أوروبا أمام مفترق الطرق
2026-03-09 23:08:05
<!-- wp:paragraph --> <p>أزمة فرنسا مع الولايات المتحدة الأمريكية تعيد للواجهة مسألة الانسجام بين دول الاتحاد الأوروبي وتعيد للأذهان فكرة توسيع الاتحاد اللامتناهية إلى دول شرق أوروبا التي اعتبرت من بعض مؤسسي الاتحاد بأنها فكرة لإضعاف الاتحاد الأوروبي أمام الولايات المتحدة الأمريكية وحذروا منها بل اقترحوا بناء نواة أوروبية صلبة يمكن أن تنضم إليها بلدان أخرى ولكن تأثيرها يكون قليلا على مسار المجموعة الصلبة. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>خروج بريطانيا اعتبرته المجموعة المؤسسة للاتحاد فرصة للعودة إلى بناء أوروبا الفيدرالية التي عارضتها بريطانيا باستعمال الفيتو ضد كل مشروع توحيدي لأوروبا من الدفاع المشترك إلى نظام ضريبة أوروبي إلى سياسة خارجية موحدة بل رفضت حتى التسمية وإضفاء صفة وزير الخارجية على من يتكلف بالسياسة الخارجية وأصبح فقط اسمه مفوضا ساميا مكلف بالسياسة الخارجية.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أعداء المشروع الوحدوي للاتحاد الأوروبي استغلوا فرصة الظروف الاقتصادية الصعبة لتوجه ضربة قاسية للاتحاد الأوروبي عبر ضرب فرنسا صاحبة الأفكار الاستقلالية في داخل المنظومة الأوروبية الموحدة و صاحبة فكرة التأسيس لنظام دفاعي أوروبي خارج الناتو ومستقل عن أمريكا و هي أيضا صاحبة فكرة التأسيس لصناعة عسكرية أوروبية موحدة لمواجهة التحديات العالمية و هيمنة السلاح الأمريكي على أوروبا و هذا ما كان قد حذر منه داسو شخصيا في البرلمان الأوروبي حيث قال إذا لم نوحد مجهوداتنا في مجال الدفاع ستكون أوروبا مضطرة لشراء طائراتها الحربية للدفاع عن نفسها من الخارج قريبا وقال هذا منذ حوالي 10 سنوات.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>أمريكا حاصرت القرار الأوروبي بمجموعة من الدول التي كانت تحت حماية الاتحاد السوفييتي سابقا وأصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي وفي الناتو وهي الأعنف على الاطلاق في تبني سياسة العداء لروسيا والأكثر امتثالا لأوامر واشطن إلى حد الساعة ليتحول توسع الاتحاد الأوروبي إلى فشل بناء مجموعة أوروبية موحدة ككتلة فاعلة في العالم. </p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>الولايات المتحدة الامريكية حاربت بشدة استقلال أوروبا عسكريا ومازالت تحاربها وتلزمها بالبقاء في الحلف الأطلسي تحت حمايتها وما يؤكد ذلك هو نشر دراسة أمريكية في شهر جويلية الماضي تؤكد أن الجيش الفرنسي رغم أهميته فهو غير قادر أن يصمد في الحرب أكثر من 24 ساعة ثم ينهار وهذا طبعا موجها لباقي الدول الأوروبية وحتى غير الأوروبية التي تعتمد على الحماية الفرنسية وترى بأن لديها قدرة دفاعية قادرة على توفير الحماية لها. هذه الهجومات ضد فرنسا القصد منها إرباك كل البلدان الأوروبية ومنعها من الالتفاف حول الأفكار الفرنسية الهادفة لبناء حلف عسكري أوروبي مستقل عن الحلف الأطلسي وحتى الاعتماد على ألمانيا غير مضمون لأنها كثيرا ما تركع للأوامر الأمريكية في المجال العسكري والسياسي وتخالفها فقط لحد المواجهة في المجال الاقتصادي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>بروكسل / لخضر فراط ـ </strong></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي</strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
