"على الكتاب أن يتخلصوا من نرجسياتهم المريضة لصنع رأي سليم"

2026-03-10 03:38:34

banner

<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">قال الأديب والإعلامي الجزائري، لخضر خلفاوي، المقيم حاليا في فرنسا، إن مشاكل الكاتب المغترب أو في المنفي الطوعي أو القسري تختلف تماما عن المشاكل التي نواجهها في بلداننا، كصعوبة الاندماج واللغة، والعادات، بالإضافة إلى ظاهرة العنصرية والرفض بتحريض أو تشجيع أطراف سياسية ونخبوية وجمعوية، مشيرا إلى أن أكبر مشكلة تواجه المثقف والكاتب العربي هي الفقد والحنين والحرمان من الأرض الأصلية والأهل، والوطن بكل شمولية المعنى.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">&nbsp;وشدد خلفاوي، في آخر لقاءاته الأدبية، على أن الاديب لا يكتسب هذه الصفة إلا أذا تخلص من غروره وصعلكته وتسليته لنفسه ونرجسيته المَرَضية، لتقديم شيء بإمكانه المساهمة في صناعة رأي سليم بنَّاء عام، وقال: "نحن في هذه الظروف -بعد تقسيم المقسم&nbsp;وتشريد المشرّد&nbsp;وتيتيم الميتّم- نتوفّر على عرائس قرقوز تحاول الإبقاء الوضع على حاله بعضها بوقا لأنظمة شمولية متجبرة وخائنة، وبعضها الآخر صامت على الظلم وجبان، وبعض منه هرب وأفلت بجلده وأشهر رايته البيضاء.. كل يسعى لتحقيق مصلحته الضيقة الفردية ومشغول بـ"سيلفي" يأخذه هنا وهناك في أماكن وهمية مختلفة ونشرها في بوستات على "الأزرق" في انتظار هطول "لايكات" الوهم..".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">وذهب الى حد القول إن "الجوائز الأدبية والمسابقات العربية ما هي إلا أسواق إبداعية في أغلبها تخدم مؤسسي هذه الجوائز لتعميق الهوة بين الكاتب ومجتمعه الأصلي.. في غالب الأوقات تفوز الأعمال الرديئة وغير المتوقع في فوزها..&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ورأى ان المبدع حينما يكون خارج الحدود المكانية لوطنه لا تختلف نظرته للأحداث التي تجري في وطنه "بل تصبح نظرة عقلانية وبأكثر موضوعية ونضجا".. ويضيف: "لو أخذنا شخصا ما إلى قاعة عرض لوحات زيتية لفنان تشكيلي ما وطلبنا منه الإقتراب بأكثر ممكن من لوحة ما وطلبنا منه أن يعطينا انطباعه وقراءته للوحة .. ثم نطلب منه بعد ذلك الابتعاد أكثر والتراجع للخلف بمترين أو ثلاث أمتار سيكون انطباعه الثاني أكثر دقة وموضوعيا ومفيدا له"..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">وأشار إلى أن الابتعاد وفك الارتباط لمدة زمنية معينة&nbsp;والتراجع للخلف، يعطينا "متسعا من الوقت بعيدا عن التورط في القرب المبالغ فيه وحسر العاطفة زيادة فوق اللزوم، فنخطئ الحكم على الشيء. وجود المبدع خارج الحدود الزمكانية للوطن الأصلي تجعله يأخذ بكل النظريات بعيدا عن الضغوطات المجتمعية بكل تناقضاتها، كذلك الضغوطات السياسية الدينية، ويستفيد من الحصول على استقلالية التفكير والتحليل وبإمكانه أن يصدر قراءة وحكما حياديا موضوعيا يستفيد منه هو وغيره إذا كان له أتباع متأثرين بفكره وتجربته".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">الترجمة لدى خلفاوي هي ضرورة في كل الأزمنة الحقبات التي مرت بها الحركة الأدبية الإبداعية، على الرغم أن الترجمة في حد ذاتها هي "خيانة للنص الأصلي" إلا أنها واجبة للترويج لثقافات متبادلة وأفكار وإيصال رؤى للتعارف الثقافات العالمية على بعضها، وربما تتصاهر -ثقافيا- وإبداعيا من أجل تقريب الآخر بنظيرة الإنسان.. التعصب للغة معينة وثقافة معينة يقتل ما تعصب المرء لأجله خنقا وعزلة.. الترجمة هي الانفتاح والتقرب من الآخر.