-space"> </span>تقف وراء استهداف المنشآت النفطية في السعودية وقال أن المصانع السعودية ليست مدرجة في قائمة الأهداف الإيرانية.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>فلماذا تستهدف إيران أرامكو في السعودية أو سلطنة عمان التي لها معها علاقات جيدة مثل الكويت، وكانت الوسيط في المفاوضات بين أمريكا وإيران قبل أن يضغط الكيان على المتهور ترامب ويجبره ربما باستعمال فضائحه المسكوت عنها مع ايبشتاين، على الدوس على المفاوضات لضرب ايران، مستغلا وجود هذا الطائش على راس أمريكا لتنفيذ مشروعه التوسعي وابتلاع الشرق الأوسط، فقد بدأ بالفعل يهدد أن الأهداف المقبلة هي مصر وتركيا، لتحقيق إسرائيل الكبرى.</p> <p dir="rtl">وعطفا عما ذكرته سابقا عن الكويت، التي تضم إحدى أكبر القواعد الامريكية في المنطقة، قاعدة علي السالم، هذه القاعدة التي تم إنشاؤها بعد غزو العراق للكويت في اوت 1990، واجبرت الكويت على قبول هذه القاعدة بعدما قادت أمريكا تحالفا ضد صدام لإجباره على الخروج من الكويت التي كان<span class="Apple-converted-space"> </span>ضمها وصنفها الولاية 19 للعراق، وبتحرير الكويت، وجد هذا البلد المسالم نفسه مجبرا على دفع رواتب كل جنود القاعدة<span class="Apple-converted-space"> </span>وأدنى راتب لا يقل عن 10 الاف دولار ، الى جانب دفع تعويضات لقتلى أمريكا في الحرب على العراق سنة 1991، وأموال طائلة مقابل تحرير الكويت، وهو من رهن الإمارة لدى أمريكا التي أصبحت عبئا ماليا كبيرا على كاهل الدولة، ولذلك أشك أن يكون اسقاط الطائرات الامريكية الثلاث أول أمس في الكويت نابعا عن خطإ !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p>