اسمعوا لهذا الصوت يا عباد..

2026-03-25 09:16:03

banner

<!-- wp:paragraph --> <p>أنا فطيمة بدّار، عشت في هذه الدنيا 15 سنة، استشهدت منذ ستين عاما بنهر السين بباريس، حيث ألقى بي رجال البوليس بعد ان ضربوني ضربا مبرحا، ثم قذفوا بي في نهر السين بباريس، مساء السابع عشر من اكتوبر عام 1961..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>يومها خرجت من الكوليج والتحقت، ومحفظتي على ظهري، بمظاهرات إخواني الجزائريين احتجاجا على قرار حظر التجوال العنصري الذي أراد محافظ شرطة باريس فرضه على الجزائريين، وكذا للمطالبة بحق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>قبل الحديث عن ذلك اليوم المشهود، دعوني أقدم نفسي وعائلتي: أنا فطيمة بدار، ولدت في الخامس من شهر اوت 1946 ببلدة تيشي الساحلية، الواقعة بمحافظة بجاية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>ترعرعت هناك مع أمي حتى السنة الخامسة من عمري، وكان والدي يعمل في فرنسا بمحافظة السان، سان دني بالمنطقة الباريسية. هاجرت وأنا في الخامسة من عمري (سنة 1951) الى فرنسا مع أمي، جيدة، لنلتحق بوالدي، حسين بدّار،  الذي كان يشغل منصب مسخن فرن بشركة "غاز دو فرانس".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>سكنا في البداية حيا قصديريا بشارع بلاييل Pleyel بسان سان-دني ثم انتقلنا الى عمارة بنهج الميناء باوبيرفيليي، ثم الى سارسيل Sarcelles عام 1959 ثم سكنت العائلة في الاخير بستاين Staines.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لدي ستة أخوة، أكبرنا زهرة ولويزة وأصغرنا جودي، الذي ولد سنة 1956. كان عمري ثماني سنوات عندما اندلعت ثورة التحرير في بلادي في الفاتح نوفمبر 1954.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>مساء 17 اكتوبر، بحث عني والداي حتى ساعة متأخرة من الليل دون أن يجداني، ثم عادا الى البيت ينتظران عودتي. كنت قد التحقت بالمظاهرة وحدي، الشرطة كانت تصرع وتقتل الجزائريين المحتجين بالعشرات.. انهال افرادها عليّ ضربا ثم رموني في مياه نهر السين بعد أن صرعوني، فغرقت بعد 73 يوما من عيد ميلادي الخامس عشرة..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>إلتحقت روحي ببارئها مساء السابع عشر اكتوبر، لكن والدي حسين بدّار، الذي انتظر طول الليل عودتي دون جدوى أبلغ في اليوم الموالي محافظة شرطة ستاين عن اختفائي، لم أكن من الاحياء، لكن أخي جودي شهد أن أبي عومل معاملة سيئة بمحافظة شرطة ستاين سان-دني وتعرض للإهانة والشتم والتعنيف.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أمي، التي كانت حاملا بابنها الثامن، بقيت تبحث وتصول لمدةاسبوعين بأحياء سان دني والمدن المجاورة بالناحية الباريسية رفقة أخي جودي باكية وداعية الله أن تعثر على ابنتها دون جدوى..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>&nbsp;والدي طاف بكل محافظات الشرطة بالمنطقة الباريسية&nbsp;لنشر بلاغ وطني للبحث&nbsp;عن ابنته&nbsp;المفقودة.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في الـ 31 اكتوبر 1961 اكتشف عامل جثتي بمعية 15 جثة أخرى محصورة في القفل السابع لقناة سان دني.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> ( 7eme  ecluse) بعد انتشال الجثث التي بقيت عائمة14 يوما، تعرف والدي على جثتي يومها من ظفيرة شعري الطويلة السوداء, وفي اليوم الموالي أعيدت محفظتي لأسرتي، وأجبر والدي حسين، الذي ساهم في تحرير فرنسا من النازية ولا يعرف قراءة الفرنسية، على إمضاء محضر للشرطة يقرأن ابنته فطيمة بدّار انتحرت وماتت غرقا..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في الثالث من نوفمبر 1961 دفن جثماني بمقبر ستاين البلدية وبقيت رفاتي هناك حتى سنة 2006، حيث نقلت بفضل مساعي مؤسسة 8 ماي 1945 وأعيد دفني بمربع الشهداء بمقبرة بلدة تيشي مسقط راسي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>وبعد مرور 60 سنة&nbsp;على تلك المذبحة، أردت أن أقول لإخواني الجزائريين واخواتي الجزائريات لا تنسوا شهداءكم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>بقلم منتصر اوبترون</strong></p> <!-- /wp:paragraph -->

العلامات اساطير

لا صوت يعلو على صوت السلاح !

