هذه هي إفريقيا

2026-01-02 08:10:53

banner

<!-- wp:paragraph --> <p>تعرف&nbsp;"كان"&nbsp;الكاميرون&nbsp;منذ انطلاقتها&nbsp;حملة تشويه&nbsp;وتشويش&nbsp;قوية عبر مختلف وسائل الاتصال&nbsp;العالمية، الحملة تحت شعار "ماما&nbsp;أفريكا" ترمي إلى تقديم القارة الافريقية&nbsp;كتلك العجوز الهرمة والمترهلة&nbsp;غير&nbsp;القادرة على تولي أمورها بنفسها، بل المصابة بمرض&nbsp;الزهايمر&nbsp;التي يتربص&nbsp;بها المتنمرون للاستهزاء والاستهتار بكل أفعالها وخطواتها.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>فتُضخم الهفوات وتُعظم النقائص،&nbsp;ولا يكتفي رواد هذه الحملة بإبرازها على ما هي عليه، أي أخطاء تنظيمية راجعة إلى سوء تحضير البطولة، بل اغتنموا الفرصة&nbsp;لتسييس&nbsp;الإخفاقات واسقاطها على القارة بأكملها.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>حقيقة لم يرق&nbsp;تنظيم "كان الكاميرون" إلى المستوى الذي عرفته الكأس القارية في مصر&nbsp;2019&nbsp;،&nbsp;أو كأس العرب في قطر،&nbsp;أو&nbsp;كأس العالم في جنوب إفريقيا في 2010&nbsp;،&nbsp;أو&nbsp;معظم المناسبات الكروية والرياضية العالمية، فلا أرضية الملاعب ولا المرافق ولا حتى التحكيم لم يبلغ المستوى المنشود.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>ولكن وبغض النظر عن هذه النقائص الفادحة، الكاميرون اليوم يدفع ثمن تمرده ووقوفه في وجه إحدى أقوى الهيئات الرياضية في العالم، بل أقواها على الاطلاق،&nbsp;وهي الفيفا،&nbsp;التي حاولت تأجيل الموعد الكروي&nbsp;بمساعدة بعض الفدراليات الكروية الافريقية متحججة بالظرف الصحي وخاضعة لأهواء الأندية الاوروبية المهيمنة التي حاولت منع لاعبيها&nbsp;الأفارقة&nbsp;من المشاركة في البطولة. ولا تقتصر العقوبات التي يتحملها البلد المنظم على الحملة الإعلامية الشنعاء&nbsp;بل تفطن الملاحظون إلى شح الحملات الاشهارية وتثاقل الشركات العالمية التي اعتادت المشاركة بقوة عبر عمليات الرعاية (sponsoring) في مثل هذه المناسبات في&nbsp;ربط علاماتها بهذا العرس الكروي الافريقي، ما يمثل خسارة كبيرة&nbsp;لمنظمي الدورة وكسب فائت مهم.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>إن الكاميرون اليوم تواجه معركة تتعدى المجال الكروي والرياضي، بل وتتعدى حتى حدودها الجغرافية،&nbsp;فبإيجابياتها&nbsp;وسلبياتها هي ترفع&nbsp;رغما عنها،&nbsp;تحدي قارة بأكملها&nbsp;أمام هيئات&nbsp;وجماعات مصالح&nbsp;عالمية لا تفوت أي فرصة لاستصغارها&nbsp;والاستهزاء بقدراتها، هيئات&nbsp;ولوبيات&nbsp;ترفض الاعتراف بالخصوصيات وتسحق الهويات،&nbsp;خاصة إذا كانت هذه الخصوصيات نابعة من العمق الافريقي.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>إن لكرة القدم في إفريقيا خصائص تجعلها متميزة عن غيرها ومنافسات لها ذوقها الخاص الذي يتماشى مع مناخها وثقافات شعوبها، فنكهة كأس إفريقيا لأمم تختلف عن تلك التي يعرفها الجمهور الرياضي في كأس أوربا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مناخ قاس وأجواء فلكلورية&nbsp;بهيجة ولعب خشن وأرضيات صعبة&nbsp;وتحكيم "تقديري"، كل هذا قد يدعو&nbsp;بعض الأطراف إلى التقليل من أهمية هذا العرس الكروي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>ولكن لمن يحب كرة القدم العفوية والمنافسة المشوقة فكأس إفريقيا للأمم يبقى&nbsp;الموعد الذي لا يمكن تجاوزه.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أما عن المستوى الكروي فيكفي أن نحصي عدد اللاعبين&nbsp;الأفارقة&nbsp;في أكبر الأندية العالمية لندرك&nbsp;أهمية الخزان القاري من المواهب.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>فهذه إفريقيا،&nbsp;وهذه هي "ماما&nbsp;أفريكا"، ليست بالعجوز الهرمة وإنما هي منبع الأصول&nbsp;والحكمة بميزاتها وخصوصياتها التي حتى&nbsp;ولو &nbsp;أنها&nbsp;لا&nbsp;تروق للجميع، تبقى مصدرا&nbsp;للتشويق.&nbsp;</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>سمير عزوق</p> <!-- /wp:paragraph -->

