إشكالية التغير في محيط مرتبك !؟
2026-01-27 23:41:25
<!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> بقلم: مراد مزار</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:paragraph --> <p></p> <!-- /wp:paragraph --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>لكل حقبة زمنية رجالها، و لكل جماعة بشرية قادتها الذين تسوقهم إلى سدة حكمها عوامل و مؤهلات ذاتية و أخرى يصنعها تظافر و تناسق معطيات، معقدة و متشابكة أحيانا كثيرة و بسيطة أحيانا أخرى. </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>سادت الشرعية الثورية نظام الحكم في الجزائر حتى خطاب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2012 حينما صرح في جرأة واضحة ((طاب جناني)) و هو الذي كان أصغر وزير في الحكومة الجزائرية غداة الإستقلال، ليضيف في نفس الخطاب الذي كان يريده نقطة الإنعطاف في تاريخ النظام السياسي لجزائر الاستقلال : ''أن الأوان لتسليم المشعل إلى جيل الاستقلال". </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>و لولا أن ظروفا خاصة عبثت بالوسيلة لتم الإنعطاف و وضع القطار على السكة السليمة و لاجتنبنا أضحوكة عهدته الرابعة و مهزلة عهدته الخامسة التي حولت الإنعطاف إلى رجوع كاد أن يتحول إلى انحدار إلى هوة سحيقة لا يعلم مداها إلا الله. </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>ولولا عناية الأقدار التي سخرت القيادة الرشيدة للجيش الوطني الشعبي الذي رعى التحول و أحتوى الغضب الجماهيري الثائرة في تصاعد هادئ كان سيقلب الموازين و يغير مجرى يوميات الجزائر فأفرزت حنكة رجال القانون الجزائريين لجنة الوساطة و الحوار التي تمخضت عن إنتخابات رئاسية منظمة بدقة كانت ثمرة جهود جبارة لنخبة من المخلصين من أبناء الوطن و كانت اينع ثمارها الدفع بالرئيس المنتخب ((عبد المجيد تبون)) إلى هرم السلطة في ظروف أقل ما يقال عنها إنها جد معقدة... و تسارعت أحداث بعضها يخص الجزائر وحدها و هو أول تمثل في وفاة قائد الأركان المرحوم أحمد ڨايد صالح وثانيها يعني الجنس البشري بكامله هو جائحة ((كوفيد19)).</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> هذان الحدثان و ما أنجر عنهما من تصفية تبعات فترة عبث العهدتين الرابعة و الخامسة للرئيس السابق، وتوقف كل مظاهر النشاط الإنساني على كامل الكرة الارضية، كان أدنى أثر له أن يعطل تنفيذ برنامج الرئيس و انجاز ما قطعه على نفسه من وعود للجزائريبن، كما كان من تأثير ذلك أن طال شخصه و امتثاله للعلاج من جائحة (( كورونا)). </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>و مع ذلك و بفضل الإختيار الموفق نسبيا للتركيبة البشرية للمحيط المقرب تمكن من تجاوز العقبات و تسيير مرحلة من أصعب و أعقد المراحل التي مرت بها الجزائر. </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>إنهيار معالم تأطير المجتمع المدني دون بروز بديل يكسب ثقة الجماهير العريضة التي مازالت تتجرع مرارة إهتزاز الثقة بينهم و بين حكامهم