الفاف، نكسة أخلاقية
2026-01-11 09:16:22
<!-- wp:paragraph --> <p>كثرت التعليقات والتحاليل حول خروج المنتخب الوطني في الدور الأول من كأس أمم إفريقيا "كان" الكاميرون، وتباينت آراء المعلقين والمحللين حول أسباب هذا الاقصاء لبطل إفريقيا وبطل العرب والمرشح الأول لنيل الكأس القاري للمرة الثانية على التوالي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> فمنهم من ركز على الجوانب التقنية، ومن اشتكى من التنظيم، وآخرون نددوا بمؤامرة حيكت على ظهر الفريق، ويبدو أن لكل من هذه الآراء نسبة من حقيقة النكسة التي عرفها المدرب بلماضي وأشباله. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لم يظهر رفقاء محرز في الثلاث مباريات التي خاضوها في ملعب "جابوما" في مدينة "دوالا" الكاميرونية على وجههم المعتاد، ولم يقدموا العرض الذي صنع تألقهم وبطولاتهم، بل ظهر لاعبو المنتخب كأن بالهم منشغل بأمور خارجة عن مساحة الميدان، وفي ارتباك وحسرة بدت واضحة لمحبي ومتتبعي "محاربو الصحراء"، فالمنتخب الذي ذاع صيته عالميا بروحه القتالية فوق المستطيل الاخضر، لعب دون روح. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في إحدى الفيديوهات المتداولة على الفايسبوك، صرح "ديدي يمكوا" وهو خبير كاميروني مختص في زرع وصيانة العشب الطبيعي ومسؤول عن نوعية أرضيات الملاعب التي تجري عليها مقابلات "كان" الكاميرون أن: «النوعية الرديئة لملعب جابوما كانت مخططة".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> إذا كانت نظرية المؤامرة ضد المنتخب الوطني تبدو مبالغا فيها، فقد جاء هذا التصريح الخطير ليؤكد أن ما لاحظناه من ارتباك ونقص في الأداء من رفاق محرز لم تقتصر أسبابه على الجانب التحضيري أو التقني للفريق فقط، بل على ضوء هذا الخبر يمكننا أن نتصور الحالة النفسية والبسيكولوجية التي كان فيها اللاعبون والفريق التقني منذ اليوم الأول من إقامتهم في مدينة "دوالا". </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في عدة فيديوهات أخرى عبر الفايسبوك والانستاغرام، سمعنا آراء وتعليقات شباب من هذه المدينة إثر إقصاء المنتخب الوطني من الكان، حيث قالت إحداهم بلهجة قوية مخاطبة مشجعي الخضر: "لماذا تبكون اليوم مغادرتكم للدورة؟ ماذا كنتم تظنون؟ هل فكرتم أنه بإمكانكم القدوم إلى مدينة "إيبوسي" الذي قتلتم، وسط أفراد قبيلته وعائلته دون تقديم العزاء وتظفرون بالكأس دون عقاب؟ إن روح "إيبوسي" هي التي قادت منتخب ساحل العاج الذي هزمكم، لعنة "إيبوسي" تابعتكم حتى النهاية"، خطاب حاد يظهر حجم الضغينة التي كانت في قلوب الكامرونيين تجاه المنتخب الجزائري إثر اغتيال أحد أبناء شعبهم "ألبرت إيبوسي" في ملعب تيزي وزو على إثر قذيفة أطلقها أحد الأنصار في أوت 2014. إذا كان هذا الاستياء والبغض يمكن فهمه –تصوروا لو كانت الضحية لاعب جزائري-، يبقى السؤال المطروح هو: كيف غابت على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم هذه النقطة الحساسة؟ </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لقد أقدمت الفاف هنا على خطأ فادح يتعدى حتى الروح الرياضية، بل داست على الأعراف والنخوة والمروءة الجزائرية، فمعروف أن من شيم الشعب الجزائري تقديم العزاء حتى لأعدائه، فكيف لم يتفطن مسيرو الكرة الجزائرية لهذا الواجب الأخلاقي تجاه عائلة إنسان قتل على أراضيها؟ كان من المفروض أن تنظم هذه الهيئة الكروية بالتنسيق مع سفير الجزائر في الكاميرون زيارة إلى أهل الضحية للتخفيف من حدة الشحناء. ماذا كانت تخسره إن قامت بمرافقة مدرب الفريق الوطني وقائد الفريق إلى منزل "إيبوسي" لتقديم العزاء وطلب الصفح؟. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لسنا في صدد تبرير المضايقات والتخفيف من الإخفاقات التنظيمية التي سادت وتسود "كان" الكاميرون، ولا تجريد المنتخب الوطني من مسؤوليته في هذه النكسة، وتبقى كل هذه في سياق المقبول في كل المنافسات الكروية، لكن من غير المقبول أن تخفق الهيئة الكروية والديبلوماسية الوطنية في أمور أخلاقية. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>سمير عزوق </p> <!-- /wp:paragraph -->
هذه حقيقة افريقيا !
