شكرا جيزال حليمي!
2026-01-05 12:57:50
<!-- wp:paragraph {"align":"right"} --> <p class="has-text-align-right"><br>جميل أن تعزي وزارة المجاهدين وقيادة جبهة التحرير الوطن في المحامية الراحلة جيزال حليمي ، التي لا تقل جهادا وحبا للجزائر من الكثيرين ممن يدعون الوطنية، ويحملون وثائق مجاهدين مزورة.<br>جيزال أو زيزة، تستحق منا كل التكريم عرفانا لها على النضال الذي خاضته في صفوف شبكة جونسون لدعم الثورة التحريرية، ودافعت عن المجاهدات السجينات ، حتى أنها الفت كتابا عن المجاهدة جميلة بوباشا، وجندت صديقتها الفيلسوفة سيمون دو بوفوار ورفيقها سارتر الذي زلزل كتابه " عارنا في الجزائر" أركان الجمهورية. جندتهم للدفاع عن القضية الجزائرية وعلى استقلال الجزائر والوقوف في وجه استعمار شديد الظلم.<br>لم تقف هذه المرأة النادرة في وجه الجمهورية الفرنسية فقط، بل وقفت في وجه عائلتها وخاصة أمها التي خاصمتها بسبب نضالها من أجل الجزائر ، وقالت لها "كيف لك أن تدافعي عن إرهابيين"، وهو الاسم الذي تطلقه فرنسا الاستعمارية على المجاهدين، لكنها أصرت واستمرت في جهادها، الذي شمل كل القضايا العادلة في العالم، وخاصة قضية المرأة وحقوقها ، وهي الفتاة التي نشأت في تونس في بيئة تكره النساء و لم تحبها والدتها ، فأحبت كل المظلومين والمقهورين، ووصل صوتها الغاضب كل أطراف الدنيا. المحامية التي لم تهدأ، تدافع عن قضايا المظلومين، وتصدر المؤلفات التي ستبقى قبسا في طريق كل تواق للحرية، فهي من نفضت الغبار عن تاريخ جدتنا الكاهنة، في كتابها الرائع " الكاهنة"، حيث جعلت منها ملكة شاوية شجاعة دافعت بكل ما تملك من قوة في وجه الغزاة الذين جاءوا لسلب أرضها وعرضها، ولم تستلم إلى أن انهزمت وذبحت ونقل رأسها مثل بوبغلة إلى الخليفة النعمان بالشام.<br>رغم كونها من أصول يهودية، ناضلت جيزال بقوة ضد الصهيونية ووقفت الى جانب القضية الفلسطينية مثل الكثير من أحرار العالم.<br>جيزال التي عرفها المجاهدين الحقيقيين تستحق أكثر من تكريم، فقد واصلت دفاعها عن الجزائر حتى بعد الاستقلال، حتى أنها انتقدت الرئيس التونسي الراحل بورقيبة سنوات السبعينيات أثناء خلافه مع الجزائر، فكان يقول لها هذا الأخير لكونها من أصول تونسية " أنت تاعتنا فلماذا تدافعين عن الجزائر؟"<br>لكنها في الحقيقة هي " تاعت" كل المظلومين والمقهورين، واصولها التونسية، وأصول والدها الأوراسية، لم تربطها بمكان ، ولا بإثنية أو دين، فهدفها كان دائما العدل ، وإعادة الحق لذويه ، أيا كانت أرضهم ، وأيا كانت جنسياتهم.<br>حليمي مجاهدة من الساعات الأولى للثورة التحريرية، وكان علينا أن نمنحها ورفاقها من شبكة جونسون للدعم اللوجيستيكي للثورة التحريرية، التي قدمت الكثير من عناصرها شهداء على المقصلة، كان علينا أن نمنحهم الجنسية الجزائرية وكل الحقوق التي استفاد منها المجاهدون، كان علينا أن ندرس جهادهم الى جانبنا في كتب التاريخ التي تخلد بطولات الثوار، حتى نقطع الطريق على كل من يحاول أن يتنكر لنضال الاخرين، ويجعل من الثورة التحريرية ثورة دينية جاءت لتؤسس للجمهورية الإسلامية، مثلما يروج له في السنوات الأخيرة، والكل يعرف أنه حتى جمعية العلماء المسلمين كانت ضد الثورة، ولم يلتحق بعض عناصرها بها إلا متأخرين، بعد أن فرض السلاح وشجاعة الرجال منطقه على الجميع.<br>أعرف أن الراحلة ورفاقها لم تكن ينتظرون منا جزاء ولا شكورا، وما قدموه للثورة التحريرية كان إيمانا منهم بعدالتها وبرسالتهم النضالية ضد الظلم أيا كان موطنه أو جنسه، فهل كنا في هذا المستوى للعرفان؟</p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:paragraph --> <p>حدة حزام</p> <!-- /wp:paragraph -->
نداء بوكروح لترامب..الجزائر على خطى فنزويلا !
