"على الكتاب أن يتخلصوا من نرجسياتهم المريضة لصنع رأي سليم"
2025-12-08 00:27:05
<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">قال الأديب والإعلامي الجزائري، لخضر خلفاوي، المقيم حاليا في فرنسا، إن مشاكل الكاتب المغترب أو في المنفي الطوعي أو القسري تختلف تماما عن المشاكل التي نواجهها في بلداننا، كصعوبة الاندماج واللغة، والعادات، بالإضافة إلى ظاهرة العنصرية والرفض بتحريض أو تشجيع أطراف سياسية ونخبوية وجمعوية، مشيرا إلى أن أكبر مشكلة تواجه المثقف والكاتب العربي هي الفقد والحنين والحرمان من الأرض الأصلية والأهل، والوطن بكل شمولية المعنى.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"> وشدد خلفاوي، في آخر لقاءاته الأدبية، على أن الاديب لا يكتسب هذه الصفة إلا أذا تخلص من غروره وصعلكته وتسليته لنفسه ونرجسيته المَرَضية، لتقديم شيء بإمكانه المساهمة في صناعة رأي سليم بنَّاء عام، وقال: "نحن في هذه الظروف -بعد تقسيم المقسم وتشريد المشرّد وتيتيم الميتّم- نتوفّر على عرائس قرقوز تحاول الإبقاء الوضع على حاله بعضها بوقا لأنظمة شمولية متجبرة وخائنة، وبعضها الآخر صامت على الظلم وجبان، وبعض منه هرب وأفلت بجلده وأشهر رايته البيضاء.. كل يسعى لتحقيق مصلحته الضيقة الفردية ومشغول بـ"سيلفي" يأخذه هنا وهناك في أماكن وهمية مختلفة ونشرها في بوستات على "الأزرق" في انتظار هطول "لايكات" الوهم..".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">وذهب الى حد القول إن "الجوائز الأدبية والمسابقات العربية ما هي إلا أسواق إبداعية في أغلبها تخدم مؤسسي هذه الجوائز لتعميق الهوة بين الكاتب ومجتمعه الأصلي.. في غالب الأوقات تفوز الأعمال الرديئة وغير المتوقع في فوزها.. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ورأى ان المبدع حينما يكون خارج الحدود المكانية لوطنه لا تختلف نظرته للأحداث التي تجري في وطنه "بل تصبح نظرة عقلانية وبأكثر موضوعية ونضجا".. ويضيف: "لو أخذنا شخصا ما إلى قاعة عرض لوحات زيتية لفنان تشكيلي ما وطلبنا منه الإقتراب بأكثر ممكن من لوحة ما وطلبنا منه أن يعطينا انطباعه وقراءته للوحة .. ثم نطلب منه بعد ذلك الابتعاد أكثر والتراجع للخلف بمترين أو ثلاث أمتار سيكون انطباعه الثاني أكثر دقة وموضوعيا ومفيدا له"..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">وأشار إلى أن الابتعاد وفك الارتباط لمدة زمنية معينة والتراجع للخلف، يعطينا "متسعا من الوقت بعيدا عن التورط في القرب المبالغ فيه وحسر العاطفة زيادة فوق اللزوم، فنخطئ الحكم على الشيء. وجود المبدع خارج الحدود الزمكانية للوطن الأصلي تجعله يأخذ بكل النظريات بعيدا عن الضغوطات المجتمعية بكل تناقضاتها، كذلك الضغوطات السياسية الدينية، ويستفيد من الحصول على استقلالية التفكير والتحليل وبإمكانه أن يصدر قراءة وحكما حياديا موضوعيا يستفيد منه هو وغيره إذا كان له أتباع متأثرين بفكره وتجربته".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">الترجمة لدى خلفاوي هي ضرورة في كل الأزمنة الحقبات التي مرت بها الحركة الأدبية الإبداعية، على الرغم أن الترجمة في حد ذاتها هي "خيانة للنص الأصلي" إلا أنها واجبة للترويج لثقافات متبادلة وأفكار وإيصال رؤى للتعارف الثقافات العالمية على بعضها، وربما تتصاهر -ثقافيا- وإبداعيا من أجل تقريب الآخر بنظيرة الإنسان.. التعصب للغة معينة وثقافة معينة يقتل ما تعصب المرء لأجله خنقا وعزلة.. الترجمة هي الانفتاح والتقرب من الآخر.