على موعد مع صيف سياسي ساخن!
2024-03-23 03:00:00
<p dir="rtl">سيكون صيفا ساخنا بكل معاني الكلمة على الجزائريين، بعد إعلان رئيس الجمهورية على تقديم موعد الانتخابات الرئاسية للسابع من سبتمبر المقبل مع الدخول الاجتماعي، ما يعني أن الحملة الانتخابية للمترشحين ستعوض العطلة الصيفية لأنها ستكون على أشدها بالنسبة للمتنافسين.</p> <p dir="rtl">قرار تقديم موعد الرئاسيات كانت راجت بشأنه إشاعات من أيام، حتى أن هناك من حاول الترويج لتأجيل الموعد الانتخابي خاصة في المملكة المجاورة بغرض نشر البلبلة لأن قرار التأجيل معناه أن هناك أزمة سياسية في البلاد.</p> <p dir="rtl">وهو قرار جاء بعد مشاورات قام بها رئيس الجمهورية مع مسؤولي عدد من الأحزاب السياسية الوطنية للاستشارة وليكونوا على استعداد من طرفهم لخوض هذا السباق، وهذا قبل الاجتماع الذي ترأسه الرئيس تبون الخميس والذي خصص للتحضيرات الخاصة بالانتخابات المقبلة.</p> <p dir="rtl">دستوريا لا مانع من تقديم الموعد الانتخابي، لكن التساؤل المطروح اليوم هو، هل أصحاب شعار " ما كانش انتخابات مع العصابات" الذين قادوا حملة خلال الحراك الشعبي قبيل رئاسيات الماضية، هل سينشطون حملة للمقاطعة من جديد، أم أنهم سيختارون مرشحا لهم ويحتكمون للصناديق خاصة وأن السيدة زبيدة عسول التي سبق ودعت لمقاطعة انتخابات ديسمبر 2019 بعد إلغاء انتخابات أفريل التي كانت عضوا نشطا خلالها في فريق المترشح الجنرال على غديري وقتها، قد أعلنت عن نيتها للترشح، وهو أمر جيد إذا تمكنت من جمع التوقيعات<span class="Apple-converted-space"> </span>القانونية، لأن الحل ليس في المقاطعة التي لم يجنوا منها شيئا، ولم تضعف الرئيس مثلما كانوا يتوقعون، بل الترويج للمقاطعة زادتهم عزلة بعد عزلة انحسار شعبيتهم خلال الحراك الذي حاولوا من خلاله إسقاط الجمهورية باستهداف مؤسسة الجيش مثلما خطط له من طرف منظمات "أوبتور" وغيرها التي خططت للثورات الملونة في عدد من البلدان العربية تحت مسمى الربيع العربي، وحتى في أوروبا الشرقية وتحديدا في أوكرانيا.</p> <p dir="rtl">أمام المعارضة، ولكي تخرج من عزلتها التي وجدت نفسها فيها بعد فشل مشروع المقاطعة الذي روجت له في الموعد الرئاسي السابق، أن تبرر وجودها من خلال المشاركة في الانتخابات حتى وإن كانت المقاطعة حق دستوري، ثلاثة أشهر كاملة قبل استدعاء الهيئة الناخبة للاتفاق على مرشح لها أو مرشحين، وإلا الاندثار، فلم يعد الاستقواء بالمنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي ممكنا، بعدما أسقطت أحداث غزة وقبلها أوكرانيا كل الأقنعة، وكشفت حقيقة هذه الأنظمة وتواطؤها مع الكيان في العدوان على غزة، وأن الديمقراطية التي تدعي الدفاع عنها مجرد ذريعة تستعملها لنشر الفوضى في البلدان التي لا تسير في فلك الغرب.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
عندما تتغلب بصيرة السلطة!