2026-03-23 07:00:00

banner

<p dir="rtl">بالنظر الى كل ما يجري في العدوان على إيران، وفرض حرب عليها لأنها القوة الوحيدة التي تقف في طريق المشروع الصهيوني، فالحل الوحيد لأي شعب وأي بلد هو تقوية جيشه بالمزيد من التسلح، لأنه لا ملاذ له غير امتلاك وسائل الدفاع كيانه ومصيره، فمهما كانت ميزانية الدفاع كبيرة ورغم الانتقادات الموجهة لها من قبل ممن لا يزالون يؤمنون بالاحتماء بالقانون الدولي وبدعاة حقوق الانسان، فهي قليلة، وعلى بلادنا المحاطة بالأعداء من كل جانب أن تحذو حذو إيران، التي كسرت أنف أمريكا والكيان، وفرضت عليهم حرب استنزاف، وهذا ما يجب أن نعد له العدة ونقوي من قدراتنا الدفاعية والاستخباراتية، وأن نلتف جميعا حول جيشنا<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>لأن القضية قضية مصير، ومهما كانت ميزانية الدفاع عالية فهي في محلها، فالمرحلة الراهنة لا تقل خطورة عن مرحلة مقاومة الاستعمار والتحضير للثورة التحريرية، لأن الأمر لا يتعلق بمقاومة مستعمر فحسب، بل بالتصدي لمشروع تلمودي صهيوني، لا يحق لنا في نظره<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>العيش، فما بالك أن تكون لك هوية وتاريخ<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>أو تحاول أسماع صوتك.</p> <p dir="rtl">هذا المشروع الصهيوني المتخفي وراء مسمى النظام العالمي، هو أخطر مرحلة تواجهها الإنسانية بمن فيها البلدان المطبعة والتي تقف الى جانب الكيان في هذه الحرب القذرة، حيث لا يعترف بغير الفكر التلمودي وليس فقط الديانة اليهودية، وكل الشعوب في نظره أحط من الحيوانات ولا يحق لها العيش إلا كعبيد لخدمة بني إسرائيل، فهم لم يعودوا يخفون مخططهم الجهنمي، ويجهرون به أمام الملأ وعلى الفضائيات العربية نفسها التي تقف الى جانبهم في عدوانهم على إيران، فيوميا يصرحون بأن الله وعدهم بامتلاك الأرض، وهذا حق توراتي من واجبهم أن يحققوه لشعبهم مثلما صرح بذلك سفير الكيان في واشنطن في حوار له مع تاكر كارلسون، عندما قال له بالحرف الواحد أنهم بصدد تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى مثلما وعدوا بها في التوراة.</p> <p dir="rtl">المصيبة أن دولا مستهدفة من هذا المخطط، تقف ضد إيران في هذه الحرب، وستسدد فاتورة الحرب، بدعوى أن أمريكا تقوم بهذه الحرب حماية لهم رغم أن الواقع اثبت لهم أن هذه القواعد هي لحماية الكيان ومصالح أمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">صمود إيران أمام العدوان، بل قلبها لكفة الحرب لصالحها، وباستهدافها الكيان في منشآته العسكرية والنووية كمفاعل ديمونا الذي يخفي سر التفوق الأمني الصهيوني، الذي لم يكن أحد يجرؤ على استهدافه منذ إنشائه على يد فرنسا في الخمسينيات، لأن ضرب ديمونا يعني ضرب الوجود الإسرائيلي في حد ذاته، هو صمود يجب أن يحتذى به، لكل شعب يريد أن يعيش بكرامة ويحافظ على وجوده، أمام آلة الدمار التي تمثلها أمريكا والصهيونية، فلم يعد هناك من يمتثل للهراء المسمى القانون الدولي<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>والشيء المسمى الأمم المتحدة ، وعلى كل شعب أن يمتلك بنفسه مقومات بقائه، فلا لغة تعلو فوق لغة السلاح، وإيران بصمودها وثباتها في هذه المعركة المصيرية<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>خير دليل على ذلك.</p>

العلامات اساطير

حتى لا نظلم الكويت مرة أخرى !

