المسرح الجزائري مع عبد القادر دقيش

banner

<!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>&nbsp;عرف المسرح الجزائري الكثير من الصعوبات، بعد مروره بمراحل تاريخية مختلفة، تميزت -رغم قصرها- عن ما سبقها، ويمكن أن نقول إنها سبع مراحل دون الإطالة في الذكر.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>إن الدراما المسرحية الجزائرية، ومن خلال متابعتي لبعض إنتاجاتها في عدد من المهرجانات.. وجدت أن الرواية -دون غيرها من سائر الأجناس الأدبية- قدمت خدمات جليلة للمسرح الجزائري، حيث باشر عدد من الدراماتورجيين الجزائريين في درممة هذه الروايات والاستفادة من إمكاناتها الأدبية والفنية والجمالية والفكرية، وحققت النجاح ذاته في المسرح كما هي في البنية الروائية..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>وعلى هذا الصدد، نذكر المسرحية الجزائرية المعروفة بعنوان "الحطاب وهويشة الغاب" التي كتبها وأخرجها الأستاذ الكاتب والشاعر عبد القادر دقيش، حيث تمتعنا هذه المسرحية بمشاهدها وتقص لنا كيف قررت الحيوانات أن تثور ضد ملك الغابة. ولعل هذا الوصف البسيط يجعل القارئ ينتبه إلى أن ما تحمله هذه المسرحية بين طياتها يشبه إلى حد كبير ما جاءت بيه الرواية العالمية المشهورة "مزرعة الحيوان" لجورج اورويل. ما هذا الذكاء الذي يملكه مخرجنا وكاتبنا العظيم؟ وما هذه الشجاعة التي دفعت به نحو كتابة هذه المسرحية الرمزية التي تحمل رسالة سامية، تحارب بها سلبيات الوطن الجافي لتواجهه وجها لوجه بواقعه الأليم!؟</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أثناء حواري مع الشاعر والسيناريست عبد القادر دقيش، سألته عن سبب عجز المجتمع الجزائري في الإبداعات الفنية خاصة في عالم المسرح فأجابني قائلا: "إن المجتمع الذي يعجز عن حل أزماته سيعجز حتما في الإبداع الفني المسرحي، حتى لو بذل الكثير من الجهود والمحاولات في سبيل استمراريته والارتقاء به إلى مستوى أحسن".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>أولا</strong> : يعني هذا أن المسرح الجزائري بدأ يتراجع، بل بدأ يختنق، وقريبا سيموت ويختفي بين طيات الماضي! أليس هذا الكلام الذي قاله المسرحي والشاعر عبد القادر دعوة وتحذيرا لنا، لنعيد النظر في تأسيس وتأثيث الفراغ المرعب الذي ينتاب الفعل المسرحي اليوم! أوليست ثقافة المسرح ثقافة أرقى من كل الثقافات لأنها الوحيدة التي تتحكم بذاتها، وبإمكانها أن تعود بنا وتسحبنا سحبا نحو العادات والتقاليد، وهذا يعتبر عودة للتراث الحضري من أجل نقله بحلة عصرية وقالب جديد للعصر الذي نعيش فيه فنكون بذلك قد ضربنا عصفورين بحجر واحد؟.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لقد أبدع السيناريست والمخرج والشاعر الجزائري دقيش عبد القادر -المولود في 20 نوفمبر 1954 بمدينة تيارت- منذ أول خطواته في المسرح عام 1976 وكذلك في ميدان الشعر الشعبي والشعر باللغة الفرنسية، فقدم الكثير للجزائر والشعب الجزائري، حيث كتب في المسرح ما يلي: "الساروت، "الحطاب وهويشة الغاب"، "الكابوس"، "طايوان مايدإن"، "في انتظار القطار"، "السرطان والإخطبوط".. وعندما سألته عن مسرحية الساروت أجابني بسؤال: "هل تعرفين ما هو مفتاح المدينة"؟ وقفت عاجزة ومحتارة لأني لم أفهم، ولم أكن أعرف حقا. كنت صريحة معه وقلته له: "أنا حقا لا أعرف"، فأجابني بقصة: "معروف أن الساروت هو المفتاح، فكرة هذه المسرحية هي حول مفتاح المدينة". قال لي: "لقد طرحتُ على نفسي سؤالا في أحد الأيام: لما خرجت فرنسا من الجزائر هل تركت لنا مفتاح المدينة؟ أم أننا صنعنا مفتاحا آخر"! وشرح لي كيف أن هذا السؤال كان كفيلا ببناء هذه المسرحية العظيمة.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لقد عرفت أن عبد القادر لا يحمل من الكتب والروايات وغيرها من الأجناس أفكارا ليحولها فيما بعد إلى مسرحيات، بل كان يصنع من السؤال البسيط المعجزات أيضا. العجيب بشأن عبد القادر كيف أنه استطاع الجمع بين إبداعه المسرحي ولسانه الشعري، فجاد علينا بأكثر من 100 قصيدة في الشعر الشعبي نذكر منها: "الحيط"، "الشجرة"، "الخيمة" وغيرها... ثم كتب أيضا باللغة الثانية 60 قصيدة، وهذا المسار الحافل بالنشاط والإبداع جعله يدخل من الباب العريض في عالم المسرح والشعر، حيث شارك عبد القادر دقيش في عدة مهرجانات، سواء في عالم المسرح أو الشعر الشعبي، والتي تحصل أثرها على شهادات تفَوق وامتياز تجاوز عددها الخمسين، لتمهد له هذه الأخيرة طريقا نحو التمثيل، فمثل في آخر فيلم لأحمد راشدي المعنون بـ"أسوار القلعة السبعة"، وكذا مسرحية "فن الكوميديا" مع المخرج محمد شرشال، بل ومثل في عدة مسرحيات من تأليفه الخاص، ليتحول بذلك من شاعر وسيناريست ومخرج إلى سيد الخشبة المسرحية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>رغم الجهد الذي يقوم بيه الفنان المسرحي والمخرج والسيناريست، يبقى عالم المسرح الواسع داخل الجزائر متراجعا، لأننا لا نعرف -كما قال عبد القادر- سياسة واضحة للثقافة بصفة عامة ليزدهر هذا الفن مرة أخرى وأرجع الأمر أيضا إلى أنه لا يوجد قانون أساسي للفنان، ليبقى هذا الأخير مهمشا، إلا إذا كان عنده معريفة، سواء على مستوى وزارة الثقافة أو على مستوى المسارح الجهوية أو الوطنية. هذا بالنسبة للمسرح، وقال كلمة أخيرة: "نحن الآن نعيش بكل صدق في ظل سياسة صاحبي وصاحبك في كل ميادين الفن". وأكد أن المغرب، تونس، مصر، الإمارات العربية، سوريا، العراق، والدول الأوروبية تجاوزتنا في هذا المجال لأنها لا تتبع نفس سياسة الجزائر.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong><span class="has-inline-color has-vivid-red-color">فاطمة بومدين</span></strong></p> <!-- /wp:paragraph -->

