الفاف، نكسة أخلاقية
2026-02-16 17:36:39
<!-- wp:paragraph --> <p>كثرت التعليقات والتحاليل حول خروج المنتخب الوطني في الدور الأول من كأس أمم إفريقيا "كان" الكاميرون، وتباينت آراء المعلقين والمحللين حول أسباب هذا الاقصاء لبطل إفريقيا وبطل العرب والمرشح الأول لنيل الكأس القاري للمرة الثانية على التوالي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> فمنهم من ركز على الجوانب التقنية، ومن اشتكى من التنظيم، وآخرون نددوا بمؤامرة حيكت على ظهر الفريق، ويبدو أن لكل من هذه الآراء نسبة من حقيقة النكسة التي عرفها المدرب بلماضي وأشباله. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لم يظهر رفقاء محرز في الثلاث مباريات التي خاضوها في ملعب "جابوما" في مدينة "دوالا" الكاميرونية على وجههم المعتاد، ولم يقدموا العرض الذي صنع تألقهم وبطولاتهم، بل ظهر لاعبو المنتخب كأن بالهم منشغل بأمور خارجة عن مساحة الميدان، وفي ارتباك وحسرة بدت واضحة لمحبي ومتتبعي "محاربو الصحراء"، فالمنتخب الذي ذاع صيته عالميا بروحه القتالية فوق المستطيل الاخضر، لعب دون روح. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في إحدى الفيديوهات المتداولة على الفايسبوك، صرح "ديدي يمكوا" وهو خبير كاميروني مختص في زرع وصيانة العشب الطبيعي ومسؤول عن نوعية أرضيات الملاعب التي تجري عليها مقابلات "كان" الكاميرون أن: «النوعية الرديئة لملعب جابوما كانت مخططة".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> إذا كانت نظرية المؤامرة ضد المنتخب الوطني تبدو مبالغا فيها، فقد جاء هذا التصريح الخطير ليؤكد أن ما لاحظناه من ارتباك ونقص في الأداء من رفاق محرز لم تقتصر أسبابه على الجانب التحضيري أو التقني للفريق فقط، بل على ضوء هذا الخبر يمكننا أن نتصور الحالة النفسية والبسيكولوجية التي كان فيها اللاعبون والفريق التقني منذ اليوم الأول من إقامتهم في مدينة "دوالا". </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في عدة فيديوهات أخرى عبر الفايسبوك والانستاغرام، سمعنا آراء وتعليقات شباب من هذه المدينة إثر إقصاء المنتخب الوطني من الكان، حيث قالت إحداهم بلهجة قوية مخاطبة مشجعي الخضر: "لماذا تبكون اليوم مغادرتكم للدورة؟ ماذا كنتم تظنون؟ هل فكرتم أنه بإمكانكم القدوم إلى مدينة "إيبوسي" الذي قتلتم، وسط أفراد قبيلته وعائلته دون تقديم العزاء وتظفرون بالكأس دون عقاب؟ إن روح "إيبوسي" هي التي قادت منتخب ساحل العاج الذي هزمكم، لعنة "إيبوسي" تابعتكم حتى النهاية"، خطاب حاد يظهر حجم الضغينة التي كانت في قلوب الكامرونيين تجاه المنتخب الجزائري إثر اغتيال أحد أبناء شعبهم "ألبرت إيبوسي" في ملعب تيزي وزو على إثر قذيفة أطلقها أحد الأنصار في أوت 2014. إذا كان هذا الاستياء والبغض يمكن فهمه –تصوروا لو كانت الضحية لاعب جزائري-، يبقى السؤال المطروح هو: كيف غابت على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم هذه النقطة الحساسة؟ </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لقد أقدمت الفاف هنا على خطأ فادح يتعدى حتى الروح الرياضية، بل داست على الأعراف والنخوة والمروءة الجزائرية، فمعروف أن من شيم الشعب الجزائري تقديم العزاء حتى لأعدائه، فكيف لم يتفطن مسيرو الكرة الجزائرية لهذا الواجب الأخلاقي تجاه عائلة إنسان قتل على أراضيها؟ كان من المفروض أن تنظم هذه الهيئة الكروية بالتنسيق مع سفير الجزائر في الكاميرون زيارة إلى أهل الضحية للتخفيف من حدة الشحناء. ماذا كانت تخسره إن قامت بمرافقة مدرب الفريق الوطني وقائد الفريق إلى منزل "إيبوسي" لتقديم العزاء وطلب الصفح؟. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لسنا في صدد تبرير المضايقات والتخفيف من الإخفاقات التنظيمية التي سادت وتسود "كان" الكاميرون، ولا تجريد المنتخب الوطني من مسؤوليته في هذه النكسة، وتبقى كل هذه في سياق المقبول في كل المنافسات الكروية، لكن من غير المقبول أن تخفق الهيئة الكروية والديبلوماسية الوطنية في أمور أخلاقية. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>سمير عزوق </p> <!-- /wp:paragraph -->
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>