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">لهذا، ربما، قام خلفاوي بترجمة أشعاره وأعماله الى اللغة الفرنسية، يقول: "نعم، قمت بترجمة كثير من أعمالي بحكم ازدواجية اللغة الإبداعية لدي، فالترجمة في حد ذاتها خيانة للنص الأصلي.. وهو عمل شاق جدا إذا تعلق بالإبداع، طبعا أتحدث عن الأعمال الجادة ليس عن الأعمال السطحية التي تنجز بسرعات برقية.. النصوص تحتاج إلى احترام كبير من قبل المترجم الجاد والمتمكن.. تختلف نسبة نجاح الترجمة من نص إلى آخر.. قد تترجم أعمال بشكل قريب جدا من النصوص الأصلية خاصة إذا كان المترجم قارئا وفيا أو له قرابة وعلاقة حميمية مع كاتب النص الأصلي.. كون العامل النفسي والدراية ببعض خصوصيات الكاتب ومعرفة تامة لأسلوب كتابة النص الأول، تجعل المترجم في أريحية لتناول نصوص الآخر بشيء من الوفاء للنصوص الأصلية.. ومنه تنجح تجربة استنساخ شبه كلي للنص الأصلي".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ولكنه يرى في المقابل أن لا وجود لحركة النقد، بل توجد فقط ورشات وأعمال تصب مجملها في كتابة -تحت الطلب- بفعل الصداقات ومآرب أخرى، هي رؤى إشهارية تسويقية للغث وإن وجد من السمين في وسط ضجيج الرداءة والتشوهات الخلقية في مجال الأدب والإبداع العربيين، على حد قوله.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">ويرى أن مشكلة المبدع العربي تبدأ بنفسه أولا: نرجسية مفرطة، غرور وتسرع.. فهمه للإبداع والكتابة مقترن بالشهرة والنجاح والأضواء.. مغمور . أناني وساذج يستدين وربما على حساب قوته وقوت أهله ليذهب إلى ما سماه "دكان نشر لتوزيع مكبوتات مغمور"، ويدفع له أمواله ليحصل على نسخ يستعملها في " سيلفياته" وينتهي الأمر: "سطحيات الطرح لمعظم المبدعين وتوازيهم مع واقعهم السياسي والاجتماعي وانزوائهم في ركن البوح العاطفي يجعل منهم مبدعين بلا قضية جوهرية فقاعات مناسباتية.. إبداع الفضفضة وفش غليلهم من ضعفهم وكبتهم.. المبدع الحقيقي هو الذي يتحدي كل التيارات المضادة لا يخاف من التطرق إلى أي موضوع.. عندما تنتهي معضلة "الانفصام" والنفاق والجبن يستطيع المبدع أن يجابه كل العراقيل.. الإبداع الذي لا يساهم في استنهاض مجتمعه وتوجيهه توجيها سليما لتحقيق رفاه وعدالة اجتماعية هو مبدع فطري مع العراقيل المصطنعة لتخدير مجتمع .. المبدع الحقيقي تعرقله إيديولوجية "الدوغم" أو الأبوية السياسية النظامية الدينية العاداتية.. كتبت ذات عام عن ظاهرة أو باء "العظمة" وعلاقته بفشل الحراك الإبداعي والثقافي في الوطن العربي.. معظم مبدعينا يحلمون بالبوكر، وكاتارا، ونوبل وغيرها من مشوهات الحركة الإبداعية"</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">يذكر ان لخضر خلفاوي ـ مدير و مؤسس صحيفة "الفيصل" الشاملة الساخرة من باريس،عضو في نقابة المؤلفين و الكتاب الفرنسيين وعضو في النقابة الوطنية للصحافة بفرنسا.. من اعماله مجموعة شعرية "عد إلي .. سكر الكلمات" 2009، رواية "سان نايت و الهويات المُنكّلة" عام 2009، "المُساء فهمه: رسالة مفتوحة إلى الله" ديوان شعري عام 2014، كتاب "الثائر: قصاصات حلم مغتال" عام 2015، وغيرها.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"><strong>مريم.م</strong><strong></strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