2026-01-11 01:00:00
<p dir="rtl">أعجبني اقتراح الصحفي الفرنسي غريغوري شنايدر على قناة " ليكيب" الرياضية، عندما قال" لنربح الوقت، ولنعطي الكاس مباشرة للمغرب و نتوقف عن الضحك عن المتفرجين وعن شتم لعبة كرة القدم وشتم اللاعبين، فما رايته هذا المساء لا مثيل له"، وتعليقه هذا جاء بعد المقابلة الفضيحة<span class="Apple-converted-space"> </span>بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني الذي كان تحيزا مفضوحا من قبل حكام المقابلة لفريق لقجع والمخزن.</p> <p dir="rtl">نعم هو الاقتراح الذي يجب أن تتفق عليه كل الفرق المشاركة، لأن المغاربة قالوها صراحة أن الكأس لن تخرج من المغرب مهما كلفهم الأمر، قالوا لنأخذها بكل الطرق الممكنة، بالتحايل وبالرشوة وباستعمال العنف، وليس مستبعدا أن يقترفوا جريمة في حال وصولهم الى الدور النهائي ضد الفريق الذي سيتقابلون معه وخاصة إذا كان المنتخب الجزائري، الذي منذ وصوله الى المغرب وهم ينشرون عليه الأكاذيب ويوجه له إعلامهم الانتقادات اللاذعة، ناهيك عن مناصرتهم لكل منتخب تقابل مع المنتخب الجزائري.</p> <p dir="rtl">هذه حقيقة كرة القدم الافريقية، بل هذه حالة افريقيا في كل الميادين وليس فقط في كرة القدم، وهذه حقيقة المملكة المغربية الغارقة في الفساد والرذيلة، فافتكاك كأس بكل الطرق الممكنة لا يعتبر فضيحة في بلاد تتباهي بسياحتها الجنسية وسياحة السحر وتعتبرها من مؤهلات المملكة التي تسمي نفسها بالشريفة.</p> <p dir="rtl">مقابلة الربع نهائي التي تقابل فيها المنتخب الكاميروني مع نظيره المغربي كانت فضيحة من حيث تحيز التحكيم بكل المقاييس، والفريق الكاميروني فهم منذ البداية أن الحكام ضدهن وعندما يكون الحكم ضدك فأنت لن تفوز مهما بذلت من جهد، والفيفا لن تفعل شيئا ضد المغرب الذي يعرف كيف يرشي ويشتري الذمم ويورط<span class="Apple-converted-space"> </span>الجميع في فضائح جنسية ليتحكم في قراراتهم كيفما شاء.</p> <p dir="rtl">التساؤل المطروح، هل المنتخب المغربي الذي وصل في كاس العالم في قطر الى المربع الذهبي في حاجة الى كل هذه الممارسات التي فضحته أمام العالم، وعرت حقيقة المخزن وزبانيته، ولماذا لا يقدم لا يعتمد على قدراته بدل أن يفسد المنافسة من أساسها، فلولا التحكيم المتحيز منذ البداية لما وصل المنتخب المغربي الثمن نهائي، وكل مقابلاته قدمها له التحكيم بتواطؤ من الفيفا والكاف على طبق من فضائح؟</p> <p dir="rtl">نعم على المسؤولين على الكرة في كل البلدان الافريقية ألا يبقوا صامتين أمام التآمر المفضوح على هذه المنافسة من قبل البلد المضيف ومن قبل الكاف والتحكيم، عليهم أن يتحركوا لفضح هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى، ومثلما قال الصحفي الفرنسي وغيره من الإعلاميين الذين رفضوا السكوت أمام السقوط الحر لكرة القدم الافريقية، عليهم أن يتوقفوا عن اعتبار انفسهم أغبياء والا يصمتوا أمام ما يحدث </p>
وماذا بعد سقوط كركاس !؟
2026-01-07 06:00:00