العلامات الثقافي

تعزيز التعاون الثقافي بين الجزائر والنيجر

2026-03-25 10:44:00

banner

<h2><strong>قامت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة بمرافقة الوزير الأول سيفي غريب الى جمهورية النيجر وذلك لتعميق الروابط الحضارية المشتركة وتعزيز العمل البيني في المجالات الإبداعية والتراثية.</strong></h2> <p>&nbsp;</p> <p>​</p> <p>​وحسب بيان وزارة الثقافة ، فقد شهدت الزيارة نشاطا مكثفا يهدف إلى بعث حركية جديدة في التعاون الثقافي، حيث ركزت المحادثات على حماية التراث الثقافي: تبادل الخبرات في مجال ترميم المعالم التاريخية وحماية التراث غير المادي الذي يجمع البلدين في منطقة الساحل.</p> <p>​كما تم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية حيث توجت الزيارة بتوقيع اتفاقية إطار للتعاون الثقافي بين السيدة وزيرة الثقافة والفنون ونظيرها بجمهورية النيجر.</p> <p>وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم أسابيع ثقافية متبادلة: لتعريف الشعبين بالموروث الثقافي والفني لكل بلد.</p> <p>مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية: من خلال تنسيق الجهود الأمنية والتقنية لحماية الآثار.</p> <p>دعم الصناعات السينماتوغرافية والكتاب: عبر تشجيع الإنتاج المشترك وتسهيل مشاركة المبدعين في المعارض والمهرجانات الدولية المقامة في كلا البلدين.</p> <p>وتجسد هذه الاتفاقية الإرادة السياسية القوية للقادة في البلدين، وخطوة عملية لجعل الثقافة محركا للتنمية الاقتصادية والتقارب الاجتماعي في منطقتنا.</p> <p>&nbsp;</p> <p>محمد.ب</p>

العلامات الثقافي

اختتام الطبعة ال15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي

2026-03-13 12:41:00

banner

<h2 class="p1" dir="rtl"><span class="s1">اختتمت, أمس الخميس بالجزائر العاصمة, فعاليات الطبعة ال15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي, خلال حفل رسمي بعد أربعة أيام من المنافسة, حيث تم تسليم الجوائز للفائزين في هذه الطبعة التي شهدت مشاركة 15 مترشحا.</span></h2> <p class="p2" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">وجرى حفل الاختتام الذي أقيم بقصر الثقافة مفدي-زكريا بحضور المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية, السيد عمار عبة, ومحافظ المهرجان, عبد القادر بن دعماش و مدير قصر الثقافة, أحسن غيدة, إلى جانب وجوه فنية.</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">وقامت لجنة التحكيم التي ترأسها الفنان الهادي العنقى,بتتويج أربعة فائزين في ختام هذا الحفل مع تسليم جوائز ومكافآت مالية.</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">وعادت الجائزة الأولى للمطرب إسلام العربي بوعمران من عين دفلى, حيث توج بلقب أفضل مغني في هذه الطبعة عن أدائه لأغنية "الشمعة" للمطرب الراحل كامل مسعودي (1961-1998), </span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">فيما عادت الجائزة الثانية لكل من ياسين العشي من قسنطينة وهشام مزيان من الجزائر العاصمة.</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">و فاز محمد أمين كوراك من تيارت بالجائزة الثالثة في هذه الدورة ال15 بينما عادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى هبة شرق العين من البليدة.</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">و كان المرشحون قد تلقوا قبل المرحلة النهائية, "تكوينا أكاديميا" من خلال ورشة ساعدتهم على "صقل إتقانهم لمعايير الانتقاء", حسبما أكده خالد شهلال ياسين, المكلف بإعداد تقرير التقييم.</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">و في ختام الحفل, تم تكريم أعضاء لجنة التحكيم</span></p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">من جهة أخرى, أعلن المنظمون عن فتح باب التسجيل في الدورة ال16 من المهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي ابتداء من الفاتح جويلية المقبل.</span></p> <p class="p1" dir="rtl">&nbsp;</p> <p class="p1" dir="rtl"><span class="s1">ش.م</span></p>

العلامات الثقافي