إلى جانب إنخفاض أسعار البترول باعتباره السائل الحيوي ((الوحيد)) الذي يغذي شرايين الحياة الإقتصادية للبلاد بالإضافية إلى تكالب أطراف خارجية ترى أن عليها أن لا تفوت الفرصة لضمان إستمرار رعاية مصالحها و إيجاد البدائل لإنهيار منظومتها الخفية و المعلنة و استشراف مرحلة ما بعد قيود"" إيفيان""... و من ثنايا كل هذه المسائل المتداخلة و المعقدة لاح بصيص النور من بعيد و مر الإستفتاء على الدستور الجديد بسلام و ها نحن على أبواب التشريعيات إستكمالا للمشروع الرئاسي المتكامل و تجميعا للعناصر المتداخلة و المتشابكة للمربكة السياسية التي يكون من العبث الصبياني تصور حلها في ظرف سنة أو سنتين...</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> قد ترفع العهدة الرئاسية سقف أهدافها إلى أعلى ما يمكن، و ترمي إلى إعادة بناء هرم المجتمع و الدولة في إنسجام و تناسق ؛ بحيث يظهر المواطن المتمدن ذو السلوك المتوازن تجاه نفسه و إتجاه وطنه كما يظهر في الشق الأخر من الصورة المسؤول الذي يستحضر باستمرار دور الخادم لمواطنيه لا المستعلي عليهم.</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> و أن الراتب الذي يتقاضاه من الخزينة العمومية هو مقابل تلك الخدمة و ليس إمتيازا خاصا للمنصب الذي يشغله.</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> ولئن لم تتحقق هذه الصورة "المثالية" فلا أقل من زوال ذلك الشعور العام بالإحباط لدى الفئات العريضة من المجتمع ؛ إحباط ينتج عنه تنامي ظاهرتي التزلف (الشيتة) أو ظاهرة العدوانية ضد كل ما هو عمومي في قالب مخز ينبئ عن تدني المستوي الحضاري للإنسان الجزائري ضحية ذلك الإحباط و تلك العدوانية جراء شعوره بغياب العدالة و الأمن... و في ظل ذلك يتعاظم و يتوسع الدور الذي يجب أن يلعبه الدفاع و الأمن في الجزائر المنشودة. </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>و في السياق ذاته لا بد من الإشادة بما تقوم به مؤسسة الجيش الوطني الشعبي بكل أركانها و فروعها و على رأسها قائد الأركان (السعيد شنقريحة) الذي ضمنت المؤسسة تحت قيادته إستمرارية المسيرة و مزيدا من الإنجازات داخليا و على الحدود من الجهات الأربعة.</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4> إن التغيير المنشود قد لا نشعر به كأفراد و العبرة ليست بأفراد و لاحتى فئات بل بنمط عام و ظاهرة إجتماعية يراها خبراء علم الإجتماع و أساتذة العلوم القانونية و الإدارية و يستطيعون بحكم إختصاصهم من جهة و بحكم إحتكاكهم المباشر مع محيطهم الإجتماعي أن يبثوا بسلاسة وعيا حقيقيا بأشكال التغيير و مرحليته و ضرورة تدرجه. </h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4>فليكن إنخراطنا في بناء جزائر التغير واعيا متبصرا مدركا لكل الظروف المحيطة مقدرا لحجم التضحيات التي قدمها المخلصون و مازالوا يقدمونها بعضهم في العلن و أغلبهم في الخفاء... "</h4> <!-- /wp:heading --> <!-- wp:heading {"level":4} --> <h4></h4> <!-- /wp:heading -->
غادر روتايو و بقي حقده !