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">لهذا، ربما، قام خلفاوي بترجمة أشعاره وأعماله الى اللغة الفرنسية، يقول: "نعم، قمت بترجمة كثير من أعمالي بحكم ازدواجية اللغة الإبداعية لدي، فالترجمة في حد ذاتها خيانة للنص الأصلي.. وهو عمل شاق جدا إذا تعلق بالإبداع، طبعا أتحدث عن الأعمال الجادة ليس عن الأعمال السطحية التي تنجز بسرعات برقية.. النصوص تحتاج إلى احترام كبير من قبل المترجم الجاد والمتمكن.. تختلف نسبة نجاح الترجمة من نص إلى آخر.. قد تترجم أعمال بشكل قريب جدا من النصوص الأصلية خاصة إذا كان المترجم قارئا وفيا أو له قرابة وعلاقة حميمية مع كاتب النص الأصلي.. كون العامل النفسي والدراية ببعض خصوصيات الكاتب ومعرفة تامة لأسلوب كتابة النص الأول، تجعل المترجم في أريحية لتناول نصوص الآخر بشيء من الوفاء للنصوص الأصلية.. ومنه تنجح تجربة استنساخ شبه كلي للنص الأصلي".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ولكنه يرى في المقابل أن لا وجود لحركة النقد، بل توجد فقط ورشات وأعمال تصب مجملها في كتابة -تحت الطلب- بفعل الصداقات ومآرب أخرى، هي رؤى إشهارية تسويقية للغث وإن وجد من السمين في وسط ضجيج الرداءة والتشوهات الخلقية في مجال الأدب والإبداع العربيين، على حد قوله.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ويرى أن مشكلة المبدع العربي تبدأ بنفسه أولا: نرجسية مفرطة، غرور وتسرع.. فهمه للإبداع والكتابة مقترن بالشهرة والنجاح والأضواء.. مغمور . أناني وساذج يستدين وربما على حساب قوته وقوت أهله ليذهب إلى ما سماه "دكان نشر لتوزيع مكبوتات مغمور"، ويدفع له أمواله ليحصل على نسخ يستعملها في " سيلفياته" وينتهي الأمر: "سطحيات الطرح لمعظم المبدعين وتوازيهم مع واقعهم السياسي والاجتماعي وانزوائهم في ركن البوح العاطفي يجعل منهم مبدعين بلا قضية جوهرية فقاعات مناسباتية.. إبداع الفضفضة وفش غليلهم من ضعفهم وكبتهم.. المبدع الحقيقي هو الذي يتحدي كل التيارات المضادة لا يخاف من التطرق إلى أي موضوع.. عندما تنتهي معضلة "الانفصام" والنفاق والجبن يستطيع المبدع أن يجابه كل العراقيل.. الإبداع الذي لا يساهم في استنهاض مجتمعه وتوجيهه توجيها سليما لتحقيق رفاه وعدالة اجتماعية هو مبدع فطري مع العراقيل المصطنعة لتخدير مجتمع .. المبدع الحقيقي تعرقله إيديولوجية "الدوغم" أو الأبوية السياسية النظامية الدينية العاداتية.. كتبت ذات عام عن ظاهرة أو باء "العظمة" وعلاقته بفشل الحراك الإبداعي والثقافي في الوطن العربي.. معظم مبدعينا يحلمون بالبوكر، وكاتارا، ونوبل وغيرها من مشوهات الحركة الإبداعية"</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">يذكر ان لخضر خلفاوي&nbsp; ـ مدير و مؤسس صحيفة "الفيصل" الشاملة الساخرة من باريس،عضو في نقابة المؤلفين و الكتاب الفرنسيين وعضو في النقابة الوطنية للصحافة بفرنسا.. من اعماله&nbsp; مجموعة شعرية "عد إلي .. سكر الكلمات" 2009، رواية "سان نايت و الهويات المُنكّلة" عام 2009، "المُساء فهمه: رسالة مفتوحة إلى الله" ديوان شعري عام 2014، كتاب "الثائر: قصاصات حلم مغتال" عام 2015،&nbsp; وغيرها.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"><strong>مريم.م</strong><strong></strong></p> <!-- /wp:paragraph -->

