تعليق آخر على " الرأي الآخر في التطبيع "
2026-02-16 17:25:47
<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">حذا إذن ملك البحرين حذو أمير الإمارات فوافق على الإعلان عن تطبيع العلاقات بين عرشه و الدولة الصهيونية ، و ليس مستبعدا أن تتبع المنهج نفسه ، في المدى المنظور دول خليجية أخرى ، كون هذه العلاقات قائمة و معروفة ، و لا يعدو الإعلان عنها كونه خطوة دعائية أميركية ـ إسرائيلية ( في مجال السياسة الداخلية )<br>و بالمناسبة لا يمكن بحسب رأيي ، نعت سلطات هذه المملكات و الإمارات بالخيانة لأنها لم تكن أصلا مؤتمنة على القضية الفلسطينية ، و أنما كانت على العكس من ذلك ، حيث توكلت دائما بالتأليب بين الناس في بلدان العرب ، إغراء بالمال و تحريضا على التصادم و التقاتل، من أجل اعتراض تصدي حركات التحرر الوطني للاستعمار .<br>هذا من ناحية أما من ناحية فلا جدال في أن الولايات المتحدة الأميركية و حلفاءها و في مقدمهم الدولة الإسرائيلية ، لا يقيمون للقانون الدولي أي اعتبار. الأمثلة على ذلك لا تحصى ، و أكثرها دلالة بالنسبة لنا ، هو العدوان الذي تعرضت له ليبيا من قبل دول حلف الناتو المفترسة ، بالإضافة إلى العربدة التي تمارسها هذه الدول في العراق و سورية و اليمن ووقوفها الثابت إلى جانب الدولة الإسرائيلية بالرغم من سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ضد سكان البلاد الأصليين .<br>ما أود قوله أن مبرر وجود مملكة البحريين و هي مثل دولة قطر ، موقع لقاعدة عسكرية أميركية كبيرة ، هو الامتثال الكامل للإملاءات الأميركية . بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، لا تتطلب مملكة البحرين عملية عسكرية شبيهة بتلك التي تعرضت لها ليبيا أو العراق ،من أجل انتهاك إرادتها وسيادتها و استقلاله !<br>أما في موضوع حركة التحرير الوطني الفلسطيني ، و فشلها و هزائمها ، في الأردن ثم في لبنان ، مقارنة بانتفاضة الحجارة في الضفة الغربية وقطاع غزة 1987 ـ 1991 ، فإن تناوله يتطلب تفاصيل لا يتسع لها هذا المجال ، لذا أكتفي بالقول أن للدول الخليجية و في مقدمها السعودية أدت دورا بارزا في إيصال السيد عرفات و معاونيه إلى مدينة رام الله ، بعد المنفى التونسي و اتفاقية أوسلو في 1993 .<br>و لا بد أخيرا من التوكيد على موقفك في ما يتعلق بطبيعة القضية الفلسطينية كونها ليست ذات طابع ديني ، فالدين يحرر الفرد المؤمن ، أما الأوطان فهي لجميع سكانها بصرف النظر عن معتقدهم الديني و أعراقهم ، و آرائهم . أدّعى أمراء الخليج أحقيتهم بالدفاع عن فلسطين بناء على أنها قضية إسلامية و أن أولياء أمر المسلمين من ملوكهم . والحقيقة أنهم كانوا يسعون إلى إطفاء جذوة " القومية العربية " بواسطة " الأمة الإسلامية " لصالح الاستعمار و ضد حركة التحرر العربية . و من البديهي في هذا السياق أن دروس الماضي تستوجب تصحيح بعض المفاهيم ، فالقضية الفلسطينية هي قضية استعمار استيطاني عنصري ، ينجم عنه أنها تهم مباشرة سكان البلاد المحيطة بفلسطين و بدرجة ثانية جميع المناهضين للاستعمار و للتمييز العنصري في العالم .<br>خليل قانصو :كاتب وطبيب لبناني</p> <!-- /wp:paragraph -->
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>