2026-01-25 10:00:00
<p dir="rtl">يقول المثل الشعبي :" سلان السيف عار ورده بعارين" ويعني اخراج السيف من غمده وارجاع دون قتال هو قمة العار، والمثل ينطبق على ما قامت به غرفتي البرلمان لدى مصادقها على القانون الذي يحمل عنوان" تجريم الاستعمار"<span class="Apple-converted-space"> </span>بعد افراغه من بنوده الأساسية بالتحفظ على المادة 13 منه والتي تطالب فرنسا بالتعويض والاعتذار.</p> <p dir="rtl">لماذا طرح قانون كهذا إذا لم يكن مطالبة فرنسا بتسديد دينها التاريخي للجزائر<span class="Apple-converted-space"> </span>والتعويض على ما نهبته من ثروات طوال قرن وثلث القرن وحتى ما بعده تحت حكم عدد من العصابات بدءا من حكم الشاذلي بن جديد وحتى عصابة السعيد بوتفليقة وشلته؟</p> <p dir="rtl">ما قام به نواب الشعب هو امتثال لإرادة فرنسا وليس لمطالب الشعب الجزائري، لأن لا ماكرون ولا من سبقه على راس الحكم في فرنسا قبل بالاعتذار عن الجرائم التي اقترفتها بلاده في الجزائر، بل قالوها صراحة وبكثير من الحقد والتعالي ، لا اعتذار ولا اعتراف بهذه الجرائم ، بل بالعكس كلهم مجدوا الفعل الاستعماري ولا زالوا يعتبرونه فعلا حضاريا، رغم تاريخ الوجود الفرنسي في الجزائر وما اقترفه من مجازر لا زالت شواهدها ماثلة في أقبية المتاحف الفرنسية حيث تكدس جماجم أبطال المقاومة، وما زالت ماثلة في جينات الجزائريين الذين ذاقوا القهر والظلم على يد الجيش الفرنسي، وماثلة في كتب التاريخ<span class="Apple-converted-space"> </span>التي تزخر بها مكتبات فرنسا والجزائر كشاهد على أبشع أنواع المظالم التي عرفتها الإنسانية.</p> <p dir="rtl">قانون تجرم الاستعمار الذي انتظره الشعب الجزائري بفارغ الصبر، بعد ابطاله من حكومات العصابة وعلى رأسها أويحي من سنوات، جاء جثة بلا روح، وليته لم يطرح أصلا للنقاش، لأن الاحجام على موقف بهذه الشجاعة والبطولة ومطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض يبقى خيانة لدماء الشهداء وتفريط في حق ذاكرة الأمة التي لن تلتئم جراحها ما لم يحاسب المجرم على ما اقترفه من جرائم إبادة وحرق وتجويع ونهب ومسخ للهوية في حق الضحايا، فهذه جرائم ليست قابلة للنسيان فما بالك بإغفالها في قانون<span class="Apple-converted-space"> </span>ضرره أكثر من نفعه، وأما ضرره أنه أحبط كعنويات الجزائريين الذين اعتقدوا بصدق أن هناك نواب في الغرفتين حركتهم العزة والوفاء لدماء الشهداء وسيقنون<span class="Apple-converted-space"> </span>بكل شجاعة لوضع فرنسا أمام مسؤولياتها التاريخية، وهو أمر لم يجرؤ أحد من قبل على فعله، وإصدار قانون يحاسب فرنسا ويحاكمها تاريخيا وآنيا هو في حد ذاته تتويج لكل ما قام به الشعب الجزائري من مقاومة وثورة تحريرية واستمرار للنضال من أجل إتمام استقلال الجزائر ثقافيا واقتصاديا ووجدانيا من سيطرة فرنسا.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">فما الهدقف من هذا القانون الذي يبدو أنه خضع لإملاءات في الخارج، ليتم تقطيع أوصاله مثلما تحاول فرنسا حاليا بتقطيع اوصال البلاد وتدعم جماعات إرهابية من أراضيها على انها حركة تحررية، فإن كان الهدف منه تعديد الجرائم، فالشعب الجزائري وكتب التاريخ تحفظها عن ظهر قلبب، وهي ليست ماثلة في الاذان فحسب، بل محفورة في جينات الأجيال تتوارثها لا اراديا، وحتى الكثير من الفرنسيي الاحرار يعرفونها ويحملونها كعار على الجبين، لكنها تبقى مطلبا وأمانة تواصل الأجيال حملها كقبص من لهب، ولن تضعه إلا عندما تتحقق مطالبها، فهذا القانون ليس قرآنا وإنما مجرد مواد قابلة للتعديل<span class="Apple-converted-space"> </span>بإعادة بث الحياة فيها بعدما حاول نواب البرلمان وأدها، وسيأتي يوم وتتحقق مطالب الشعب وتجرب فرنسا على الاعتذار والتعويض !</p>
غادر روتايو وبقي حقده !