2026-01-04 22:00:00
<p dir="rtl">بدل التنديد بالعملية الهمجية التي قام بها ترامب باختطاف رئيس دولة مستقلة ودوسه على القانون الدولي مرة أخرى مثلما اعتادت على فعله الولايات المتحدة الأمريكية، خرجت بعض الغربان الناعقة تتوعد الجزائر، مثلما فعل المدعو نور الدين بوكروح حيث خرج يقرأ من ورقة أمامه في فيديو له نشره على التيك توك أن الجزائر تسير على خطى فنزويلا، معددا الزعماء الذين اسقطتهم أمريكا، ويقول إن هؤلاء الذين عاثوا فسادا ساندتهم الجزائر بمن فيهم مادورو اليوم، وقيس سعيد <span class="Apple-converted-space"> </span>حتى سقوطه مستقبلا.</p> <p dir="rtl">وراح يشتم مادورو ويتهمه بأنه احتقر شعبه وأنه لم يقاوم ولم يتحل بالشجاعة التي يدعيها وما الى ذلك من التهم التي كالها هذا الوزير الجزائري الفاشل الأسبق، ويذهب في مقارنة <span class="Apple-converted-space"> </span>بين الجزائر وفنزويلا مليئة حقدا على الجزائر، ويقول أن "كلاهما يستمد شرعيته من مداخيل النفط، لأنهما فشلا في بناء اقتصاد متنوع بصادرات غير النفط، بينما يتمسكان بخطاب مناهض للامبريالية ظاهريا، ويطبقان نظاما استبداديا(...) ويقول أن الجزائر بدأت السنة 2026 بوضع مأساوي "، وغيرها من الشتائم التي كالها للجزائر متناسيا أنه كان وزيرا للاقتصاد ولم ينجح في النهوض بالاقتصاد ولم طبق النظريات الاقتصادية التي يتشدق بها.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><span class="Apple-converted-space"> </span>وكأن بوكروح بهذا التصريح الذي دافع فيه عن حق المغرب في غار جبيلات، مدعيا أن استغلاله سيفتح الباب أمام مطالبة المغرب بمساعدة فرنسا في " الصحراء الشرقية"، يوجه دعوة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب<span class="Apple-converted-space"> </span>لتطبيق ما قام به في فنزويلا في الجزائر، ويقلب النظام وإن لم يدعوه لاختطاف الرئيس مثلما فعل يفي فنزيلا، لكنه يتمنى بكل ما أوتي من حقد على ما يسميه "بالنظام" معددا الملفات التي تسمح له بذلك بما فيه قضايا حقوق الانسان المطروحة أما الهيئات الدولية.