عندما تهتز الجمهورية الخامسة تحت أقدام ماكرون !
2024-06-10 19:00:00
<p dir="rtl">ما بها الجمهورية الفرنسية في عهد ماكرون تتحول الى جمهورية من جمهوريات الموز على حد المثل الفرنسي؟</p> <p dir="rtl">ففي اية خانة يصنف تصرف أو بالأحرى القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس ماكرون بحل الجمعية الفرنسية، ساعات قليلة بعد هزيمة حزبه في الانتخابات الاوربية، امام الحزب اليميني المتطرف بقيادة بارديلا، ويدعو لانتخابات مسبقة نهاية الشهر الجاري، مدعيا أنه يمنح الفرنسيين اتخاذ قراراتهم بشأن مستقبل بلادهم عن طريق الانتخابات؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فهل فقط لأن حزبه تلقى صفعة مدوية على يد حزب غريمته مارين لوبان، اتخذ ماكرون هذا القرار الذي وإن كان مؤسسا ويستند مثلما أكده على المادة 12 من الدستور الفرنسي، يعطي انطباع بأن أركان<span class="Apple-converted-space"> </span>الجمهورية الخامسة تهتز منذ فترة، حيث تعرف البلاد اضطرابات<span class="Apple-converted-space"> </span>سياسية متتالية منذ السنة الأولى من حكم ماكرون بانتفاضة السترات الصفراء وبعدها المظاهرات الرافضة لسياسة الامر الواقع التي مررت من خلالها الحكومة بورن<span class="Apple-converted-space"> </span>قانون التقاعد الفاقد للشعبية، أم أن حل البرلمان جاء <span class="Apple-converted-space"> </span>عقابا لنواب اليسار بإيعاز من الـ60 نائبا صهيونيا في الجمعية الفرنسية ممن يحملون جنسية الكيان، بسبب<span class="Apple-converted-space"> </span>المواقف التي اتخذها اليسار المساندة للقضية الفلسطينية برفع العلم الفلسطيني، تنديدا بحرب الإبادة التي يتعرض لها سكان غزة على يد الكيان، مما عرضهم للعقاب من قبل رئيسة الجمعية التي لم تتوان هي نفسها على حمل العلم الإسرائيلي على سترتها وسبق لها وأعلنت دعمها للكيان إثر عملية طوفا الأقصى وما صاحبها من ترويج للأكاذيب عبر الاعلام الفرنسي، وما الهزيمة الأخيرة إلا سببا مباشرا للقرار للتغطية على صوت العقل والمواقف الإنسانية داخل الجمعية؟</p> <p dir="rtl">ثم، في ماذا يختلف قرار ماكرون الذي لم يقبل بالهزيمة وراح يتصرف تصرفا انتقاميا، عن القرار الذي اتخذته السلطات الجزائرية عند وقفها المسار الانتخابي سنة 1992، حماية للدولة من السقوط في الراديكالية الدينية التي كانت تهدد التجربة الديمقراطية الوليدة، حيث كان الرجل الثاني في الحزب المحل وقتها يردد في كل حواراته أن الديمقراطية كفر، وأنها ستكون الانتخابات الأخيرة في الجزائر، هذا القرار الذي عاقبتنا بسببه فرنسا ميتيران وألبت كل الدول الغربية، وعزلت بلادنا عن العالم<span class="Apple-converted-space"> </span>سياسيا واقتصاديا لنواجه بمفردنا الة الإرهاب الاعمى؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فهل يعتقد ماكرون أنه بهذا القرار سيحقق مكاسبا سياسية في الانتخابات التشريعية المسبقة، ويعبد من خلالها الطريق لصبي روتشيلد الاخر " أتال"<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي من المتوقع أنه سيخلفه على رأس فرنسا في الرئاسيات المقبلة، إذا منذ فترة لم يعد انتخاب رئيس فرنسي يمر عبر الصناديق وإنما عبر مؤسسة روتشيلد بعدما<span class="Apple-converted-space"> </span>التف<span class="Apple-converted-space"> </span>المحفل الماسوني على مصادر القرار في فرنسا دوغول، فإن كان يعتقد أنه بحل البرلمان سيمنح حزبه " الجمهورية التي تسير" فرصة للفوز بأغلبية المقاعد، فليتذكر ما قام به قبله الرئيس جاك شيراك الذي يعد آخر الزعماء الكبار في فرنسا، عندما حل البرلمان سنة 1997، ومع ذلك خسر الانتخابات البرلمانية أمام اليسار واضطر للتعايش مع الحزب الاشتراكي وقتها، وهو الحزب الأقل خطرا على فرنسا مقارنة باليمين المتطرف، ما يعني أن الانتخابات المقبلة<span class="Apple-converted-space"> </span>لن تمنحه الأغلبية الرئاسية في الجمعية المقبلة مثلما كان متوقعا؟</p> <p dir="rtl">يأتي هذا القرار الى جانب القرار الاخر الذي اتخذه ماكرون بشن حرب على روسيا دعما لأكرانيا، أياما قليلة قبل انطلاق منافسات الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها فرنسا، ما قد<span class="Apple-converted-space"> </span>يجعل<span class="Apple-converted-space"> </span>الجماهير الرياضية والسياح الذين يتوقع قدومهم الى فرنسا لمتابعة المنافسات يراجعون مواقفهم وربما العدول عن قراراتهم لأن البلد غير امن ومقبل على حرب مع إحدى القوى النووية، وهي مغامرة غير محسوبة.</p>
انتصار إيران انتصار لأحرار العالم !