2026-01-24 06:00:00
<p dir="rtl">هل جاء تقرير القناة الثانية الفرنسية ليلة الجمعة، تحت عنوان "الجزائر فرنسا: الحرب السرية" كرد فعل على قانون تجريم الاستعمار الذي صادق عليه نواب الغرفتين بالمجلس الشعب الوطني ومجلس الأمة؟ لأن ما يحمله التقرير من حقد على الجزائر دليل كاف على ذلك، فليس الذي يبحث عن إصلاح العلاقة بين البلدين أن يقدم صائع مثل المدعو أمير ديزاد ليشتم من خلال هذا التقرير الرئيس تبون بكلمات قذرة مثل قذارته هو وقذارة الصحفي الذي أعطاه الكلمة والذي سمح بتمرير كلام كهذا يتهجم فيه على رئيس الجمهورية وعلى الجزائر، ويكرر الأكذوبة التي اخرجها وزير الداخلية السابق برونو روتايو بادعاء أن ديبلوماسي جزائري حاول اختطافه، لأنه لو حاولت الجزائر اختطافه او اختطاف عبود لما رأى كلاهما النور مرة أخرى، فكل من يريد بيع ذمته ويعلن ولاءه لفرنسا يدعي ان الجزائر حاولت اختطافه.</p> <p dir="rtl">التقرير هو عبارة عن ملخص لكل ما تقيأه روتايو طوال الفترة التي كان فيها وزيرا للداخلية وما نفثه من سموم ضد الجزائر، ومرة اخرى لوح باستعمار القوة عندما قال اننا لا نريد استعمال القوة، بينما هو يدري ان بلاده عاجزة عن هذا.</p> <p dir="rtl">وقد سبق واعترفوا عدم امتلاكهم طريقة لمعاقبة الجزائر اعترافا ان بلادنا تحررت من كل القيود التي كانت في يدها ايام العصابة، أما قوله "ان الجزائر هي من تتهجم علينا"، هو مجرد هراء لان الجزائر لم تعد تقبل املاءات الإليزيه وترفض تدخل فرنسا في قضايا العدالة وفي شؤوننا الداخلية بصفة عامة، فلم يعد لا الرئيس ولا الوزير الأول يتجه الى باريس ويعود بالاملاءات التي سميت بإصلاحات في زمن مضى.</p> <p dir="rtl">وما كان تقريرا يقصد منه الاساءة للجزائر بسبب احتقارها لباريس ورفضها كل محاولات التقارب التي كانت السبب في التغيير الحكومي الذي قام به ماكرون وابعاده لروتايو الحاقد من الداخلية، دون ان يقحم الماك الذي صنعته فرنسا كتلميذ غبي في محاولة يائسة للضغط على الجزائر وابتزازها، والقول بأن معطوب الوناس قال نحن لسنا عرب ولا جزائريين فهذه أكبر أكذوبة وإلا ما كان جثمان المرحوم المغدور سجي بالعلم الوطني.</p> <p dir="rtl">وطبعا في محاولة توازن التقرير من باب الرأي والرأي الاخر وبعد كل الاحقاد التي تقيأها ضد بلادنا اعطى الكلمة للنائب من أصول جزائرية صباحي التي اشتكت من الضغوطات التي يتعرض لها الفرنسيون من أصول جزائرية، وقالت أنها تعرضت للتهديد بالقتل لأنها دافعت عن الجزائر.</p> <p dir="rtl">التقرير الذي علق عليه أحد الحاقدين ان الكرة في مرمى الجزائر كدعوة للرد عليه، وكان معد سلفا كورقة ضغط على الجزائر، لم يأت بجديد مثل ما سبقه من ملفات اعلامية مغرضة، يخرجها نظام ماكرون من حين لآخر لإشفاء غليله في الجزائر لأنها وضعته في حجمه الحقيقي، الحجم الذي حدده له الرئيس الامريكي ترامب الذي لا يفوت فرصة ليسخر منه.</p> <p dir="rtl"> </p>