الافتتاح الرسمي لمهرجان الجزائر الدولي الـ12 للفيلم
2025-12-05 10:07:00
<p> </p> <h2>أشرفت وزيرة الثقافة و الفنون , مليكة بن دودة مساء الخميس بالجزائر العاصمة على افتتاح الطبعة الـ12 لمهرجان الجزائر الدولي للفيلم ,المنظمة إلى غاية 10 ديسمبر الجاري, والتي تشارك فيها جمهورية كوبا كضيف شرف.</h2> <p> </p> <p>وجرى حفل الافتتاح بالمسرح الوطني الجزائري محي الدين باشطارزي بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال, كمال سيدي سعيد, ورئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري, السيد عمار بن جدة ، المدير العام للتلفزيون الجزائري، السيد محمد بغالي، و سفير جمهورية كوبا بالجزائر، فيكتور ايقارزا كاريرا، إلى جانب ممثلين عن السلك الديبلوماسي المعتمد بالجزائر و الأسرة الفنية .</p> <p> </p> <p>وأكدت بن دودة في كلمتها الافتتاحية أن" المهرجان اليوم ينهض برؤية تجعل من الإبداع قوة من قوى بناء المجتمع، قوة تسمح بتعدد الأصوات، وتصون مكانة التفكير النقدي في حياتنا العامة" مضيفة أنه "حين تحتضن الثقافة اختلاف التجارب وتنوع المقاربات، يصبح الفعل الفني شريكا في ترسيخ قيم الانفتاح، والعدل، والاحترام المتبادل".</p> <p> </p> <p>وأضافت الوزيرة انه "تحت سقف هذا المهرجان، تتجاور الأعمال القادمة من أماكن بعيدة، حاملة معها ذاكرة شعوبها وأسئلتها ومساءلاتها للعالم، كما يلتقي المتفرج بتجارب جديدة ويعيد اكتشاف قدرته على التعاطف وعلى قراءة الأحداث بعين أكثر عمقا واتساعا".</p> <p> </p> <p>و تابعت بن دودة "أن الجزائر بتاريخها الثقافي المعروف ودورها الحضاري المتواصل، مستمرة في دعم الفنون", مشيرة الى ان "كل فيلم يعرض هنا، هو إضافة إلى رصيدنا الرمزي، وإلى المشروع الثقافي الإنساني الذي يؤمن بأن المعرفة تتجدد حين تتفاعل مع الإبداع، وأن الحوار يزدهر حين يجد لغته في الصورة والصوت".</p> <p> </p> <p>ومن جهته, ذكر محافظ المهرجان, مهدي بن عيسى ,أن "السينما اليوم تواجه تحديات, كما انها تجاوزت كل الحدود وعايشت الحروب كما تعايشت مع التلفزيون ومع الاجيال والتكنولوجيا الجديدة" مشيرا الى أن " افلام اليوم هي ذاكرة الغد، وتاريخ المستقبل".</p> <p> </p> <p>ومن جانبه، أكد سفير جمهورية كوبا بالجزائر ان اختيار بلده كضيف شرف لهذه الطبعة يعكس "عمق العلاقات التاريخية وتميزها بين الجزائر وكوبا" معربا عن أمله أن يشكل المهرجان فرصة "لتعزيز اواصر التعاون السينمائي و الإنتاج المشترك و التكوين الفني و التبادل التقني باعتبار السينما جسرا بين المجتمعات و الأجيال و أداة للإبداع و المقاومة".</p> <p> </p> <p>وشهد الافتتاح عرض نسخة للفيلم الروائي "غطاسو الصحراء" للمخرج الجزائري الراحل طاهر حناش المنتج سنة (1952), الذي تم ترميمه بمناسبة الذكرى السبعين للثورة التحريرية.</p> <p> </p> <p>كما تميز افتتاح المهرجان بتكريم أسماء فنية و سينمائية راحلة على غرار المخرج محمد لخضر حمينة، الفنانة باية بوزار المعروفة ب"بيونة" و فوزي صايشي, و أخرى ماتزال على قيد الحياة كالممثل صالح أوقروت والمخرجة الكوبية ليزيت فيلا.</p> <p> </p> <p>وسيشهد برنامج المهرجان, تقديم أزيد من 100 فيلم من الجزائر و 28 دولة مشاركة, من بينها 50 فيلما (روائي طويل , روائي قصير , وثائقي) داخل المنافسة الرسمية و 51 فيلما خارج المنافسة ضمن أقسام "أفلام كوبية" ,"أبواب مفتوحة على فلسطين" و "بانوراما السينما الجزائرية" بالإضافة الى "بانوراما الجنوب العالمي".</p> <p> </p> <p>كما سيتم تنظيم تظاهرة "سوق مهرجان الجزائر الدولي للفيلم" إلى جانب نشاطات أخرى بينها مختبر "سيني لاب" الذي يخصص دروس وورشات تكوينية لفائدة الطلبة في مجالات المؤثرات الصوتية وكتابة السيناريو وغيرها.</p> <p> </p> <p>واج</p>