حرب المتناقضات !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">ترامب الذي سخر في بداية عهدته الثانية من الرئيس الاكراني فلوديمير زيلنسكي ، يستنجد بما قال عنها خبرته لمساعدة الجيش الأمريكي في صد هجوم المسيرات الإيرانية، وهذا الأخير الغارق في مستنقع الحرب مع روسيا، يعلن ارسال خبراء لهذه المهمة وتدخل بهذا أكرانيا في ساحة الصراع في الشرق الأوسط دون<span class="Apple-converted-space"> </span>قبل أن تخلص ذيلها من مخالب بوتين.</p> <p dir="rtl">من جهتها الكويت التي تستضيف عددا من القواعد العسكرية الأمريكية على ترابها منعت صراحة من أن تنطلق رصاصة واحدة من هذه القواعد ضد إيران، حفاظا على حسن الجوار وعلى علاقتها المتميزة مع طهران، وهو ما يؤكد فرضية استهداف القوات الكويتية لثلاثة طائرات أمريكية، وتفاديا للفضيحة قالت أمريكا أن طائراتها في الكويت تعرضت لنيران صديقة.</p> <p dir="rtl">الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعتذر أمس في كلمة له لجيرانه في الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>ممن طالتهم نيران إيرانية، ويعلن عن اتخاذ مجلس القيادة المؤقت عن توقف الجيش الإيراني مهاجمة دول الجوار أو إطلاق صواريخ نحوها غلا في حال تعرض إيران لهجمات تنطلق من أراض تلك الدول، فهل ستمنع الإمارة الصهيونية في الخليج الطيران الامريكية وطيران الكيان من قصف إيران، انطلاقا من أراضيها، خاصة بعدما اكتشفت كل من قطر والمملكة العربية السعودية عناصر موساد على أراضيها تحضر لتفجيرات وتنسب العدوان لغيران مثلما استهدفت النفط السعودية أرامكو، وكانت إيران أكدت من قبل أنها لم تستهدف هذه القاعدة، وهي من أكدت حتى قبل العدوان عليها أن كل مصالح أمريكا في المنطقة ستكون هدفا لها في حال اعتدت الاعتداء عليها.</p> <p dir="rtl">وبينما كشف نشطاء على مواقع التواصل في فيديوهات عن أن مصادر الصواريخ التي استهدفت دبي لم تأتي من الجهة الإيرانية، ما زالت تدافع دويلة الامارات على الكيان ويصرح بعض مواطنيها أن الكيان أشقاء لهم وكشف بعضهم أن أصولهم يهودية، وسقط آخرون في مطب الموساد الذي قصف منشآت مدنية في بلدان الخليج<span class="Apple-converted-space"> </span>لجرها للحرب ضد إيران وتدمر كل المنطقة التي قال الكيان صراحة أنه سيضمها لدولة الاحتلال بما فيها مكة والمدينة ولبنان والأردن وكل الأراضي الواقعة في مخطط إسرائيل الكبرى، بل تدمر هذه البلدان نفسها بنفسها خدمة للكيان، تصرح بريطانيا أن استهداف قاعدتها<span class="Apple-converted-space"> </span>"أكروتيري" الجوية البريطانية جنوبي قبرص، لم ينطلق من إيران، وإن كانت لم تتهم صراحة الكيان، لكن من المرجح أن العملية من تدبير الموساد لجر بريطانيا الى الحرب.</p> <p dir="rtl">وفي الوقت الذي يتعرض فيه الزميل حفيظ دراجي<span class="Apple-converted-space"> </span>لمساءلة بسبب تغريدة له<span class="Apple-converted-space"> </span>دافع فيها عما تتعرض له دول الخليج من قصف غيراني وقال أن دعم إيران ضد الصهيونية واجب، ما زالت تستضيف قنوات عربية خليجية الصهيوني إيدي كوهين يبصق في تصريحاته على كل البلدان العربية ويهددها جميعا ويقول أننا سنتوسع في كل المنطقة لأن أمريكا أعطتنا هذا الحق.</p> <p dir="rtl">ترامب يدعي أن إيران طلبت منه التفاوض من أجل وقف الحرب، وبينما كشفت صحافة الكيان أن ترامب هو من طلب هدنة بعد الضربات المدمرة التي وجهتا إيران لقواته في الخليج، وإيران هي من رفضت التفاوض وقالت أنها مستعدة لحرب طويلة حضرت لها من عقود، ولم يبق أمام ترامب غير جمع القساوسة في البيت الأبيض من أجل الصلاة لانتصار أمريكا والكيان على إيران لأنه لم يبق أمامه غير هذا بعدما ادعى أن المسيح هو من اختار ترامب لهذه الحرب التي هي "جزء من خطة الاهية "، وكان الرب لم يجد من يعلي كلمته في الأرض غير مغتصب أطفال وآكل لحوم البشر .</p> <p dir="rtl">وقائمة المتناقضات في هذه الحرب لا تزال طويلة !</p> <p dir="rtl"> </p>
عندما يحارب ترامب الطواحين الهوائية !