العلامات اساطير

الامارات والدرس السعودي !

2025-12-30 21:00:00

banner

<p dir="rtl">النار التي كانت ملتهبة تحت الرماد التي كانت تميز العلاقة بين البلدين الخليجيين، انفجرت أمس فجأة مثل بركان كان خامدا، والصراع الخفي بين المملكة ودويلة الامارات طفى للسطح لأول مرة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بعد حادثة ميناء المكلا باليمن، أين تم رصد سفينتين حربيتين محملتين بالأسلحة<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>قادمتين من ميناء الفجيرة بالامارات لم تحصل على تصاريح،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>مثلما جاء في بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، والذي اعتبرته مخالفة للتهدئة في جنوب اليمن، ما جعلها ترد بتوجيه ضربة محدودة على حد قول البيان ، بعد تفريغ شحنة الأسلحة، وهو تحول دراماتيكي في العلاقة المتردية بين البلدين، بعد أن كان التنافس صامتا على النفوذ، ليتحول الى مواجهة عسكرية مباشرة وإن كانت على الأراضي اليمنية، ويحدث شرخا تاريخيا في التحالف الخليجي، مثلما يحدث تحولا جيوسياسي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>في الصراع في اليمن بين حلفاء سابقين،حيث يدعم كلمن الامارات والمملكة طرفا في الصراع، المجلس الانتقالي من الامارات، والحكومة" الشرعية" من السعودية.</p> <p dir="rtl">ما تجرأت دويلة الامارات الوظيفية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>على فعله يؤكد نزعتها العدوانية العلنية والتي لم يسلم منها حتى جيرانها و أشقائها في مجلس التعاون الخليجي، فالعملية تعد تهديدا واضحا وخطيرا لأمن المملكة، بعدما كانت تتآمر عليها في صمت وتحاول سلبها دورها القيادي في المنطقة، مثلما حاولت التأثير على مشروع نيوم <span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الذي يجعل من المملكة منطقة واعدة للاستثمار في العالم، حيث جيشت الامارات ذبابها الالكتروني والإعلامي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لنشر أخبار كاذبة عن المشروع لإبعاد المستثمرين، وكانت المملكة تتعامل على مضض مع مواقف الامارات من ابن سلمان ومن كل ما يتعلق بالمملكة.</p> <p dir="rtl">اليوم، وجد فرعون الخليج، موسى لوضع حد لتجبره ومخططاته لتفتيت البلدان العربية أو اجبارها على التطبيع والانظام لمشروعها الابراهيمي الصهيوني، فالمملكة ليست السودان والمكلا ليست الفاشر وما عاشته من مجازر ودمار على يد الدعم السريع المدعومة من الامارات، ولا ليبيا المباحة أمام كل قوى الشر وعلى راسها حفتر<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>عميل الامارات، فحيثما وجدت الدسائس، وحيثما سالت دماء الأبرياء من غزة الى الفاشر، مرورا بطرابلس، ففتش عن ابن زايد ومؤامراته الدنيئة التي لم تسلم منها حتى بلادنا.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">العملية العسكرية المحدودة التي قامت بها المملكة ضد رأس الشر المستقوية بالكيان في المنطقة تحمل رسالة بليغة، أن عبث الامارات في اليمن ولاحق في السودان وفي ليبيا، قد انتهى، فقد صفر الإنذار، فاليوم يتم طرد قواتها من اليمن، ولاحقا في السودان وفي مناطق أخرى، فالسعودية وحدها القادرة على لجم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أبناء بن زايد اللذين للأسف لم يتحلوا بحكمة والدهم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>المسالم المحب للاشقاء، وحولوا البلد الذي وضع اسسه ليقوي الصف العربي، الى ملحقة للكيان تنفذ مخططه التدميري في كل المنطقة.</p> <p dir="rtl">الان، سيفهم من لام وضحك مت تصريحات<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الرئيس تبون السابقة بشأن الإمارات ورأى في موقف<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>الجزائر المحذر من المخطط الاجرامي لأبناء زايد الرامية لتنفيذ المشروع الصهيوني في المنطقة العربية،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بأنه غير مؤسس ومبني على افتراضات، رغم كل النهب لثروات السودان وليبيا وأطماعها في اليمن، وكذلك في بلدان الساحل، فها هي المملكة تعري على الوجه الحقيقي للامارات ومخططاتها العدوانية حتى لأقرب مقربيها وحليفتها السابقة.</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p>

