عقدة الجزائر
2024-03-16 05:54:00
<p dir="rtl">يبدو أن السفير الفرنسي الأسبق لم يشف بعد من عقدة الجزائر رغم أنه أفرغ سمومه في كتاب له من سنتين حمل عنوان " المعضلة الجزائرية"، كتب فيه عن البلد الذي أمضى فيه ما يقارب ثماني سنوات كسفير لبلاده زمن العصابة التي تعاون معها على نهب ثرواتنا.</p> <p dir="rtl">فبعد مقالات نشرها في الصحيفة الفرنسية اليمينية "لوفيغارو"، أين توقع السنة الماضية انهيار ما يسميه بالنظام الجزائري، وتوقع انعكاسه على سقوط الجمهورية الخامسة، يعود مجددا عبر قناة "سيد راديو" على اليوتوب، ويدعي أن الجزائر تعيش عزلة ديبلوماسية، ونفس الادعاء حمله مقال على صحيفة لوفيغارو العزيزة على قلب دريانكور ليوم الثلاثاء الماضي يدعي بأن الجزائر فقدت تأثيرها في منطقة الساحل.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">أما المناسبة التي اغتنمها هذا الدبلوماسي المغضوب عليه في بلاده، فهي إعلان الاليزيه بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس تبون وماكرون عن زيارة الدولة المرتقبة للرئيس عبد المجيد تبون إلى فرنسا والتي حددت نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر، وهي الزيارة التي تأجلت مرارا من قبل الرئيس الجزائري لأنه مثلما صرح في لقاء صحفي لن يذهب إلى باريس من أجل السياحة، ما لم يكن هناك برنامج حقيقي يتوج بتوقيع اتفاقيات ومنها تعهد فرنسا بتطهير الجنوب من نفايات تجاربها النووية.</p> <p dir="rtl">السؤال المطروح على هذا الديبلوماسي الحاقد على الجزائر التي تمتلك ضده صورا مخلة بالحياء وتورطه في قضايا فساد مع رجل الاعمال المدعو كونيناف (خنينف) الذي يقضي حاليا عقوبة في السجن وربما هذا ما يجعل الرجل يخرج في كل مرة ليصب جام حقده على بلادنا.</p> <p dir="rtl">فإذا كانت الجزائر تعيش عزلة، لماذا يفعل ماكرون المستحيل من أجل إقناع الرئيس تبون بزيارة فرنسا، ولماذا يسعى جاهدا لتحسين العلاقات الديبلوماسية بين بلدينا، وبعدما فشل في ذلك، توجه من جديد إلى حديقته الخلفية المغرب التي أسسها الجنرال ليوتي في محاولة منها لإغاظة الجزائر؟</p> <p dir="rtl">فالبلد المعزول ديبلوماسيا كيف له أن ينجح في عقد القمة السابعة للدول المصدرة للغاز تحضرها حتى الخصوم، وتخرج بقرارات مصيرية وغير مسبوقة، وقبلها القمة العربية التي وصفت بانجح قمة منذ عقود.</p> <p dir="rtl">ثم ما دامت معزولة ساحليا وديبلوماسيا، ماذا يدفع بكل الرؤساء والوزراء الافارقة والعرب لزيارتها، ومن جنسيات مختلفة آخرها زيارة الرئيس الإيراني رئيسي.</p> <p dir="rtl">أما عن صبيان الساحل المنتشون بالسلطة التي وصلوا إليها انقلابا عن فرنسا، فخلافهم مع الجزائر لن يطول وسيعودون متوددين لها مثلما حدث في كل مرة والجزائر لن تكترث لأمرهم وهي ترفض حتى التوقف عنده لأنها أكبر من أن تنزل إلى هذا المستوى، والذي فقد تأثيره في الساحل ليست الجزائر بل فرنسا التي تعيش أسوأ مرحلة في تاريخها بسبب انصياعها لأوامر أمريكا وبسبب سياسة ماكرون المرفوضة شعبيا آخرها دعوته للتدخل عسكريا ضد روسيا في أوكرانيا.</p> <p dir="rtl">الجزائريون أصبحوا يدركون أنه كلما كثرت انتقادات الساسة والإعلام الفرنسيين للنظام الجزائري على حد تعبيرها، فإن هذا "النظام" يسير في الطريق الصحيح.</p> <p dir="rtl">على دريانكور أن يزور طبيبا نفسيا فهو في أمس الحاجة لذلك لأن حقده على الجزائر وخسارته لاستثماراته الشخصية مع العصابة قد أفقدته صوابه.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
أوهام أمير !