2026-03-18 07:00:00

banner

<p dir="rtl">يقول المثل الشعبي " خير الناس عده وإلا رده"، ولدولة وشعب الكويت علينا الكثير من الافضال منذ الثورة التحريرية وما بعدها، فرغم أن الكويت وقتها كانت تحت الحماية البريطانية إلا أنها لم تتقاعس على تقديم الدعم للثورة، فحسب الوثائق التاريخية كانت الكويت على راس الدول التي دعمتنا بالمال وبالإغاثة العينية، وبعد الاستقلال، استقبلت دولة الكويت المجاهدة جميلة بوحيرد استقبالا وطنيا مثل يستقبل الرؤساء، وتفاديا للإحراج،<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>سمح أمير الكويت وقتها للمعلمات الكويتيات وكن مجبرات على ارتداء غطاء الراس، أن تنزعه، لأن جميلة لا ترتدي الخمار، ومن وقتها لا تجبر المعلمة الكويتية على ارتداء الخمار.</p> <p dir="rtl">اليوم يجري خلط كبير بسبب الحرب الإيرانية واستهدافها لدول الخليج، حيث يتشفى الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت بسبب استهدافها من قبل الصواريخ الإيرانية، مثلما يفعلون اتجاه الامارات، الأمر الذي تأثر له الكويتيون، وهم من يعتبرون الشعب الجزائري صديقا لهم، والثورة التحريرية رمزا لهم، فهم مثلنا يرفضون التطبيع، بل كانت الكويت على راس قائمة الدول التي قدمت المساعدات لسكان غزة أثناء العدوان الأخير، مثلما رفض اميرها في هذه الحرب أن تنطلق ذبابة واحدة من القواعد الامريكية في الكويت باتجاه إيران، إيران التي تربطها بها صداقة ولها معها علاقات متميزة، واستهدافها في هذه الحرب من قبل إيران التي نؤيدها بقوة في حربها ضد الكيان، خطأ جسيم ووجبت إدانته، وحتى اسقاط الطائرات الامريكية في الكويت مؤخرا والتي قالت عنها أمريكا أنها سقطت بنيران صديقة، كانت مقصودة ولم يكن الأمر خطأ.</p> <p dir="rtl">علينا في الجزائر ألا نخلط بين الكويت والامارات، فالكويت لم تضمر لنا يوما الشر، رغم أن الشارع الجزائري خرج في مظاهرات تأييدا لصدام بعد الحرب التي قادتها أمريكا ضد العراق لاحتلاله الكويت وضمها للعراق، الأمر الذي رهن الكويت في يد أمريكا وفرضت عليها قواعد عسكرية في أراضيها رغما عنها، ونحن اليوم نخلط الأمور، ونظلم مرة شعب صديق مسالم قدم الكثير للبلدان العربية والإسلامية، ورغم وقوفنا ضده كشعب وليس السلطة لأن السلطة وقتها أثناء حكم الشاذلي بن جديد رفضت احتلال العراق للكويت، وتنقل الرئيس الشاذلي شخصيا للعراق وطلب من صدام الانسحاب فورا من الكويت، لكن صدام المنتشي وقتها<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>بالدعم الأمريكي له في احتلاله للكويت رفض<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>نصائح الجزائر، لأن أمريكا هي من دفعته لضم الكويت، حتى يتسنى لها ضرب الجميع، رهن الكويت وثرواتها في يدها، وتدمير العراق<span class="Apple-converted-space">&nbsp; </span>والأوضاع الحالية دليل على المخطط الشيطاني لأمريكا في المنطقة.</p> <p dir="rtl">اليوم الشعب الكويتي الصديق يتعرض لمعاناة جديدة في هذه الحرب التي لا ناقة له فيها ولا جمل، ومثلما ندعم إيران في حربها الشرعية ضد الكيان وفي استهدافها للقواعد الأمريكية في الخليج، من واجبنا أيضا أن ننتقد استهدافها لمنشآت مدنية كويتية لأن في الأمر ظلم لا يجب السكوت عنه، حتى لا نجرم مرة أخرى في حق شعب له علينا الكثير من الأفضال.</p>

العلامات اساطير