الهوهوة والتطبيع مع إسرائيل
2026-02-16 17:26:45
<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">حملة شرسة ضد الامارات من تيار الإخوان المسلمين أساسا لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل وسكوت تام عن تركيا وحتى عن سلطنة عمان التي زارها نتانياهو، لماذا؟</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">حقيقة شيء محير جدا أن تتعرض الإمارات العربية المتحدة لمثل هذه الحملة الشرسة دون غيرها من الدول التي طبعت مع اسرائيل، وأكيد أن موقعها وقدراتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية هي السبب الحقيقي وراء هذه الهجمة اللاأخلاقية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"> التطبيع موجود بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل اي دولة أخرى، وبما فيها حماس من تحت الطاولة مطبعة مع إسرائيل، حماس تدعم تركيا أكبر المطبعين والأصدقاء الحقيقيين لإسرائيل، علاقات تجارية ضخمة، علاقات عسكرية تفوق التصور، بما فيها تدريب الطيارين الإسرائيليين فوق سماء تركيا، ولكن عملاء الباشا أردغان لا يأبهون بهذا.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">منذ أشهر فقط زار نتنياهو مسقط، عاصمة سلطنة عمان، والتقي بالسلطان الراحل، قبوس بن سعيد، ولم تتعرض السلطة إلى مثل هذا الهجوم الذي تتعرض له الامارات حتى من السلطة الفلسطينية التي باركت تحويل أيا صوفيا إلى مسجد وتنتظر من بعد ذلك تضامنا أوروبيا مع القضية الفلسطينية، ثم تتساءل عن فتور هذا الدعم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">بدأت أدرك سبب تغير المواقف العربية من القضية الفلسطينية بعد أحداث مصر أين شاركت عناصر حماس عسكريا في قتل المصريين الذين مات منه آلاف الشهداء من اجل تحرير فلسطين، كما مات الجزائريون أيضا في حرب 73 و67، كيف يمكن أن يقبل هذا من حركة تدعي التحرر؟ ولم أقرأ ولو جملة تنديد واحدة إلى اليوم من السلطة الفلسطينية ضد العمليات الارهابية التي تقودها كتائب حماس ضد الجيش المصري؟ ثم جاءت تجربتي الخاصة، لأنني كنت قبلها مثل كل الجزائريين مساندا للقضية الفلسطينية دون نقاش، حيث عملت كمراسل لقناة "الغد" في بروكسل، وهي قناة فلسطينية مدعمة بأموال الشيخ طحنون الاماراتي، وتعرفت فيها على الوجه الحقيقي للفلسطينيين المسؤولين والعاملين فيها، ولم أهان في حياتي المهنية او الشخصية إلا من طرف هؤلاء الفلسطينيين، رغم أن بلدي، الجزائر، تدفع لهم الملايين من أموال دافعي الضرائب ولكنها لم تشفع لي، كما لم يتردد أيضا عزمي بشارة الفلسطيني في إهانة وطرد صحفي جزائري آخر، كان من مؤسسي قناة "العربي" بلندن. وفتحت حينها نقاشا مع الكثير من الزملاء الجزائريين في مختلف العواصم لأعرف هل التصرف المشين معي يخصني أنا فقط أم لا، وكانت مشاربهم السياسية مختلف وأكدوا لي بالإجماع أنهم عانوا كثيرا من تصرف الفلسطينيين اتجاه الجزائريين، كراهية وحقدا لا مثيل لهما، ولا تمس الجنسيات الاخرى إلا الجزائريين، ولن انسى رئيس تحرير اردني فلسطيني في الاسبوع الذي نصب فيه، سأل عن جنسيتي، ولما قيل له بأنه جزائري فأمر بفسخ عقدي مباشرة فقط لأن جنسيتي جزائرية ولا غير ذلك.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right">الواقع هو من يحدد المواقف السياسية وليست البهرجة أو الجملة الفارغة الرنانة، وللأسف أول عدو للقضية الفلسطينية هم الفلسطينيون أنفسهم، وعلى بلدي الجزائر أن تعيد النظر في مواقفها ما دام اصحاب القضية هم أول العابثين بها ولن نكون ملكيين اكثر من الملك نفسه، شعبنا لديه أيضا مصالح في عالم متغير وخطير جدا، وعلينا الحفاظ أولا وأخيرا على مصالحنا ولا يمهنا مسجد القبة الذي بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان حوالي سنة 73 هجري لوجود خلاف بينه وبين أمير مكة عبد الله بن الزبير، وبنى مسجد القبة ليجعل منه فقط حجا بديلا لرعاياه بدل مكة المكرمة.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>مراسل "الفجر" من بروكسل:</strong></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong> لخضر فراط / صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي و الحلف الاطلسي</strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>