اسمعوا لهذا الصوت يا عباد..
2026-01-13 13:10:52
<!-- wp:paragraph --> <p>أنا فطيمة بدّار، عشت في هذه الدنيا 15 سنة، استشهدت منذ ستين عاما بنهر السين بباريس، حيث ألقى بي رجال البوليس بعد ان ضربوني ضربا مبرحا، ثم قذفوا بي في نهر السين بباريس، مساء السابع عشر من اكتوبر عام 1961..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>يومها خرجت من الكوليج والتحقت، ومحفظتي على ظهري، بمظاهرات إخواني الجزائريين احتجاجا على قرار حظر التجوال العنصري الذي أراد محافظ شرطة باريس فرضه على الجزائريين، وكذا للمطالبة بحق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>قبل الحديث عن ذلك اليوم المشهود، دعوني أقدم نفسي وعائلتي: أنا فطيمة بدار، ولدت في الخامس من شهر اوت 1946 ببلدة تيشي الساحلية، الواقعة بمحافظة بجاية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>ترعرعت هناك مع أمي حتى السنة الخامسة من عمري، وكان والدي يعمل في فرنسا بمحافظة السان، سان دني بالمنطقة الباريسية. هاجرت وأنا في الخامسة من عمري (سنة 1951) الى فرنسا مع أمي، جيدة، لنلتحق بوالدي، حسين بدّار، الذي كان يشغل منصب مسخن فرن بشركة "غاز دو فرانس".</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>سكنا في البداية حيا قصديريا بشارع بلاييل Pleyel بسان سان-دني ثم انتقلنا الى عمارة بنهج الميناء باوبيرفيليي، ثم الى سارسيل Sarcelles عام 1959 ثم سكنت العائلة في الاخير بستاين Staines.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>لدي ستة أخوة، أكبرنا زهرة ولويزة وأصغرنا جودي، الذي ولد سنة 1956. كان عمري ثماني سنوات عندما اندلعت ثورة التحرير في بلادي في الفاتح نوفمبر 1954.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>مساء 17 اكتوبر، بحث عني والداي حتى ساعة متأخرة من الليل دون أن يجداني، ثم عادا الى البيت ينتظران عودتي. كنت قد التحقت بالمظاهرة وحدي، الشرطة كانت تصرع وتقتل الجزائريين المحتجين بالعشرات.. انهال افرادها عليّ ضربا ثم رموني في مياه نهر السين بعد أن صرعوني، فغرقت بعد 73 يوما من عيد ميلادي الخامس عشرة..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>إلتحقت روحي ببارئها مساء السابع عشر اكتوبر، لكن والدي حسين بدّار، الذي انتظر طول الليل عودتي دون جدوى أبلغ في اليوم الموالي محافظة شرطة ستاين عن اختفائي، لم أكن من الاحياء، لكن أخي جودي شهد أن أبي عومل معاملة سيئة بمحافظة شرطة ستاين سان-دني وتعرض للإهانة والشتم والتعنيف.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أمي، التي كانت حاملا بابنها الثامن، بقيت تبحث وتصول لمدةاسبوعين بأحياء سان دني والمدن المجاورة بالناحية الباريسية رفقة أخي جودي باكية وداعية الله أن تعثر على ابنتها دون جدوى..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> والدي طاف بكل محافظات الشرطة بالمنطقة الباريسية لنشر بلاغ وطني للبحث عن ابنته المفقودة.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في الـ 31 اكتوبر 1961 اكتشف عامل جثتي بمعية 15 جثة أخرى محصورة في القفل السابع لقناة سان دني.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p> ( 7eme ecluse) بعد انتشال الجثث التي بقيت عائمة14 يوما، تعرف والدي على جثتي يومها من ظفيرة شعري الطويلة السوداء, وفي اليوم الموالي أعيدت محفظتي لأسرتي، وأجبر والدي حسين، الذي ساهم في تحرير فرنسا من النازية ولا يعرف قراءة الفرنسية، على إمضاء محضر للشرطة يقرأن ابنته فطيمة بدّار انتحرت وماتت غرقا..</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>في الثالث من نوفمبر 1961 دفن جثماني بمقبر ستاين البلدية وبقيت رفاتي هناك حتى سنة 2006، حيث نقلت بفضل مساعي مؤسسة 8 ماي 1945 وأعيد دفني بمربع الشهداء بمقبرة بلدة تيشي مسقط راسي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>وبعد مرور 60 سنة على تلك المذبحة، أردت أن أقول لإخواني الجزائريين واخواتي الجزائريات لا تنسوا شهداءكم.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>بقلم منتصر اوبترون</strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
هذه حقيقة افريقيا !