</p> <p dir="rtl">والسؤال المطروح اليوم، هل هذا الشخص ولا أقول الرجل يحمل في عروقه دماء جزائرية، وهل كان حقا رئيس حزب في الجزائر الديمقراطية، أم أنه مجرد أحمد جبلي آخر<span class="Apple-converted-space"> </span>في العراق يريد الركوب على موجة التدخل الأجنبي والدوس على القانون الدولي كعميل للامبريالية التي يدافع عنها ليصل الى سدة الحكم، ومنها يراكم ثروة له أخرى في بيروت حيث<span class="Apple-converted-space"> </span>يمتلك ثروة مهربة؟<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فالسياسي الواعي والمدافع على حقوق الانسان، وحماية سيادة الأوطان لا يخرج في ظرف كهذا يقرا ورقة وأنها كتبت في البيت الأبيض يطلق من خلالها النار على الدولة الجزائرية وليس على النظام الذي كان هو جزءا منه، فالسياسيين النزهاء عبر العالم، خرجوا في هذا الثالث من جانفي، ينددون بما قام به ترامب، ليس دفاعا على مادورو، بل على سيادة فنزويلا واستقلال قرارها وحقها في حماية ثرواتها من جشع الرئيس الأمريكي، وأن ما قامت به أمريكا ليس سوى وضع يدها على بترول فنزويلا، وحجة أن مادورو غير شرعي، وأن فنزويلا مثل كولومبيا تغرق العالم بالمخدرات، وأنها تمول الإرهاب هي حجج واهية مثلما<span class="Apple-converted-space"> </span>أثبت الواقع لاحقا ادعاءات بوش امتلاك العراق السلاح النووي ليبرر احتلاله للعراق واسقاط نظام صدام.</p> <p dir="rtl">لم افهم<span class="Apple-converted-space"> </span>لماذا<span class="Apple-converted-space"> </span>يدافع بوكروح<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي صدع رؤوسنا بأفكار مالك بن نبي محاولا استقطاب التيار الاسلاموي المعتدل<span class="Apple-converted-space"> </span>حوله، يبدو وكأنه يستلهم أفكاره من صفحات التواصل الاجتماعي لمنار سليمي وغيره من الذباب الالكتروني المخزني المجند لشن حروب لا تنتهي على الجزائر، فهل هي نتيجة الحقد على البلاد التي كشفته أمام الراي العام أنه فشل كوزير، وأحرقت ورقته كسياسي متسلق، لأنه لا يمكن لأي جزائري مهما كانت معارضته للسلطة أن يخرج ويفتح النار على بلاده<span class="Apple-converted-space"> </span>متمنيا أن يتدخل مجنون البيت الأبيض ويدمر الجزائر وهي الأمنية التي يعمل على تحقيقها المخزن وكل أعداء الجزائر وما أكثرهم، واليوم صار نور الدين بوقروح وهو اسمه الحقيقي واحدا منهم ، فمقارنة الجزائر بفنزويلا ليس أمرا بريئا!؟</p>
مادورو في قبضة الشيطان الأكبر !