2026-03-12 08:00:00
<p dir="rtl">المدعو ولي عهد شاه إيران، رضا بهلوي ما زال يعيش في وهم ويعلن للإعلام الغربي أنه يقبل بقيادة مرحلة انتقالية في إيران وتولي مقاليد الحكم.</p> <p dir="rtl">يأتي هذا في تزامنا مع ليلى من أشد ما عرفه الكيان خلال هذه الحرب التي لم تعد خاطفة مثلما ادعى ترامب وشريكه في الجريمة ناتنياهو، وكأن هذا الأمير الواهم، لم يسمع صفارات الإنذار التي لم تنقطع منذ قرابة الأسبوعين من الحرب في سماء مدن الاحتلال، في الوقت الذي أدرك فيه الكيان والرئيس ترامب أنه خسر هذا الحرب، ولم تنفعه صلواته في البيت الأبيض لينتصر على نظام الملالي الذي كان يعتقد أنه بمجرد القضاء على المرشد، ينهار النظام ويدخل ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>دخول المنتصر<span class="Apple-converted-space"> </span>يعين السلطة الانتقالية وينصب نجل الشاه ملكا للبلاد، فإذا ببيت الكيان أوهن من بيت العنكبوت، وقد وصلت الصواريخ الإيرانية الى بيت ناتنياهو نفسه وقتلت شقيقه، مثلما قتلت نجل وزير المالية، ويجهل حتى مصير وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش.</p> <p dir="rtl">الوهم يعمي الابصار مثل الطمع، وهذا الأمير الذي أجبر على الفرار من بلاده وهو لا يزال شابا مراهقا، لا يعرف ما يجري في إيران، ويعتقد مثلما قال له ناتنياهو وترامب أن النظام الإيراني سينهار من أول طلقة، لأنه يجهل مثل محدثيه، ما بناه نظام الملالي من قوة عسكرية تحت الأرض لن تتمكن كل جيوش الأرض من تدميرها، والقوة ليست في الصواريخ فقط، بل في الذكاء الفارسي الذي أجبر الكيان وحليفته أمريكا على حرب استنزاف ستطول ولن تتوقف إلا بشروط المرشد الجديد الذي يبدو أنه أكثر تشددا من والده وهو اليوم يقود حرب انتقام لأسرته التي أبيدت في أول ليلة من العدوان.</p> <p dir="rtl">ويبدو أن رضا بهلوي الذي طرد رفقة والده وأسرته شر طردة من إيران بعد ثورة عارمة ضد الفساد الذي فرضه والده على بلاد فارس، بعدما رهن ثروات البلاد في يد بريطانيا وحليفتها وقتها أمريكا، يجهل الواقع الإيراني، حاليا وحتى قبل ثورة الخميني، ويجهل مدى حقد الشعب الإيراني على والده وتحديدا على والدته فرح ديبا بسبب البذخ والتبذير الذي كانت تعيش فيه بينما يرزح الشعب الإيراني في مستنقع الفقر، حتى أنها توجت نفسها امبراطورة لغيران بتاج مرصع بأغلى الألماس في العالم الى جانب زوجها في حفل ضخم، ونظمت حفلا دوليا ضخما في مدينة برسيبوليس الاثرية احتفالا بمرور قرنين ونصف على تأسيس الامبراطوية الفارسية، كل هذا البذخ أمام شعب غاضب وجائع، ووقعت بهذا التتويج نهاية الحكم البهلوي الذي أسسه جندي بسيط رضا بهلوي الأول خلفا للأسرة القاجرية.</p> <p dir="rtl">بإمكان<span class="Apple-converted-space"> </span>رضا "بهلوان" أن ينتظر طويلا أمام البيت الأبيض ولا أقول باب تل أبيب التي ستمحى من الخريطة قريبا، قبل ان ينتبه أنه مجرد لعبة في يد النظام العالمي الذي<span class="Apple-converted-space"> </span>لن يتحقق بعد أن دمرت صواريخ إيران ليس القبة الحديدية ولا القواعد الامريكية في الخليج، بل دمرت الوهم الغربي الذي اعتقد أنه بالقوة العسكرية وبالصواريخ، وبالحصار الاقتصادي يمكن أن يقضي على دولة تمتد جذورها الى الاف السنين، تمتلك من الذكاء والثروات ومن الجغرافيا ما لا يمكن لأي قوة أن تدمره !</p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>
هي فرصة لدول الخليج لتفتك استقلالها !