2025-12-06 06:00:00
<p dir="rtl">عادة لا أناقش الأحكام القضائية مهما كانت قسوتها احتراما للعدالة التي تنطق بأحكامها باسم الشعب الجزائري، لكن الحكم الصادر على الزميل سعد بوعقبة في خصومتها مع ابنة بن بلة بالتبني، أثلج صدري، رغم أنه يدين الزميل ويضع على رأسه سيف الحجاج في حال أخطأ مرة أخرى فسيكون مصيره السجن.</p> <p dir="rtl">والذي يعرف سعد بوعقبة يدرك أنه لا يمكن له السكوت إذا ما قدم له ميكروفون وطرحت عليه أسئلة، فطوال خمسين سنة من عمره الإعلامي تحدث الرجل بكل حرية حتى أيام الحزب الواحد وقد كلفه هذا الكثير، كلفه مناصبه على رأس مؤسسات إعلامية وأحيانا حريته الشخصية، لكنه حقق أيضا الكثير من المكاسب، ومنها جمهور قرائه.</p> <p dir="rtl">الحكم على بوعقبة الذي جاء مخففا وكنا نتخوف من الاكراه البدني لسنوات، لكن بصيرة السلطة جنبت البلاد الكثير من اللغط، ليس لأن العشرات من المحامين وقفوا للدفاع عنه بحجة الدفاع عن حرية التعبير، بل لأن سجن عميد الصحفيين في هذا الظرف الحساس وبعد اللغط الذي أحدثه قرار رئيس الجمهورية السيادي لإطلاق سراح العميل والخائن صنصال، سيحدث استياء كبيرا لدى الراي العام، وأضراره أكثر من نفعه بل لا منفعة تجنيها السلطة ولا ابنة بن بلة بالتبني من وراء هذه العقوبة.</p> <p dir="rtl">أعرف أن الزميل بوعقبة الذي كان مدير علي في جريدة المساء سنوات التسعينيات مطلع على الكثير من الأسرار والخفايا بحكم قربه من المرحوم علي كافي وكثير من الشخصيات السياسية والتاريخية، وبما أنه ليست كل الحقائق قابلة للإفصاح عنها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي نحن في حاجه فيه إلى لحمة وطنية، وتجنبا للتأويلات ولاستغلال بعض ضعاف النفوس لمثل هذه التصريحات واستعمالها في تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">ربما على الزميل سعد أن يدون مذكراته بكل ما يعرف من حقائق وبكل تجرد ونزاهة، في كتاب يتركه شاهدا للأجيال ليس على تاريخ الثورة فحسب، بل حول تجربته المهنية بسلبياتها وايجابياتها، فمن حقه بل من واجبه قول الحقيقة والمساهمة في تسليط الضوء على بعض نقاط الغموض بكل شفافية ومصداقية، حتى لا يستعملها الغير في غير محلها وفي تصفية حسابات.</p> <p dir="rtl">فهذه المرة تغلبت بصيرة السلطة وجنبت البلاد مطبا سياسيا نصب لها، وقوله أنه صار يخجل من قول أنه صحفي بعد إطلاق سراحه، غير صحيح، فالذي مارس مهنته بكل نظافة يد وبكل مصداقية لا يمكن له أن يخجل من الانتساب لمهنة شريفة مهما دنسها المتسلقون وخونة الرسالة.</p>
وماذا عن إخوان الجزائر؟
2025-12-04 06:00:00
<p dir="rtl">بينما يشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على يدي الرئيس السوري والإرهابي السابق أحمد الشرع، ويستضيفه في البيت الأبيض ويقول له أنه يريد أن تنجح سوريا وأنه كرئيس بإمكانه تحقيق ذلك، تنتهك دولة الكيان التي يدعمها ترامب بكل ما أوتي من جبروت، يوميا الأجواء السورية وتعتدي على حرمة ترابها وحياة سكانها.</p> <p dir="rtl">لكن المفارقة الأكبر أن ترامب الذي صنعت بلاده كل الحركات الإرهابية الاسلاموية وسلحتها لزرع الفوضى في الوطني العربي والإسلامي بشهادة هيلاري كلينتون نفسه، يسعى اليوم لتصنيف حركة الاخوان كمنظمة إرهابية، بعد أن استعمل نفس التنظيم في انقلابات الربيع العربي، خاصة في مصر عندما أصرت هيلاري في زيارة لها بعد الرئاسيات المصرية سنة 2012 على إعلان مرشح الاخوان محمد مرسي رئيسا لمصر رغم أن نتيجة الصناديق كانت تميل للمرشح أحمد شفيق، مثلما جندت دولة قطر وقناة الجزيرة للعب هذا الدور التخريبي لتمكين الإخوان من الوصول إلى السلطة في كل البلدان العربية التي شهدت ما سمي اعتباطا بالربيع العربي.</p> <p dir="rtl">قرار ترامب تصنيف الاخوان تنظيما إرهابيا أجنبيا يغذي الإرهاب، يخص بالدرجة الأولى حركة حماس في غزة الوحيدة التي لا تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني في فلسطين، بهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وإخراج حماس من غزة، وهو أمر ليس بالبساطة بعد أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء عليها طوال سنتين من العدوان والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سلام مزعوم.</p> <p dir="rtl">لكن كيف سيكون موقفه من أصدقاء أمريكا في قطر وتركيا، أليس اردوغان هو الزعيم الروحي لكل الإخوان، بمن فيهم إخوان الجزائر، وهو الذي قدم المساعدة لأمريكا في كل الفوضى التي زرعتها في الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق؟</p> <p dir="rtl">ثم ماذا عن إخوان الجزائر؟ فهل ستسمح السلطات الجزائرية بالتدخل في الشأن الداخلي، بهذا التصنيف، بعد أن سبق وصنف البيت الأبيض الجمعية الخيرية "بركة" بأنها إرهابية وهي التهمة التي جاءت "بنيران صديقة" رغم أن نشاطها يقتصر على مساعدة سكان غزة.</p> <p dir="rtl">القرار الأمريكي لم يتحدث عن إخوان الجزائر، بل ذكر إخوان الأردن ولبنان ومصر، وسبق لدول مثل السعودية ومصر تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من سنوات، لكن هذا لن يمنع من التضييق على مناضلي الحركة في الخارج ما قد يسبب ازعاجا للسلطة في بلادنا، خاصة وأن إخوان الجزائر شركاء في الحكم، وساهموا في محاربة الإرهاب سنوات الأزمة الأمنية؟</p> <p dir="rtl"> </p>