أمريكا تصفع فرنسا وتهين الاتحاد الأوروبي
2026-02-17 00:24:17
<!-- wp:paragraph --> <p>بعد الصفعة الأولى المدوية التي وجهتها أمريكا لحلفائها الغربيين بمغادرة أفغانستان دون استشارتهم أو إعلامهم، أمريكا تصفع مرة أخرى وبشدة فرنسا وتهين الاتحاد الأوروبي، الصفعة التي وجهت لفرنسا تمثلت في إلغاء صفقة ضخمة مبرمة لبيع الغواصات الفرنسية لأستراليا تفوق قيمتها 30 مليار يورو، وهي ضربة اقتصادية قاسية جدا على باريس سبقتها ضربة أخرى قامت بها بولندا التي ألغت شراء حوامات فرنسية وعوضتها بالأمريكية بعد سنوات من التشاور.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>واستعملت بولندا الأموال التي تتلقاها من الاتحاد الأوروبي واشترت بها الأسلحة الأمريكية، طبعا فرنسا لم تتعظ من الضربة الأولى حتى تلقت الضربة الثانية المزعجة لها كثيرا سياسيا واقتصاديا مهما حاولت التصريحات الالتفاف على الموضوع.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>فرنسا أحست بالصفعة القاسية لأنها كانت من البلدان الغربية المهرولة وراء أمريكا ودعمتها في ضربها للعراق وفي كل تدخلاتها الخارجية ولكن لم تستطع أن تتحول إلى شريك موثوق فيه مثلما هو الحال مع بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي بدعم أمريكي وتعيد الآن صياغة مصالحها الخارجية بالتحالف مع أمريكا. الصفعة ستكون لها تبعات على مستوى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>وحسب تصريحات جوزيف بوريل المكلف بالسياسة الخارجية الأوروبية فقد أحس الاتحاد بالصفعة التي وجهت لفرنسا ووصل إلى درجة الاحتجاج على الحليف الأمريكي الذي أسس حلف عسكري مع استراليا بريطانيا دون حتى إعلام الأوروبيين والذين سارعوا بالإعلان عن ضرورة التأسيس لجيش أوروبي موحد للتدخل في الخارج بغرض حماية مصالح الأوروبيين.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>الحقيقة أن الصراعات الأوروبية الأمريكية الخفية ليست وليدة اليوم بل وصلت الذروة فقط هذه المرة، أمريكا لم تستطع إقناع كامل الدول الأوروبية ليعتبروا أن روسيا هي العدو لهم، والانخراط في حلف قوي لتدمير روسيا ومحاصرتها ولم تتبعها في هذا المنقط إلا البلدان السابقة التي كانت تحت الاتحاد السوفياتي وتحمل الكثير من الحقد وبريطانيا طبعا الحليف الأساسي لأمريكا والمدمرة لكل مشروع وحدوي أوروبي لسنوات باستعمالها الفيتو ضد كل مسعى لبناء دفاع أوروبي خارج الحلف الأطلسي.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>الظروف الاقتصادية المتدهورة في العالم ستزيد من حدة المنافسة في السنوات القادمة لتصبح أكثر شراسة بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية التي تحضر لمواجهة الصين وروسيا ربما عسكريا.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>الحلف الأمريكي البريطاني المعلن عنه يثبت أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي لم يكن اعتباطيا بل مدعوما من أمريكا كما كانت تدعم بريطانيا لإيقاف بناء أي مشروع وحدوي عندما كانت داخل الاتحاد، فالصراع سيكون على أشده في السنوات القادمة.</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p><strong>بروكسل/ لخضر فراط - صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي</strong></p> <!-- /wp:paragraph -->
شيطان فرنسا يدافع عن شيطان الكيان
2026-02-14 08:00:00
<p>فرنسا حقوق الانسان غاضبة، بل ثائرة ضد المقررة الأممية في فلسطين فرانشيسكا البانيز وتطالب بإقالتها فورا من منصبها ومحاسبتها، و ذنب البانيز انها تكلمت، و وصفت ما يجري في غزة بحرب الابادة واصفة الكيان بالعدو المشترك للبشرية، ما اثار جنون وزير الخارجية جون نوال بارو واصفا بما قالته الباريز في منتدى بالدوحة "بالشائنة والمستهجنة" وانها تصريحات معادية للسامية.</p> <p>المضحك او بالأحرى المبكي في الأمر ان اربعون نائبا فرنسيا ووقعوا على عريضة ويهددون برفع الشكوى امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، للعلم فإن اكثر من 60 نائبا فرنسيا يحملون الجنسبة الاسرائيلية، وهو ما يفسر التحامل وهي ليست المرة الاولى على المقررة الاممية التي سبق و فرضت عليها امريكا عقوبات لأنها تسير عكس التيار الأوربي وفضحت جرائم الكيان منذ الايام الاولى للعدوان على غزة في اكتوبر 2023.<br />يحدث هذا في الوقت الذي يدفن فيها بارو و كل النظام الفرنسي راسه في الرمل ويتفادى إدانة الجرائم ضد الانسانية واغتصاب الأطفال في جزيرة ايبشتاين، الفضيحة المتورط فيها سياسيون فرنسيون وعلى رأسهم لانغ وابنته، وليس مستبعدا أن تخرج وثائق تفضح مامرون وزوجه في هذه الفضائح المتورط فيها زعماء الغرب، لأن الأعمال الشيطانية التي مورست هناك هي من مخططات الماسونية ومؤسسة روتشيلد التي كانت وراء تنصيب ماكرون رئيسا لفرنسا في مخطط مكشول اليوم لاسقاط فرنسا وجعلها اول بلد أوربي يطبق تعاليم التلمودية، مثلما عبر عنها في حفل افتتاح الالعاب الأولمبية صائفة 2024 في باريس.</p> <p>الاستعمار ملة واحدة، وما قالته الباريز عن جرائم الكيان في فلسطين، ينطبق على ما قامت به فرنسا في مستعمراتها، وكلام الباريز ذكر بارو بما قام به اجداده في بلادنا وفي باقي المستعمرات الافريقية، ولذلك فهذه السيدة الحرة التي تدافع بشدة عن حقوق الانسان الحقيقية وليست خقوق الانسان المزعومة التي يستعملها الغرب لضرب الانظمة ، تشكل صداعا لفرنسا وامريكا لانها تكشف بصدق وتنقل حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة وتكشف سوة الكيان وكل مز يتستر على جرائمه.<br />فهل تجرأ بارو ونواب فرنسا ورفعوا شكوى أمام مجلس الأمن بجنيف بكل الشخصيات النافذة والتي كشف تورطها في ملفات العدالة الامريكية في فضيحة ايبشتاين ، والمطالبة بفتح تحقيقات في كل قضايا اختفاء الأطفال من عشرات السنين وما علاقة هذا السفاح بهذه الاختفاءات خاصة وانه كان يزور فرنسا ويستمتع بأطفالها؟</p>
لا عقوبات ولا تهديدات !