العلامات اساطير

"صومال لاند" أزمة تستهدف استقرار المنطقة !

2025-12-29 06:00:00

banner

<p dir="rtl">أزمة جديدة تختلقها واشنطن في القرن الافريقي باعترافها بما يسمى بدولة أرض الصومال، وهي مساحة مقتطعة من الأراضي الغربية لدولة الصومال، وكانت أعلنت استقلالها عن مقديشو سنة 1991 اثناء الحرب الأهلية، ولم تعترف بها اية دولة الى غاية الأسبوع الفارط عندما أعلنت واشنطن اعترافها بها، وهو الاعتراف الذي دعمته دولة الكيان الصهيوني.</p> <p dir="rtl">وبينما تحشد الدول العربية كل جهودها لرفض الاعتراف بهذه الدويلة التي يبدو أن الكيان يخطط بمساعدة ترامب لتهجير الفلسطينيين اليها، واخلاء فلسطين من كل الشعب الفلسطيني وليس قطاع غزة وحده، وتؤكد على وحدة الصومال كدولة عربية عضو في جامعة الدول العربية، تمتنع ثلاثة دول عربية مطبعة التوقيع على بيان الرفض، وهي المغرب والامارات والبحرين، ما يؤكد إشاعة أن الامارات هي من تقف وراء دعم وتمويل الانفصاليين في هذا الإقليم برئاسة المدعو عبد الرحمن محمد عبد الله.</p> <p dir="rtl">ترامب الذي ادعى أنه جاء لإطفاء الحروب التي اشعلها سابقوه عبر العالم، لم يتوان هو الاخر على خلق نزاعات وفتن، ومنها المؤامرة التي يقودها على غزة وعلى كل فلسطين من أجل تصفية القضية الفلسطيني<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بتمكين الكيان من ضم<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>باقي الأراضي الفلسطينية، وتخطيطه لإخلاء غزة من سكانها تقديمها على طبق للكيانات العربية المؤيدة للتطبيع<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>وتوزيعها كعقارات للاستثمار فيها، ويسعى بهذا الاعتراف لدعم مشروع ناتنياهو لإحداث نكبة أخرى بتنفيذ مخطط التهجير القسري الى أرض شعب متمسك بوحدتها رافضا المخططات التي تستهدف أمنها واستقلالها.<span class="Apple-converted-space">&nbsp;</span></p> <p dir="rtl">هذا الاعتراف الأمريكي الصهيوني بانفصاليي الصومال سيعقد من الأزمة التي تعيشها البلاد من عقود، وسيؤجج من جديد نيران الحرب الأهلية، وسيهدد من جديد الملاحة البحرية في المنطقة، بعودة مختطفي السفن في البحر الأحمر، الأزمة التي عاشتها الكثير من السفن التجارية في المنطقة بما فيها تعرض بحارة جزائريين الى الاختطاف هناك، وهو ما يفسر رفض دول الاتحاد الأوربي لهذا الاعتراف مؤكدا عاى أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية الصومالية، لأنه الضمان الوحيد للأمن في منطقة القرن الافريقي، بينما يدعي الكيان أن اعترافه باستقلال صومال لاند، أن هذا الاعتراف يوفر له طوقا لحماية سفنه في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين التي الحقت بالكيان خسائر فادحة رغم محاولات البلدان العربية في منطقة الخليج من توفير معابر برية للقوافل التجارية التابعة للكيان.</p> <p dir="rtl">سرعة رد فعل الدول العربية وإصدارها بيانا يرفض مخطط استهداف وحدة ترامب الجمهورية الصومالية الفدرالية، رغم أهميته، يطرح تساؤلات عن مواقفها المتناقضة مع القضية الفلسطينية وخاصة العدوان على غزة وتماطلها في ادانتها لمخطط الإبادة الذي تعرض له سكان الإقليم.</p>

العلامات اساطير