<p dir="rtl">لكل المتباكين عن غياب الديمقراطية في فنزويلا وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية مبررين التدخل الصلف للرئيس الأمريكي في فنزويلا واخطافه رئيسها وزوجته دون أي سند قانوني بالتهمة الواهية الاتجار بالمخدرات، ولجوئهم للمقارنة بينها وبين الجزائر على أنها أنظمة شمولية تخنق الحريات، ها هو وزير خارجية ترامب ماركو روبيو يقولها صراحة ودون مواربة أو تبريرات، لأن حجة الديمقراطية الواهية لم تعد تقنع أحدا بعد الخراب الحاصل في سوريا وليبيا والعراق:" أن الأطماع الأمريكية في فنزويلا تأتي من منطق أن كل الموارد الطبيعية في أمريكا اللاتينية هي من حق<span class="Apple-converted-space"> </span>أمريكا ولا يحق لأعدائها مثل روسيا والصين أن يضعوا أيديهم عليها"، وهكذا تتوضح الصورة لمن يريد لترامب أن يمدد تدخله الى الجزائر من أمثال بوكروح، مثلما كان حلم المتطفلة على الاعلام مسعودة المكناة بليلى حداد أن يمدد الناتو بعد تدخله في ليبيا توسع مهمته في الجزائر.</p> <p dir="rtl">ترامب قالها كذا مرة أن<span class="Apple-converted-space"> </span>النفط في الخليج وفي كل العالم هو ملك لأمريكا، وقالها قبله كل حكام هذا البلد المتعجرف المتسبب في كل مصائب العالم بزرع الفوضى والحروب في كل شبر وحيثما وجد النفط والثروات، وحتى كامالا هاريس منافسته على الرئاسيات الماضية، قالتها صراحة أن عملية ترامب في<span class="Apple-converted-space"> </span>فنزويلا هي النفط ولا تتعلق بالمخدرات أو بالديمقراطية، والدليل أنه لم ينصب كورينا ماتشادو المعارضة الشرسة لمادورو والعميلة لأمريكا في منصب الرئيس مثلما كان متوقعا، رغم كل الخدمات التي قدمتها لأمريكا ولحليفتها إسرائيل، ليس لأنها قبلت جائزة نوبل للسلام التي كان يحلم بها، لأن ما يهم ترامب هو النفط ونائبة الرئيس الفنزويلي<span class="Apple-converted-space"> </span>ديلسي رودريغز<span class="Apple-converted-space"> </span>الرئيسة المؤقتة هي وزيرة النفط أيضا ويحتاجها في البقاء في منصبها لأنها تعرف جيدا خبايا القطاع ويعتقد أنه سيستخدمها لهذا الغرض، ضخ النفط الفنزويلي كيفما شاء للتحكم في أسعاره في البورصات العالمية، في انتظار أن يسيطر على منابعه في باقي بلدان أمريكا اللاتينية، لأنه ما يهمه هو النفط وكل الثروات وليس ما ينتظره الشعب الفنزويلي بمن فيهم عملاء أمريكا في هذا بلد الثائر <span class="Apple-converted-space"> </span>سيمون بوليفار أحد محرري أمريكا اللاتينية من الاستعمار الاسباني.</p> <p dir="rtl">ما كان مادورو ليسقط لولا عملاء الداخل، والدليل أنه لم تكن هناك أية مقاومة لحماية الرئيس، وكأنه تم تسليمه ببساطة في خطة متفق عليها لتفادي اراقة الدماء، والسؤوال المطروح اليوم، هل ستتخلى الرئيسة بالنيابة <span class="Apple-converted-space"> </span>المتشبعة بأفكار تشافيز ، على مبادئ أسرتها حيث عانى والدها من التعذيب والاسر على يد المخابرات الأمريكية، وتقبل بالتعاون مع المحتل وأن تكون وسيلة في يد المخابرات الأمريكية، أم أنها ستنحني حتى تمر العاصفة؟ لكن العواصف مثل هذه التي تحدثها أمريكا في العالم لا تمر، فهي لم تمر في العراق الذي يغرق يوميا في الفوضى والخراب، ولم تمر في ليبيا ولا في سوريا، ويبق الأمل في الشارع البوليفي، للوقوف في وجه الاحتلال الامريكي للدفاع عن وطنه وثروات بلاده؟</p>