2026-03-07 08:00:00
<p dir="rtl">تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للرئيس الامريكي دونالد ترامب ومؤيدين له في البيت الأبيض وهو يصلي تضرعا للرب لينصرهم في حربهم على إيران متجهم الوجه<span class="Apple-converted-space"> </span>فاقدا لعنجهيته التي ألفناها عندما يدوس على العالم ويشعل الحرب تلو الأخرى من أجل الكيان، حيث لم تعد أمريكا عنده اولا، فقد اكتشف مرة أخرى أن إيران ورطته في مستنقع لم يكن ينتظره وهو من كان يعتقد انها جولة قصيرة ويعود منتصرا معلنا سقوط نظام الملالي، بعدما يقضي على المرشد الأعلى للثورة الاسلامية، مثلما فعل في فنزويلا، حيث دخل واسر رئيسها وانتهت العملية بالنجاح المتوقع، فقد وجد نفسه هذه المرة في حرب غير متكافئة رغم الصواريخ والعتاد ورغم القواعد العسكرية التي تحاصر إيران من كل جانب، ورغم العداء والكراهية التي زرعتها المخابرات المركزية عقودا بين الشيعة والسنة، وجد ترامب نفسه في ورطة لا يعرف الخروج منها، بعد ان دمرت درونات الملالي كل القواعد العسكرية الامريكية في الخليج وجعلتها خارج الخدمة ودمرت حاملة طائراتها الشهيرة، مثلما دمرت تل أبيب والمدن المحتلة الأخرى، ولم تتمكن الصواريخ باهظة الثمن من التصدى لدرونات كلفتها بضعة مئات الدولارات، بل وجد نفسه في حرب استنزاف لقدراته العسكرية، بعدما صار الجيش الايراني يسخر منه ومن الكيان ويرسم لهم طائرات في الارض، فتقصفها الصواريخ الأمريكية، في مشهد مضحك شبيه بمحاربة دون كيخوت للطواحين الهوائية في رواية سرفنتاس الاسباني.</p> <p dir="rtl">فلا الصلوات انتشلت ترامب من مأزقه، ولا استجداءه بقادة ايران للتفاوض من أجل هدنة او وقف الحرب وجد استجابة، فالمرشد الجديد وقادة الجيش وكل الشعب الإيراني قالوا لا للهدنة، لا للتفاوض، وطالبوا بالانتقام، وقالوا انهم اعدوا العدة لحرب طويلة، حضروا لهذا الموعد منذ عقود، بعد ان درسوا تكتيكات الكيان خلال المناوشات الدورية، وآخرها حرب الـ 12 يوما في جوان الماضي ووضعوا خطتهم الجهنمية لحرب تخسر فيها امريكا وربيبتها الكيان فوق قدراتها العسكرية، عنجهيتها وهيبتها في المنطقة ، حرب كسر عظم، وليست مجرد اختبار للصواريخ والاسلحة الأكثر فتكا، بل حرب مصيرية بيختبر فيها الذكاء، ستكون فيها الغلبة للتاريخ والهوية، لأنه ليس أمام الشعب الإيراني الا الانتصار أو الدمار.</p> <p dir="rtl">وبينما يقف "البرتقالي" أمام أكاذيبه فاقدا لأول مرة لقدراته، توجه إيران لقلب الكيان ولأمريكا ضربات دقيقة، في عملية جراحية غير مسبوقة، يقف الاعلام الغربي والفرنسي تحديدا مكذبا ما تقوم به إيران، متسائلا من أين لها كل هذه القدرة لمواجهة اسيادهم في امريكا وفي الكيان، وكان عليها في اعتقادهم ان تنهار من أول غارة، ويخرج الإيرانيون مستقبلين الصهاينة والجيش الأمريكي الذي من المفروض انه جاء لتحريرهم، فإذا بهم يواجهون حربا لم يدرسوا مثلها في معاهدهم العسكرية، وشعبا بمن فيه معارضون في المهجر يقولون لهم لسنا في حاجة لحريتكم التي تقتل بناتنا في المدارس وتدمر بلادنا، مثلما واجهت فرقة من المشاة من الجيش الامريكي، حاولت التوغل للداخل الإيراني الأسر، ويخرج مجندون ممن نجوا من القصف الإيراني في القواعد المدمرة، يصرخون " لا نريد الموت في حرب لست حربنا بل حرب اسرائيل".</p> <p dir="rtl">وبينما يستفيق الشعب الأمريكي من غفلته، يواصل قادة اوروبا مثل ماكرون انبطاحه للكيان ويقرر دعم امريكا والكيان في هذه الحرب بدعوى الدفاع عن أصدقائه في الخليج، الخليج الذي اكتشف قادته انهم ورطوا بلدانهم في معارك لا تعنيهم وفتحوا بلدانهم ومولوا قواعد لم تكن يوما لتحميهم، بل كانت سببا في بلواهم.</p> <p dir="rtl">إيران تواصل الحرب بذكاء مستمد من تاريخها العريق ومن تراكم حضاري لا مكان فيه للطيش، بينما يبحث ترامب وناتنياهو عن مخرج لحماية ماء الوجه وما تبقى من منشآت لم يطلها الدمار، يواصل الاعلام الفرنسي نباحه ودفاعه عن الكيان دون فهم للمنعرج التاريخي الذي حددت صواريخ ودرونات إيران وجهته.</p> <p dir="rtl"> </p>