2026-02-10 07:00:00
<p dir="rtl"> </p> <p dir="rtl">ما زال الكثير من "الفاهمين" في تحليل الأزمات والعلاقات الدولية على مواقع التواصل الاجتماعي ينتظرون يوميا من أمريكا أن تباشر في تطبيق عقوباتها في قانون "كاستا" ضد الجزائر، بعد جلسة الأسبوع الماضي في الكنغرس التي طرحت فيها تساؤلات بشأن الجزائر بسبب لجوئها المتزايد لاقتناء طائرات السوخوي 57 الروسية، الجلسة التي مالت فيها الكفة للشراكة المتميزة والاستثنائية بين الجزائر وواشنطن في مكافحة الإرهاب، والدروس القيمة التي قدمتها الجزائر من خلال خبرتها المكتسبة في هذا الميدان الى أمريكا.</p> <p dir="rtl">مجرد تساؤلات، لما يمكن لواشنطن فعله لتثبيط التعاون الجزائري الروسي<span class="Apple-converted-space"> </span>في مجال الصفقات العسكرية، مع اعتراف الكنغرس نفسه بأن الجزائر هي عامل استقرار وتوازن في المنطقة، ولهذا لا يمكن المخاطرة بأمنها واستقرارها، لما تشكله بلادنا من وزن في المنطقة، ومحاولة التلاعب باستقرارها سيعود بنتائج كارثية ليس على دول الجوار فحسب بل على العالم كله، لا أعتقد أن واشنطن أو أية<span class="Apple-converted-space"> </span>عاصمة أخرى بما فيها باريس التي تشن حربا إعلامية على بلادنا مستعدة للعودة<span class="Apple-converted-space"> </span>الى سنوات مضت بعد انتشار شظايا القاعدة في العالم وما خلفته من تفجيرات من لندن الى باريس ونيويورك مرورا بمدريد وغيرها من العواصم، وما كانت سلسلة التفجيرات الإرهابية لتتوقف وتتراجع تهديداتها لولا الدروس المستخلصة من التجربة الجزائرية ومشاركتها مع المخابر العالمية، وبالتالي حتى هذه التساؤلات بشأن عقوبات ولو لفضية تبقى مخاطرة غير محمودة العواقب بالنسبة لواشنطن حتى في زمن تهور ترامب وما يشكله من تهديد للعالم.</p> <p dir="rtl">لكن هذا الموقف الأمريكي الواضح من الجزائر والمبني على مصالح متبادلة لا يروق للبعض، ليس فقط في الجارة الغربية التي يروج ذبابها الالكتروني<span class="Apple-converted-space"> </span>الى أن حل الأزمة بينها وبين الجزائر ستتكفل بها أمريكا التي ستجبر الجزائر على استعادة علاقتها بها أو معاقبتها، وأن القضية صارت قضية أمريكا وربما أيضا الكيان الذي ارتمى المخزن في حضنه والاستقواء به ضد الجزائر، بل أيضا لدى بعض الابواق المنسوبة الى المعارضة، والتي لا امنية لها غير أن ترى أمريكا تفعل في الجزائر ما فعلته في العراق وليبيا، مثلما فعلت من قبل لاجئة جزائرية في بروكسال عندما طالبت الناتو بتوسيع عملياته في الجزائر بعد الخراب الذي زرعه في ليبيا، وهم يصطفون اليوم في لندن وباريس وعواصم أخرى ينتظرون متى تسقط الصواريخ الامريكية<span class="Apple-converted-space"> </span>على رؤوس الجزائريين الأغبياء الذين لم يختاروا لهم أوطانا بديلة ليقفوا من شرفاتها يتشفون في ما يسمونه بالنظام الجزائري وما ستلحقه بهم واشنطن من عقوبات مدمرة.</p> <p dir="rtl">لكن خاب ضنهم مرة أخرى، والديبلوماسية الجزائرية التي تعمل في صمت وتفرض مواقف الجزائر المحترمة على الأمم لن تتمكن لا واشنطن ولا بروكسل حتى التلويح بعقوبات ضدها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>