2026-01-04 06:00:00
<p dir="rtl">نفذ الرئيس الأمريكي رونالد ترامب تهديداته للرئيس الفنزويلي<span class="Apple-converted-space"> </span>نيكولاس مادورو حيث شنت الولايات المتحدة ليلة أول أمس هجومات على العاصمة كركاس واعتقلت الرئيس مادورو وزوجته ونقلتهما جوا خارج البلاد، وربما يكون تم نقله الى أمريكا حيث سيحاكم ويسجن مثلما فعلت مع رئيس بنما من سنوات<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي أمضى 17 سنة وراء القضبان في سجن أمريكي، الامر الذي أكده سيناتور أمريكي نقلا عن وزير الخارجية ماركو روبيو<span class="Apple-converted-space"> </span>الذي قال أن مادورو سيحاكم بتهم جنائية في أمريكا</p> <p dir="rtl">نعم، ليست هذه المرة الأولى التي<span class="Apple-converted-space"> </span>تتدخل فيها أمريكي في<span class="Apple-converted-space"> </span>دولة لاتينية وتعتقل رئيسها، فقد فعلتها<span class="Apple-converted-space"> </span>في ديسمبر 1989<span class="Apple-converted-space"> </span>عندما غزى<span class="Apple-converted-space"> </span>الجيش الأمريكي بأوامر من الرئيس رونالد ريغن<span class="Apple-converted-space"> </span>"بنما" وأعتقل<span class="Apple-converted-space"> </span>رئيسها وقتها <span class="Apple-converted-space"> </span>مانويل نورييغا، وأخرجوه من مسكنه الرئاسي بثيابه الداخلية، بعد القضاء على أزيد من 500 مدني، وتسيطر بعدها على قناة بنما وعلى ثروات البلاد، وقبلها أسقطت طائرة القائد العسكري<span class="Apple-converted-space"> </span>الحاكم الفعلي لبناما عمر توريخوس<span class="Apple-converted-space"> </span>في جويلية 1981، بعد أن تفاوض مع أمريكا واسترجع سيادة بناما على قناتها، القناة التي صرح بشأنها ترامب منذ توليه الرئاسة الامريكية لفترة ثانية، أن قناة بنما<span class="Apple-converted-space"> </span>ملك لأمريكا وسيتم استرجاعها.</p> <p dir="rtl">صورة<span class="Apple-converted-space"> </span>أخرى مهينة تنشرها وسائل الاعلام الأمريكية، أعطى من خلالها ترامب رسالة واضحة لزعماء العالم أن لا أحد في مأمن من الشيطان الأمريكي، مثل صورة اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين داخل حفرة وهو الفيلم الذي اخرجه الرئيس بوش عمدا لأن صدام لم يعتقل داخل حفرة مثلما ادعت البروباغاندا الامريكية لإذلال الرجل وكل من يسير على نهجه.</p> <p dir="rtl">غربان الشؤم في أوربا تبارك ما قام به ترامب وتدعي أن مادورو غير شرعي، ما يعني أن هناك مخططا لتنصيب الحائزة على نوبل للسلام<span class="Apple-converted-space"> </span> ماريا كورينا ماتشادو العميلة للولايات المتحدة والمتورطة في العديد من قضايا الفساد، في منصب الرئيس خلفا لمادورو الذي نافسته في الرئاسيات وخسرت، وسيجازيها ترامب على خيانة بلدها وهي من أهدته جائزة نوبل التي توجت بها لقاء معارضتها للرجل الذي وقف في وجه الامبريالية والعجرفة الأمريكية مثلما فعل سلفه "يوغو شافيز" الذي قتلته هو الاخر أمريكا بتسميمه ليصاب بداء السرطان مثلما أوحى به المخرج الأمريكي اليساري أوليفر ستون في فيلمه جنوب الحدود" (South of the Border) عام 2009).</p> <p dir="rtl">إنها لعنة النفط، فحيثما وجدت هذه المادة الحيوية، حركت أمريكا جيوشها واسقط أنظمة واشعلت حروبا لا تنطفئ، مثلما يؤكده عميل<span class="Apple-converted-space"> </span>المخابرات المركزية الأمريكية الأسبق جون بيركينز في كتابه " اعترافات قاتل اقتصادي " حيث كشف فيه كيف تستخدم أمريكا أدوات اقتصادية للهيمنة على دول العالم الثالث، باغراقها<span class="Apple-converted-space"> </span>في الديون<span class="Apple-converted-space"> </span>من صندوق النقد العالمي، أو جعلها مجتمعا استهلاكيا، وإن حاولت المقاومة، تعمل على قلب الأنظمة فيها، وهو ما قام به أمس ترامب في فنزويلا، وهو الذي يدعي أنه لم يأت لإشعال الحروب، فها هو يسير على خطى أسلافه، ويسعى لإعادة تشكيل خريطة العالم من جديد بما يتيح لأمريكا مواصلة هيمنتها.</p> <p dir="rtl">فعلى من الدور بعد فنزويلا؟</p>