2026-03-24 07:00:00
<p dir="rtl">إذا ما<span class="Apple-converted-space"> </span>انتصرت إيران في هذه الحرب، وهي مجبرة على الانتصار، فإنها تفتح باب الحربة أمام شعوب العالم التواقة للحرية والاستقلال عن التبعية لأمريكا ، وخاصة التبعية للوبي الصهيوني المسيطر على الحكام وعلى القرار السياسي والإعلامي خاصة في أوربا، انتصار إيران سيحرر الالسنة التي منعت من إبداء رأيها في ما يحدث في العالم بعد سيطرة الصهاينة على كل وسائل الاعلام في الغرب، حتى لو تطلب الأمر اغتيال الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة مثل حادث اغتيال الصحفية الفرنسية مارين فلاهوفيتش التي وجدت مقتولة في بيتها بمرسيليا في ديسمبر 2024 ، وكانت بصدد إعداد وثائقي عن جرائم الكيان في غزة.</p> <p dir="rtl">انتصار إيران هو بداية انتصار كل الشعوب الواعية بمخاطر الامبريالية والصهيونية وأكلة لحوم البشر ومغتصبي الأطفال وعبدة الشياطين والطقوس الشيطانية التي سيطروا بها على العالم.</p> <p dir="rtl">وما يقوم به الإيرانيون اليوم ليس دفاعا عن وطنهم وهويتهم ومصيرهم، أمام الغطرسة الامريكية والصهيونية، فحسب، بل يقدمون خدمات جليلة لكل الشعوب المغيبة عبر العالم، في أوربا مثلما في بلدان الخليج، وحتى في أمريكا نفسها، حيث يعامل النظام الأمريكي الشعوب الامريكية كأجهزة هضمية وليس كعقول تفكر ولها رأي في<span class="Apple-converted-space"> </span>ما تقوم به بلادهم من جرائم وحروب عبر العالم،<span class="Apple-converted-space"> </span>فلأول مرة<span class="Apple-converted-space"> </span>وبعد إحكام الحرس الثوري<span class="Apple-converted-space"> </span>سيطرته على مضيق هرمز، وما سيخلفه من كوارث على التجارة العالمية وعلى أسعار المحروقات، مما سيتسبب في أزمات داخلة لهذه البلدان التي كانت مجبرة<span class="Apple-converted-space"> </span>منذ مشروع مارشال على الانصياع لأوامر البيت الأبيض، وتبني كل سياساته وحروبه في العالم غصبا عنها، لكن هذه المرة، تمكن العديد من الحكام في أوربا من قول كلمة لا لترامب عندما طلب منهم المشاركة في هذه الحرب لإجبار الحرس الثوري على فتح المضيق أمام السفن المتجهة الى الغرب بعد أن هددتها إيران بالتفجير، ما لم تقاطع بلدانها الكيان وتطرد سفرائه من عواصمها، فحتى ماكرون في فرنسا رفض المشاركة في هذه الحرب، وقال مسؤولون أوربيون آخرون أن هذه الحرب ليست حربهم، ولن يشاركوا فيها، ولأول مرة لم تخفهم تهديدات ترامب، الذي وجد نفسه متورط في حرب لم يحدد أهداف لها بعدما فشل في اسقاط النظام في طهران.</p> <p dir="rtl">فعندما يخرج علينا أحد منظري النظام العالمي الصهيوني وصانع رؤساء فرنسا، والمدافع الشرس<span class="Apple-converted-space"> </span>عن الحكومة العالمية التي تكون عاصمتها في تل أبيب، جاك أتالي، منتقدا بوتين والعملية الروسية في أكرانيا،<span class="Apple-converted-space"> </span>ويقول أنه لا يوجد قانون دولي، ولم يكن هناك قانون دولي على الاطلاق ،توجد فقط موازين قوة ، فهذا يعني أنه لا أمل لكل من يقف في وجه النظام العالمي الصهيوني وفي وجه مشروع إسرائيل الكبرى، غير الاعتماد على القوة، مثلما تقوم به إيران اليوم، فقد أعدت لهم ما استطاعت من قوة، وهي تمرغ يوميا غطرستهم في الوحل، بعد أن أفسدت كل مخططاتهم<span class="Apple-converted-space"> </span>ووجهت ضربات قاتلة لقلب الكيان باستهدافها الحصن النووي المنيع بضرب مدينة ديمونا،<span class="Apple-converted-space"> </span>وما خلفته هذه الضربة ليس من دمار فحسب، بل من تهديد وتحذير للكيان بأنه ليس هناك جهة أو مدينة أو مؤسسة صهيونية في مأمن من صواريخ الحرس الثوري، وهو ما جعل ترامب يؤجل كل يوم تنفيذ تهديداته خوفا من ردة الفعل الإيرانية وما تخفيه من مفاجآت.</p> <p dir="rtl">من مصلحتنا جميعا أن تنتصر إيران، ففي انتصارها الأمل في قول الشعوب المغيبة كلمتها، وفي فرض نظام عالمي جديد بعيدا عن الغطرسة الامبريالية وعن الولايات المتحدة التي صارت قراراتها رهينة بيد بني صهيون.</p>
لا صوت يعلو على صوت السلاح !