2026-01-11 01:00:00
<p dir="rtl">أعجبني اقتراح الصحفي الفرنسي غريغوري شنايدر على قناة " ليكيب" الرياضية، عندما قال" لنربح الوقت، ولنعطي الكاس مباشرة للمغرب و نتوقف عن الضحك عن المتفرجين وعن شتم لعبة كرة القدم وشتم اللاعبين، فما رايته هذا المساء لا مثيل له"، وتعليقه هذا جاء بعد المقابلة الفضيحة<span class="Apple-converted-space"> </span>بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني الذي كان تحيزا مفضوحا من قبل حكام المقابلة لفريق لقجع والمخزن.</p> <p dir="rtl">نعم هو الاقتراح الذي يجب أن تتفق عليه كل الفرق المشاركة، لأن المغاربة قالوها صراحة أن الكأس لن تخرج من المغرب مهما كلفهم الأمر، قالوا لنأخذها بكل الطرق الممكنة، بالتحايل وبالرشوة وباستعمال العنف، وليس مستبعدا أن يقترفوا جريمة في حال وصولهم الى الدور النهائي ضد الفريق الذي سيتقابلون معه وخاصة إذا كان المنتخب الجزائري، الذي منذ وصوله الى المغرب وهم ينشرون عليه الأكاذيب ويوجه له إعلامهم الانتقادات اللاذعة، ناهيك عن مناصرتهم لكل منتخب تقابل مع المنتخب الجزائري.</p> <p dir="rtl">هذه حقيقة كرة القدم الافريقية، بل هذه حالة افريقيا في كل الميادين وليس فقط في كرة القدم، وهذه حقيقة المملكة المغربية الغارقة في الفساد والرذيلة، فافتكاك كأس بكل الطرق الممكنة لا يعتبر فضيحة في بلاد تتباهي بسياحتها الجنسية وسياحة السحر وتعتبرها من مؤهلات المملكة التي تسمي نفسها بالشريفة.</p> <p dir="rtl">مقابلة الربع نهائي التي تقابل فيها المنتخب الكاميروني مع نظيره المغربي كانت فضيحة من حيث تحيز التحكيم بكل المقاييس، والفريق الكاميروني فهم منذ البداية أن الحكام ضدهن وعندما يكون الحكم ضدك فأنت لن تفوز مهما بذلت من جهد، والفيفا لن تفعل شيئا ضد المغرب الذي يعرف كيف يرشي ويشتري الذمم ويورط<span class="Apple-converted-space"> </span>الجميع في فضائح جنسية ليتحكم في قراراتهم كيفما شاء.</p> <p dir="rtl">التساؤل المطروح، هل المنتخب المغربي الذي وصل في كاس العالم في قطر الى المربع الذهبي في حاجة الى كل هذه الممارسات التي فضحته أمام العالم، وعرت حقيقة المخزن وزبانيته، ولماذا لا يقدم لا يعتمد على قدراته بدل أن يفسد المنافسة من أساسها، فلولا التحكيم المتحيز منذ البداية لما وصل المنتخب المغربي الثمن نهائي، وكل مقابلاته قدمها له التحكيم بتواطؤ من الفيفا والكاف على طبق من فضائح؟</p> <p dir="rtl">نعم على المسؤولين على الكرة في كل البلدان الافريقية ألا يبقوا صامتين أمام التآمر المفضوح على هذه المنافسة من قبل البلد المضيف ومن قبل الكاف والتحكيم، عليهم أن يتحركوا لفضح هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى، ومثلما قال الصحفي الفرنسي وغيره من الإعلاميين الذين رفضوا السكوت أمام السقوط الحر لكرة القدم الافريقية، عليهم أن يتوقفوا عن اعتبار انفسهم أغبياء والا يصمتوا أمام ما يحدث </p>
وماذا بعد سقوط كركاس !؟
2026-01-07 06:00:00