2026-03-10 06:00:00
<p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>أمام دول الخليج فرصة تاريخية للتحرر من السيطرة الأمريكية على أراضيهم وعلى سيادة قراراتهم ومصيرهم، وأيضا على ثرواتهم وأموالهم التي يأتي ترامب وغيره في كل مرة ليسلبها منهم سواء برضائهم أو غصبا عنهم مثلما شاهده العالم مرارا وهو يهينهم ويجمع منهم الأموال والهدايا بلا شكر بدعوى أن أمريكا هي من تحميهم من العدو الوهمي الإيراني، بعد أن اكتشفوا في هذه الحرب أن القواعد الأمريكية على أراضيهم لم تكن لحمايتهم بقدر ما هي سبب لبلواهم وهي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة ولتوجيهها ضد الصين وروسيا في حال نشوب حرب معهما.</p> <p dir="rtl">لفهم حقيقة الاحتلال الأمريكي لدول الخليج وتحديدا المملكة السعودية، وبعيدا عن اللقاء التاريخي<span class="Apple-converted-space"> </span>بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت (قاعدة كوينسي) الذي أسس للعلاقة بين المملكة والولايات المتحدة، ينصح بقراءة كتاب " اعترافات قاتل اقتصادي" صدر سنة 2004 ومترجم للعربية، لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز، وهو عميل المخابرات المركزية سابقا، أو مشاهدة حوارات له على اليوتوب مع عدد من الفضائيات، كشف فيه الخطة الجهنمية التي وضعتها المخابرات المركزية الامريكية للسيطرة ليس على القرار السيادي في المملكة بل في عدد من البلدان بمن فيها بلدان أمريكا اللاتينية، وكيف حولت المملكة كأكبر منتج للنفط، الى مجتمع استهلاكي نهم، لتبقى عائدات النفط في البنوك الأمريكية أو تعود اليها في شكل حاويات من السلع الاستهلاكية، هذا الى جانب صنع أعداء وهميين لها مثل إيران باستعمال الصراعات المذهبية لمنع أي تقارب بين بلدان المنطقة، هذا إذا لم تزج بها في حرب مثلما الحرب العراقية الإيرانية سنوات الثمانينات التي كانت بداية الخطة لتدمير العراق، ومثلما تحاول اليوم اجبار بلدان الخليج على الدخول في حرب استنزاف مع إيران، حتى تنسحب رفقة الكيان وتتركها تتقاتل في ما بينها، وتتحول أمريكا الى تاجر سلاح، بينما ينأى الكيان بنفسه عن الحرب التي تخوضها بلدان الخليج نيابة عنه لتدمير إيران.</p> <p dir="rtl">مصير بلدان الخليج وسلامة عروشها وسكانها، مرهون بالقرارات التي ستتخذها من هذه الحرب، وألا تنصاع لتهديدات السيناتور ليندسي غراهام الأكثر جنونا من ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>والذي هدد بن سلمان بعواقب وخيمة<span class="Apple-converted-space"> </span>ما لم تدخل المملكة في هذه الحرب الى جانب الكيان وأمريكا، وأنه على السعودية والامارات أن تدخلا في حرب مع إيران ونحن نبيع لها السلاح.</p> <p dir="rtl">يعني "من لحيته بخر له" على حد المثل الشعبي، دمروا بعضكم ونحن نتقوى بأموالكم ومن غبائكم.</p> <p dir="rtl">حتى الان الكويت رفضت الدخول في هذه الحرب، ونفس الشيئي النسبة لقطر التي قالت إنها لن تحارب دولة جارة، والسعودية ترفض هي الأخرى الانزلاق في هذا المطب، والخوف أن يورط النظام الاماراتي المتصهين المنطقة في حرب مدمرة، لن تخسر فيها عروشها فحسب، بل سترهنها أكثر للسيطرة الأمريكية.</p> <p dir="rtl">على دول الخليج أن تكون لأول مرة سيدة قرارها وتنتفض وتطرد القواعد الأمريكية من أراضيهاK ففي هذا القرار الذي سيكون تاريخيا ان تحقق فرصة لنجاتها وحماية مصالحها وعروشها من الزوال !<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span></p>