2026-03-23 07:00:00
<p dir="rtl">بالنظر الى كل ما يجري في العدوان على إيران، وفرض حرب عليها لأنها القوة الوحيدة التي تقف في طريق المشروع الصهيوني، فالحل الوحيد لأي شعب وأي بلد هو تقوية جيشه بالمزيد من التسلح، لأنه لا ملاذ له غير امتلاك وسائل الدفاع كيانه ومصيره، فمهما كانت ميزانية الدفاع كبيرة ورغم الانتقادات الموجهة لها من قبل ممن لا يزالون يؤمنون بالاحتماء بالقانون الدولي وبدعاة حقوق الانسان، فهي قليلة، وعلى بلادنا المحاطة بالأعداء من كل جانب أن تحذو حذو إيران، التي كسرت أنف أمريكا والكيان، وفرضت عليهم حرب استنزاف، وهذا ما يجب أن نعد له العدة ونقوي من قدراتنا الدفاعية والاستخباراتية، وأن نلتف جميعا حول جيشنا<span class="Apple-converted-space"> </span>لأن القضية قضية مصير، ومهما كانت ميزانية الدفاع عالية فهي في محلها، فالمرحلة الراهنة لا تقل خطورة عن مرحلة مقاومة الاستعمار والتحضير للثورة التحريرية، لأن الأمر لا يتعلق بمقاومة مستعمر فحسب، بل بالتصدي لمشروع تلمودي صهيوني، لا يحق لنا في نظره<span class="Apple-converted-space"> </span>العيش، فما بالك أن تكون لك هوية وتاريخ<span class="Apple-converted-space"> </span>أو تحاول أسماع صوتك.</p> <p dir="rtl">هذا المشروع الصهيوني المتخفي وراء مسمى النظام العالمي، هو أخطر مرحلة تواجهها الإنسانية بمن فيها البلدان المطبعة والتي تقف الى جانب الكيان في هذه الحرب القذرة، حيث لا يعترف بغير الفكر التلمودي وليس فقط الديانة اليهودية، وكل الشعوب في نظره أحط من الحيوانات ولا يحق لها العيش إلا كعبيد لخدمة بني إسرائيل، فهم لم يعودوا يخفون مخططهم الجهنمي، ويجهرون به أمام الملأ وعلى الفضائيات العربية نفسها التي تقف الى جانبهم في عدوانهم على إيران، فيوميا يصرحون بأن الله وعدهم بامتلاك الأرض، وهذا حق توراتي من واجبهم أن يحققوه لشعبهم مثلما صرح بذلك سفير الكيان في واشنطن في حوار له مع تاكر كارلسون، عندما قال له بالحرف الواحد أنهم بصدد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى مثلما وعدوا بها في التوراة.</p> <p dir="rtl">المصيبة أن دولا مستهدفة من هذا المخطط، تقف ضد إيران في هذه الحرب، وستسدد فاتورة الحرب، بدعوى أن أمريكا تقوم بهذه الحرب حماية لهم رغم أن الواقع اثبت لهم أن هذه القواعد هي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">صمود إيران أمام العدوان، بل قلبها لكفة الحرب لصالحها، وباستهدافها الكيان في منشآته العسكرية والنووية كمفاعل ديمونا الذي يخفي سر التفوق الأمني الصهيوني، الذي لم يكن أحد يجرؤ على استهدافه منذ إنشائه على يد فرنسا في الخمسينيات، لأن ضرب ديمونا يعني ضرب الوجود الإسرائيلي في حد ذاته، هو صمود يجب أن يحتذى به، لكل شعب يريد أن يعيش بكرامة ويحافظ على وجوده، أمام آلة الدمار التي تمثلها أمريكا والصهيونية، فلم يعد هناك من يمتثل للهراء المسمى القانون الدولي<span class="Apple-converted-space"> </span>والشيء المسمى الأمم المتحدة ، وعلى كل شعب أن يمتلك بنفسه مقومات بقائه، فلا لغة تعلو فوق لغة السلاح، وإيران بصمودها وثباتها في هذه المعركة المصيرية<span class="Apple-converted-space"> </span>خير دليل على ذلك.</p>