العلامات الثقافي

المخرج أنيس جعاد في ذمة الله

2026-03-05 11:46:00

banner

<h2>توفي مساء أمس الأربعاء, كاتب السيناريو و المخرج الجزائري, أنيس جعاد عن عمر ناهز 52 سنة اثر مرض عضال.</h2> <p>&nbsp;</p> <p>الفقيد من مواليد 1974 بالجزائر العاصمة, ترعرع بحي باب الوادي و كانت بداياته في مجال السينما ككاتب سيناريو, ثم مساعد مخرج, قبل أن ينتقل إلى إخراج أفلام قصيرة لسيناريوهات من تأليفه.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وكان الفقيد ايضا كاتبا وألف بعض الروايات مثل "رائحة الكمان" (2009). كما أخرج وألف سيناريوهات&nbsp; الأفلام القصيرة "في آخر النفق" و "المتعطشون" و "الهيبلو" (الكوة) الذي تحصل على جائزة أفضل سيناريو للفيلم القصير خلال الأيام السينمائية للجزائر العاصمة.</p> <p>&nbsp;</p> <p>وله أيضا أفلام مطولة "باساج أنيفو" (المعبر) و "رحلة كلثوم" (2016) و"الحياة ما بعد" (2021) و "ليلة عابد" (2023).</p> <p>&nbsp;</p> <p>ولقد حصدت أعمال الراحل العديد من الجوائز, لاسيما فيلمه المطول "الحياة ما بعد" الذي نال جائزة النقد الافريقي في فعاليات الطبعة 33 لأيام قرطاج السينمائية (تونس) و جائزة الجمهور "الخلخال الذهبي" في المهرجان الوطني لأدب و سينما المرأة بسعيدة و غيرها من الجوائز.&nbsp;</p> <p>&nbsp;</p> <p>م. ب</p>

العلامات الثقافي

فريق تقني يباشر الترميم الاستعجالي لمعلم عين الفوارة بعد الاعتداء الأخير

2026-03-03 13:44:00

banner

<h2><strong>&nbsp;انتقل فريق تقني متخصص من المتحف العمومي الوطني بشرشال إلى ولاية سطيف لمباشرة أعمال التدخل الاستعجالي ​إثر الاعتداء الأخير الذي طال معلم "عين الفوارة"، وبتكليف مباشر من وزيرة الثقافة والفنون.</strong></h2> <p>&nbsp;</p> <p>​وحسب بيان وزارة الثقافة ، فقد باشر الفريق أشغال الترميم الدقيقة التي شملت إعادة تثبيت الأجزاء المتضررة ومعالجة التصدعات، وفق أحدث المعايير العلمية والتقنية المعتمدة دوليا في صيانة التحف الفنية؛ بما يضمن استعادة المعلم لهيئته الأصلية وقيمته الجمالية والأثرية.</p> <p>​وأكدت الوزارة اتخاذها كافة الإجراءات القانونية لملاحقة المتسببين في هذا الفعل التخريبي أمام القضاء، التزاما بنصوص التشريع حماية للممتلكات الثقافية.</p> <p>كما جددت &nbsp;الوزارة دعوتها للمواطنين والفعاليات المدنية للتكاتف من أجل صون الممتلكات الثقافية باعتبارها إرثا حضاريا مشتركا.</p> <p>&nbsp;</p> <p>محمد.ب</p>

العلامات الثقافي