تشكيليون جزائريون يتحدثون عن تجاربهم خارج الحدود
2025-12-03 11:04:00
<h2>احتضن قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة ندوة حوارية في إطار فعاليات الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر، حيث اجتمع فنانون جزائريون مقيمون في الخارج لعرض تجاربهم الفنية ومناقشة أثر الهجرة على ممارساتهم الإبداعية. واتفق المتدخلون على أن الفضاء الفني الأجنبي قد منحهم أدوات وتقنيات جديدة للتعبير، غير أن ارتباطهم بالموروث الجزائري يظل الركيزة الأساسية التي تمنح أعمالهم هويتها وخصوصيتها، باعتبار أن الأصالة هي العنصر الذي يبحث عنه الجمهور الغربي.</h2> <p> </p> <p>تحدثت الفنانة وصاحبة الرواق ياسمينة عزي عن تجربتها في توثيق الذاكرة التشكيلية الجزائرية من خلال إصدارات تناولت مسارات رواد الفن التشكيلي، مؤكدة أن الترويج للفن الجزائري داخل وخارج الوطن ضرورة ثقافية. واعتبرت أن إنشاء سوق فنية بالجزائر سيتيح بروز الطاقات الإبداعية ويدعم حضور الفنانين في المحافل الدولية، مع أهمية تعزيز التبادل الفني بين الدول الإفريقية لتوسيع فضاءات العرض.</p> <p> </p> <p>ودعت ياسمين عزي إلى ضرورة منح الفنانين فرصة للتواجد في محيطهم من خلال عرض أعمالهم في الهيئات و المؤسسات وجعلها جزء من الهوية البصرية للمحيط و توقفت المتحدثة عند تجربتها مع مؤسسة مسجد باريس و جعل أعمال الفن المعاصر جزء من فضاء المسجد.</p> <p> </p> <p>ومن جهته، أكد الفنان يزيد أولاب، المقيم في مارسيليا، أن أعماله تعتمد بشكل كبير على الرموز والحروفيات والأوشام التي تستمد جذورها من التراث الجزائري، مشيرًا إلى أن هذا المخزون البصري يمنحه قدرة على التميز داخل المشهد الفني الأوروبي. ويرى أولاب أن الجمع بين التقنيات الحديثة والهوية المحلية يتيح إنتاج أعمال فنية مبتكرة تحمل بصمة ثقافية واضحة.</p> <p> </p> <p>أما الفنان رشيد نسيب، المقيم بفرنسا، فقد ركّز على سعيه نحو تقديم رؤية فنية غير مألوفة تُحفّز المتلقي على طرح الأسئلة حول العناصر المستمدة من الثقافة المحلية، معتبرًا أن الفن لغة عالمية أساسها الإحساس والتجديد. وأوضح أن تجربته تشكل امتدادًا لمساره الذي انطلق في الجزائر وتغذى بعناصر التراث التشكيلي المحلي.</p> <p> </p> <p>كما استعرض الفنان مراد مسوبر تجربته الطويلة في فرنسا منذ بداية التسعينيات، مشيرًا إلى الصعوبات التي واجهها في بداية مشواره للاندماج في الساحة الفنية الأجنبية. وأوضح أنه تجاوز تلك المرحلة من خلال تطوير رؤيته وتكييف أدواته الفنية لمواكبة التحولات الجمالية، مؤكدًا أن التمسك بالهوية هو الأساس الذي يمنح الفنان قوة في مواجهة تحديات الخارج</p> <p>واختُتم اللقاء بحضور محافظ المهرجان حمزة بونوة، حيث تم تكريم الفنانين المشاركين من 34 دولة تقديرًا للأعمال التي قدموها أمام الجمهور الجزائري، والتي عكست تنوع التيارات الفنية المعاصرة وروح الانفتاح التي تطبع هذه الطبعة من المهرجان.</p> <p> </p> <p> </p> <p> </p> <p> </p>