<p dir="rtl">لكل المتباكين عن غياب الديمقراطية في فنزويلا وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية مبررين التدخل الصلف للرئيس الأمريكي في فنزويلا واخطافه رئيسها وزوجته دون أي سند قانوني بالتهمة الواهية الاتجار بالمخدرات، ولجوئهم للمقارنة بينها وبين الجزائر على أنها أنظمة شمولية تخنق الحريات، ها هو وزير خارجية ترامب ماركو روبيو يقولها صراحة ودون مواربة أو تبريرات، لأن حجة الديمقراطية الواهية لم تعد تقنع أحدا بعد الخراب الحاصل في سوريا وليبيا والعراق:" أن الأطماع الأمريكية في فنزويلا تأتي من منطق أن كل الموارد الطبيعية في أمريكا اللاتينية هي من حق<span class="Apple-converted-space"> </span>أمريكا ولا يحق لأعدائها مثل روسيا والصين أن يضعوا أيديهم عليها"، وهكذا تتوضح الصورة لمن يريد لترامب أن يمدد تدخله الى الجزائر من أمثال بوكروح، مثلما كان حلم المتطفلة على الاعلام مسعودة المكناة بليلى حداد أن يمدد الناتو بعد تدخله في ليبيا توسع مهمته في الجزائر.</p> <p dir="rtl">ترامب قالها كذا مرة أن<span class="Apple-converted-space"> </span>النفط في الخليج وفي كل العالم هو ملك لأمريكا، وقالها قبله كل حكام هذا البلد المتعجرف المتسبب في كل مصائب العالم بزرع الفوضى والحروب في كل شبر وحيثما وجد النفط والثروات، وحتى كامالا هاريس منافسته على الرئاسيات الماضية، قالتها صراحة أن عملية ترامب في<span class="Apple-converted-space"> </span>فنزويلا هي النفط ولا تتعلق بالمخدرات أو بالديمقراطية، والدليل أنه لم ينصب كورينا ماتشادو المعارضة الشرسة لمادورو والعميلة لأمريكا في منصب الرئيس مثلما كان متوقعا، رغم كل الخدمات التي قدمتها لأمريكا ولحليفتها إسرائيل، ليس لأنها قبلت جائزة نوبل للسلام التي كان يحلم بها، لأن ما يهم ترامب هو النفط ونائبة الرئيس الفنزويلي<span class="Apple-converted-space"> </span>ديلسي رودريغز<span class="Apple-converted-space"> </span>الرئيسة المؤقتة هي وزيرة النفط أيضا ويحتاجها في البقاء في منصبها لأنها تعرف جيدا خبايا القطاع ويعتقد أنه سيستخدمها لهذا الغرض، ضخ النفط الفنزويلي كيفما شاء للتحكم في أسعاره في البورصات العالمية، في انتظار أن يسيطر على منابعه في باقي بلدان أمريكا اللاتينية، لأنه ما يهمه هو النفط وكل الثروات وليس ما ينتظره الشعب الفنزويلي بمن فيهم عملاء أمريكا في هذا بلد الثائر <span class="Apple-converted-space"> </span>سيمون بوليفار أحد محرري أمريكا اللاتينية من الاستعمار الاسباني.</p> <p dir="rtl">ما كان مادورو ليسقط لولا عملاء الداخل، والدليل أنه لم تكن هناك أية مقاومة لحماية الرئيس، وكأنه تم تسليمه ببساطة في خطة متفق عليها لتفادي اراقة الدماء، والسؤوال المطروح اليوم، هل ستتخلى الرئيسة بالنيابة <span class="Apple-converted-space"> </span>المتشبعة بأفكار تشافيز ، على مبادئ أسرتها حيث عانى والدها من التعذيب والاسر على يد المخابرات الأمريكية، وتقبل بالتعاون مع المحتل وأن تكون وسيلة في يد المخابرات الأمريكية، أم أنها ستنحني حتى تمر العاصفة؟ لكن العواصف مثل هذه التي تحدثها أمريكا في العالم لا تمر، فهي لم تمر في العراق الذي يغرق يوميا في الفوضى والخراب، ولم تمر في ليبيا ولا في سوريا، ويبق الأمل في الشارع البوليفي، للوقوف في وجه الاحتلال الامريكي للدفاع عن وطنه وثروات بلاده؟</p>